لَو كُـنـتَ يـا مَـن يَلومُني عَادِلْ
الشاعر: كمال الدين ابن النبيه · البحر: المنسرح
هذه القصيدة من شعر كمال الدين ابن النبيه، من العصر الأيوبي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَو كُـنـتَ يـا مَـن يَلومُني عَادِلْ — مـا كُـنـتَ فِـيـمَـنْ هُـوِيـتُه عاذِلْ
أَصْـبَـحْـتُ فِـي خِدْمَةِ الغَرامِ وَلِي — جَـارٍ مِـنَ الْعَـيْـنِ مُـطْـلَقٌ هـامِـلْ
قَـلْبِـي بِـبـاقِـي هَـواهُ مُـنْـكَـسِـرٌ — وَحَــمْــلُ هَــمِّيــ لأَجْــلِهِ حــاصِــلْ
فَــخَــفِّفــِ الآنَ عَـن فُـؤادِ فَـتـىً — عَــلَيــهِ شُــغْـلٌ مِـن حُـبِّهـِ شـاغِـلْ
ضَــلَّ الكَـرَى عَـن جُـفـونِ مُـقْـلَتِهِ — فَــدَمْــعُهُ عَــنْهُ لَمْ يَــزَلْ ســائِلْ
مـا سَـحَّ فِـي الخَـدِّ قَـطْـرُ أَدْمُعِهِ — إِلاَّ وَأَضْــحَــى خَـصِـيـبُهـا مـاحِـلْ
مِن لِي بِمُرخِي الأصْداغِ بَلْبَلَها — كَـمـا يَـمُـدُّ الحَـبـائِلَ الحَـابِـلْ
الخَــمْــرُ وَالسِّحــْرُ فِـي لَواحِـظِهِ — قَــد شَهِــدا لِي بِــأَنَّهــا بَـابِـلْ
وَخـــالُهُ بِـــالعِــذارِ مُــلْتَــحِــفٌ — كَــحــارِسٍ فِــي خَــمــيــلَةٍ خـامِـلْ
مــا لِي نَــصِــيــرٌ عَـلى مَـحَـبَّتـِهِ — وَالصَّبـْرُ لِي فِـيـهِ مِـثْـلَهُ خـاذِلْ
الحَـــمْـــدُ لِلَّهِ بِـــتُّ فِـــي دَعَــةٍ — لَســتُ لِهَـمٍّ غَـيْـرِ الهِـوِى حـامِـلْ
وَالدَّهْـرُ بَـعدَ الجِماحِ قَد عَطَفَتْ — عِــنــانَهُ لِي عِــنـايَـةُ الفَـاضِـلْ
بَــحْــرٌ إِذْا سَـحَّ وَالسَّحـابَ مَـعـاً — يَغِيضُ غَيضاً مِنْهُ الحَيَا الهَاطِلْ
كَــم راعَ يَــومـاً يَـراعُهُ بَـطَـلاً — أَيُّ شُـــجـــاعٍ فِــي كَــفِّهــِ ذابِــلْ
مِــن قَـصَـبِ السَّبـْقِ حـازَهُ فَـغَـدا — بِــكُــلِّ نُــعْــمَـى جُـسَـيْـمُهُ نـاحِـلْ
مِـن سَـيـفِهِ السُّمـُّ لِلعُـدَاةِ وَفِـي — راحَــةِ راجِــيــهِ راحَــةُ الآمِــلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحابل: الحَابِلُ : فا. -: صاحب الحِبالة التي توضع للقيد؛ لم ينجح الحابل في خداع الثعلب. -: الساحر؛ اتَّقوا شعوذة هذا الحابل / اختلط الحابل بالنابل أي ارتبك الأمر / دار حابلُه على نابله أي تداخل أوله بآخره / ثار حابلُهم على نابل …
- بباقي: البَاقِي : فا.-: من أسماء اللَّه تعالى.-: الثابت بعد غيره؛ السمعة الطيبة باقية لصاحبها.-: ما يزيد من العدد بعد الطرح؛ الباقي بعد طرح العشرة من الثلاثة عشر هو ثلاثة.
- بلبلها: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
- بمرخي: مرخ: مرَخَه بِالدُّهْنِ يمرُخُه[[. قوله [يمرخه] هو في خط المؤلف، بضم الراء، وقال في القاموس ومرخ كمنع]]. مَرْخًا ومرَّخه تَمْرِيخًا: دَهَنَهُ. وتمرَّخ بِهِ: ادَّهَنَ. وَرَجُلُ مَرَخٌ ومِرِّيخ: كَثِيرُ الِادِّهَانِ. ابْنُ …
- حاصل: الحَاصِلُ : فا. -ك ما خَلَص من الحجارة المعدنيَّة أو من الفضّة. - من المال: ما بقي منه بعد المحاسبة؛ كان الحاصلُ من الربح زهيدًا في هذه السنة. - من الموضوع: خلاصَته؛ بسط القاضي حاصل الأمر في القضية. - من العملية الحِسابِ …
- خصيبها: الخَصيبُ : فا. -: كثير العشب والكلأ؛ ترك قطيعَه في أرض خصيبة. - من الرجال: السمح صاحب الخير؛ كان عزيز النفْس خصيبًا / فلان خصيب الجناب أي خصيب الناحية / رجل خصيب أي كثير الخير / فلان خصيبُ الرَّحْل أي كثير الخير في منزله …
- شاغل: جمع: شَوَاغِلُ. [ش غ ل]. (فاعلمن شَغَلَ). "شُغْلُهُ الشَّاغِلُ" : هَمُّهُ الأوَّلُ عَلَى كُلِّ مَا عَدَاهُ. "يُقَالُ الطَّبِيعَةُ حَيَّةٌ وَالنَّفْسُ حَيَّةٌ (....) فإنَّ هَذَا وَمَا أشْبَهَهُ شَاغِلٌ لِقَلْبِي".(التوحيد …