تـــقـــول إن عــزَّ أَخــوك فــهُــن
الشاعر: ابن أبي الحديد · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر ابن أبي الحديد، من العصر المملوكي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـــقـــول إن عــزَّ أَخــوك فــهُــن — مـا اسـمُـك اذكـر رُبّ حـزم بـيّن
تـحـسـبـهـا حـمـقـاءَ وهـي بـاخس — وجـاءَ بـالهـاءِ حـكاها القابس
وهــــو أَخــــوه بــــلِبــــان أُمّه — شـــتَّاـــن زيـــد وبُـــنـــى عـــمّه
وإن تـشـأ شـتـان مـاهـمـا وقـل — شـتـان مـا بـيـنـهـمـا كذا نُقِل
وبــعــضـهـم يـخـفـض نـون شـتـان — والصـيـفَ ضيّعت خَنساءُ الأَلبان
وقــد أتـى تـسـمـع بـالمُـعَـيـدى — لا أن تــراه يــا أبــا زُبَـيـد
وقـل لأَن تـسـمـع خـيـر من وقل — افــعــل كــذاك آثــرا مـا رجـل
أي قــبــل كــل حــدث وقـد هَـوِى — ضــربــة لازب وبــالمــيــم رُوى
وقـل لمـن يـخـطـئ فـي الإِجابه — أَســاءَ ســمــعــاً فـأَسـاءَ جـابـه
وقــل لقــوم يـسـتـقـل جـمـعـهـم — يـا آكـلي رأسٍ يـسـيـرا قَـمعهم
لكـنـمـا المـنـقـول عنهم أَكله — فـقـل كما قالوه واقف النَّفَله
والمــرءُ لا يُــحــلى ولا يُـمـر — لا نــفــع فــيــه وكــذاك الضُّر
قـــل له هـــمُّكـــ مـــا أَهـــمّـــك — أَهــمــك الشــيــءُ أَثــار هــمّــك
وهــمّــنــي أذابــنـي وقـد فـعـل — عـوداً وبـدءاً عَـلَلا بـعـد نـهل
ورجـــع الخـــائب عـــودَه عـــلى — بــدئه مــن حـيـث أَتـانـا أَولا
ويــل للخــلِّي مـن الشـجـي بـلا — تــشــدد قــد أَرســلوهــا مـثـلا
وقـد أتـى عـنـد جـهـينة الخبر — وبـــعـــضـــهـــم قــال اشــتــهــر
افــــعــــل كــــذاك وخــــلاك ذم — أَنــــك لا تُــــلحَـــى ولا تُـــذم
ونــحــوه قــيــل تــجـوع الحـره — ولا تــبــيــع رســلهــا بـأُجـره
وقـد أتـى فـي المـثـل الكـلابُ — عـلى المـهـا والأَحـسن انتصاب
أَحــشــفــا وَيــك وسُــوء كــيــله — خـذ مـا صـفـا من هذه النخيله
أكنى عن الدنيا ودع ما كَدِرا — بــكــســرة الدال كــذاك ذُكِــرا
دع ما يريبك إلى ما لا يريب — وقــد أراب عـامـر فـهـو مَـريـب
جــاءَ بــريــبـة ومـا رابـك مِـن — أَمـري ومـالي أَرَب فـيـمـن طَـعَن
مـــثـــل أَلام فــهــو المُــليــم — وقَــرَع الفِــصــال وهــو المــوم
أَحـر مـنـه الفـقـر وهـو أَحـمـق — مـــن رِجـــله لبـــقـــلة تُــحــمَّق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القابس: القَابِسُ .-: طالبُ النّار أو آخذها أو آخذ الكهرباء.-: سلك معدنيّ قابل للذوبان يكون على مجرى تيار كهربائيّ يذوب إذا اشتدّ التيار.-: أداة ذات شعبتين أو أكثر توصَل بالمقبس لتستمد منه التيار الكهربائيّ ج قَوابِسُ.
- باخس: البَاخِسُ . فا.-: الظالم.- الشيءِ: مُنقصه؛ ليس المجتمع بباخسٍ المُجِدَّ حقَّهُ.
- بالهاء: بأل: البَئِيلُ: الصَّغِيرُ النَّحيفُ الضعيفُ مَثَّلَ الضَّئِيل؛ بَؤُلَ يَبْؤُلُ بَآلَة وبُؤُولَة؛ وَقَالُوا: ضَئِيل بَئِيل، فَذَهَبَ ابْنُ الأَعرابي إِلى أَنه إِتباع، وَهَذَا لَا يَقْوَى لأَنه إِذا وُجِدَ لِلشَّيْءِ مَعْ …
- بلبان: اللَّبَانُ : الصَّدْرُ أو ما بين الثديين، وأكثر استعماله لصدر ذوات الحوافر والفرس: مَازِلْتُ أَرْمِيهِمْ بثُغْرَةِ نَحْرِهِ ** ولَبَانِهِ حتَّى تَسَرْبَلَ بِالدَّمِ
- تحسبها: تَحَسَّبَ يَتَحَسَّب تَحَسُّباً :- الأمرَ: سعى لمعرفته؛ تَحَسَّبَ سرَّ غضب رئيسه. - لوقوع الأمر أو من وقوعه: احترس واحتاط؛ تحسّبُوا لنشوب الحرب فبنَوا الملاجئ.
- حزم: حزم: الحَزْمُ: ضَبْطُ الإِنسان أَمره والأَخذ فِيهِ بالثِّقة. حَزُمَ، بِالضَّمِّ، يَحْزُم حَزْماً وحَزامَةً وحُزُومة، وَلَيْسَتِ الحُزُومةُ بِثَبْتٍ. وَرَجُلٌ حازمٌ وحَزيمٌ مِنْ قَوْمٍ حَزَمة وحُزَماء وحُزَّمٍ وأَحْزامٍ و …
- حكاها: حكأ: حَكَأَ العُقْدةَ حَكْأً وأَحْكَأَها إِحكاءً وأَحْكَأَها: شَدَّها وأَحْكَمَها؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ العِبادِيُّ يَصِفُ جارِيةً: أَجْلَ أنَّ اللَّهَ قَدْ فَضَّلَكُمْ، ... فَوقَ منْ أَحْكَأَ صُلْباً، بِإِزَارْ أَر …