ريحانة الفجر قد أطلت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رَيْحانَةُ الفَجْرِ قد أَطَلَّتْخضراءَ بالزُّهْرِ تُزْهِرُ
ورايةُ الصبحِ قد أَظَلَّتْفي مرقَبِ الشرقِ تُنْشَرُ
فَالشُّهْبُ من غارةِ الصَّباحِتُرعَدُ خوفاً وتَخْفِقُ
وَأَدهمُ الليل في جماحِأَعنَّةَ البرقِ يُطلقُ
والأفقُ في ملتقى الرياحِبأدمعّ الغيثِ يَشْرَقُ
والسحبُ بالجوهرِ استهلَّتْفالبرقُ سيفٌ مُجَوْهَرْ
صفاحُهُ المذهباتُ حلَّتْفي راحةِ الجوِّ تُشْهَرُ
كم للصَّبا ثَمَّ من مَقيلِبطيبه الزَّهْرُ يَشْهَدُ
والنهر كالصارم الصقيلِفي حِلْيةِ النَّوْرِ يُغمَدُ
وربَّ قالٍ بِهِ وقيلٍللطير في حينٍ تُنْشِدُ
فَأَلسُنُ الوُرْقِ قد أَمَلَّتْمدائحاً عنهُ تَشْكُرُ
ونسمةُ الصبح قد تجلَّتْفي سُندسِ الرَّوضِ تعثُرْ
والكأْسُ في راحةِ النَّديمِيَجلو بها غيهبَ الهُمُومْ
أَقْبَسَتِ النارَ في القَديمِمن قبلِ أن تُخلَقَ الكُرُومْ
والنهرُ في ملعبِ النَّسيمِللزهرِ في عِطْفِهِ رُقومْ
فَلَبَّةُ الحَلْي قد تَحَلَّتْوالطَلُّ في القُضْبِ جَوْهَرُ
وبهجة الكون قد تَجَلَّتْوالروضُ بالحسنٍ يَبْهُرُ
يُذْكِرُني وَجْنَةَ الحبيبِوالآسَ في صفحةِ العِذَارْ
وشاربَ الشاربِ العجيبِبينَ أَقاحٍ وجُلَّنَارْ
يُديرُ من ثغرِهِ الشَّنيبِسلافةً دونَها العُقارْ
حَلَّت لأَهْلِ الهوَى وَجَلَّتْبالذكرِ والوهْمِ تُسْكِرُ
كَمْ مِن نُفوسٍ بها تَسَلَّتْفما لها الدهرَ مُنكِرُ
يا غصنَ بانٍ يميلُ زَهْوَارَيَّانَ في روضةِ الشَّبابْ
لو كُنْتَ تُصْغي لرفعِ شكوَىأَطَلْتُ من قصةِ العِتابْ
وَمَنْ لمثلي بِبَثِّ نَجْوَىللبدر في رفرفِ السحابْ
عَزَائمُ الصَّبْرِ فيك حُلَّتْوعُقْدَةُ الصَّبر تذخَرُ
قد أَكْثَرَتْ منكَ ما استَقَلَّتْوليت لو كنتَ تَشْعُرُ
كَمْ لَيْلَةٍ بتُّها وبِتَّاضِدَّيْنِ في السُّهدِ والرُّقَادْ
أسامرُ النجمَ فيكَ حَتَّىعَلَّمتُ أَجْفَانَها السُّهَادْ
أَرْقُبُ بدر الدجى وأَنتَاقد لُحْتَ في هالةِ الفُؤادْ
نَفْسِيَ وَلَّيْتَ ما تَوَلَّتْدَعْهَا على الشوقِ تَصْبِرُ
لو سُمْتَها الهَجْرَ ما تَوَلَّتْولم تكنْ عنكَ تَنْفِرُ
عَلَّمَهَا الصَّبْرَ في الحروبِسلطانُنَا عاقِدُ البُنُودْ
مُعَفِّرُ الصَّيدِ للجنوبِأَعَزُّ مَنْ خُفَّ بالجُنُودْ
نُصِرْتَ بالرعبِ في القُلوبِوالبيضُ لم تبرحِ الغُمودْ
عِنايةُ اللهِ فيه حَلَّتْبسعدهِ الدينُ يُنْصَرُ
والخَلْقُ في عصرِهِ تَمَلَّتْغَنائماً ليس تُحْصَرُ
مولايَ يا نُكتةَ الزمانِدارَ بما تَرْتَضِي الفَلَكْ
حَلَلْتَ باليُمْنِ والأمانِكلُّ مليكٍ وما مَلَكْ
لَمْ يَدْرِ وَصْفي ولا عِيانيأَمَلِكٌ أَنْتَ أَمْ مَلَكْ
جنودُكَ الغُلْبُ حيث حَلَّتْبالفتْحِ والنصْرِ تُخْفَرُ
وعادة الله فيك دَلَّتْأنكَ بالكُفْرِ تَظْفَرُ
يا آيةَ اللهِ في الكمالِومُخْجِلَ البدر في التَّمامْ
قدِمْتَ بالعزِّ والجَلالَوالدَهْرُ في ثَغره ابتسامْ
يختالُ في حُلَّةِ الجمالِوالبدرُ قد عادَ في اخْتِتَامْ
رَيْحَانَةُ الفَجرِ قد أَطَلَّتْخَضْراءَ بالزُّهْر تُزْهِرُ
ورايةُ الصُبحِ قد أَظَلَّتْفي مرقبِ الشرقِ تُنْشَرُ
عن القصيدة
«ريحانة الفجر قد أطلت» من شعر ابن زمرك، من المغرب والأندلس، وتقع في ٤٧ بيتًا. وهي موشّح، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب»: الباب السابع: ذكر بعض تلامذته الآخذين عنه المستهدين به على المنهاج، المتلقين أنواع (٤)، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض»: ابن زمرك (٥)، الأبيات ١ و٣ و٤ و٥ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.