أَبقى الزمانُ بِهِ ندوبَ عِضاض
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَبقى الزمانُ بِهِ ندوبَ عِضاضوَرمى سوادَ قُرونهِ ببياضِ
نَفَرت بِهِ كأَسُ النَديم وأَغمَضتعَنهُ الكواعِبُ أيّما إِغماض
وَلَرُبَما جُعلت محاسنُ وَجههِلِجفونِها غَرضاً مِنَ الأغراضِ
حسَرَ المشيبُ قِناعه عَن رأَسهِفَرَمَينَه بالصَدِّ والإِعراضِ
إِثنانِ لا تَصبوا النساءُ إِليهماذو شيبَة وَمُحالِفُ الإِنفاضِ
فَوَعودهنَّ إِذا وَعَدنَكَ باطلٌوَبُروقُهُنَّ كَواذِبُ الإِيماضِ
لا تُنكري صَدّي وَلا إِعرضيلَيسَ المقلِ عَلى الزمانِ بِراضِ
حُلّي عِقالَ مطيَّتي لا عَن قليًوامضي فإِني يا أُميمة ماضِ
عُوِّضتُ عن بُردِ الشباب مُلاءَةًخَلَقاً وَبِئسَ معوضَة المُعتاضِ
أَيام أَفراسُ الشباب جوامحٌتأَبى أَعنَّتها عَلى الرُواضِ
وَركائبٍ صَرفَت إِليكَ وجوهَهانَكباتُ دَهرٍ لِلفَتى عضَّاضِ
شَدّوا بأَعواد الرِحال مَطيَّهُممِن كلّ أَهوجَ لِلحصى رَضّاض
يَرمينَ بالمرءِ الطَريقَ وتارةًيَحذِفنَ وَجهَ الأَرضِ بالرَضراضِ
قَطَعوا إِليكَ رياضَ كُلِّ تَنوفَةٍوَمَهامه مُلسِ المتونِ عِراضِ
أَكلَ الوَجيفُ لُحومَها وَلحومَهُمفأَتوكَ أنقاضاً عَلى أَنقاضِ
وَلقَد أتَتكَ عَلى الزَمانِ سَواخِطاًفَرَجِعنَ عَنكَ وهُنَّ عَنهُ رَواضِ
إِنَّ الأَمانَ مِنَ الزَمانِ وَرَيبهِيا عُقبَ شَطّا بَحركِ الفيّاضِ
بَحرٌ يَلوذ المُعتَفونَ بِنَيلهفَعم الجَداول مُترع الأَحواضِ
ثَبت المَقام إِذا التَوى بِعدّوهلَم يَخشَ مِن زَلل وَلا إِدحاضِ
غَيث تَوشَّحتِ الرياض عِهادهلَيثٌ يَطوفُ بِغابَةٍ وَغِياضِ
وَمشمّر لِلمَوتِ ذَيلَ قَميصِهِقاني القَناة إِلى الرَدى خوّاضِ
لأَبي مُحَمَّد المُرَجّى راحَتَامَلكٍ إِلى أَعلى العلى نهّاضِ
فَيَدٌ تَدفّقُ بِالنَدى لِوليِّهوَيَدٌ عَلى الأعداء سمٌّ قاضِ
وَجناح مقصوص تحيَّفـ ريشهُرَيبُ الزمانِ تَحيُّفَ المِقراضَ
أَنهَضتَه وَوَصلتَ ريش جناحهوَجبرتَه يا جابرَ المُنهاضِ
نَفسي فِداؤكِ أيّ ليثِ كَتيبةٍيرمى بِها بَينَ القَنا المرفاضِ
وَمنازِلٍ للقَرن يسحَب فاضَةًعَلَق النَجيعُ بِثَوبِها الفَضفاضِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي الشيص الخزاعي، من العصر العباسي، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الضاد.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الضاد
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: أخبار أبي الشيص ونسبه، البيت ١٥
- «طبقات الشعراء»: أخبار أبي الشيص، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «فوات الوفيات»: أبو الشيص الشاعر، البيتين ٣ و٤
- «كتاب الزهرة»: الباب السابع والأربعون: من شابت ذوائبه جفاه حبائبه، الأبيات ١ و٣ و١٠
- «الحماسة البصرية»: باب المديح والتقريظ، البيتين ١٥ و٢٣
- «عيار الشعر»: التخلص وطرقه عند القدماء والمحدثين، البيتين ١٥ و١٦
- «الصناعتين: الكتابة والشعر»: إكثار المحدثين من هذا النوع، البيتين ١٥ و١٦
- «سر الفصاحة»: الكلام في الفصاحة، البيت ٢٤
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
أبيات مشهورة منها(٦)
- أَبقى الزمانُ بِهِ ندوبَ عِضاض ... وَرمى سوادَ قُرونهِ ببياضِ
- أَكلَ الوَجيفُ لُحومَها وَلحومَهُم ... فأَتوكَ أنقاضاً عَلى أَنقاضِ
- وَلَرُبَما جُعلت محاسنُ وَجههِ ... لِجفونِها غَرضاً مِنَ الأغراضِ
- حسَرَ المشيبُ قِناعه عَن رأَسهِ ... فَرَمَينَه بالصَدِّ والإِعراضِ
- حُلّي عِقالَ مطيَّتي لا عَن قليً ... وامضي فإِني يا أُميمة ماضِ
- وَلقَد أتَتكَ عَلى الزَمانِ سَواخِطاً ... فَرَجِعنَ عَنكَ وهُنَّ عَنهُ رَواضِ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.