ألا تصحو وتقصر عن صباكا

الشاعر: جرير · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«ألا تصحو وتقصر عن صباكا» من شعر جرير، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا تَصحو وَتُقصِرُ عَن صِباكا ... وَهاذا الشَيبُ أَصبَحَ قَد عَلاكا

أَمِن دِمَنٍ بَلَينَ بِبَطنِ قَوٍّ ... بَكَيتَ لَها وَشَجوٌ ما بَكاكا

تَباعَدُ مِن وِصالِكَ أَيَّ بُعدٍ ... وَلَو تَدنو قَتَلتَ بِها هَواكا

إِذا ما جُرِّدَت فَنَقا كَثيبٍ ... وَفي القَرِّيِّ هَيكَلَةً ضِناكا

أَلا يا حَبَّذا جَرَعاتُ قَوٍّ ... وَحَيثُ يُقابِلُ الأَثَلُ الأَراكا

وَقَد لاحَ المَشيبُ فَما أَراهُ ... عَداكَ وَقَد صَبَوتَ وَلا نَهاكا

فَلَيتَكَ قَد قَضَيتَ بِذاتِ عِرقٍ ... وَمِن نَجدٍ وَساكِنِهِ مُناكا

تُذادُ عَنِ المَشارِعِ كُلَّ يَومٍ ... وَوِردُكَ لَو وَرَدتَ بِهِ كَفاكا

أَتَهوى مَن دَعاكَ لِطولِ شَجوٍ ... وَمَن أَضنى فُؤادَكَ إِذ دَعاكا

فَكَيفَ بِمَن أَصابَ فُؤادَ صَبٍّ ... بِذَلِكَ لَو يَشاءُ لَقَد شَفاكا

وَقَد كانَت قُفَيرَةُ ذاتَ قَرنٍ ... تَرى في زَيغِ أَكعُبِها اِصطِكاكا

أَتَفخَرُ بِالحُبى وَخَزيتَ فيها ... وَقَبلَ اليَومِ ما فُضِحَت حُباكا

قَدِ اِنبَعَثَ الأُخَيطِلُ غَيرَ فانٍ ... وَلا غُمرٍ وَقَد بَلَغَ اِحتِناكا

وَما قَرَأَ المُفَصَّلَ تَغلِبِيٌّ ... وَلا مَسَّ الطَهورَ وَلا السِواكا

وَلا عَرَفوا مَواقِفَ يَومِ جَمعٍ ... وَلا حَوضَ السِقايَةِ وَالأَراكا

أَيوعِدُني الأُخَيطِلُ مِن بَعيدٍ ... وَقَد لاقى أَسِنَّتَنا شِباكا

رُوَيدَ الجَهلِ إِنَّ لَنا بِناءً ... إِذا ما رُمتَهُ قَصُرَت يَداكا

تَعَلَّم إِنَّ أَصلِيَ خِندِفِيٌّ ... سَتَعلَمُ مُبتَنايَ مُبتَناكا

لَنا البَدرُ المُنيرُ وَكُلُّ نَجمٍ ... وَلا بَدراً تَعُدُّ وَلا سِماكا

وَإِنَّكَ لَو تَصَعَّدُ في جِبالي ... تَباعَدَ مِن نُزولِكَ مُرتَقاكا

تُلاقي العيصَ ذا الشَبَواتِ دوني ... وَوِردَ الخَيلِ تَعتَرِكُ اِعتِراكا

وَحَيّاً يُقرِبونَ بَناتِ قَيدٍ ... بِها مَنَعوا المُلَيحَةِ وَاللُكاكا

إِذا ما عُدَّ فَضلُ حَصى تَميمٍ ... تَحاقَرَ حينَ تَجمَعُهُ حَصاكا

حَمَت قَيسٌ بِدِجلَةَ عَسكَرَيها ... فَأُنهِبَ يَومَ دِجلَةَ عَسكَراكا

هُمُ حَدَروكَ مِن نَجدٍ فَأَمسَت ... مَعَ الخِنزيرِ قاصِيَةً نَواكا

تُكَفِّرُ بِاليَدَينِ إِذا اِلتَقَينا ... وَتُلقي مِن مَخافَتِنا عَصاكا

عَطاءُ اللَهِ تَكرِمَةً وَفَضلاً ... بِسُخطِكَ لَيسَ ذَلِكَ عَن رِضاكا

رَشَتكَ مُجاشِعٌ سَكَراً بِفَلسٍ ... فَلا يَهنيكَ رِشوَةُ مَن رَشاكا

أَلَيسَ اللَهُ فَضَّلَ سَعيَ قَومٍ ... هَداهُم لِصِراطِ وَما هَداكا

تُكَفِّرُ بِاليَدَينِ إِذا اِلتَقَينا ... وَأَدِّ إِلى خَليفَتِنا جِزاكا

أَتَزعُمُ ذا المَناخِرِ كانَ سَبطاً ... يَهودِيّاً وَنَزعُمُهُ أَباكا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • المشارع: شرع: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً: تَنَاوَلَ الماءَ بفِيه. وشَرَعَتِ الدوابُّ فِي الْمَاءِ تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت. ودوابُّ شُروعٌ وشُرَّعٌ: شَرَعَتْ نَحْوَ الْمَاءِ. والشَّريعةُ والشِّراعُ والمَ … (لسان العرب)
  • ببطن: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ … (لسان العرب)
  • بكاكا: كأكأ: تكَأْكَأَ القومُ: ازْدَحَمُوا. والتَّكَأْكُؤُ: التَّجَمُّع. وَسَقَطَ عِيسَى بْنُ عُمر عَنْ حِمار لَهُ، فاجتَمع عَلَيْهِ الناسُ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ تَكَأْكَأْتُم عليَّ تَكَأْكُؤَكُم عَلَى ذِي جِنَّةٍ؟ افْرَنْقِعُوا … (لسان العرب)
  • بلين: لين: اللِّينُ: ضِدُّ الخُشونة. يُقَالُ فِي فِعْل الشَّيْءِ اللَّيِّن: لانَ الشيءُ يَلِينُ لِيْناً ولَيَاناً وتَلَيَّن وشيءٌ لَيِّنٌ ولَيْنٌ، مُخَفَّفٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَلْيِناءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَتْلُونَ كتابَ الل … (لسان العرب)
  • تباعد: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي … (لسان العرب)
  • تصحو: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • أقلي اللوم عاذل والعتابا
  • ألا حي دار الهاجرية بالزرق
  • لمن الديار كأنها لم تحلل
  • لعمري لقد أشجى تميما وهدها
  • ما بال جهلك بعد الحلم والدين
  • بت أرائي صاحبي تجلدا
  • قد غلبتني رواة الناس كلهم