خلتْ بعدنا منْ آل ليلى المصانعُ
الشاعر: مروان بن أبي حفصة · البحر: الطويل
«خلتْ بعدنا منْ آل ليلى المصانعُ» من شعر مروان بن أبي حفصة، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خلتْ بعدنا منْ آل ليلى المصانعُ ... وَهَاجَتْ لنا الشَّوْقَ الدِّيَارُ البَلاَقِعُ
أبيتُ وجنتي لا يلائمُ مضجعاً ... إذا ما اطْمَأنَّتْ بالجُنُوبِ المَضَاجِعُ
أتَاني مِنَ المَهْدِيِّ قَوْلٌ كأنَّما ... به احتز أنفي مدمن الضعن جادعُ
وَقُلْتُ وَقَدْ خِفْتُ التي لا شوى ً لها ... بِلاَ حَدَثٍ: إنِّي إلَى الله رَاجعُ
ومالي إلى الهدي لو كنت مذنباً ... سوى حلمه الصافي من الناس شافعُ
وَلاَ هُوَ عِنْدَ السُّخْطِ منه ولا الرِّضَا ... بغير الذي يرضى به لي صانعُ
عليه من التوى رداءٌ يكنهٌ ... وللحق نورٌ بين عينيهٍ ساطعُ
يغضنُّ له طرف العيون وطرفه ... على غَيْرِهِ مِنْ خَشْيَة ِ الله خَاشِعُ
هَل البَابُ مُفْضٍ بي إليك ابنَ هاشم ... فعذري إن أفضى بي الباب ناصع
أتيتُ ضباب العدم عنه وراشه ... وأنْهَضَهُ مَعْرُوفُكَ المُتَتَابعُ
فَقُلْتُ وَزيرٌ نَاصِحٌ قَدْ تَتَابَعَتْ ... عليه بإنعام الإمام الصتائع
وَمَا كَانَ لي إلاَّ إليْكَ ذَرِيعَة ٌ ... وما مَلِكٌ إلاَّ إليه الذَّرَائِعُ
وإنْ كَانَ مَطْويّاً عَلى الغَدْرِ كَشْحُهُ ... فَلَمْ أدْرِ مِنْهُ ما تُجنُّ الأضَالِعُ
وَقُلْ مِثْلَ مَا قَالَ ابْنُ يَعْقُوبَ يوسُفُ ... لأخوانه قولاً له القلب نائع
تَنَفَّسْ فَلا تَثرِيبَ إنَّكَ آمِنٌ ... وإنِّي لَكَ المَعْرُوفَ والقَدْرَ جَامِعُ
فما الناسُ إلا ناظرٌ متشوفٌ ... إلى كا ما تسدي إلي وسامعُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- البلاقع: بلقع: مَكَانٌ بَلْقَعٌ: خالٍ، وَكَذَلِكَ الأُنثى، وَقَدْ وُصِفَ بِهِ الْجَمْعُ فَقِيلَ دِيارٌ بَلْقَع؛ قَالَ جَرِيرٌ: حَيُّوا المَنازِلَ واسأَلُوا أَطْلالَها: ... هَلْ يَرْجِعُ الخَبَرَ الدِّيارُ البَلْقَعُ؟ كأَنه وَضَعَ … (لسان العرب)
- السخط: سخط: السُّخْطُ والسَّخَطُ: ضِدَّ الرِّضا مِثْلَ العُدْمِ والعَدَمِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ سَخِطَ يَسْخَطُ سَخَطاً. وتَسَخَّطَ وسَخِط الشيءَ سَخَطاً: كَرِهَهُ. وسَخِطَ أَي غَضِبَ، فَهُوَ ساخِط. وأَسْخَطَه: أَغْضَبَه. تَقُولُ … (لسان العرب)
- الصافي: لصف: لَصَفَ لونُه يَلْصِفُ لَصْفاً ولُصُوفاً ولَصِيفاً برَق وتلأْلأَ؛ وأَنشد لِابْنِ الرِّقاع: مُجَلِّحة من بنات النّعامِ، ... بَيْضَاءُ واضِحة تَلْصِفُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَمَّا وفَد … (لسان العرب)
- المصانع: صنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُنْعاً، فَهُوَ مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ، فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى … (لسان العرب)
- المضاجع: ضجع: أَصل بِنَاءِ الْفِعْلِ مِنَ الاضْطِجاعِ، ضَجَعَ يَضْجَعُ ضَجْعاً وضُجُوعاً، فَهُوَ ضاجِعٌ، وقلما يُسْتَعْمَلُ، وَالِافْتِعَالُ مِنْهُ اضْطَجَع يَضْطجِعُ اضْطِجاعاً، فَهُوَ مُضْطَجِعٌ؛ قَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: كَانَ … (لسان العرب)
- بالجنوب: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، … (لسان العرب)