لقد رام كتم الوجد يوم ارتحاله
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لقد رام كتم الوجد يوم ارتحالهولكن دمع العين باح بحاله
فجاد ولم يملك بوادر عبرةحداها مع الأظعان حادي جماله
أخو زفرة لا يستقيم كأنهايجول فراس البكر حول ذباله
إذا حن لاقى دمعه بيمينهوإن أن حاذى قلبه بشماله
تذكرت عهدا أحلى من الكرىوأقصر من المام طيف خياله
فيا ليت شعري من أتاح لي الجوىوعذب بالي هل أمر بباله
خليلي هبا فاجراها وغنياعليها بكثبان الحمى ورماله
وإن غالها حر الهجيرة فاذكراغضارة واديه وبرد ظلاله
وقولا لها ريا فأكتاف ريةإمام نوانا فأبشري باحتلاله
ستجنين غض العيش من مضض السرىإذا حط عنك الكور بين جلاله
وتأتي أمير المسلمين خوامسافتكرع من بعد النوى في نواله
خليفة صدق لم يجد بشبههزمان ولم تأت الدنيا بمثاله
يرف إلى العافين لألاه بشرهكما رف متن العضب عند صقاله
إذا هم كان الدهر عبد مقامهوإن قال قال الحق عند مقاله
مجير من استعداه قبل ندائهومغني من استجداه قبل سؤاله
مثير رياح في حومة الوغىومختطف الأبطال يوم نزاله
وموقد نار العدل في علم الهدىومطفىء نار البغي بعد اشتعاله
ومطلع شمس البشر في سحب الندىوباني معاليه وهادم ماله
والله من مجد رفيع عمادهتبيت النجوم الزهر دون مناله
وأقسم ما روض الربا عقب الحيابأعطر عرفا من ثناء خلاله
أيوسف دم للدين تحمي ذمارهوتجني الأماني تحت ظل جلاله
وللجود تهمي ساجما من سحابهوللباس تذكي جاحما من مصاله
حثثت ركاب العزم في خير وجهةأتيح بها الإسلام برد اعتلاله
نشرت لواء الدين حين طويتهامراحل غزو منك في نصر آله
إذا جئت قصرا أو حللت بمربعثوى الأمن والتمهيد بين حلاله
وصاب غمام الجود فوق بطاحهوأشرق نور الهدي فوق جباله
كأنك بدر والبلاد منازلإذا جبت أفقا راق نور جماله
وإن فقته بالحلم والعلم والندىوشاركته في نوره وانتقاله
فكم بين محفوظ الكمال من الردىومتصف بالنقص بعد كماله
ولما أرحت السير في قصوريةبعزم تضيق الأرض دون مجاله
رأى منك بحر الماء بحرا من الندىفواصل منه الموج لثم نعاله
زجرت بها الأسطول يبتدر العداويمضي إلى ما اعتداه من فعاله
بكل خفيف دافق ومطاوعمثار صباه أو مهب شماله
فلله عينا من رآها صوافناأفاض عليها القار سحم جلاله
إذا سعا عدتها هبة الريح أسرعتكما أنساب أيم الروض غب انسلاله
وغربان أثباج زجرت سنيحهاويظهر نجح الأمر في حسن فاله
سحاب إذا تهفو بروق صفاحههمى عرض هجم بودق نباله
وغيل ليوث غابه من سلاحهوآساده يوم الوغى من رجاله
وروض سقاه النصر صوب غمامهودارت عليه مفعمات سِجَالِهِ
فأغصانه ملتفة من رماحهوأوراقه مخضرة من نصاله
جوار غذاها الغزو در لبانهوحجبها الإسلام تحت حجاله
هواف إلى جرف العدو وإنماوثقن بنصر الله يوم قتاله
لملكك عقبى النصر فارقب طلوعهافقد آن للإسلام آن اقتباله
هو الله يملي للعدا ويد الهدىببرهانها تجلو ظلام محاله
وهل يستوي مستبصر في يقينهومستبصر في غيه وضلاله
هنيئا لك العيد السعيد فإنهأتاك ببشرى الفتح قبل اتصاله
طوى البعد عن شوق وحث ركابهوأوشك في مَغْنَاكَ حط رحاله
فمن استجار علاك عز جوارهوعزيز قوم لم يطعك ذليل
وإذا توخيت السياسة في الورىيوما فما للعدل عنك عدول
وإذا جنبت المغريات إلى العداسيان عندك فرسخ أو ميل
ولو استعنت الدهر واستنجدتهلبدت لأمرك طاعة وقبول
وأتى ومن قطع الظلام كواكبومن الصباح أسنة ونصول
إن رمت في الله الجهاد وطالماأرضى الإله جهادك المقبول
وأنفت للدين الحنيف وأهلهمن أن يطيح نجيعه المطلول
وقدحت زند عزيمة نصريةتركت ديار الكفر وهي طلول
وسلكت للتقوى سبيلا سنهاعلم الملوك أبوك إسماعيل
ورجعت والنصر العزيز مصاحبلك والملائكة الكرام قبيل
في عسكر لجب كأن جموعهفوق الوهاد إذا زحفن سيول
كالبحر إلا أنهن كتائبوالريح إلا أنهن خيول
والبرق إلا أنهن أسنةوالرعد إلا أنهن طبول
فبكل نجد راية منشورةوبكل غور مقنب ورعيل
كان افتتاح بني بشير مبدأسبب البشارة بعده موصول
سرت بموقعه النفوس وإنهنبأ على سمع العدو ثقيل
ثم ارتقيت ثنية الثغر التيهي للضلال معرس ومقيل
ورميتها بعزيمة نصريةكادت لها شم الهضاب تزول
خود تجلت في منصة شاهقمختالة إكليلها الإكليل
ومصام عز للنجوم مزاحمما لاستباحة ما حواه سبيل
سامي الذرا متمتع أركانهيرتد عنه الطرف وهو كليل
أصميت ثغرتها بسهم عزيمةتذر الأبي الصعب وهو ذليل
دارت بأعلى منذريها قهوةللحتف مترعة الكؤوس شمول
ثم انثنيت وبالرماح تقصدمما غزوت وللسيوف فلول
وتركت سحب النقع في آفاقهاتسمو وأنهار السيوف تسيل
لا يغررن الروم في أملائهاقدر فأيام الحروب تدول
والعزم وار في الحفيظة زندهوالرأي مشحوذ الغرار صقيل
ولو أنهم ملأوا البسيطة كثرةإن الكثير مع الضلال قليل
وإذ امرؤ جعل الصليب نصيرهدون الإله فإنه مخذول
من مثل يوسف في الملوك إذا غدتتزهى بفضل قديمها وتصول
طلق المحيا والخطوب عوابسهامي الأنامل والغمام بخيل
بدر ولا غير الكتيبة هالةليث ولا غير الأسنة غيل
من أسرة سعدية نصريةأثنى عليها الله والتنزيل
لله من فتح جليل قدرهينميه جد في الملوك جليل
دين على الزمان ابتدرت قضاءهسهل المرام وإنه لبخيل
لبست بك الأيام زخرف حسنهاوزها على الأجيال هذا الجيل
فاهنا بموصول الفتوح فإنماهي سنة ما إن لها تبديل
عن القصيدة
«لقد رام كتم الوجد يوم ارتحاله» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٨٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.