تهجُّدات عراقية
الشاعر: عبد الرزاق عبد الواحد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية
«تهجُّدات عراقية» من شعر عبد الرزاق عبد الواحد، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قد كنتَ مُذْ كنت زيتاً في قناديلي ... وكنتَ دمعي، وشمعي في تراتيلي
زهوي.. ولهوي.. وشدوي في مواويلي ... وكنتَ عند الصِّبا أحلى أباطيلي
أشهى غموضِ دمي.. أبهى أكاليلي ... أدقَّ رَصْدٍ على أوهى بَلابيلي
كنتَ انطباقَ دمي جيلاً على جيلِ ... حتى امتلأتُ امتلاءً بالمجاهيلِ
كم ضحكةٍ رفرفتْ قربي، علقِتُ بها ... فأفلتَتْ بين آلافِ الشناشيلِ!
وكم ذؤابةِ شعرٍ كالسَّنا خفقتْ ... وغاب طائرُها وسْطَ الهلاهيلِ
جرى دمي خلفَها شوطاً، وعاد بهِ ... نَقرُ الدّفوفِ، وإيقاعُ الخلاخيلِ
كم.. كم قرأتُ على شَّطيكَ أدعيَتي ... وكم بنَيتُ على المجرى عرازيلي
كتبتُ فيك مزاميري بِحُرِّ دمي ... فأين تقرأ إنجيلاً كإنجيلي؟!
يا مالكَ العمر.. قالوا: هل تنازعُهُ؟ ... أجَلْ.. على كلِّ يومٍ منه يُبقي لي!
أقولُ: هل ضقتَ بي ذرعاً فتتركني ... أُحصي بقيّةَ عمري بالمثاقيلِ؟
وأين أمضي بها لو أنت تتركها؟ ... وكيف أحملها حملَ المثاكيلِ؟
يا سيّدي.. يا عراق الأرض.. يا وطني ... يا زهوَ عمريَ مُذْ رنَّتْ جلاجيلي
ومُذْ درَجتُ ولي طوقٌ أُدحرجُهُ ... وصوتُ أُمّيَ من خلفي يُغنّي لي
هل فاتَنا العمرُ حتى صار يُخجلنا ... هذا التَّذكُّرُ حتى في الأقاويلِ؟
أم أنَّني يا عراقَ الأرض يُحرجني ... أمام كِبْرِكَ خَوضي في تَفاصيلي؟
وكيف أكتبُ شعري فيك يا وطني ... إن لم يكنْ كلُّ عمري فيك يوحي لي؟
من رَتْقِ دشداشتي، والرِّجلُ حافيةٌ ... لزهوِ أوّلِ يومٍ في السراويلِ!
من كلِّ محفوظةٍ ما زلتُ أحفظها ... من كلِّ مسطرةٍ أدمَتْ أناميلي!
من أيِّما دمعةٍ .. من أيِّ مَظلَمةٍ ... حملتُها بين مسجونٍ ومفصولِ
إن لم يكنْ كلُّ عمري فيك تزكيتي ... فهل سأكتب شعراً بالتآويلِ؟!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الدفوف: دفف: الدَّفُّ والدَّفَّةُ: الجَنْبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ؛ وأَنشد اللَّيْثُ فِي الدَّفَّةِ: ووانِية زَجَرْتُ، عَلَى وَجاها، ... قَريح الدَّفَّتَيْنِ مِنَ البِطانِ وَقِيلَ: الدَّفُّ صَفْحةُ الْجَنْبِ؛ … (لسان العرب)