دُموعٌ عَلَيها السّكبُ ضرْبَةُ لازِمِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دُموعٌ عَلَيها السّكبُ ضرْبَةُ لازِمِ،تُجَدّدُ مِنْ عَهدِ الهَوَى المُتَقادِمِ
وَقَفْنَا، فحَيّيْنَا، لأهْلِكِ باللّوَى،رُبُوعَ دِيَارٍ دارِسَاتِ المَعَالِمِ
ذَكَرْنا الهَوَى العُذرِيّ فيها فأُنسيَتْ،عَزَاها مَشوقاتُ القُلُوبِ الهَوَائِمِ
خَلَعْنَا بِهَا عُذْرَ الدّموعِ، فأقبلتْتَلُومُ، وَتَلْحي كلّ لاحٍ وَلائِمِ
أأنْتِ دِيَارُ الحَيّ أيّتُهَا الرُّبَى الــأنيقَةُ، أمْ دارُ المَهَا وَالنّعَائِمِ
وَسِرْبُ ظِباءِ الوَحشِ هذا الذي أرَىأمامكِ، أمْ سرْبُ الظّبَاءِ النّوَاعِمِ
وَأدْمُعُنَا اللاّتي عَفَاكِ انْسِجامُها،وَأبْلاكِ، أمْ صَوْبُ الغُيوثِ السّوَاجِمِ
وَأيّامُنَا فيكِ اللّوَاتي تَصَرّمَتْمَعَ الوَصْلِ، أمْ أضْغاثُ أحلامِ نائمِ
لَقَدْ حكَمَ البَينُ المُشَتِّتُ بالبِلَىعلَيكِ، وَصرْفُ البَيْنِ أجوَرُ حاكمِ
لَعَلّ اللّيَالي يَكَتْسِبْنَ بَشاشَةً،فيَجمَعنَ من شَملِ النّوَى المُتَقاسَمِ
وَوُرْقٍ تَداعَى بالبُكَاءِ بَعَثْنَ ليكَمينَ أسًى بَينَ الحَشَا وَالحَيازِمِ
وَصَلْتُ بدَمْعي نَوْحَهُنّ، وَإنّمابكَيتُ لشَجوِي، لا لشَجوِ الحَمائمِ
وَداوِيّةٍ للبُومِ وَالهَامِ، وَسْطَهَارَنينُ ثَكَالى أعْوَلَتْ في مَآتِمِ
تَعَسّفتُها، واللّيلُ قد صَبغَ الرُّبَىبلَوْنٍ منَ الدّيجورِ أسوَدَ فاحِمِ
إلى مَلِكٍ تُرْمَى الكُماةُ إذا ارْتَمَتْبأُمّ الرّدَى، مِنْهُ بلَيثٍ ضُبَارِمِ
بأرْوَعَ مِنْ طَيٍّ، كَأنّ قَميصَهُيُزَرُّ على الشّيخَينِ: زَيْدٍ وَحَاتِمِ
سَمَاحاً وَبَأساً كالصّوَاعِقِ وَالحَيَا،إذا اجتَمَعَا في العارِضِ المُتَرَاكِمِ
أغَرُّ، قَمارِيٌّ، يُطَحطَحُ في الوَغَىبهِ جَبَلُ الجَيشِ الكثيفِ المُصَادِمِ
إذا ما الهَجيرُ اشتَدّ أسْنَدَ نَفْسَهُإلى الصّبرِ في وَقْعِ الظُّبَى وَالسّمائِمِ
غَدا ابنُ حُمَيْدٍ يَغْنَمُ الحَمدَ مالُه،وَيَعلَمُ أنّ الحَمدَ أجدَى المَغانِمِ
مُدَبِّرُ رَأيٍ، لَيسَ يُورِدُ عَزْمَهُ،فيَقرَعَ، في إصْدارِهِ، سنَّ نَادِمِ
أدِلاّؤهُ في الخَطبِ إنْ كانَ مُشكِلاًبَديهاتُ عَزْمٍ كالنّجومِ العَوَاتِمِ
يُلاقَى بهِ الخَطْبُ الجَليلُ، فيَنثَنيلمُتّقِدِ الآرَاءِ، مَاضِي العَزَائِمِ
حَليفُ نَدًى، يأوِي إلى بَيت سُؤدَدرَفيعِ الذُّرَى وَالسَّمكِ عالي الدّعائمِ
وَما اشتَدّ خَطبُ الدّهرِ، إلا ألانَهُحُمَيدُ بني عَبدِ الحُمَيدِ الأكارِمِ
قَوَاعِدُ هذا البَيتِ عَن مَجدِ طَيِّءٍ،وإِنْ كَانَ هذا البَيتِ مِنْ مُلكِ هاشِمِ
أُسُودٌ يَفِرُّ المَوْتُ مِنْهُمْ مَهَابَةً،إذا فَرّ مِنْهُ كلُّ أرْوَعَ صَارِمِ
مَصَارِعُهم حوْلَ العُلاَ، وَقبورُهُمْمَجامعُ أوْصَالِ النّسورِ الحَوَائِمِ
أبا مُسْلِمٍ، إنْ كانَ عِرْضُكَ سالماً،فَمَالُكَ مِنْ جَدْواكَ لَيسَ بسالِمِ
إذا ارْتَدّ يَوْمُ الحَرْبِ لَيلاً رَدَدْتَهنَهَاراً، بلألاءِ السّيوفِ الصّوَارِمِ
وَإن غلَتِ الأرْوَاحُ أرْخَصْتَ سَوْمَهاهُنالكَ في سُوقٍ، من المَوْتِ، قَائِمِ
بضَرْبٍ يَشيدُ المَجدَ في كلّ مَوْقفٍ،وَيُسرِعُ في هَدْمِ الطُّلَى وَالجَماجمِ
فتَصرِفُ وَجْهَ البِيضِ أَبْيَضَ مُشرِقاًبوَجهٍ، مِنَ الهَيجاءِ، أَغْبَرَ قاتِمِ
أمَا وَالذي باهى بكَ الغَيثَ ما اصْطُفيفَعالُكَ، إلاّ للعُلاَ وَالمَكَارِمِ
عن القصيدة
«دُموعٌ عَلَيها السّكبُ ضرْبَةُ لازِمِ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الغزل.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب في نوح الحمام، البيت ١١
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.