هجَرْتَ، كأنّ الوَصْلَ أعقَبَ وحشة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هجَرْتَ، كأنّ الوَصْلَ أعقَبَ وحشة ،ولم أر وصلاً قبله يعقب الهجرَا
فتى مَذحِجٍ عَفواً، فتى مَذحِجٍ غَفَرا،لمُعْتَذِرٍ جاءَتْ إساءَتُهُ تَتْرَى
وَمَنْ يَهَبُ النَّيلَ الذي سَمَحتْ بهِيَداكَ بلا مَنٍّ، فَلَنْ يَمنَعَ العُذْرَا
فإنْ قُلتَ بي كِبْرٌ، فمِثلُ الذي أرَىعلى النّاسِ مِنْ نُعمَاكَ يَملأُني كِبرَا
مَوَاهبُ لي منها الغِنى، فمتى التَقَىبساحَتِها حَمدٌ، فلي حَمدُها طُرَا
تُضَافُ إلى مجْدي، وَتجرِي إلى يَدي،فأملِكُها مالاً، وَأملِكُها فَخرَا
أتَاني قَرِيضٌ مِنكَ يَحدوهُ نَائِلٌ،فأنْطَقَني جُوداً، وَأفحَمَني شِعرَا
وعأكسَبَني شُغلاً عنِ الوَصْلِ شاغِلاًيُعاتِبُني فيهِ، وتَعتَدُّهُ هَجْرَا
فإن كُنْتَ مَشْغُوفاً بقُرْبيَ آنِساًبشَخصِي، فَلِمْ خَوّلتَني ذلكَ البدرَا
لَئِنْ كَانَ إسعافي بهِ منكَ قَبْلَهاوَفَاءً، لقَد كانَ انفرَادي به غَدرَا
وَمَا هُوَ إلاّ دُرّةٌ لَمْ أجِدْ لهاسوَى جودِكَ الأمسِيّ، إذ بَرَزَتْ بحرَا
حَمَلْتَ عَلَيْهِ في سَبيلِ فُتُوّةٍ،هيَ الثّغرُ خَلفَ المجدِ بل تفضلُ الثّغرَا
فأنتَ تُصِيبُ الَمجدَ حيثُ تلألأتْكَوَاكِبُهُ، إنْ أنتَ لم تُصِبِ الأجرَا
وَجَدْتُ نَداكَ اليَوْمَ ألطَفَ مَوْقعاً،وَقد كانَ لي خِلاًّ فأصْبَحَ لي صِهْرَا
فإنْ أنا لم أشكُرْكَ نُعماكَ جَاهِداً،فلا نِلْتُ نُعمَى بَعدَها توجبُ الشكرَا
عن القصيدة
«هجَرْتَ، كأنّ الوَصْلَ أعقَبَ وحشة» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ١٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب في وصف الغلمان واستهدائهم، البيتين ١ و٢
- «التحف والهدايا»: الباب الثاني في ذكر من أهديت إليه هدية فشكر عنها بشعر، البيت ٢
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.