بوُدّيَ لَوْ يَهْوَى العَذولُ، وَيَعْشَقُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بوُدّيَ لَوْ يَهْوَى العَذولُ، وَيَعْشَقُ،فيَعلَمَ أسْبابَ الهَوَى كيفَ تَعْلَقُ
أرَى خُلُقاً حُبّي لعَلْوَةَ دائِماً،إذا لمْ يَدُمْ بالعَاشِقِينَ التّخَلُّقُ
وَزَوْرٌ أتَانِي طَارِقاً، فَحَسِبْتُهُخَيالاً أتى، من آخرِ اللّيلِ، يَطرُقُ
أُقَسّمُ فيهِ الظّنّ طَوْراً مُكَذِّباًبهِ أنّهُ حَقٌّ، وَطَوْراً أُصَدِّقُ
أخافُ، وأَرْجُو بُطلَ ظَنّي وَصِدْقَه،فَلِلّهِ شَكّي حينَ أرْجُو وَأفْرَقُ
وَقَدْ ضَمّناَ وَشْكُ التّلاقي، وَلَفّنَاعِنَاقٌ عَلى أعْنَاقِنَا ثَمّ ضَيّقُ
فَلَمْ تَرَ إلاّ مُخْبِراً عَنْ صَبَابَةٍبشَكْوَى، وإلاّ عَبْرَةً تَتَرَقْرَقُ
فأحْسِنْ بِنَا، والدّمعُ بالدّمعِ وَاشجٌتَمازُجُهُ، والخَدُّ بالخَدّ مُلْصَقُ
وَمِنْ قُبَلٍ قَبْلَ التّشاكي وَبَعْدَهُ،نَكَادُ لَهَا مِنْ شِدّةِ الوَجدِ نَشرَقُ
فَلَوْ فَهِمَ النّاسُ التّلاقي وَحُسْنَهُلَحُبّبَ، من أجلِ التّلاقي، التّفَرّقُ
إذا قُرِنَ البَحْرُ الخِضَمُّ بأنْعُمِ الــخَليفَةِ كادَ البَحْرُ فيهِنّ يَغرَقُ
مَوَاِهِبُ أعدادُ الأمَاني، وَخَلْفَهَا،عِداتٌ يَكادُ العُودُ منهُنّ يُورِقُ
بهِ تَعدِلُ الدّنيا، إذا مالَ قَصْدُها،وَيَحسُنُ صُنعُ الدّهرِ وَالدّهرُ أخرَقُ
قَضَى الله للمُعْتَزّ بالله أنهُهُوَ القَائِمُ العَدْلُ، الرّشيدُ، المُوَفَّقُ
مَحَبّتُهُ فَرْضٌ مِنَ الله وَاجِبٌ،وَعِصْيَانُهُ سُخطٌ مِنَ الله مُوبِقُ
بَقِيتَ، أمِيرَ المؤمِنِينَ، مُؤمَّلاً،فَلِلْمُلْكِ نُورٌ مَا بَقيتَ وَرَوْنَقُ
لَقَدْ أقبَلَتْ بالأمْسِ خَيْلُكَ سُبَّقاً،وأنتَ إلى العَلْيَاءِ والمَجْدِ أسْبَقُ
وَوَافَاكَ بالَّنيْرُوزِ وَقْتٌ مُحَبَّبٌ،يَظَلُّ جَنيُّ الوَرْدِ فيهِ يُفَتَّقُ
فَلا زِلْتَ في ظِلٍّ مِنَ الله سابِغٍ،فَظِلُّكَ رَوْضٌ للبَرِيّةِ، مُونِقُ
تَجَانَفَ بي نَهْجُ الشّآمِ، وَطَاعَ ليعِنَانٌ إلى أَبْيَاتِ مَنبِجَ مُطْلَقُ
أسُرُّ صَدِيقاً، أوْ أسُوءُ مُلاحِياً،وأنْشُرُ آلاءً بِطَوْلِكَ تَنْطِقُ
وإنّي خَليقٌ بَل حَقيقُ يِعُقْبِ مايُغَرِّبُ شَخصي، إنّ شَوْقي يُشَرِّقُ
وَمِنْ أينَ لا يَثْني الرّجَاءُ مُعَوَّليعَلَيكَ، وَيَحْدُوني إلَيكَ التّشَوّقُ
وأنْتَ الذي أعلَيْتَني بصَنِيعَةٍهيَ المُزْنُ تَغدو من قَرِيبٍ، فتُغدِقُ
وَعارِفَةٍ فَاتَتْ صِفَاتِي، فَلا الَّثنَايُقارِبُ أقْصَاهَا وَلا الشّكرُ يَلحَقُ
حَمَلْتَ على عَشْرٍ من البُرْدِ مرْكبيعِجالاً عَلَيهِنّ الشّكيمُ المُحَلَّقُ
وأكثَرْتَ زَادي مِنْ بُدُورٍ تَتَابَعَتْبِجُودِكَ فيهِنّ اللُّجَينُ المُطَرَّقُ
وَمُنْتَسِبَاتٍ للوَجِيهِ وَلاحِقٍ،كُمَيْتٌ يَسُرّ النّاظِرِينَ، وَأبْلَقُ
وَمِنْ خِلَعٍ فازَتْ بلُبْسِكَ فاغتدىبها أرَجٌ مِن طيبِ عَرْفِكَ، يَعْبَقُ
عَلَيْهَا رِداءٌ مِنْ حَمَائِلِ مُرْهَفٍصَقيلٍ، يَزِلُّ الطّرْفُ عَنهُ، فيزْلَقُ
فهَلْ أنْتَ يا ابنَ الرّاشِدينَ مُخَتّميبِيَاقُوتَةٍ تُبْهي عَلَيّ، وَتُشْرِقُ
يَغَارُ احمِرَارُ الوَرْدِ من حُسنِ صِبغِها،وَيَحكيهِ جاديُّ الرّحيقِ المُعَتَّقُ
إذا بَرَزَتْ والشّمسَ قُلتُ تَجَارَتَاإلى أمَدٍ أوْ كادَتِ، الشّمسَ، تَسبُقُ
إذا التَهَبَتْ في اللّحظِ ضَاهَى ضِيَاؤهاجَبينَكَ عِندَ الجُودِ، إذْ يَتَألّقُ
أُسَرْبَلُ مِنْهَا ثَوْبَ فَخْرٍ مُعَجَّلٍ،وَيَبْقَى بها ذِكْرٌ على الدّهرِ مُخلِقُ
عَلاَمَةُ جُودٍ منْكَ عِنْدي مُبينَةٌ،وَشَاهِدُ عَدْلٍ لي بنُعمَاكَ يَصْدُقُ
وَمِثْلُكَ أعْطَاهَا، وأضْعَافَ مِثْلِهَا،وَلا غَرْوَ للبَحْرِ انبَرَى يَتَدَفّقُ
لَئِنْ صُنتُ شِعْرِي عن رِجَالٍ أعِزّةٍ،فإنّ قَوَافيهِ بوَصْفِكَ ألْيَقُ
وإنْ وُليَ العُمّالُ مِنّي مَبَرّةً،فمُسْتَعمِلُ العُمّالِ أحرَى وأخْلَقُ
عن القصيدة
«بوُدّيَ لَوْ يَهْوَى العَذولُ، وَيَعْشَقُ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها الغزل.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف العين (٤)، البيت ٣١
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.