من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف العين (٤)
بَعْدَهُ:
إِذَا لَمْ تَسع خَلْقًا بِمَالٍ تُفِيْدُهُوَلَمْ تَكُ ذَا فَضلٍ عَلَيْهِ وَلَا وَفْرِ
فسَعْهُ بِخلقٍ ظَاهِرٍ وَدَثَامَةٍتُصِبْ فِي الوَرَى طُرًّا بِهِ غَايَةَ الشُّكْرِ
عَلَيكَ بِحُسنِ الصَّبرِ فِي كُلِّ حَالةٍفَصَبرُ الفَتَى فِي الحَادِثَاتِ صَوَابُ
عَلَيكَ بِحُسنِ الصَّبرِ فِي كُلِّ مَا يَطرَاوَقِف مَوقِفَ المَظلُومِ وَانتَظِر النَصرَا
بَعْدَهُ:
فَإنْ لَمْ تَنَلْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ المُنَىفَنَمْهَا قَلِيْلًا وَانْتَظِرْ لَيْلَةً أُخْرَى
أَبُو الحَسن الماسرجيُّ:
عَلَيكَ بَذلَ المَالِ فِي حَقِّهِفَإِنَّ صَونَ المَالِ فِي بَذلِهِ
قَبْلَهُ:
نَصِيْحَةٌ خَوَّلنِيْهَا امْرُؤٌتُرْوَى عِظَاتُ الدَّهْرِ مِنْ عَقْلِهِ
عَلَيْكَ بَذَلَ المَالِ فِي حَقِّهِ. البَيْتُ
هَذَا نَظْمُ قَوْلِ أَبِي الحَسَنِ المَحمَّى الأكْبَرِ: صِيَانَةُ المَالِ فِي بَذْلِهِ.
أَبُو زُبيدٍ الطَّائِيُّ:
عَلَيكَ بِرأسِ الأَمرِ قَبلَ انتِشَارِهِوَشَرُّ الأُمُورِ الأَعسَرُ المُتَدَبَّرُ
يُقَالُ أَنَّ أبَا زُبَيْدٍ الطَائِيَّ كَانَ شَاعِرًا عَالِمًا بِسِيَرِ المُلُوكِ مِنَ العَرَبِ وَالعَجَمِ، رَاوِيًا لأَشْعَارِهِمْ حَافِظًا لأَيَّامِهِمْ وَكَانَ عَلَى دِيْنِ المَسِيْحِ نصرَانِيًا.
وَقَالَ القُطَّامِيُّ فِي مَعْنَاهُ:
وَخَيْرُ الأمْرِ مَا اسْتَقْبَلْتَ فِيْهِوَلَيْسَ بِإنْ يَتَبِّعَهُ اتِّبَاعَا
عَلَيكَ بِعُلوِيِّ السَجَايَا فَإِنَّهَاتُعيِدُ الدَّنِيَّ الأَصلِ صَدرًا مُبَاهِيَا
بَعْدَهُ:
ألَمْ تَرَنِي بَعْضَ الحِجَارَةِ لَمْ يَزَلْبي الصِّدْقُ حَتَّى صِرْتُ فِي النَّاسِ قَاضِيَا
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: رَأيْتُ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ مَكْتُوبِيْنِ عَلَى فِنْجَامٍ مِن زُجَاجٍ صافٍ.
عَلَيكَ بِغَيرِي فَاجتَنبنِي فَإِنَّنِيبَصِيرٌ بِعَوراءِ الكَمِيِّ المُطَالِبِ
عليّ بن مرضيٍّ التنوخيُّ:
عَلَيكَ بِفعلِ الخَيرِ فَاقبَل وَصِيَّتِيفَإِنِّي بِمَا قَد قُلتُ جِدُّ خَبِير
بَعْدَهُ:
فَإِنَّكَ فِي الدُّنْيَا عَلَى ذَاكَ قَادِرٌوَإنَّكَ بَعْدَ المَوْتِ غَيْرُ قَدِيْرِ
إِذَا عَمِيَتْ عَيْنُ البَصِيْرَةِ ضاعَتْ الوَصاةُ وَمَا الأعْمَى كَمِثْلِ بَصِيْرِ
وَكَمْ ذِي غِنًى بِالظُّلْمِ مُكْتَسِبِ الغِنَىفَلَمَّا حَوَاهُ مَاتَ مَوْتَ فَقِيْرِ
فَيَا مَنْ لِذِي الدُّنْيَا تَوَطَّنَ إِنَّمَاتَوَطَّنْتَ مِنْ دُنْيَاكَ دَارَ غُرُوْرِ
ابْنُ شَمسِ الخِلَافَة:
عَلَيكَ بِمَا يُدنِي مِنَ الحَمدِ فِعلُهُوَدَع كُلَّ مَا يُدنِي مَن اللَّومِ وَاجتَنِب
عَليُّ بن هشامٍ:
عَلَيكَ بِمَا يَعنِيكَ مِن كُلِّ مَا تَرىوَبِالصَّمتِ إِلَّا عَن جَمِيلٍ تَقُولُهُ
عَلَيكَ بِنَفي الجَهلِ عَنكَ فَإِنَّهُيَزِيدُكَ إعظَامًا بِكُلِّ مَكَانِ
يَزيد بن محمّد المهَلبِيُّ:
عَلَيكَ ذَوِي الأَقدَارِ فَاكسِب ثَناءَهُمفَعُرفكَ فِي غَيرِ المحُقِينَ ضَائِعُ
بَعْدَهُ:
وَمَا مَالُ مَنْ أعْطَى الكِرَامَ بَضَائِعٍوَلَكِنَّهُ عِنْدَ الكِرَامِ بِضائِعُ
عَلَيكَ سَلَامُ اللَّهِ أَمَّا قُلُوبُنَافَمرضَى وَأَمَّا وُدُّنَا فَصَحيِحُ
قَبْلَهُ:
وَأنِّي لأسْتَشْفِي بِكُلِّ سَحَابَةٍتَهُبُّ بِهَا مِنْ نَحْوِ أرْضِكَ رِيْحُ
عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ أَمَّا قُلُوبُنَا. البَيْتُ
ابْنُ الرُّوميّ:
عَليكَ سَلَامُ اللَّهِ أَنتَ وَدِيعَتِيإِليهِ وَمَا يُستَودعُ اللَّهُ يودعُ
أبْيَاتُ ابْنُ الرُّومِيِّ أوَّلُهَا:
شَفِيْعُكَ مِنْ قَلْبِي مَكِيْنٌ مُشَفَّعُوَحَظُّكَ مِنْ وُدِّي حَرِيْم مُمَنَّعُ
فَلَا تَسْألِيْني فِي هَوَاكِ زَيَادَةًفَأيْسَرُهُ مُرْضٍ وَأدْنَاهُ مُقْنِعُ
كَتَبْتُ وَمَا لِي فِي نَهَارِي مُؤْنِسٌوَلَا سَكَنٌ فِي اللَّيْلِ وَالنَّاسُ هُجَّعُ
أبِيْتُ رَقِيْبَ الصُّبْحِ حَتَّى كَأنَّنِيأُرَجِّي مَكَانَ الصُّبْحِ وَجْهُكَ يَطْلَعُ
أصَعِّدُ أنْفَاسِي وَأحْذِرُ عِبْرَتِيبِحَيْثُ يَرَى ذَاكَ الإلَهُ وَيَسْمَعُ
عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ أنْتَ وَدِيْعَتِي. البَيْتُ
الرَّضِي الموسَوِي:
عَلَيكَ سَلَامُ اللَّهِ إِنِّي لَنازِعٌإِلَيكَ وَإِن لَم أُعطَ مِنكَ الأَمَانِيَا
عَبدَة بنُ الطَّبيبِ:
عَلَيكَ سَلَامُ اللَّهِ قَيسَ بنَ عَاصِمٍوَرَحمتُهُ مَا شَاءَ أَن يتَرحَّمَا
بَعْدَهُ:
تَحِيَّةَ مَنْ أوْلَيْتَهُ مِنْكَ نِعْمَةًإِذَا زَارَ عَنْ شَحْطٍ بِلَادَكَ سَلَّمَّا
وَمَا كَانَ قَيْسٌ هُلْكُهُ هُلْكُ وَاحِدٍوَلَكِنَّهُ بنْيَانُ قَوْمٍ تَهَدَّمَا
يَقُولُ ذَلِكَ فِي قَيْسِ بن عَاصِم المَنْقَرِيُّ:
عَلَيكَ سَلَامُ اللَّهِ وَقفًا فَإِنَّنِيرَأَيتُ الكَرِيم الحُرَّ لَيسَ لَهُ عُمرُ
يَقُولُ قَبْلَهُ:
كَأَنَّ بني نَبْهَانَ يَوْمَ وَفَاتِهِنُجُوْمُ سَمَاءٍ خَرَّ مِنْ بَيْنِهَا البَدْرُ
مَضَى طَاهِرَ الأثْوَابِ لَمْ تَبْقَ بِقْعَةٌغَدَاةَ ثَوَى إِلَّا اشْتَهَتْ أَنَّهَا قَبْرُ
عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ وَقْفًا. البَيْتُ
عَلَيكَ سَلَامِي مَا تَغنَّت حَمَامَةٌفَهاجَت غَرامَ المُستَهَامِ المُتيَّمِ
عَلَيكَ سَلَامِي مَا حَيبِتُ وَإِن أَمُتيُحَيِّيْكَ عَظمِي فِي التُرابِ رَميمَا
عَلَى كلِّ حَالٍ أُمُّ عَمْرٍو جَمِيلةٌوَإِن لَبسَت خُلقَانَهَا وَجَدِيدَهَا
عَلَى كلِّ حَالٍ فَاجعَل الحَزمَ عُدَةًلِما أَنتَ بَاغِيه وَعَونًا عَلَى الدَّهرِ
بَعْدَهُ:
فَإنْ نِلْتَ أمْرًا نِلْتَهُ عَنْ عَزِيْمَةٍوَإِنْ قَصَّرْتْ عَنْهُ الحقُوْقُ فَعَنْ عُذْرِ
أعرابيَّةٌ:
عَلَى كُلِّ حَالٍ يَأكُلُ المَرءُ زَادَهُعَلَى البُؤسِ وَالضّرَاءِ وَالحَدثَانِ
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: أصِيْبَتْ أعْرَابِيَّةٌ بابْنَيْنِ لَهَا فَاشَتدَّ جَزَعُهَا عَلَيْهُمَا ثُمَّ رَأيْتُهَا تَأكُلُ بَيْنَ قَبْرَيْهِمَا فَقُلْتُ: أبَعْدَ ذَلِكَ الجزَع تأكُلِيْنَ بَيْنَ قَبْرَي حَبِيْبَيْكِ؟ فقالت:
عَلَى كُلِّ حَالٍ يَأكُلُ المَرْءُ زَادَهُ. البَيْتُ
وَقَالَ ابن الأعْرَابِيُّ: مَرَّ رَجُلٌ بِالكُوفَةِ بِالمَنَاخِ بَأعْرَابِيَّةٍ وَهِيَ تُمَرِّضُ أخَاهَا فِي حُطْمَةٍ أصَابَتْهُمْ ثُمَّ رَاحَ بِالعَشِيِّ فَسَألَ عَنْهُ فقالت: دَفَنَّاهُ وَإِذَا هِيَ تَأكُلُ سُوَيْقَةٍ مَعَهَا قَدْ شَرَّتْهَا بِالمَاءِ فَقَالَ لَهَا الرَّجُلُ: مَا أسْرَعَ مَا أكَلْتِ بَعْدَهُ. فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهَا بِالدُّمُوعِ وَقَالَتْ:
عَلَى كُلِّ حَالٍ يَأكُلُ المَرْءُ زَادَهُ. البَيْتُ
الصَّابئ:
عَلَى كُلِّ مَحبُوسٍ رَهينٍ وَحَابسٍمِنَ الفَلَكِ الدوَّارِ سُورٌ وَخَندقٌ
الرَّاضِي المُعتَمد صَاحب المغرب:
عَلَيكَ لِلنَّاسِ أَن تَسعَى لِنَصرِهِموَمَا عَلَيكَ لَهُم إِسعَادُ أَقدَارِ
عَليُّ بن جَبَلَةَ:
عَلَى كُلِّ نَشزٍ وَطأةٌ مِن نَكَالِهِوَفِي كُلِّ حَيٍّ مِن مَوَاهِبِهِ سَجْلُ
زُهيرٌ المصرِيُّ:
عَلَيكُم سَلَامُ اللَّهِ وَالبُعدُ بَينَنَاوَبِالرُّغمِ مِنِّي أَن أُسَلِّمَ مِن بُعدِ
عَليُّ بن الجَهمِ:
عَلَيكُم لَعنَةُ اللَّهِ ابتداءًوَعَودًا فِي الصَّبَاحِ وَفِي المَساءِ
عَلَيكَ مِنَ الأَحِبَّهِ كُلَّ يَومٍسَلَامُ اللَّهِ مَا ذُكِرَ السَلَامُ
المُتَنَبِّي:
عَلَيكَ هَزمُهُم فِي كُلِّ مَعرَكةٍوَمَا عَلَيكَ بِهِم عَارٌ إِذَا انهَزَمُوا
أَبُو العَتاهِيَة مِن مزدَوَجاتِهِ:
عَلَيكَ يَا هَذَا بِحُسنِ الزَّادِلَا بُدَّ وَاللَّهِ مِنَ المَعَادِ
عُبَيد اللَّهِ:
عَليلٌ مِن مَكَانَينِمِنَ الأَسقَامِ وَالدَّينِ
اعْتَلَّ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ يَحْيَى بن خَاقَانَ وَزِيْرُ المُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّه فَأمَرَ المُتَوَكِّلُ الفَتْحَ أنْ يَعُوْدَهُ فَأتَاهُ فَقَالَ: أَنَّ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ يَسْألُ عَلَيْكَ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ:
عَلَيْلٌ مِنْ مَكَانَيْنِ مِــنَ الأسْقَامِ وَالدِّيْنِ
وَفِي هَذَيْنِ لِي شغْلٌوَحَسْبِي شُغْلُ هَذَيْنِ
قَالَ: فَأخْبَرَ المُتَوَكِّلَ بِمَا قَالَ فَأمَرَ لَهُ بِألْفِ دِرْهَمٍ.
جَرجيسُ يَهجو طَبيبًا:
عَلِيلُهُ المِسكِينُ مِن شُؤمِهِفِي بَحرِ هُلكٍ مَالَهُ سَاحِلُ
زُهيرُ المصرِيُّ:
عَليلُ هَجرِكَ فِي حُمَّى صَبَابَتِهِلَهُ مِنَ الدَّمعِ طُولَ اللَّيلِ بُحرَانُ
عَلِيمٌ بِأَعقَابِ الأُمورِ كَأَنَّمَاتُخَاطِبُهُ مِن كلِّ أَمرٍ عَوَاقِبُه
ابن المعتز في القَاسِمِ بن عُبيدِ اللَّهِ:
عَلِيمٌ بِأَعقَابِ الأُمورِ كَأَنَّهُبِمُختَلَسَاتِ الظَنِّ يَسمَعُ أَو يَرَى
بَعْدَهُ:
إِذَا أَخَذَ القِرْطَاسَ خِلْتَ يَمِيْنَهُتُفتِّحُ نَوْرًا أوْ تُنَظِّمُ جَوْهَرَا
لَهُ أَيْضًا:
عَلِيمٌ بكَرَّاتِ الزَّمَانِ كَأَنَّهُيَرَى بِضَميرٍ مَا أَعَادَ وَمَا أَبدَى
عَلِيمٌ بِمَعنَى حَاجَتِي فَطِبَاعُهُتُخَاطِبُهُ عَنِّي وَلَا أَتَكَلَّمُ
محمَّدُ بن شِبلٍ:
عَلَى مِثلِ أَطرافِ الرِّمَاحِ تَقَلَّبَتبِنَا هِمَمٌ أَعبَاؤُهَا تَبهَظُ الدَّهرَا
عُروَةُ بن الوَرد:
عَلَى مِثلِ لَيلَى يقتلُ المَرءُ نَفسَهُوَإِن كنتُ مِن لَيلَى عَلَى اليَأسِ ثَاوِيَا
قَبْلَهُ:
ألَا لَا أرِيْدُ السَّيْرَ إِلَّا مُصَاعِدًاوَلَا البَرْقَ إِلَّا أنْ يَكُونَ يَمَانِيَا
عَلَى مِثْلِ لَيْلَى يَقْتُلُ المَرْءَ نَفْسَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَكُنْتُ أُرَانِي ذَا احْتِيَالٍ وَمِرَّةٍفَأعْيَا بِلَيْلَى مِرَّتِي وَاحْتِيَالِيَا
عَلَى مِثلِهَا مِثلِي يِكونُ مُنَادِميفَإن لَم أَجِد مِثلي خَلَوتُ بِهَا وَحدِي
يَقُولُ ذَلِكَ فِي الخَمْرَةِ.
زهَيرُ بن أبي سُلمَى:
عَلَى مُكثِريهِم حَقُّ مَن يَعتَرِيهِموَعِندَ المُقِلِّيْنَ السَّمَاحَةُ وَالبَذلُ
هَذَا البَيْتُ أشْرَدُ بَيْتٍ قِيْلَ فِي مَدْح قَبيْلَةٍ أتْقَنَ وَاجدُوْهَا وَالمُقلُّوْنَ عَلَى الجُوْد وَالكَرَمِ.
وَمِنْ بَابِ (عَلَيْهِ) قَوْلُ ابْنُ هْرمَةً:
عَلَيْهِ غَدَاةَ الرَّوع زَعْفٌ حَصِيْنَةٌدِلَاصٌ كَنَهي الصَّفْصَفِ المُتَرَقْرِقِ
وَقَالَ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ:
فِي كُلِّ سَابِغَةٍ يَحُطُّ فَصُولَهَاكَالنَّهْيِ هَبَّتْ رِيْحُهُ المُتَرَقْرِقِ
بَيْضاءَ مُحْكَمَةٍ كَأَنَّ قَتِيْرَهَاحَدْقُ الجنَادِبِ ذَاتِ سَرْدٍ مُوْثَقِ
أَبُو فراسٍ:
عَلَينَا أَن نُعَاوِدَ كُلَّ يَومٍرَخِيص عِندَهُ المُهَجُ الغَوَالِي
بَعْدَهُ:
فَإنْ عِشْنَا ذَخَرْنَاهَا لأُخْرَىوَإِنْ مُتْنَا فَمَوْتَاتُ الرِّجَالِ
عَلَينَا بِأَن نُهدِي إِلَى مَن نُحِبُّهُوَإن لَم يَكُن فِي وُسعِنَا مَا يُشَاكِلُهْ
بَعْدَهُ:
ألَمْ تَرَنَا نُهْدِي إِلَى اللَّهِ مَالَهُوَإِنْ كَانَ عَنْهُ ذُو غِنًى فَهُوَ قَابِلُهُ
هَذَا البَيْتُ الأَخِيْرُ لأحْمَد بن يُوْسُف الكَاتِب وَهُوَ تَضْمِيْنٌ وَقَدْ كُتِبَ بِبَابِ: عَلَى العَبْدِ حَقٌّ فَهْوَ لَا بُدَّ فَاعِلُهُ. البَيْتَانِ
المُتَنَبِّي:
عَلَينَا لَكَ الإِسعَادُ إِن كَانَ نَافِعًابشِقِّ قُلُوبٍ لَا بشَقِّ جُيُوبِ
كَنزَةُ:
عَلَى وَجهِ مَيٍّ مُسحَةٌ مِن مَلَاحةٍوَتَحتَ الثِيابِ الخزِيُ لَو كَانَ بَادِيَا
قَبْلَهُ:
ألَا حَبَّذَا أهْلُ المَلَا غَيْرَ أَنَّهُإِذَا ذُكِرَتْ مَيٌّ فَلَا حَبَّذَا هِيَا
عَلَى وَجْهِ مَيٍّ مُسْحَةٌ مِنْ مَلَاحَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَلمْ تَر أَنَّ المَاءَ يُخْلِفُ طَعْمهُوَإِنْ كَانَ لَوْنُ المَاءِ أبْيَضَ صَافِيَا
إِذَا مَا أتَاهُ وَارِدٌ مِنْ ضرُوْرَةٍتَوَلَّى بِأضْعَافِ الَّذِي جَاءَ ظَامِيَا
كَذَلِكَ مَيٌّ فِي الثِّيَابِ إِذَا بَدَتْوَأثْوَابهَا يُخْفِيْنَ مِنْهَا المَخَازِيَا
فَلَو أَنَّ غَيْلَانَ الشَّقِيَّ بَدَتْ لَهُمُجَرَّدَةً يَوْمًا لَمَا قَالَ آلِيَا
كَقَوْلِ مَضى مِنْهُ وَلَكِنْ لَرَدَّهُإِلَى غَيْر مَيٍّ أوْ لأصْبَحَ سَالِيَا
هِيَ كَنْزَةُ بِنْتُ أمّ سَلْمَةَ بن بَدْرٍ المَنْقَرِيِّ.
ابْنُ شَمسِ الخلافَةِ:
عَلَى وَجهِهِ نُورُ السَعَادَةِ ظَاهِرٌوَفِيهِ قَبُولٌ لَيسَ يَخفَى وَإقبَالُ
حَارِثَةُ بن أَوس الكَلبيُّ:
عَلَيهِم سَرابِيلٌ كَأَنَّ قَتِيرَهَاعُيونُ أَفاعٍ تَنطَوِي وَتَسِيب
خَلَف بن خَليفَةَ:
عَلَيهِم وَقَارُ الحِلمِ حَتَّى كَأَنَّمَاوَلِيدُهُم مِن أَجلِ هَيبَتِهِ كَهلُ
أَحمَد بن إبراهيم اليَماميُّ:
عَلَيَّ التَقَلُّبُ وَالاضطِرابُجُهدِي وَلَيسَ عَلَيَّ النَجَاحُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخَرَ:
وَعَلَيَّ أنْ أسْعَى وَلَيــسَ عَلَيَّ إدْرَاكُ النَّجَاحِ
أبْيَاتُ أَبِي رِيَاشٍ أحْمَد بن أَبِي هَاشِمٍ إبْرَاهِيْمُ القَيْسِيّ اليَمَامِيِّ وَفَاتُه سَنَةَ، قَالَ: مَدَحْتُ الوَزِيْرِ المُهَلَّبِيَّ فَتَأخَّرَتْ عَنِّي صِلَتُهُ وَطَالَ تَرَدُّدِي إلَيْهِ فَقُلْتُ:
وَقَائِلِةٍ قَدْ مَدَحْتَ الوَزِيْرَوَهُوَ المؤَمَّلُ المُسْتَمَاحُ
فَمَاذَا أَفَادَكَ ذَاكَ المَدِيْحُوَهَذَا الغُدُوُّ وَهَذَا الرُّوَاحُ
فَقُلْتُ لَهَا لَيْسَ يَدْرِي امْرُؤٌبِأيِّ الأُمُورِ يَكُونُ الصَّلَاحُ
عَلَى التَّقَلُّبِ وَالاضطِرَابِ. البَيْتُ
أَبُو طَاهرٍ الخَيزرانيُّ:
عَلَيَّ ثِيَابٌ فَوقَ قِيمَتِهَا الفَلسُوَفِيهنَّ نَفسٌ دُونَ قِيمَتِهَا الإِنسُ
بَعْدَهُ:
فَثَوْبُكَ مِثْلُ الشَمْسِ مِنْ دُوْنهَا الدُّجَىوَثَوْبِي مِثْلُ الغَيْمِ مِنْ تَحْتِهِ الشَّمْسُ
الإمام الشافِعي ﵀:
عَلَيَّ ثِيابٌ لَو تُقَاسُ جَميعُهَابِفَلسٍ لَكَانَ الفَلسُ مِنهُنَّ أَكثَرا
يُقَالُ إِنَّ الإمَامَ الشَّافِعِيَّ ﵀ لَمَا قَصَدَ مِصرَ قُطِعَ عَلَيْهِ الطَّرِيْقُ وَأُخِذَتْ ثِيَابُهُ وَكُلُّ مَا كَانَ مَعَهُ مِنَ الرّحْلِ، فَدَخَلَ بَعْضَ المَسَاجِدِ وَعَلَيْهِ خُلَيْقَاتٌ فَكَانَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ المَسْجِدَ وَيْخْرِجُونَ فَلَا يَلتفِتُ إلَيْهِ أحَدٌ مِنْهُم فَقَالَ:
وَفِيْهنَّ نَفْسٌ لَو يُقَاسُ بِبَعْضِهَانُفُوسُ الوَرَى كَانَتْ أجَلَّ وَأكْبَرَا
وَمَا ضَرَّ نصلَ السَّيْفِ إِخْلَاقُ غِمْدِهِإِذَا كَانَ عَضْبًا حَيْثُ وَجَّهَتُهُ بَرَا
فَإنْ تَكُنِ الأَيَّامُ أزْرَتْ بِبَزَّتِيفَكَمْ مِنْ حُسَامٍ فِي غِلَافٍ تَكَسَّرَا
مُسلِم بن الوَليدِ:
عَلَيَّ دِرعٌ تَلينُ المُرهَفَاتُ لَهُمِنَ الشَجَاعَةِ لَا مِن نَسجِ دَاوودِ
بَعْدَهُ:
إِنَّ الَّذِي صَوَّرَ الأشْيَاءَ صَوَّرَنينَارًا مِنَ البَأسِ فِي بَحْرٍ مِنَ الجُوْدِ
تَوبةُ بن الحُمَيِّرِ:
عَلَيَّ دِمَاءُ البُدنِ إِن كَانَ بَعلهَايَرَى لِي ذَنبًا غَيرَ أَنِّي أَزُورُهَا
عَلَيَّ طِلَابُ العِزِّ مِن مُستَقَرِّهِوَلَا ذَنبَ لِي إِن حَارَبتنِي المَطَالِبُ
ربيب بن إسحاق النصرانيُّ:
عَلَيَّ لِلسِرِّ حَقٌ لَا يُضيِّعُهُأَمِينُ صَدرِي وَإِن أَفشَاهُ مُودِعُهُ
بَعْدَهُ:
بَلْ أقْذِفُ السِّرَّ فِي غَوْرِ الضَّمِيْرِ فَمَاتَدْرِي خَوَاطِرُ قَلْبِي أيْنَ مَوْضِعُهُ
عَلَيَّ لَئِن لَاقَيتُ ليلى بِخلوَةٍزِيَارَةُ بَيتِ اللَّهِ رجلَانَ حَافِيَا
البُحتُرِيُّ:
عَلَيَّ نحتُ القَوَافِي مِن مَقَاطِعِهَاوَمَا عَلَيَّ إِذَا لَم تَفهَمِ البَقَرُ
قَبْلَهُ:
أهُزُّ بِالشِّعْرِ فَهْمًا مِنْ ذَوِي وَسَنٍفِي الشِّعْرِ لَو ضُرِبُوا بِالسَّيْفِ مَا شَعَرُوا
عَلَيَّ نَحْتُ القَوَافِي فِي مَقَاطِعِهَا. البَيْتُ
الغَزِّي:
عَلَىَّ نَصبُ المَعَانِي فِي مَنَاصِبِهَافَإِن كَبَت دُونَها الأَفهامُ لَم أُلَمِ
عَلَيَّ وَاللَّهِ فِيمَا لفَّقُوا كذَبُواكَكِذبِ أَولَادِ يَعقُوبٍ عَلَى الذِيبِ
أَبُو العَواذِل زكريا بن هارُون:
عَلِيٌّ وَعَبدُ اللَّهِ بَينَهُمَا أَبٌوَشَتَّانَ مَا بَينَ الطَبَائِعِ وَالعَقلِ
بَعْدَهُ:
ألَمْ تَرَ عَبْدَ اللَّهِ يَلْحَى عَلَى النَّدَىعَلِيًّا وَيَلْحَاهُ عَلِيُّ عَلَى البُخْلِ
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ قَوْلُ آخَرَ:
لَئِنْ وَصَلَتْ أُبُوَّتُنَا انْتِسَابًالقد قَطَعَتْ مَرَائِرَنَا العُقُولُ
أبُوكَ أَبِي فَأنْتَ أخِي وَلَكِنْتَبَايَنَتِ الطَّبَائِعُ وَالشُّكُولُ
مُصعَب بنُ محمَّدٍ:
عَلَيَّ لآمَالِي اضطِرَابُ مُؤملٍوَلَكِن عَلَى الأَقدارِ نُجحُ المَطَالِبِ
أبْيَاتُ أَبِي العَرَبِ مُصعَبِ بنِ مُحَمَّدٍ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا الخَلِيْفَةَ المُتَوَكِّلَ عَلَى اللَّهِ يَقُولُ مِنْهَا:
إلَامَ اتِّبَاعِي للأَمَانِي الكَوَاذِبُوَهَذَا طَرِيْق النُّجْحِ بَادِ المذَاهِبِ؟
أُهُمُّ ولِي عَزْمَانِ عَزْمٌ مُشَرِقٌوَآخَرُ يُغْرِي هِمَّتِي بِالمَغَارِبِ
وَلَا بُدَّ لِي أنْ أسْألُ العِيْسَ حَاجَةًتَشُقُّ عَلَى أخْفَافِهَا وَالغَوَارِبِ
عَلَيَّ الأمَالِي اضْطِرَابٌ مُؤَمَّلٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَيَا نَفْسِ لَا تَسْتَضجِعِي الهَوْنَ إنَّهُوَإِنْ خَدَعَتْ أسْبَابُهُ شَرُّ صَاحِبِ
وَيَا وَطَنِي إِنْ بِنْتَ عَنِّي فَإنَّنِيسَأُوَطَّنُ أكْوَار العِتَاقِ النَّجَايِبِ
إِذَا كَانَ أمَلِي مِنْ تُرَابٍ فَكُلُّهَابِلَادِي وَكُل العَالَمِيْنَ أقَارِبِي
عَلَيَّ لإِخوَانِي رَقِيبٌ مِنَ الصَفَاتَبِيدُ اللَّيالِي وَهوَ لَيسَ يَبِيدُ
بَعْدَهُ:
يَذَكِّرنِيْهِم فِي مَغِيْبٍ وَمَشْهَدٍفَسِيَّانِ مِنْهُمْ غَائِبٌ وَشَهِيْدُ
وَإنِّي لأستَجْبِي أَخِي أَنْ أوَدَّهُقَرِيْبًا وَأنْ أجْفُوهُ وَهْوَ بِعِيْدُ
قَالَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇: الأَقْوَالُ وَالأَفْعَالُ تَرَاجِمُ أحْوَالِ الرِّجَالِ.
كَشَاجم:
عَمَدنَ لإِصلَاحِ أَوتَارِهِنَّفَأَصلَحنَهُنَّ وَأَفسَدنَنِي
المُتَنَبِّي:
عُمرُ العَدُوِّ إِذَا لَاقَاهُ فِي رَهَجٍأَقلُّ مِن عُمرِ مَا يَحوِي إِذَا وَهَبَا
الميكَاليُّ:
عُمرُ الفَتَى ذكرُهُ لَا طُولُ مُدَّتِهِوَمَوتُهُ خِزيُهُ لَا يَومُهُ الدَّانِي
بَعْدَهُ:
فَأحْيِي ذِكْرَكَ بِالإِحْسَانِ تَزْرَعهُتُجْمَعْ بِهِ لَكَ فِي الدُّنْيَا حَيَاتَانِ
هُوَ الأَمِيْرُ أَبُو الفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بنُ أحْمَدَ المِيكَالِيُّ.
ابْنُ شَمسِ الخِلافَة:
عُمرُ الفَتَى شِدَّةٌ مِن بَعدِهَا فَرَجٌوَعُسرَةٌ بَعدَهَا يُسرٌ وَإِمكَانُ
البُحتُرِيُّ:
عُمّرَت لِلسُّرورِ دَهرًا فَصَارَتلِلتَّعَزِي رُبُوعُهُم وَالتَأَسِي
وَمِنْ بَابِ (عُمر) قَوْلُ آخَرَ:
عُمّرْتُ مَعَ النَّاسِ دَهْرًا طَوِيْلًاوَصَاحَبْتُ شَأنَهُمْ وَالكُهُولَا
وَجَرَّبْتُ أحْوَالهُمْ فِي الخُطُوْبِفَشَرًّا كَثِيْرًا وَخَيْرًا قَلِيْلَا
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الفَقِيْهِ مُحَمَّد بن عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ شَاذَانَ الحِيْرِيِّ، مِنْ حَيْرَةِ نِيْسَابُورَ وفَاتهُ سَنَةَ.
عُمْرُكَ اليَوْمَ بَضاعَةُجَمْعكَ المَال إضَاعَه
لَا يَضِعْ عُمْرُكَ فِيْهِإِنَّمَا عُمُرُكَ سَاعَه
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ مَحْمُوْدٍ الوَرَّاقِ:
عُمُرَكَ قَدْ أفْنَيْتَهُ تَحْتَمِيخَوْفًا مِنَ البَارِدِ وَالحَارِّ
وَكَانَ أَوْلَى بِكَ أنْ تَحْتَمِيمِنَ المَعَاصِي حَذرَ النَّارِ
عَمَرُوا مَوضِعَ التَّصَنُّعِ مِنهُمفَمَكَانُ الصَّلَاحِ مِنهُم خَرَابُ
عَمرِي لَقَد جَرَّبتُكُمفَوَجَدتُكُمُ نَار المَجُوسِ
قوله: نَارَ المَجُوْسِ.
هَذَا البَيْتُ هُوَ المَثَلُ السَّائِرُ:
يُضْرَبُ لِمَنْ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُوَالِيْهِ وَمُعَادِيْهِ لأنَّ النَّارَ لَا تَبْقَى عَلَى مَنْ يَعْبدُهَا مِنَ المَجُوْسِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِمْ فَهِيَ لَا تعرفُ بيْنَهُمْ قي الإحْرَاقِ والمَضَرَّةَ.
أَبُو تَمَّام:
عَمرِي لَقَد نَصَحَ الزَّمَانُ وَإِنَّهُلَمنَ العَجَائِبِ نَاصحٌ لَا يُشفِقُ
قَبْلَهُ:
حَكَمَتْ لأَنْفُسِهَا اللَّيَالِي أَنَّهَاأَبَدًا تُفَرِّقُنَا وَلَا تَتَفَرَّقُ
عمْرِي لَقَدْ نَصَحَ الزَّمَانُ. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
إِنَّ العَزَاءَ وَإِنْ فَتًى حُرِمَ الغِنَىرِزْقٌ جَمِيْلٌ لامْرِيءٍ لَا يُرْزَقُ
هَمُّ الفَتَى فِي الأرْضِ أغْصَانُ الغِنَىغُرِسَتْ وَلَيْسَتْ كُلّ عَامٍ تُوْرِقُ
مَا أُنْشِئَتْ لِلْمَكْرُمَاتِ سَحَابَةٌإِلَّا وَمِنْ أيْدِيْهِمُ تَتَدَفَّقُ
يَقُولُ مِنْهَا:
أخْرِسْتَ إِذْ عَايَنْتَنِي حَتَّى إِذَامَا غِبْتَ عَنْ بَصَرِي ظَلِلْتَ تَشَدَّقُ
عَيرٌ رَأَى أَسَدَ العَرِيْنِ فَهَالَهُحَتَّى إِذَا وَلَّى تَوَلَّى يَنْهَقُ
هَيْهَاتَ غَالَكَ أنْ تَنَالَ مَا أثْرَىاسْتٌ بهَا سِعَةٌ وَبَاعٌ ضيِّقُ
قُلْ مَا بَدَا لَكَ يَا بنُ ترْنَا فَالصَّدَىبِمهذَّبِ العِقْيَانِ لَا يَتَعَلَّقُ
أفَعِشْتَ حَتَّى عِبْتَهُمْ قُلْ لِي مَتَىفَرَزُنْتَ سُرْعَةَ مَا أرَى يَا بَيْدَقُ
إيَّاكَ يَعْنِي القَائِلُونَ بِقَوْلِهمإِنَّ الشَّقِيَّ بِكُلِّ حَبْلٍ يُخْنَقُ
فَلتعْلَمَنَّ حِرّ مَنْ وَإهَابِ مَنْوَقَدِيْم مَنْ وَحَدِيْثِ مَنْ يَتَمَزَّقُ
المُتَنَبِّي:
عَمَّت فَوَاضِلُهُ فَعَمَّ مُصَابُهُفَالنَّاسُ فِيهِ كُلُّهُم مَأجُورُ
أبو نصر بن نباتَةَ:
عُمِّرتَ عُمرَ الشَمسِ وَالبَدرِأَبَدًا عَلَى الأَيَّامِ وَالدَّهرِ
بَعْدَهُ:
وَأطَاعَكَ المِقْدَارُ تَصْرِفُهُفِي النَّاسِ بَيْنَ النَّهْي وَالأَمْرِ
وَإِذَا غَدَوْتَ لِمَطْلَبٍ عَسِرٍفَعَلَى النَّجَاحِ وَأيْمُنِ الزَّجْرِ
للَّهِ عِنْدَكَ عَادَةٌ عُرِفَتْفِي العُسْرِ تَألَفُهَا وَفِي اليُسْرِ
قَدْ جَرَّبُوكَ فَكُنْتَ أصْلَهُمُوَأحَقَّهُمْ بِمَوَاطِنِ الصَّبْرِ
جَدٌّ يَرُدُّ الخَيْلَ مُقْعِمَةًوَيَفلُّ حَدَّ البيْضِ وَالسُّمْرِ
حَافِظْ عَلَى الذِّكْرِ الجمِيْلِ فَمَايَبْقَى عَلَى الأَيَّامِ كَالذِّكْرِ
كَمْ فِيْكَ لِي مِنْ عَذْبِ قَافِيَةٍعَذْرَاءَ قَدْ زُفَّتْ بلا مهْرِ
وَمُخَلَّدَاتٍ كُلَّما نشُرَتْتَزْدَادُ جِدَّتُهَا عَلَى النَّشْرِ
يُنْسَى كَلَامُ النَّاسِ كُلِّهمُإِلَّا كَلَامُ اللَّهِ أوْ شِعْرِي
الرّضِي الموسَوِي:
عَمَلٌ فَاضِحٌ وَأَجمَلُ مِن بَعــضِ الولَايَاتِ عُطلَةُ المَصرُوفِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ آخَرَ:
عَمَّنْ أُسَائِلُ لَا أهْلٌ وَلَا خَبَرُرَحَلْتُمْ وَأقَامَ الدَّمْعُ وَالسَّهَرُ
كُنْتُمْ شُمُوسٌ وَصُبْحِي فِي دِيَارِكُمُفَلَيْسَ لِلصُّبْحِ مُذْ غُيِّبْتمُ خَبَرُ
وَمَا أُعَابُ بِشَيْءٍ بَعْدَ فِرْقتكُمْإِلَّا البَقَاءُ فَإنِّي منه أعْتَذِرُ
وَمِنْ بَاب (عَنْ) قَوْلُ أرطْأةَ بن سُهَيَّةَ المُرِيِّ:
عَنِ الدَّهْرِ فَاصْفَحْ إنَّهُ غَيْرُ مُعْتَبٍوَفِي غَيْر مَنْ قَدْ وَارَتِ الأرْضُ فَاطْمَعِ
عَنِ اللُّؤمِ وَالفَحشَاءِ وَالمَينِ وَالخَنَاجَبَانٌ وَفِي الهَيجَاءِ غَيرُ جَبَانِ
عديُّ بنُ زَيدٍ:
عَنِ المَرءِ لَا تَسأَل وَأَبصِر قَرِينَهُفَإِنَّ القَرِينَ بِالمُقَارِنِ يَقتَدِي
قَوْلُ عُدَيّ بنِ زَيْدٍ:
عَنِ المَرْءِ لَا تَسَأَل. البَيْتُ
هُوَ أشْرَدُ مَثَلٍ قِيْلَ فِي اخْتِيَارِ قُرَنَاءِ الصِّدْقِ وَمُمَاثَلَةِ مَذْهَب كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَذْهَبِ قَرِيْنِهِ. قَالَ أَبُو عَلِى مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الحَاتِمِيُّ فِي كِتَابِ (حِلْيَةِ المُحَاضَرَةِ) أخْبَرْنَا أَبُو الحَسَنِ العَرَوْضِيُّ عَنْ أحْمَدُ بن مُحَمَّدٍ الأسَدِيِّ عَنِ الحَسَنِ بن عُلِيْلٍ العَتْرِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بن قُبَيْصَةَ عَنْ عَلِيِّ بن عَبْدِ الحَمِيْدِ عَنْ مُدْركٍ عَنْ الحَسَنُ البَصْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ: فَإنَّ القَرِيْنَ بِالمَقَارِنِ يَقْتَدِي كَلِمَهُ نِبيّ أُلْقِيتْ عَلَى لِسَانِ شَاعِرٍ يَقُولُ مِنْهَا:
لَعَمرُكَ مَا الأيَّامُ إِلَّا مُعَارَةٌفَمَا اسَطَعْتَ مِنْ مَعْرُوفِهَا فَتَزُوْدُ
سُحَيم بنُ وثيلٍ:
عَنِ المَكَارِمِ تُنفَى طَيِّءٌ طَردًانَفْيَ الزُّيوفِ أَبتهَا كَفُّ مُنتَقِدِ
أَبُو ثُوَابةَ:
عَن خَطِّ أَقلَامِهِ خُطَّ القَضَاءُ عَلَى الأَعدَاءِ فَالمَوتُ بَينَ البِيضِ وَالأَسَلِ
بَعْدَهُ:
كَالنَّارِ تُعْطِيْكَ مِنْ نُوْرٍ وِمِنْ حَرَقٍوَالدَّهْرُ يُعْطِيْكَ مِنْ هَمٍّ وَمِنْ خَذْلَ
عِندَ الصَّبَاحِ يَحمَدُ القَومُ السُّرَىعِندَ المَمَاتِ يَحمَدُ القَومُ التُّقَى
كَانَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقُولُ فِي مَوَاعِظِهِ:
عِنْدَ الصبَاحِ يَحْمَدُ القَوْمُ السّرَى. البَيْتُ
عِندَ النِّطَاحِ يُغــلَبُ الكَبشُ الأَجَمْ
بَشَارٌ:
عِندَهَا الصَّبرُ عَن لقَائِي وَعِندِيزَفَراتٌ يَأكُلنَ قَلبَ الحَديدِ
عِندَهُ الدَّهرَ لِلمَكَارِمِ سُوقٌيَشتَرِي وَحدَهُ وَنَحنُ نَبِيعُ
السَّرِي في الكُتُبِ:
عِندِي إِذَا مَا الرَّوضُ أَصبَحَ ذَابِلًاطُرَفٌ أَرقُّ مِنَ النَّسِيمِ شَمَائِلَا
بَعْدَهُ:
خُرْسٌ تُحَدِّثُ آخَرًا عَنْ أوَّلٍبِعَجَائِبٍ سَلَفْتْ وَكُنَّ أوَائِلَا
وَتُرِيْكَ مَا قَدْ فَاتَ فِي دَهْرٍ مَضَىحَتَّى تَرَاهُ بِعَيْنِ فِكْركَ مَاثِلَا
عِندِي اشتِيَاقٌ إِلَى لُقيَاكَ يُزعِجُنِيوَلَيسَ عِندَكَ لَا شَوقٌ وَلَا أَسَفُ
بَعْدَهُ:
وَجُمْلَةُ الأمْرِ أنِّي لَا أُطِيْقُ إِذَاذَكَرْتُ أحْبِسُ دَمْعِي حِيْنَ ينْذِرُني
كَمْ ذَا البِعَادُ مَتَى تَدْنُو الدِّيَارُ لَقَدْأوْجَعْتَ قَلْبِي وَهَذَا كُلُّهُ سَرَفُ
وَمِنْ بَابِ (عِنْدِي) قَوْلُ آخَرَ يَسْتَدْعِي صَاحِبًا:
عِنْدِي جُعلَت لَكَ الفِدَاسَهْلٌ وَسَهْلٌ لَيْسَ يُجْدِي
إِنْ لَمْ تَكُنْ لِي ثَالِثًافَكَأنَّنِي فِي البَيْتِ وَحْدِي
عَبد المُحسِن الصُوريُّ:
عِندِي حَدَائِقُ شُكرٍ غَرسُ نِعمَتِكُمقدَ مَسَّهَا عَطَشٌ فَليَسقِ مَن غَرَسَا
بَعْدَهُ:
تَدَارَكُوْهَا وَفِي أغْصَانِهَا رَمَقٌفَلَنْ يَعُوْدَ اخْضِرَارُ العُوْدِ إِنْ يَبِسَا
أَبُو القَاسِمِ الحَرِيريُّ:
عِندِي لِشُكرِكَ نَاطِقَانِ فَوَاحِدٌآثَارُ طَولكَ وَاللِّسَانُ الثَّانِي
بَعْدَهُ:
وَمَجَالُ مِنَّتِكَ الَّتِي أوْلَيْتَنِيفِي الشُّكْرِ أفْصحُ مِنْ مَجَالِ لِسَانِي
وَقَالَ الرِّضيّ المَوْسَوِيّ:
وَإِذَا سَكَتُّ فَإنَّ أعْظَمَ مِنْ فَمِيعِنْدِي يَدُ المَعْرُوْفِ وَالإحْسَانِ
وَقَالَ عُمَارَةَ بن عَقِيْلٍ:
فَلأشْكُرَنَّكَ بِالَّذِي أوْلَيْتَنِيمَا بَلَّ رِيْقِي لِلْكَلامِ لِسَانِي
وَيُقَالُ فِي المَثَلِ:
لِسَانُ الحَالِ أفْصَحُ مِنْ لِسَانِ الشِّكْرِ. وَمِنْهُ أَخَذَ الحَرِيْرِيُّ.
عِندِي مِنَ الحُبِّ مَا لَو أَنَّ أَهونَهُيَنصَبُّ فِي المَاءِ لَم يُشرَب مِنَ الكَدَرِ
ابْنُ لَنكك البَصرِيُّ:
عِندِي مِنَ الدَّهرِ مَا لَو أَن أَيسَرَهُيُلقَى عَلَى الفَلَكِ الدوَّارِ لَم يَدُرِ
أَعرابِيُّ:
عُنفُ العِتَابِ مَضَّرةٌفَتَوقَّ مِن عُنفِ العِتَاب
بَعْدَهُ:
وَاسْتَبْقِ خُلَّةَ مَنْ تَلُومُ فَذَاكَ أَدْنَى لِلإيَابِ
وَاصْفَحْ عَنِ الأمْرِ الَّذِيإعْلَانُهُ هَتْكُ الحِجَابِ
هَذَا مَنْظُومُ قَوْلِ أفْلَاطُون: يَنْبَغِي لِلَّذِيْنَ يَأخِذُوْنَ عَلَى الأحْدَاثِ أنْ يَدَعوا لَهُمْ مَوْضِعًا لِلعُذْرِ لِئَلَّا يَضطَرُّوْنَ إِلَى القَحَةِ بِكُثْرَةِ التَّوْبِيْخِ.
ابْنُ التَّعاوِيذيُّ:
عَنكُمُ يُؤخَذُ الوَفَاءُ وَمِنكُميَحتَدِي النَّاسُ كُلَّ خَيرٍ وَخِيْرِ
عَن مِثلِهِ نَكَصَ الهجاءُ مُقَهقِرًاوَنَبت سُيُوفُ الشَّتمِ وَهيَ حِدَادُ
الحَارِثُ بن سُليكٍ الأسَدِيُّ:
عَنِّي إلَيكِ فَإِنِّي لَا تُوافِقُنيعُورُ الكَلَامِ وَلَا شُربٌ عَلَى كَدَرِ
هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ امْرَأتِهِ الزَّبَّاءَ بِنْتَ عَلْقَمَةَ بنِ حَفْصَةَ الطَّائِي.
الرَّضي الموسَوِي:
عَنِّي إِلَيكَ فَلَستَ مِن أَربِيمَا أَنتَ مِن غَيِّي وَلَا رَشدِي
بَشَّارٌ:
عَن يَمِيني وَعَن شَمالِي وَقُدَّامِي وَخَلفِي الهَوَى فَأَينَ أَفِرُّ؟
الرَّضي الموسَوِي:
عَوَارٍ مِنَ الدُّنيَا يُهوِّنُ فَقدَهَاتَيَقُّنُنَا أَن العَوارِيَ لِلرَّدِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ يَعْقُوبَ بنِ السِّكِّيْتِ اللُّغَوِيّ وَلَمْ يِقُلْ مِنَ الشِّعْرِ غَيْرَهُمَا:
عَوَاقِبُ مَكرُوهِ الأُمُورِ خَيَارُوَأيَّامُ شَيْءٍ لَا يَدُوْمُ قِصَارُ
وَلَيْسَ بِبَاقٍ بُؤْسُهَا وَنَعِيْمِهَاإِذَا كَرَّ لَيْلٌ ثُمَّ كَرَّ نَهَارُ
الأعشَى:
عَوَّدتَ كِندَة عَادةً فَاصبِر لَهَااغفِر لِجَاهِلِهَا ورَوِّ سِجَالَها
بَعْدَهُ:
أو كُنْ لَهَا جَمَلًا ذَلُوْلًا ظَهْرُهُوَاحْمِلْ فَأنْتَ مُعَوَّدٌ تِحْمَالِهَا
وَإِذَا تُحِلُّ مِنَ الأُمُورِ عَظِيْمَةًنَفْسِي فِدَاؤُكَ فَاكْفِهِم أثْقَالَهَا
يُخَاطِبُ الأعْشَى بِقَوْلِهِ هَذَا قَيْسَ بنِ مَعْدِ يْكَرِب.
مُسلم بن الوَليدِ:
عَوَّدتَ نَفسَكَ عَادَاتٍ خُلِقتَ لَهَاصِدقَ اللِّقاءِ وَإنجازَ المَواعِيدِ
التَّقِي المَغربيُّ، مُحدثٌ:
عَوَّدتَنِي أَنِّي أَنَالُ بِكَ المُنَىفِيمَا أَرُومُ فَكُن كمَا عَوَّدتَنِي
قَبْلَهُ:
يَا مُقْتَنِي الذِّكْرَ الجمِيْلَ وَإِنْ غَلَاأحْسَنْتَ نِعْمَ المُقْتَنَى وَالمُقْتَنِي
عَوَّدْتَنِي أنِّي أنَالُ بِكَ المُنَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كُنْ كَيْفَ شِئْتَ فَأنْتَ أجْمَلُ مُجْملٍنِيْطَ الرَّجَاءُ بِهِ وَأحْسَنُ مُحْسِنِ
هُوَ شَاعِرٌ بَغْدَادِيّ كَانَ فِي عَصْرِنَا وَلَهُ شِعْرٌ فَائِقٌ. مَاتَ ﵀ وَهُوَ شَابٌّ فَلِذَلِكَ لَمْ يَنْتَشرْ مِنْ شِعْرِهِ إِلَّا القَلِيْلُ.
عَوَّدتَنِي مِنكَ الجَمِيلَ فَلَا تَكُنبِمُعوِّدِي مَا لَم تَكُن بِمُعَوَّدِ
عَوِّد لِسَانَكَ قِلَّةَ اللَّفظِوَاحفَظ مَقَالكَ أَيَّما حِفظِ
بَعْدَهُ:
إيَّاكَ أنْ تَعِظِ الرِّجَالِ وَقَدْأصْبَحْتَ مُحْتَاجًا إِلَى الوَعْظِ
عَوِّد لِسَانَكَ قَولَ الخَيرِ تَحظَ بِهِإِنَّ اللِّسَانَ لِمَا عوَّدتَ مُعتَادُ
زَيد الخَيلِ:
عَوِّدُوا مُهرِي الَّذِي عَوَّدتُهُدَلجَ اللَّيلِ وَإِيطاءَ القَتِيلْ
حَاشِيَةٌ قَبْلَهُ:
يَا بَنِي الصَّيْدَاءِ رُدُّوا فَرَسِيإِنَّمَا يُفْعَلُ هَذَا بِالذَّلِيْلْ
عَوِّدُوا مُهْرِي الَّذِي عَوَّدْتُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أحْمِلُ الرِّزْقَ عَلَى مَنْسِجِهِوَأجُرُّ الرُّمْحَ نَشْوَانَ أمِيْلْ
الغَزِّي:
عَوِّل عَلَى اللَّهِ فِيمَا أَنتَ نَاشِدُهُفَاللَّهُ لَا يَحرِمُ السُلطانَ من رَزقَهُ
أبْيَاتُ إبْرَاهِيْمُ الغَزِيُّ:
مَا لِي أرَى النَّاس فِي جِدٍّ وَفِي لَعِبٍنِجَارُهُمْ مِن سَرَابِ القَاعِ مُسْرَقَهُ
وَأَنَّهُ المَرْءِ فِي طَغِيَانِ آخِرِهِنِسْيَانُ أوَّلِهِ المَخْلُوقِ مِنْ عَلَقَه
يُرِيْدُ أنْ يُرْزَقَ الدُّنْيَا وَجُمْلتهَامَلِكٌ يَكْفِيْهِ مِنْهَا سَدَّةُ رَمْقَه
يَا مَنْ بِهِ دَوْلَةُ السُّلْطَانِ وَاثِقَةٌمَا كُلُّ مَنْ قَدَّمَتْهُ دَوْلَةٌ بِثِقَه
عَوِّلْ عَلَى اللَّهِ فِيْمَا أنْتَ نَاشِدُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
بِمَنْ يُلَاذُ وَمُلْكُ الأرْضِ فِي يَدِهِإِذَا تَوَقَّفَ فِي إطْلَاقِهِ الصَّدَقَه
الأُحيمَر السَّعدِي اللصُّ:
عَوَى الذِئبُ فَاستَأنَستُ لِلذِئبِ إِذ عَوَىوَصَوّتَ إِنسانٌ فَكِدتُ أَطيرُ
بَعْدَهُ:
فَمَا لَكُمْ لَمَا نَذَرْتُمْ دَمِيصرْتُمْ مِنَ المُوْفِيْنَ بِالنَّذرِ
عَهِدتُكَ لَا تَعتَدُّ بِالعَينِ شَاهِدًاعلَيَّ فَلِمْ أَصبَحتَ تَعتدُّ بِالأُذنِ
قَبْلَهُ:
أَأَلْقَى إلَيْكَ الكَاشِحُونَ نَمِيْمَةًطَوَيْتَ بِهَا كَشْحَيْكَ مِنِّي عَلَى ضِغْنِ
عَهِدْتُكَ لَا تَعْتَدُّ بِالعَيْنِ شَاهِدًا. البَيْتُ
وَمِنْ بَابِ (عَهْدِي) قَوْلُ الصَّابِئُ:
عَهْدِي بِشِعْرِي وَكُلُّهُ غَزَلُيَضحَكُ عَنْهُ السُّرُوْرُ وَالجذَلُ
فَالآنَ شِعْرِي فِي كُلِّ دَاهِيَةٍنِيْرَانُهَا فِي القُلُوبِ تَشْتَعِلُ
أخْرُجُ مِنْ نَكْبَةٍ وَأدْخُلُ فِيأُخْرَى فَنَحْسِي بِهُنَّ مُتَّصِلُ
فَالعَيْشُ مُرٌ كَأَنَّهُ صَبْرٌوَالمَوْتُ حُلْوٌ كَأَنَّهُ عَسَلُ
إبراهيم الصُولِيُّ:
عَهدِي بِعَوفٍ وَهوَ مِن مَازِنٍفَمِمَّن اليَومَ أَبُو نَهشَلِ
بَعْدَهُ:
آنَ لِعَوْفٍ أنْ يُرَى رَاضيًاقَدْ حَلَّ فِي بَيْتٍ وَلَمْ يَرْحَلِ
هَذَا يَقُوْلهُ فِي الوَزِيْرِ ابن الزَّيَّاتِ وَأكْثَرُ أشْعَارِهِ فِي مُعَاتَبَتِهِ.
سَيدُوك الوَاسِطيُّ:
عَهدِي بِنَا وِردَاءُ الوَصل يَجمَعُنَاوَاللَّيلُ أَطوَلُهُ كَاللَّمحِ بِالبَصَرِ
بَعْدَهُ:
فَالآنَ لَيْلِي مُذْ غَابُوا فَدَيْتُهُمُلَيْلُ الضرِيْرِ فَصُبْحِي غَيْرُ مُنْتَظَرِ
وَيُروَيَانِ لابن المُعْتَزِّ.
السَرِيُّ الرَّفَّاء:
عَهدِي بِهَا وَاللَّيَالِي الغُرُّ تَابعَةٌأَيَّامَهَا البِيضَ بَينَ الخَفضِ وَالنِعَمِ
أَبُو تَمَّام:
عَهدِي بِهم تَستَنيرُ الأَرضُ إِن نَزَلُوافِيهَا وَتَجتَمِعُ الدُّنيَا إِذَا اجتَمَعُوا
بَعْدَهُ:
وَيَضْحَكُ الدَّهْرُ مِنْهُمْ عَنْ غَطَارِفَةٍكَأَنَّ أيَّامَهُمْ مِنْ أُنْسِهَا جُمَعُ
مَنْ لَمْ يُعَايِن أبَا نَصرٍ وَقَاتِلَهُفَمَا رَأَى ضَبُعًا فِي شِدْقِهَا سَبُعُ
فِيْمَ الشَّمَاتَةُ إعْلَانًا بِأُسْدِ وَغًىأفْنَاهُمُ الصَّبْرُ إِذْ أبْقَاكُمُ الجَزَعُ
لَا غَرْوَ أنْ قُتِلُوا صَبْرًا وَلَا عَجَبٌوَالصَّبْرُ لِلْقَتْلِ فِي حُكْمِ القَنَا تبعُ
ابْنُ شَمسِ الخِلافَة:
عُهُودُ الغَانِيَاتِ إِلَى انتِقَاضٍوَعَقدِ وِدَادِهِنَّ إِلَى انحِلَالِ
بَعْدَهُ:
فَلَا تَطْلُبْ وَفَاءً مِنْ مَلُولٍيَعُدُّ الغَدْر مِنْ كَرَمِ الخِصَالِ
وَوُدُّ ذَوِي المُرُوءَة غَيْرُ بَاقٍفَكَيْفَ بِوُدِّ رَبَّاتِ الحِجَالِ
الأحَوَصُ:
عَلَاقَةُ حُبٍّ لَجَّ فِي سَنَنِ الهَوَىفَأَبلَى وَمَا يَزدَادُ إِلَّا تَجَدُّدَا
قَبْلَهُ:
وَإِنِّي لأهْوَاهَا وَأهْوَى لِقَاءَهَاكَمَا يَشْتَهِي الصَّادِي الشرَابَ المُبَرَّدَا
عَلَاقَةُ حُبٍّ لَجَّ فِي سَنَنِ الهَوَى. البَيْتُ
عَمرو بن مَعد يْكربَ:
عَلَامَ تَقُولُ الرُمحُ يُثقِلُ سَاعِدِيإِذَا أَنَا لَم أَطعن إِذَا الخَيلُ كَرَّتِ
عَلَامَ قُلتَ نَعَم حَتَّى إِذَا وَجَبَتأَتبعتَ لَا بنَعَم مَا هَكَذَا الجُودُ
عَلَامَةُ العَاشِقِ فِي وَجهِهِرَعدَتهُ وَالنَّظَرُ الخَفض
قَبْلَهُ:
أرْعِشُ إِنْ أبْصَرْتُهُ مُقْبِلًاكَأَنَّمَا تَرْجِفُ بِي الأرْضُ
عَلَامَةُ العَاشِقِ فِي وَجْهِهِ. البَيْتُ
قَوام الدِّين بنُ زَيادةَ:
عَلَامَةُ العِزِّ فِي النَفسِ الَّتِي شَرُفَتأَن لَا يؤثِّر فِيهَا حَادِثُ الزَمَنِ
بَعْدَهُ:
وَآيَةُ الجوْدِ فِي النَّفْسِ الَّتِي كَرُمَتْأنْ لَا تَرَى كُلْفَةً فِي المُوْنِ وَالمِنَنِ
البُحتُرِيُّ:
عَلَامَةُ جُودٍ مِنكَ عِندِي مُبيِنَةٌوَشَاهِدُ عَدلٍ لِي بِنُعمَاكَ يَصدُقُ
أبْيَاتُ البُحْتُرِيِّ يَطْلِبُ مِنَ الخَلِيْفَةِ خَاتِمًا فِصُّهُ يَاقُوتٌ أحْمَرُ يَقُولُ مِنْهَا:
فَهَلْ أنْتَ يَا ابنَ الرَّاشِدِيْنَ مُخَتِّمِيبِيَاقُوتَةٍ تَبْهَى عَلَيَّ وَتُشْرِقُ
يَغَارُ احْمِرَارُ الوَرْدِ مِنْ حُسْنِ صُبْغِهَاوَيَحْكِيْهِ جَادي الرَّحِيْقِ المُعَتَّقُ
إِذَا بَرَزَتْ وَالشَّمْسُ قُلْتُ تَجَارِيًاإِلَى أمَدٍ أوْ كَادَتِ الشَّمْسُ تُسْبَقُ
إِذَا الْتَهَبتْ فِي اللَّحْظِ ضَاهَى ضِيَاؤُهَاجَنيكَ عِنْدَ الجوْدِ إِذْ يَتَألَّقُ
عَلَامَةُ جُودٍ مِنْكَ عِنْدِي مُبِيْنَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمِثْلُكَ أعْطَاهَا وَأضْعَافَ مِثْلهَاوَلَا غَرْوَ لِلبَحْرِ انْبَرَى يَتَدَفَّقُ
عَلَامَةُ كُلِّ اثنَينِ بَيَنَهُمَا هَوًىعِتَابُهُمَا فِي كُلِّ حَقٍّ وَبَاطِلِ
ابْنُ الرُّومِيّ:
عَيبُ الأنَاةِ وَإِن سَرَّت عَوَاقِبُهَاأَن لَا خُلودَ وَأَن لَيسَ الفَتَى حَجَرا
هَذَا أحْسَنُ ما قِيْلَ فِي عَيْبِ الأنَاةِ.
عَيبُ تِلكَ الخِلَالِ أَن لَم يُعوَّذنَ بِعَيبٍ يَكُوُن فِيهنَّ خَالَا
هَارون الرشيد الخَلِيفَةُ:
عَيبُ مَا نَحنُ فِيهِ يَا أَهلَ وُدِّيأنَّكُم غُيَّبٌ وَنَحنُ حُضورُ
بَعْدَهُ:
فَأجِدُّوا فِي السَّيْرِ بَلْ إِنْ قَدَرْتُمْأنْ تَطِيْرُوا مَعَ الرِيَاحِ فَطِيْرُوا
أبو تَمَّام:
عَيرٌ رَأَى أَسَدَ العَرِينِ فَهَالَهُحَتى إِذَا وَلَّى تَوَلَّى يَنهَقُ
بَعْدَهُ:
أوْ مِثْلَ رَاعِي السُّوءِ أتْلَفَ ضَأَنَهُلَيْلًا وَأصْبَحَ فَوْقَ نَشْزٍ يَنْعِقُ
ابْنُ المُعتَزِّ:
عَينٌ أَصَابَت وُدَّنَا لَا رَأَتوَجهَ حَبِيبٍ نَحوَهَا مُقبِلِ
قَبْلَهُ فِي أحْمَدَ وَعَلِيٍّ ابْنَي الفُرَاتِ:
يَا دَهْرُ غَيِّرْ كُلَّ شَيْءٍ سِوَىرَأْيِ أَبِي العَبَّاسِ فَاتْرُكْهُ لِي
قَدْ كَانَ لِي ذَا مَشْرَبٍ سَايِغٍعَذْبٍ فَشِيْبَ الآنَ بِالحَنْظَلِ
عَيْنٌ أصَابَتْ وُدُّنَا لَا رَأَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنْ كَانَ يَرْضَى لِي بِذَا أحْمَدٌفَلَيْسَ يَرْضَى لِي بِهَذَا عَلِي
وَمِنْ بَابِ (عَيْن) قَوْلُ آخَرَ:
عَيْنٌ أصَابَتْكَ إِنَّ العَيْنَ صائِبَةٌوَالعَيْنُ أسْرَعُ أحْيَانًا إِلَى الحَسَنِ
عَينَاكَ قَد دَلَّتَا عَينىَّ مِنكَ عَلَىأَشيَاءَ لَولَاهُمَا مَا كُبْتُ أُبديهَا
ابْنُ الحَجَّاج:
عَينِي إِذَا قَذِيَت ضَجِرتُ بِهَافَأَودُّ لَو سَالَت عَلَى خَدِّي
عَينِي أَسَاطَت بِدَمِي فِي الهَوَىفَابكُوا قَتِيلًا بَعضُهُ قَاتِلُه
الصَّابِئُ:
عَينِي مُنَافِسَةٌ لِقَلبِي إنّهُأَبَدًا يَرَاكَ بِفِكرِهِ مِن دُونِهَا
أبْيَاتُ أَبِي إسْحَاقُ الصَّابِئِ مَنْقُولٌ مِنْ خَطِّهِ:
عَيْني مُنَافِسَةٌ لِقَلْبِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَكَذَا اللِّسَانُ مُنَافِسٌ لأنَامِلِيإِذْ كَاتَبَتْكَ بِمُضْمَرَاتِ شُجُونَهَا
فَجَوَارِحِي مُتَغَايِرَاتٌ بَعْدَ مَاكَانَتْ سِوَاءً اتِّعَاقِ شُؤُونَهَا
وَإِذَا كِتَابُكَ جَاءَنِي أعْدَا الَّتِياسْتَعْدَتْ وَألَّفَ بَيْنَهَا بِسكُونِهَا
فَقَرَأَ لِسَانِي مِنْهُ رَيَّ أوَامِهِوَرَأتْ بِهِ عَيْنٌ جَلاءَ جُفُونهَا
وَاللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا فَيُرِيْحُهَامِنْ حَيْفِ غَابَتِهَا عَلَى مَغْبُونهَا
عُيُوبُكَ مِن وَرَائكَ مَا تَرَاهَاوَعَيبُ النَّاسِ أَنتَ بِهِ بَصِيرُ
المَعَرِّي:
عُيوبِي إِن سألتَ بِهَا كَثيرٌوَأَيُّ النَّاسِ لَيسَ لَهُ عُيُوبُ
بَعْدَهُ:
وَلِلإنِسَانِ ظَاهِرُ مَا يَرَاهُوَلَيْسَ عَلَيْهِ مَا تُخْفِي الغُيُوبُ
العبَّاسُ بن الأحنَف:
عُيونُ العَائِدَاتِ تَرَاكِ دُونِيفَيَا حَسدًا لِعَينيَ مَن يَرَاكِ
بَعْدَهُ:
أُرِيْدُكِ بِالسَّلَامِ وَأَتَّقيِهمْفَأَرْجعُ بِالسَّلامِ إِلَى سِوَاكِ
وَأكْثِرُ فِيْهُمُ ضِحْكِي لأُخْفِيفَطَرْفِي ضَاحِكٌ وَالقَلْبُ بَاكِي
وَقَاكِ اللَّهُ كُلَّ أَذًى بِرُوْحِيوَعَجَّلَ يَا ظَلُومُ لنَا شِفَاكِ
قَالَهَا مُخَاطِبًا لِظَلُومٍ وَقَدْ اشْتَكَتْ.
عليُّ بن الجَهمِ:
عُيُونُ المَهَا بَينَ الرُّصَافَةِ وَالجِسرِجَلَبنَ الهَوَى مِن حَيثُ أَدرِي وَلَا أَدرِي
سَلمَى البَغداديَّة:
عُيُونُ مَهَا الصَّرِيمِ فِدَاءُ عَينِيوَأَجيَادُ الظِبَاءِ فِدَاءُ جِيدِي
بَعْدَهُ:
أزَيَّنُ بِالعُقُوْدِ وَإنَّ نَحْرِيلأَزْيَنُ لِلْعُقُوْدِ مِنَ العُقُوْدِ
عِيُّ الشَرِيفِ يَشينُ مَنصبَهُوَتَرَى الوَضِيعَ يَزِينُهُ أَدَبُهْ
عَيَّرتَنا أَن بَاضَ جُمَّزُ أَرضِنَاوَبِأَيِّ أَرضٍ لَا يَبيضُ الجُمَّزُ
عَيَّرْتِنِي أَن رُحتُ فِي سَمَلٍوَالدُّرُّ لَا يَزرِي بِهِ الصَدَفُ
مَالكُ بن أسماء بن خَارجَةَ:
عَيَّرتنِي خَلقًا أَبلَيت جِدَّتَهُوَهَل رَأَيتِ جَدِيدًا لَم يَعُد خَلَقَا
قَالَ مَالِكُ بن أسْمَاءَ بن خَارِجَةَ لِجَارِيَةٍ لَهُ: أخْضِبِيْنِي. فقالت: حَتَّى مَتَى أُرَقِّعُكَ؟ فَقَالَ:
عَيَّرْتِي خَلْقًا أبْلَيْت جِدَّتَهُ. البَيْتُ
عِيْبُوا بِأَمرِهِم كَمَاعيْبَتْ بِبَيضَتِهَا الحَمَامَة
تَمَّ حَرفُ العَينِ المُهمَلَةِ.
عِدَّةُ أبْيَاتِ حَرْفِ العَيْنِ المُهْمَلَةِ أرْبَعُ مِائَةٍ وَسِتَّة وَسَبْعُونَ بَيْتًا عَدَا الحَوَاشِي. وَذَلِكَ فِي أرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ قَائِمَةٍ هَذِهِ القَائِمَةُ آخِرُهَا. وَالحَمْدُ للَّهِ العَلِيّ العَظِيْمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ العَرَبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا كَثِيْرًا.
وَالحَمدُ للَّهِ عَلَى نِعَمِهِ. وَصلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع