لي حَبيبٌ قَدْ لَجّ في الهَجْرِ جِدّا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لي حَبيبٌ قَدْ لَجّ في الهَجْرِ جِدّا،وأعَادَ الصّدودَ مِنْهُ وأبْدَا
ذُو فُنُونٍ، يُرِيكَ في كلّ يَوْمٍخُلُقاً من جَفَائِهِ، مُسْتَجَدّا
يَتَأبّى مُنْعماً، ويُنْعِمُ إسْعَافاً، ويَدْنُو وَصْلاً، وَيَبعَدُ صَدّا
أغْتَدِي رَاضِياً، وَقَدْ بِتُّ غَضْبَانَ، وأُمْسِي مَوْلًى، وأُصْبِحُ عَبدَا
وَبنَفْسِي أفْدي، عَلى كلّ حَالٍ،شَادناً لَوْ يُمَسُّ بالحُسنِ أعْدَى
مَرّ بي خالِياً، فأطمَعَ في الوَصْــلِ، وعَرّضْتُ بالسّلامِ، فَرَدّا
وَثَنَى خَدَّهُ إليّ، عَلى خَوْفٍ، فَقَبّلْتُ جُلَّنَاراً وَوَرْدا
سَيّدي أنْتَ! ما تَعَرَّضْتُ ظُلْماً،فأُجَازَى بهِ، وَلاَ خُنْتُ عَهْدا
رِقَّ لي مِنْ مَدَامِعٍ لَيسَ تَرْقَا،وارْثِ لي مِنْ جَوَانحٍ ليسَ تَهدَا
أتُرَاني مُستَبْدِلاً بِكَ مَا عِشْــتُ بَديلاً، وْوَاجِداً منكَ بِدّا
حَاشَ لله أنتَ أفْتَنُ ألحاظاً، وأحلى شَكلاً، وأحسنُ قَدّا
خَلَقَ الله جَعْفَراً قَيّمَ الدّنْــيا سَداداً، وَقَيّمَ الدّين رُشْدا
أكْرَمُ النّاسِ شِيمَةً، وأتَمُّ النّاسِ خَلْقاً، وأكثرُ النّاسِ رِفْدا
مَلِكٌ حَصّنَتْ عَزِيمَتُهُ المِلْــكَ، فأضْحَتْ لَهُ مَعَاناً، وَرَدّا
أظْهَرَ العَدْلَ، فاستَنَارَتْ بهِ الأرْضُ، وعَمَّ البِلاَدَ غَوْراً وَنَجْدَا
وَحَكَى القَطْرَ، بَلْ أبَرَّ عَلَى القَطْــرِ، بكَفٍّ على البرِيّةِ تَنْدَى
هُوَ بَحْرُ السّماحِ، والجُودِ، فازْدَدْمِنْهُ قُرْباً، تَزْدَدْ من الفَقْرِ بُعْدا
يا ثِمَالَ الدّنْيَا عَطَاءً وَبَذْلاً،وَجَمَالَ الدّنْيَا سَنَاءً وَمَجْدَا
وَشَبيهَ النّبيّ خَلْقاً وَخُلْقاً،وَنَسيبَ النّبيّ جَدّاً، فَجَدّا
بِكَ نَسْتَعْتِبُ اللّيَالِي، وَنَسْتَعْــدِي عَلَى دَهْرِنَا المُسِيءِ، فَنُعْدَى
فَابْقَ عُمْرَ الزّمانِ، حتّى نُؤدّيشُكْرَ إحْسَانِكَ الذي لا يُؤدّى
عن القصيدة
«لي حَبيبٌ قَدْ لَجّ في الهَجْرِ جِدّا» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الزهرة»: الباب الثاني والعشرون: قل من سلا إلا غلبه الهوى، الأبيات ٢ و٤ و١١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: من باب المجد والسؤدد، البيت ١٢
- «الصناعتين: الكتابة والشعر»: الفصل الأول من الباب الثانى فى تمييز الكلام، الأبيات ٤ و٩ و١١
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.