أأرَاكَ الحَبيبُ خاطِرَ وَهْمِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أأرَاكَ الحَبيبُ خاطِرَ وَهْمِ،أمْ أزَارَتْكَهُ أضَالِيلُ حُلْمِ
تلكَ نُعمٌ، لَوْ أنعَمَتْ بِوِصَالٍلَشَكَرْنَا، في الوَصْلِ، إنْعَامَ نُعمِ
نَسيَتْ مَوْقِفَ الجِمَارِ، وَشَخصانا كَشَخصٍ أرْمي الجِمَارَ وَتَرْمِي
إذْ وَدِدْنَا الحَجيجَ، من أجلِ ما نفْــتَنُّ فيهِ، أرْسالَ عُمْيٍ وَصُمّ
حَيثُ جاهي في الغانياتِ، وَنَعتيو مَكاني، من الشّبيبَةِ، كاسمي
ظَلَمَتْني تَجَنّباً وَصُدُوداً،غَيرَ مُرْتَاعَةِ الجَنانِ لظُلْمي
وَيَسيرٌ عِنْدَ القَتُولِ، إذَا مَاأثِمَتْ فيّ، أنْ تَبُوءَ بإثْمي
أجِدُ النّارَ تُسْتَعَارُ مِنَ النّارِ،وَيَنْشو من سُقمِ عَيْنَيكِ سُقمي
لَعِبٌ ما أتَيتِ مِنْ ذلكَ الصّدِّفنَرْضاهُ أمْ صَرِيمةُ عَزْمِ؟
وغَرِيرٍ يَلْقَى صُبَابَةَ مُزْنٍ،آخِرَ اللّيْلِ، في صُبَابَةِ كَرْمِ
بِتُّ عَن رَاحَتَيْهِ شارِبَ خَمْرٍ،وَكَأنّي للسُّقْمِ شارِبُ سُمّ
وَبِحَقٍّ إنّ السّيُوفَ لَتَنْبُوتَارَةً، والعُيُونُ باللّحظِ تُدمي
حَارَبَتْني الأيّامُ حتّى لَقَدْ أصْــبَحَ حَرْبي مَنْ كنتُ أعتَدُّ سلمي
غَيرَ أنّي أُدَافِعُ الدّهْرَ عَنّيباحْتِقَارِي لصَرْفِهِ المُسْتَذَمّ
وَحَديثي نَفْسي بأنْ سَوْفَ أُكْفَىحَيفَ قاضِيَّ واستِطَالَةَ خَصْمي
إنْ أخَسّتْ تِلكَ الحَقائقُ حظّيأجْزَلَتْ هَذِهِ الأمانيُّ قِسْمي
وإذا ما أبَى الحَبيبُ مُؤاتَاتي تَبَلّغْتُ بالخَيَالِ المُلِمّ
مِنْ عَطَاءِ الإلَهِ بَلّغْتُ نَفْسيصَوْنَهَا، ثمّ مِنْ عَطَاءِ ابنِ عَمّي
كُلّمَا قُلتُ أيبَسَ المَحلُ أرْضِي،وَلِيَتْني غَمَامَةٌ مِنْهُ تَهْمي
فَلَهُ في مَدائحي حُكْمُهُ الأوْفَى، وَلي مِنْ نَوَالِهِ الغَمرِ حُكْمي
كُلُّ مَشْهُورَةٍ يُؤلَّفُ فيهابَينَ دُرّيّةِ الكَوَاكِبِ نَظْمي
أيْنَمَا قَامَ مُنْشِدٌ لاحَ نَجمٌمُتَلالٍ مِنْهَا، على إثْرِ نَجْمِ
وَجَهُولٍ رَمَى لَدَيْهِ مَكَاني،قُلتُ: أقصِرْ ما كُلُّ رَامٍ بمُصْمِ
وإذا مَا العِرّيضُ وَالى أذاتي،كانَ خُرْطُومُهُ خَليقاً بِوَسْمي
في بني الحَارِثِ بنِ كَعبِ بنِ عَمْرٍوسَيّدُ النّاسِ بَينَ عُرْبٍ وَعُجْمِ
بأبي أنْتَ عَاتِباً، وَقَليلٌلكَ منّي أبي فِداءً، وأُمّي
لُمْتَنِي أنْ رَمَيتُ في غَيرِ مَرْمًى،وَعَزِيزٌ عَلَيّ تَضْيِيعُ سَهْمي
إنْ أكُنْ حُبْتُ في سُؤالِ بَخيلٍ،فَبِكُرْهي ذاكَ السّؤالَ وَرُغمي
والذي حَطّني إلى أنْ بَلَغتُ الـمَاءَ ما كانَ مِنْ تَرَفّعِ هَمّي
وَإِبَائي عَلَى مُمَلَّكِ أَرْضِيمَا تَوَلاَّهُ مِنْ عَطائي وشَكْمي
ثمّ حالَتْ حالٌ تُكَلّفُني قِسْــمَةَ حَمدي بَينَ الرّجَالِ وَذَمّي
فأرَى أينَ مَوْضِعُ الجُودِ في القومِمكاني وَمَيزَ الناسُ عُدْمي
فعلامَ التثريبُ واللومُ إذْ عِلْــمُكَ فيما أقُولُهُ مِثلُ عِلْمي
وَكَأنّ الإعْرَاضَ عَنّي قَضَاءٌفاصِلٌ عَنْ ألِيّةٍ مِنْكَ حَتْمِ
حينَ لا مَلْجَأٌ سِوَاكَ أُرَجّيــهِ تَجَهّمْتَني، وَلَسْتَ بجَهْمِ
وإِذا مَا سَخِطْتَ والمُخُّ رَارٌرَقَّعَنْ أَنْ يُطِيقَ سُخْطَكَ عظْمِي
لا تُجَاوِزْ مِقْدَارَ سَطوِكَ إنْ لَمْتَتَطَوّلْ بالصّفْحِ مقدارَ جُرْمي
واحترِسْ من ضَياعِ حِلمِكَ في الجَفــوَةِ والانْقِبَاضِ إنْ ضاعَ حِلمي
عن القصيدة
«أأرَاكَ الحَبيبُ خاطِرَ وَهْمِ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الغزل.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر الشرف في العطاء، البيت ٢٧
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: الاعتذار، الأبيات ٢٠ و٢١ و٢٥ و٢٧ وغيرها
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر ما وصفا به قصائدهما، البيت ٢٠
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.