ألا أنْ نَأتْ سَلْمَى فأنْتَ عَمِيدُ

الشاعر: كثير عزة · البحر: الطويل

«ألا أنْ نَأتْ سَلْمَى فأنْتَ عَمِيدُ» من شعر كثير عزة، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا أنْ نَأتْ سَلْمَى فأنْتَ عَمِيدُ ... ولمّا يُفدْ منها الغداة َ مفيدُ

ولستَ بممسٍ ليلة ً ما بقيتَها ... وَلا مُصْبِحٌ إلا صِبَاكَ جَدِيدُ

دِيَارٌ بَأَعْنَاءِ السُّرَيْرِ كأنَّمَا ... عَلَيْهِنَّ في أَكْنَافِ غَيْقَة شِيدُ

تَمُرُّ السّنونَ الخَالِيَاتُ وَلاَ أَرَى ... بصَحْنِ الشَّبا أطَلاَلَهُنَّ تبيدُ

فَغَيْقَة ُ فَالأكْفَالُ أكْفَالُ ظَبْيَة ... ٍ تظلُّ بها أدمُ الظِّباءِ ترودُ

وَخَطْبَاءُ تَبْكِي شَجْوَهَا فَكَأَنَّهَا ... لها بالتّلاعِ القَاوِيَاتِ فقيدُ

كما استلعبتْ رأدَ الضُّحى حميريّة ... ٌ ضَرُوبٌ بكفَّيها الشِّرَاعَ سَمُودُ

لياليَ سُعْدى في الشَّبابِ الذي مضى ... ونِسْوَتُها بِيضُ السَّوالفِ غيدُ

يُباشرْنَ فأرَ المِسْكِ في كُلِّ مهجَعٍ ... ويُشرقُ جاديٌّ بهنَّ مفيدُ

فدَعْ عَنْكَ سَلْمَى إذْ أتَى النأيُ دُونَها ... وأنتَ امرؤٌ ماضٍ -زعمتَ- جليدُ

وَسَلِّ هُمُومَ النَفسِ إنَّ عِلاَجَها ... إذا المرءُ لم ينبَل بهنَّ شديدُ

بعيساءَ في دأياتِها ودُفوفِها ... وحارِكِها تحتَ الوليِّ نُهودُ

وفي صَدْرِهَا صَبٌّ إذا مَا تَدَافَعَتْ ... وفي شعْبِ بَيْنَ المِنْكَبَيْنِ سُنُودُ

وَتَحْتَ قُتُودِ الرَّحْلِ عَنْسٌ حَرِيزَة ٌ ... عَلاة ٌ يُباريها سَوَاهِمُ قُودُ

تراها إذا ما الرَّكبُ أصبحَ ناهلاً ... ورُجّيَ وِرْدُ الماءِ، وَهْوَ بَعِيدُ

تزيفُ كما زافتْ إلى سلفاتِها ... مُباهِيَة ٌ طَيَّ الوِشاحِ مَيُودُ

إليكَ أبَا بكرٍ تَخُبّ بِرَاكِبٍ ... على الأيْنِ فَتْلاءُ اليَدَيْنِ وَخُودُ

تَجُوزُ رُبَى الأصْرَامِ أصْرَامِ غَالِبٍ ... أقولُ ـ إذا ما قيل أين تريدُ ـ:

أُريدُ أبا بكرٍ وَلَوْ حَالَ دُونَهُ ... أماعزُ تغتالُ المطيَّ وبيدُ

لِتَعْلَمَ أنّي لِلْمَوَدَّة ِ حَافِظٌ ... وَمَا لِلْيَدِ الحُسْنَى لَدَيَّ كُنودُ

وإنَّكَ عندي في النّوالِ وغيرِهِ ... وفي كلِّ حالٍ ما بقيتَ حميدُ

فآلاءُ كَفٍّ مِنْكَ طَلْقٍ بَنَانُهَا ... ببذلكَ إذْ في بعضهنَّ جُمودُ

وآلاءُ مَنْ قدْ حالَ بيني وبينهُ ... عدى ً ونقاً للسّافياتِ طريدُ

فلا تبعُدنْ تحت الضَّريحة ِ أعظُمٌ ... رَمِيمٌ وأثوابٌ هُنَاكَ جُرودُ

بما قد أرى عبدَ العزيزِ ونجمُهُ ... إذا نلتقي طلقُ الطُّلوعِ سعودُ

لَهُ مِنْ بَنيهِ مَجْلِسٌ وَبَنيهمُ ... كِرَامٌ كأطْرَافِ السُّيوفِ قُعودُ

فما لامرىء ٍ حيٍّ وإنْ طَالَ عُمْرُهُ ... ولا للجبالِ الرّاسياتِ خلودُ

وأنت أبَا بَكْرٍ صفيّيَ بَعْدَهُ ... تحنّى على ذي وُدِّهِ وتعودُ

وأنتَ امرؤٌ أُلهمتَ صدقاً ونائلاً ... وأورثكَ المجدَ التليدَ جدودُ

جُدُودٌ من الكَعْبَينِ بِيضٌ وُجُوهُها ... لهم مأثُراتٌ مجدُهنَّ تليدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • استلعبت: لعب: اللَّعِبُ واللَّعْبُ: ضدُّ الجِدِّ، لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولَعْباً، ولَعَّبَ، وتَلاعَبَ، وتَلَعَّبَ مَرَّة بَعْدَ أُخرى؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّةِ خالدٍ، ... وأَوْدى عِصامٌ فِي الخُطوبِ الأَ … (لسان العرب)
  • السنون: سنن: السِّنُّ: وَاحِدَةُ الأَسنان. ابْنُ سِيدَهْ: السِّنُّ الضِّرْسُ، أُنْثَى. وَمِنَ الأَبَدِيّاتِ: لَا آتِيكَ سِنَّ الحِسْلِ أَي أَبداً، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَي مَا بَقِيَتْ سِنُّه، يَعْنِي وَلَدَ الضَّبِّ، وسِنُّه لَا … (لسان العرب)
  • الشبا: شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وَقِيلَ حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قَالَ الطرِمّاح: ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة، ... ذَاتُ صِرّ … (لسان العرب)
  • الشراع: شرع: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً: تَنَاوَلَ الماءَ بفِيه. وشَرَعَتِ الدوابُّ فِي الْمَاءِ تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت. ودوابُّ شُروعٌ وشُرَّعٌ: شَرَعَتْ نَحْوَ الْمَاءِ. والشَّريعةُ والشِّراعُ والمَ … (لسان العرب)
  • القاويات: (قَوِيَ) الْقَافُ وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ، يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى شِدَّةٍ وَخِلَافِ ضَعْفٍ، وَالْآخَرُ عَلَى خِلَافِ هَذَا وَعَلَى قِلَّةِ خَيْرٍ. فَالْأَوَّلُ الْقُوَّةُ، وَالْقَوِيُّ: خِلَافُ … (مقاييس اللغة)
  • بالتلاع: تلع: تَلَعَ النهارُ يَتْلَعُ تَلْعاً وتُلُوعاً وأَتْلَع: ارْتَفَعَ. وتَلَعَتِ الضُّحَى تُلُوعاً وأَتْلَعَت: انْبَسَطَت. وتَلَعُ الضُّحى: وقتُ تُلُوعِها؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: أَأَنْ غَرَّدَتْ فِي بَطنِ وادٍ حَمام … (لسان العرب)
  • بصحن: صحن: الصَّحْنُ: ساحةُ وَسْطِ الدَّارِ، وساحةُ وَسْطِ الفَلاةِ وَنَحْوَهُمَا مِنْ مُتُون الأَرض وسَعَةِ بُطونِها، وَالْجَمْعُ صُحُون، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ قَالَ: ومَهْمَهٍ أَغْبَرَ ذِي صُحُونٍ. والصَّحْنُ: ا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • خليلي إن أم الحكيم تحملت
  • خليلي هذا ربع عزة فاعقلا
  • عفت غيقة من أهلها فحريمها
  • أهاجتك سلمى أم أجد بكورها
  • ألا حييا ليلى أجد رحيلي
  • لعزة هاج الشوق فالدمع سافح
  • ألم تربع فتخبرك الطلول
  • لعزة أطلال أبت أن تكلما