ترى كل منشق القميص كأنما
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَرَى كُلّ مُنشَقّ القَميصِ كَأنّماعَلَيْهِ بِهِ سِلْخٌ تَطِيرُ رَعَابِلُهْ
سَقاهُ الكَرَى الإدْلاجُ حتى أمَالَهُعَنِ الرّحْلِ عَيْناً رَأسُهُ وَمَفاصِلُهْ
وَنَادَيْتُ مغْلوْبِينَ هَلْ من مُعاوِنٍعلى مَيّتٍ يَدنُو من الأرْضِ مائلُهْ
فَمَا رَفَعَ العَيْنَيْنِ حتى أقَامَهُوَعِيدِي، كَأنّي بِالسّلاحِ أُقَاتِلُهْ
أقَمْتُ لَهُ المَيْل الذي في نُخاعِهِبتَفْدِيَتي، واللّيْلُ داجٍ غَياطِلُهْ
قد اسْتَبْطَأتْ مني نَوَارُ صَرِيمَتي،وَقَد كان هَمّي يَنفُذُ القلبَ داخِلُهْ
رَأتْ أيْنُقاً عَرّيْتُ عاماً ظُهُورَهَا،وَما كانَ هَمّي تَسْترِيحُ رَوَاحِلُهْ
حَرَاجِيجُ، لمُ يَتْرُكْ لَهُنّ بَقِيّةً،غُدُوُّ نَهَارٍ دايِمٍ، وَأصَايِلُهْ
يُقاتِلنَ عن أصْلابِ لاصِقَةِ الذُّرَى،مِنع الطّيْرِ غِرْباناً عَلَيها نَوَازِلُهْ
فَإنْ تَصْحَبِينَا يا نَوَارُ تُنَاصِفيصَلاتَكِ في فَيْفٍ تكُرّ حَوَاجِلُهْ
مَوَاقِعَ أطْلاحٍ على رُكَبَاتِهَاأُنيخَتْ وَلَوْنُ الصّبحِ وَرْدٌ شَوَاكلُهْ
وَتَخْتَمري عَلى عجلى ظَهرِ رَسْلَةٍلِها ثَبَجٌ عَاري الَمعَدَّين كاهِلُهْ
وَما طَمِعَتْ بِالأرْضِ رَائِحَةً بِناإلى الغَدِ حَتى يَنْقُل الظّلَّ نَاقِلُهْ
تَسُومُ المَطايا الضّيمَ يَحفِدنَ خَلفَهاإذا زَاحَمَ الأحقابَ بالغَرْض جائلُهْ
ولَمّا رَأتْ ما كان يَأوِي وَرَاءَها، وَقُدَّامَها قَدْ أمْعَرَتْهُ هَزَايِلُهْ
كَبابٌ مِنَ الأخْطارِ كانَ مُرَاحُهُعَليها فأوْدى الظّلْفُ مِنهُ وَجامِلُهْ
بكَتْ خَشيةَ الإعطابِ بالشأمِ إنْ رَمىإلَيْهِ بِنَا دَهْرٌ شَدِيدٌ تَلاتِلُهْ
فَلا تَجْزَعي، إني سأجْعَلُ رِحْلَتيإلى الله والبَاني لَهُ، وَهْوَ عامِلُهْ
سُلَيْمانُ غَيْثُ المُمْحِلِينَ وَمَنْ بهِعن البائسِ المِسكينِ حُلّتْ سَلاسلُهْ
وَمَا قام مُذْ ماتَ النّبيُّ مُحَمّدٌوَعُثمانُ فَوْقَ الأرْضِ رَاغٍ يعادلُهْ
أرى كلَّ بَحْرٍ غَيرَ بحرِكَ أصْبَحَتْتَشَقَّقُ عَن يَبسِ المَعينِ سَوَاحِلُهْ
كَأَنَّ الفُراتَ التجَوْنَ يَجْري خبَابُهُمُفَجّرَةً بيْنَ البيُوتِ جَدَاوِلُهْ.
وَقَدْ عَلِموا أنْ لَنْ يميلَ بك الهَوى، وَمَا قُلْتَ من شَيء فإنّكَ فاعلْهُ
ومَا يَبتَغي الأقْوامُ شيَئاً وَإنْ غَلامِنَ الخَيرِ إلاّ في يَدَيْكَ نَوَافِلُهْ
أرى الله في تِسْعِينَ عاماً مَضَتْ لَهُوَسِتٍّ مَعَ التّسعينَ عادتْ فَواضِلُهْ
عَلَيْنَا، وَلا يَلْوِي كما قَد أصَابَنالدَهْرٍ عَلَينا، قَد ألحّتْ كَلاكِلُهْ
تَخَيّرَ خَيْرَ النّاسِ للنّاسِ رَحَمَةً، وَبَيْتاً، إذا العاديُّ عُدّتْ أوَائِلُهْ
وَكَانَ الّذي سَمَّاهُ باسْمِ نَبِيّهِسُلَيْمانَ إنّ الله ذا العَرْشِ جاعلُهْ
عَلى النّاسِ أمْناً، واجْتِماعَ جَماعَة، وَغَيْثَ حَياً للنّاسِ يُنْبِتُ وَابِلُهْ
فأحْيَيْتَ مَنْ أدْرَكْتَ مِنّا بسُنّةٍأبَتْ لمْ يُخالِطْها مَعَ الحَقّ باطِلُهْ
كَشفْتَ عن الأبْصَارِ كُلَّ عَشاً بها،وَكُلُّ قَضَاءٍ جَائرِ أنْتَ عَادِلُهْ
وَقَدْ عَلِمَ الظُّلْمُ الّذي سَلّ سَيفَهعلى النّاسِ بالعُدْوَانِ أنّكَ قاتِلُهْ
وَلَيسَ بمُحيي الناسِ مَن ليس قاضياًبحقٍّ ولمْ يُبْسَطْ على النّاسِ نايِلُهْ
فَأصْبَحَ صُلْبُ الدّينِ، بعْدَ التوَائهعلى النّاسِ بالمَهديّ، قُوّمَ مايِلُهُ
حَمَلْتَ الذي لمْ تحملِ الأرْضُ وَالتيعَلَيْها فأدّيْتَ الّذي أنْتَ حامِلُهْ
إلى الله مِنْ حَمْلِ الأمانَةِ بَعْدَماأُضِيَعَتْ وَغَالَ الدّين عَنّا غَوايلُهُ
جَعَلْتَ مكان الجَوْرِ في الأرْض مثلَهمن العَدلِ إذْ صَارَتْ إليكَ مَحاصِلُهْ
وَما قُمتَ حتى استَسَلَمَ الناسُ وَالتقىعَليهمْ فمُ الدّهرِ العضُوضِ بِوَازِلُهْ
وَحَتى رَأوْا مَنْ يَعْبُدُ النّارَ آمِناًلِ جارُهُ، والبيتَ قَد خافَ داخِلُهْ
فَأضْحَوْا بإذْنِ الله بَعْدَ سَقامِهمْكذي النّتفِ عادتْ بعد ذاك نَواصِلُهْ
رَأيتُ ابن ذُبْيانٍ يَزِيدَ رَمَى بِهِإلى الشأمِ يَوْمَ العَنزِ والله شَاغِلُهْ
بعَذْرَاءَ لمْ تَنكِحْ حَليلاً، وَمن تلجْذِرَاعَيْهِ تَخْذُلْ ساعِدَيْهِ أنامِلُهْ
وَثِقْتُ لَهُ بِالخِزْيِ لَمّا رَأْيْتُهُعلى البَغلِ مَعدُولاً ثِقالاً فَرَازِلُهْ
عن القصيدة
«ترى كل منشق القميص كأنما» من شعر الفرزدق، من العصر الأموي، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.