ألا حَبّذا البَيْتُ الّذي أنْتَ هايِبُهْ،
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألا حَبّذا البَيْتُ الّذي أنْتَ هايِبُهْ، تَزُورُ بُيُوتاً حَوْلَهُ، وَتُجَانِبُهْ
تُجانِبُهُ مِنْ غَيرِ هَجْرٍ لأهْلِهِ،وَلَكِنّ عَيْناً مِنْ عَدُوٍّ تُرَاقِبُهْ
أرَى الدّهْرَ، أيّامُ المَشِيبِ أمَرُّهُعَلَيْنا، وأيّامُ الشّبابِ أطَايِبُهْ
وَفي الشّيْبِ لَذّاتٌ وَقُرّةُ أعْيُنٍوَمِنْ قَبْلِهِ عَيْشٌ تَعَلّلَ جادبُهْ
إذا نازَلَ الشّيْبُ الشّبابَ فأصْلَتَابسَيْفَيهِما، فالشَّيبُ لا بدّ غالِبُهْ
فَيَا خَيْرَ مَهْزُومٍ وَيَا شَرّ هَازِمٍ،إذا الشّيْبُ رَاقَتْ للشّبَابِ كَتايُبهْ
وَلَيْسَ شَبابٌ بَعْدَ شَيْبٍ برَاجعٍيَدَ الدّهْرِ حتى يَرْجعَ الدَّرَّ حالِبُهْ
وَمَنْ يَتَخَمّطْ بالمَظالِمِ قَوْمَهُ، وَلَوْ كَرُمَتْ فيهم وَعزّتْ مضَارِبُهْ
يُخَدَّشْ بأظْفَارِ العَشِيرَةِ خَدُّهُ، وَتُجْرَحْ رُكوباً صَفْحتاهُ وَغارِبُهْ
وإنّ ابنَ عَمّ المَرْءِ عِزّ ابنِ عَمّهِ،مَتى ما يَهِجْ لا يَحلُ للقَوْمِ جانبُهْ
وَرُبّ ابنِ عَمٍّ حاضِرِ الشرّ خَيرُهُمَع النجمِ من حيثُ استقلّتْ كواكبُهْ
فلا ما نَأى مِنهُ مِنَ الشّرّ نَازِحٌ،ولا ما دَنَا مِنْهُ مِنَ الخَيرِ جالِبُهْ
فَما المَرْءُ مَنْفُوعاً بتَجرِيبِ وَاعظٍ،إذا لم تَعِظْهُ نَفسُهُ وَتَجَارِبُهْ
ولا خَيرَ ما لمْ يَنْفَعِ الغُصْنُ أصْلَهُºوَإنْ ماتَ لمْ تَحزَنْ عَليهِ أقارِبُهْ
عن القصيدة
«ألا حَبّذا البَيْتُ الّذي أنْتَ هايِبُهْ،» من شعر الفرزدق، من العصر الأموي، وتقع في ١٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «أمالي المرتضى»: طائفة من أقوال الشعراء فى ذم الشيب والتألم به:، البيت ٥
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٢٧)، البيت ٥
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.