من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٢٧)
إِذَا مَا لَقِيْتُ اللَّهَ عَنِّي رَاضيًا. البَيْتُ
أَبُو فِرَاسٍ:
إِذَا مَا لَمْ تَخُنْكَ يَدٌ وَقَلْبٌفَلَيْسَ عَليْكَ خَائِنَةُ اللَّيَالِي
أَوَّلُ أَبْيَاتِ أَبُو فِرَاسٍ:
ضَلَالٌ مَا رَأَيْتُ مِنَ الضّلَالِمُعاتَبَةَ الكَرِيْمِ عَلَى النَّوَالِ
وَإِنَّ مَسَامِعِي عَنْ كُلِّ عَذْلٍلَفِي شُغْلٍ بحَمْدٍ أَو سُؤَالِ
فَلَا وَاللَّه مَا بَخُلَتْ يَمِيْنِيوَلَا أَصْبَحُتُ أَسْقَاكُمْ بِمَالِي
وَلَكِنِّي سَأُفْنِيْهِ وَأُبْقِيذَخَائِرَ مِنْ ثَوَابٍ أَو جَمَالِ
وَلِلوُرَّاثِ أرث أَبِي وَجَدِّيجِيَادَ الخَيْلِ وَالأسْلِ الطِّوَالِ
وَمَا تَجْنِي سرَاةُ بَنِي أَبِيْنَاسِوَى ثَمَرَات أطْرَافِ العَوَالِي
أَزَيْنَا بَيْنَ أَطْنَابِ الأَعَادِيإِلَى بَلَدٍ مِنَ النّصّارِ خَالِ
نَعَافُ قطُونَهُ ونَمِلُّ مِنْهُوَيَمْنَعُنَا الإِبَاءُ مِنَ الزِّيَالِ
مَخَافَةَ أن يُقَالَ بِكُلِّ أَرْضٍبَنُو حَمْدَانَ كَفُّوا عَنْ قِتَالِي
إِذَا مَا لَمْ تَخُنْكَ يَدو وَقَلْبٌ. البَيْتُ. يَقُوْلُ مِنْهَا:
ألَا هَلْ مُنْكِرٌ يَا بَنِي نِزَارٍمَقَامِي يَوْمَ ذَاك أَو مَقَالِي
أَلَمْ أثْبتْ لَهَا وَالخَيْلُ فَوْضَىبِحَيْثُ تَجِفُّ أَحْلَامُ الرِّجَالِ
فَقَائِلُهُ يَقُوْلُ جزِيْتُ خَيْرًالقد حَامَيْتَ عَن حُرَمِ المَعَالِي
وَقَائِلُهُ يَقُوْلُ أَبَا فِرَاسٍأعِيْذُ عُلَاكَ مِنْ عَيْن الكَمَالِ
امْرُؤُ القَيْسِ:
إِذَا مَا لَمْ تَكُنْ إبْلٌ فَمِعْزَىكَأَنَّ قرُوْنَ حلَّتهَا العِصِيُّ
بَعْدهُ:
فَتَمْلأُ بَيْتَنَا أَقِطًا وَسَمْنًاوَحَسْبُكَ مِنْ غِنًى شِبْعٌ وَرِيُّ
فِي المَثَلِ: حَسْبكَ مِنَ القَلَادَةِ مَا أَحَاطَ بِالعنقِ. أَي اكْتَفِ بِالقَلِيْلِ مِنَ الكَثِيْرِ. وَالمَثَلُ قَوْلهُ: وَحَسْبُكَ مِنْ غِنًى شَبعٌ وَرِيٌّ.
إِذَا مَا لَمْ تَكُنْ تَسْعَى لِوِتْرٍفَلَا تُكْثِرْ مُشَاتَمَةَ الرِّجَالِ
الطُّغرَائِيُّ:
إِذَا مَا لَمْ تَكُنْ مَلِكًا مُطَاعًافَكُنْ عَبْدًا لِخَالِقِهِ مُطِيْعَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ لَمْ تَمْلِكِ الدُّنْيَا جَمِيْعًاكَمَا تَخْتَارُ فَاتْرُكْهَا جَمِيْعَا
هُمَا سَبَبَانِ مِنْ مُلْكٍ وَنُسْكٍيُنِيْلَانِ الفَتَى الشَّرَفَ الرَّفِيْعَا
كَذَاكَ الفِيْلُ أَمَّا عِنْدَ ملْكٍوَأَمَّا فِي مَجَاهِلَهَا رَتَيْعَا
وَمَنْ تَقْنَعْ مِنْ الدُّنْيَا بِشَيْءٍسِوَى هَذَيْنِ تَحْيَى بِهَا وَضِيْعَا
جَرِيْرٌ:
إِذَا مَا لُمْتِنِي وَعَذَرْتُ نَفْسِيفَلُومِي مَا بَدَا لَكِ أَنْ تَلُوْمِي
قَبْلهُ:
فَلَيْتَ الظَّاعِنِيْنَ هُمُ أَقَامُواوَفَارَقَ بَعْضُ ذَا الأُنْسِ المُقِيْمِ
فَمَا العَهْدَ الَّذِي عَهِدَتإِلَيْنَا مَنْسِيَّ الذَّمَامِ وَلَا ذَمِيْمُ
أَعَاذِلَ طَالَ لَيْلكَ لَمْ تَنَامِيوَنَامَ العَاذِلَاتُ وَلَمْ تُنِيْمِي
إِذَا مَا لُمْتِنِي وَعَذَرْتُ نَفْسِي. البَيْتُ
أَبُو يَعْقُوْبَ الخُرَيْمِيُّ:
إِذَا مَا مَاتَ بَعْضُكَ فَابْكِ بَعْضًافَبَعْضُ الشَّيْءِ مِنْ بَعْضٍ قَرِيْبُ
أَبْيَاتُ أَبِي يَعْقُوْبَ الخُرَيْمِيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَذْكُرُ فِيْهَا ذَهَابَ إِحْدَى عَيْنَيْهِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
سَكَبْت الدَّمْعَ مِنْكِ عَلَيْكِ حُزْنًاوَقَلَّ لِفَقْدكِ الدَّمْعُ السَّكُوْبُ
وَكُنْتِ مُنِيْرَتِي وَسِرَاجَ وَجْهِيوَكَانَتْ لِي بِكِ الدُّنْيَا تَطِيْبُ
يَمُوْتُ المَرْءُ وَهُوَ يُعَدُّ حَيًّاوَيخْلُفُ ظَنَّكَ الأمَلُ الكَذُوْبْ
إِذَا مَا مَاتَ بَعْضكَ فَابْكِ بَعْضًافَإِنَّ البَعْضَ مِنْ بَعْضٍ قَرِيْبُ
إِذَا مَا مَاتَ مِثْلِي مَاتَ حُرًّايَمُوْتُ بِمَوْتهِ بَشَرٌ كَثِيْرُ
إِذَا مَا مَاتَ مَيْتٌ مِنْ تَمِيْمٍفَسَرَّكَ أَنْ يَعِيْشَ فَجِئْ بِزَادِ
بَعْدهُ:
بِخُبْزٍ أَو بِلَحْمٍ أَو بِتَمْرٍأَو الشَّيْءِ المُلَفَّفِ فِي البِجَادِ
تُرَاهُ يُنَقِّبُ البَطْحَاءَ حَوْلًالِيَأكُلَ رَأسَ لُقْمَانَ بنُ عَادِ
الشَّيْءُ المُلَفَّفُ فِي البجَادِ أيْرُ الحمَار لأَنَّ تَمِيْمًا تَعَيَّرُ بِأَكْلِهِ وله حِكَايَةٌ لَيْسَ هُنَا مَوْضعُهَا تَأتِي فِي مَكَانِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَاَلَى.
أَعْرَابِيٌّ:
إِذَا مَا مَحَضْتَ الوُدَّ مِنْكَ لِصَاحِبٍفَعَافَ عَليْكَ المَحْضَ فَامْذُقْ لَهُ مَذْقَا
ابن المُعْتَزِّ:
إِذَا مَا مَدَحْنَاهُ اسْتَعَنَّا بِفِعْلِهِلِنَأخُذَ مَعْنَى مَدْحِهِ مِنْ فَعَالِهِ
قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ ابن المُعْتَزِّ فِي الوَزِيْرِ القِاسمِ بن عَبَيْدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ بن وَهَبٍ.
ابْنُ طَبَاطَبَا:
إِذَا مَا مَدَحْنَاهُ اسْتَعَنَّا بِكُتْبِهِلِنَسْرِقَ عَمْدًا مِنْ رَسَائِلِهِ مَعْنَى
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
إِذَا مَا مَرَرْتَ بِأَهْلِ القُبُوْرِفَأَيْقِنْ بِأَنَّكَ مِنْهُمْ غَدَا
قَبْلهُ:
أَمَا يَرْدعُ المَوْتُ أَهْلُ النُّهَىوَيَرْدعُ مِنْ غَيِّهِ مَنْ غَوَى
أَمَا عَالِمٌ عَارِفٌ بِالزَّمَانِيَرُوْحُ وَيَغْدُو قَصيْرَ الخُطَى
وَيَا لَاهِيًا آمِنًا وَالحِمَامُإِلَيْهِ سَرِيْغ قَرِيْبُ المَدَى
يُسَرُّ بِشُيْءٍ كَانَ قَدْ مَضَىوَيَأمَنُ شَيْئًا كَانَ قَدْ آتَى
إِذَا مَا مَرَرْتَ بِأَهْلِ القُبُوْرِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَا أَمَلٌ غَيْرُ عَفْوِ الإِلَهِوَلَا عَمَلٌ غَيْرُ مَا قَدْ مَضى
فَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَخَيْرًا تَنَالَوَإِنْ كَانَ شَرًّا فَشَرًّا تَرَى
إِذَا مَا مَضَى مِنْ آبَ عِشْرُوْنَ لَيْلَةًأَتَاكَ النَّسِيْمُ العَذْبُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
يَحْيَى بنُ خَالِدٍ البَرْمَكِيّ:
إِذَا مَا مَضَى مِنْ وَقْتِ عُمْرِكَ شَطْرُهُفَلَبْثُكَ فِي الشَّطْرِ الأَخِيْرِ يَسِيْرُ
قَبْلهُ:
وَمِنْ عَجَبِ الأَيَّامِ أَنَّكَ وَاقِفٌعَلَى الأَرْضِ فِي الدُّنْيَا وَأَنْتَ تَسِيْرُ
إِذَا مَا مَضَى. البَيْتُ
أَبُو العتَاهِيَةِ:
إِذَا مَا مَضَى يَوْمٌ بِأَمْرٍ تَقَطَّعَتْقُوَاهُ وَرَثَّت أَحْدَثَت لَيْلَةٌ أَمْرَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
إِذَا مَا مَضَى يَوْمٌ وَلَمْ أَكُ نَاظِرًاإِلَيْكَ تَمُوْرُ الأَرْضُ بِي وَتَضِيْقُ
وَلِي مُقْلَةٌ مُذْ غِبْتَ فَارَقَهَا الكَرَىوَقَلْبٌ إِلَى طِيبِ اللِّقَاءِ مَشُوْقُ
هَذَا يَصْلُح فِي صدْرِ كِتَابٍ وَيَقْربُ مِنْهُ قَوْلُ آخَر:
إِن يَغِبْ عَنْ جنَابكَ الرَّحْب شَخْصيأَو تَنَاءتْ لْسُوْءِ حَظِّي كُتُبِي
فَشَأنِي كَمَا عَهدْتَ وَشُكْرِيوَضمِيْرِي كَمَا خَبِرْتَ وَقَلْبِي
السَرِيُّ الرَّفَاء:
إِذَا مَا مَضَى يَوْمٌ مِنَ العَيْشِ صَالِحٌفَصِلْهُ بِيَوْمٍ صَالِحِ العَيْشِ مِنْ غَدِ
قَبْلهُ:
أَعَاذِلَ إِنَّ النَّائِبَاتِ بِمَرْصدٍوَإِنَّ السُرُوْرَ غَيْرُ مُخَلَّدِ
إِذَا مَا مَضَى يَوْم. البَيْتُ
إِذَا مَا مُقْلَتِي رَمدَتْ فَكُحْلِيتُرَابٌ مَسَّ نَعْلَ أَبِي تُرَابِ
قَبْلهُ:
أَلَا هَلْ مِنْ فَتَى كَأَبِي تُرَابٍوَأَنَّى مِثْلُهُ فَوْقَ التُّرَابِ
إِذَا مَا مُقْلَتِي رَمِدَت فَكُحْلِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
هُوَ البَكَّاءُ فِي المِحْرَابِ لَكِنْهُوَ الضَّحَّاكُ فِي يَوْمِ الحِرَابِ
إِذَا مَا مَلَكْتَ المَالَ فَاعْمَلْ لِظُلْمِهِفَظِلْمكَ لِلأَمْوَالِ مِنْ شِيَمِ العَدْلِ
إِذَا مَا مَنَحْتَ النُّصْحَ مَنْ لَيْسَ أَهْلَهُتَوَهَّمَهُ غِشًّا فَأَصْبَحَ خَاسِرَا
بَعْدهُ:
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَفْسِهِ زَاجِرٌ لَهُفَأحْرَى بِهِ أَنْ لَا يُطَاوعَ زَاجِرَا
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ:
إِذَا مَا نَالَ ذُو طَلَبٍ نَجَاحًابِأَمْرٍ لَمْ يَجِدْ أَلَمَ الطِّلَابِ
إِذَا مَا نَامَ عَنْ مَجْدٍ رِجَالٌفَلَسْتُ عَنِ المَعَالِي بِالنَّؤُوْمِ
خَلَفُ بنُ أَيُّوْب:
إِذَا مَا نَبَا الهِنْدِيُّ أَصْلَتَ مُنْصلًامِنَ الرَّأي لَا يَثْنِيْهِ فَجْأَةُ نَائِبِ
بَعْدَهُ:
وَأَصْبَحْتُ ذَا كَوْكَبٍ طَالِعٍلَجُوْبِ المَفَاوِزِ أَو غَارِبِ
فَبَاعِدْ إِذَا مَا نَوَيْتَ الرَّحِيْلَبِهَمِّكَ فِي الأَرْضِ أَو قَارِبِ
وَسِرْ أَو تَمُوْتَ غَرِيْبًابِغَيْرِ أَخٍ لَكَ رَاثٍ وَلَا نَادِبِ
وَإِنْ أَنْتَ نَادَيْتَ أَهْلَ الحِفَاظِفَعَرِّضْ بِذِكْرِيَ أَو نَادِ بِي
ابْنُ أَسَدٍ الفَارِقِيُّ:
إِذَا مَا نَبَا بَلدٌ بِي رَحَلْتُوَأَلْقَيْتُ حَبْلِي عَلَى غَارِبِي
البُسْتِيُّ:
إِذَا مَا نَبَا حِسٌّ وَكَلَّتْ بَصِيْرَةٌفَطُوْلُ بَقَاءِ المَرْءِ طُوْلُ شَقَائِهِ
قَبْلهُ:
أَرَى المَرْءَ يَرْجُو أَنْ يَطُوْلَ بَقَاؤُهُلِيَدْرِكَ مَا يَرْجُو بِطُوْلِ بَقَائِهِ
وَأَيَّةُ جَدْوَى فِي البَقَاءِ وَقَدْ وَهَتْقُوَاهُ وَأفْوَ قَلْبهُ مِنْ ذَكَائِهِ
إِذَا مَا نَبَا حِسٌّ. البَيْتُ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ:
إِذَا مَا نَبَتْ بِي أَرْضُ قَوْمٍ تَرَكتُهَاوَسِرْتُ وَلِي مِنْهَا وَمنْ أَهْلِهَا بُدُّ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا مَا) قَوْلُ الأَخْطَل:
إِذَا مَا نَدِيْمِي عَلَّنِي تَمَّ عَلَّنِيثَلَاثُ زُجَاجَاتٍ لَهُنَّ هَدِيْرُ
خَرَجْتَ أَجُرُّ الذَّيْلَ حَتَّى كَأَنَّنِيعَليْكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ أَمِيْرُ
البُحْتُرِيُّ:
إِذَا مَا نَسَبْتَ الحَادِثَاتِ وَجَدْتَهَابَنَاتِ الزَّمَانِ أُرْصِدَتْ لِبَنِيْهِ
قَوْلُ البُحْتُرِيُّ هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا أَبَا غَالِب أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البدير أَوَّلُهَا:
مَتَى تَسْأَلِي عَنْ عَهْدِهِ تَجِدِيْهِمَلِيًّا بِوَصْلِ الحَبْلِ لَمْ تَصِلِيْهِ
يُكَلِّفُنِي عَنْكِ العَذُوْلَ تَصَبُّرًاوَأَعْوَزُ شَيْءٍ مَا يُكَلِّفُنِيْهِ
أَرَى عقلُ الأَيَّامِ إِعْطَاءَ مَانِعٍنَصيْبُكِ أَحْيَانًا وَحِلْمُ سَفِيْهِ
إِذَا مَا نَسَبْتَ الحَادِثَاتِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مَتَى أَرَتِ الدُّنْيَا نَبَاهَةَ خَامِلٍفَلَا تَرْتَقِبْ إِلَّا خُمُوْلَ نَبِيْهِ
وَمَا رَدَّ صَرْفُ الدَّهْرِ مِثْلُ مهَذَّبٍأَبَى الدَّهْرُ أَنْ يَأتِي لَهُ بِشَبِيْهِ
جَدِيْدَ الشَّبَابِ كِبْرُهُ بِفِعَالِهِوَبَعْضُ الرِّجَالِ كِبْرُهُ بِسِنِيْهِ
وَمَا مَانِعٌ فِي المَجْدِ نَهْجَ عَدُوُّهُكَمُتَّبعٍ فِي المَجْدِ نهْجَ أَبِيْهِ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ:
إِذَا مَا نَفَذْتُ السُّدَّ مِنْ كُلِّ حَادِثٍرَأَيْتُ أَمَامِي دُوْنَ مَا أَبْتَغِي سُدَّا
أَبْيَاتُ السَّيِّد الرَّضِيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ هَذَا مُنْتَخِبَهًا، أَوَّلُهَا:
تَزَوَّدْ مِنَ المَاءِ النُفَاخِ فَلَنْ تَرَىبِوَادِي الغَضَا نُفَاخًا وَلَا بَرْدَا
وَنلْ مِنْ نَسِيْمِ البَانِ وَالرَّنْدِ لَيْلَةًفَهَيْهَاتَ وَادٍ يُنْبِتُ البَانَ وَالرَّنْدَا
وَعجْ فِي الحِمَى عَيْنًا فَلَسْتَ بِرَامِقٍطِوَالَ اللَّيَالِي ذَلِكَ العَلَمَ الفَرْدَا
وَكُرَّ إِلَى نَجْدٍ بِطَرْفِكَ أَنَّهُمَتَى تَغْدُ لَا تَنْظُر عَقِيقًا وَلَا بَحْرَا
أمِنْكِ الخِيَالُ الطَّارِقِي بَعْدَ هَجْعَةٍيُعَاطِي جَوَى الظّمْآنِ مُبْتَسِمًا بَرْدَى
دَنَا مِنْ أَعَالِي الرَّقْمَتَيْنِ وَمَا دَنَاوَصَدَّ وَقَدْ وَلَّى الظَّلَامُ وَمَا صَدَّى
وَمِنْ عَجَبٍ رَيّي وَمَا نَفعَ الصَّدَىوَعَدَّى لَهُ مِنَّا عَلَيَّ وَمَا اعْتَدَى
أَشَاءَ لَيَالِي القُرْبِ نَأيًا وَهِجْرَةًوَأَسْدَى عَلَى بُعْدٍ مِنَ الدَّارِ مَا أَسْدَى
يَقُوْلُ مِنْهَا وَكَانَ قَدْ سَافَرَ إِلَى الكُوْفَةِ وَعَزَمَ عَلَى التَّوَجُّهِ إِلَى مِصرَ ثُمَّ عَادَ إِلَى بَغْدَادَ فَقَالَ هَذِهِ القَصِيْدَةَ يَذْكُرُ فِيْهَا الأَتْرَاكَ وَبَنِي بُوَيْهَ وَيذُمُّ العَرَبَ مِنْ أَعْدَائِهِ حُيْثُ يَقُوْلُ:
أَفِي كَلِّ يَوْمٍ لِلمَطَامِعِ جَاذِبٌيُجَشِّمَنِي مَا يُعْجِزُ الأَسَدَ الوَرْدَا
كَأَنّي إِذَا حَاوَلْتُ دُوْنَ مَطَالِبِيأُجَادِلُ الأَيَّامَ أَلْسِنَةً لُدَّا
أَحُلُّ عُقُوْدَ النَّائِبَاتِ وَأَنْثَنِيوَخَلفِي يَا لَلدَّهْرِ تَحْكِمُهَا عِقْدَا
إِذَا مَا نَفَذْتَ السدَّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَأَتْركُ أَمْلَاكًا رزَانًا حُلُوْمهُمْحُلُوْلًا عَلَى الزَّوْرَاءِ إِيْمَانهُمْ تَنْدِي
كَأَنَّكَ تَلْقَى مِنْهُمُ أَجمِيَّةًمُؤَلَّلَةَ الأَنْيَابِ أَو قُلَلًا مِلْدَا
وَلَا يَأنَفُ الجَبَّارُ أن تَعْتَفِيْهُمُوَلَا الحرُّ يَأبَى أن يَكُوْنَ لَهُمْ عَبْدَا
إِذَا مَا عَدِمْنَا الجُوْدَ مِنْهُمْ بِعِلَّةٍفَلَنْ نَعْدِمَ العَلْيَاءَ مِنْهُمْ وَلَا المَجْدَا
وَإِنَّ كَرِيْمَ القَوْمِ مَنِ خَدَمَ العُلَىوَإِنَّ لَئِيْمَ القَوْمِ مَنْ خَدَمَ الرِّفْدَا
إِذَا مَا طَرَقْتَ المَرْءَ مِنْهُمْ وَجَدْتهُعَلَى النَّار لَا كَابي الزِّنَادَ وَلَا وَغْدَا
لَهُمْ كُلُّ مَوْقُوْدٍ مِنَ التَّاجِ رَأسُهُغَنِي بِالعُلَى أَنْ يُنْسَبَ الأَبَ وَالجدَّا
وَأَنْقُلُ بَيْتِي فِي البِلَادِ مُجَاوِرًابُيُوْتَ المَخَازِي قَدْ ضَلِلْتُ إِذًا جِدَّا
خِيَامًا قَصِيْرَاتُ العِمَادِ تَخَالُهَاكِلَابًا عَلَى الأذْيَابِ مَقْعِيَّهً رَبْدَا
إِذَا عَزَّ مَاءٌ بَيْنَهُمْ وَرَدُوا القَذَىوَإِنْ قَلَّ زَادٌ عِنْدَهُمْ مَضَغُوا القدَّا
تَرَى الوَفْدَ عَنْ أَعْطَائِهِم وَقِبَابِهِمْمِنَ اللَّوْمِ أَنْأَى مِنْ نِعَامِهِمْ طَرْدَا
أَأَتْركُ إمْطَاءَ السَّوَابِقِ ضلَّةًوَأسْتَحْمِلُ الحَاجَاتِ أَحْمَرَةً قَفْدَا
لَرَأْيٌ لَعمْرِي غَيْرُ دَانٍ مِنَ النُّهَىوَلَا وَاسِطٌ فِي الحَزْمِ قَبْلًا وَلَا بَعْدَا
فَلَا طَرَبٌ إِنْ زِدْتُ قُرْبًا إِلَيْهُمُوَلَا أَشَف إِنْ زَادَ مَا بَيْنَنَا بُعْدَا
كَمَمْتُ لِسانِي أَنْ يَقُوْلَ إِنْ يَقُلْ قَفُلٍفِي الجرَارِ العَضْبِ إِنْ فَارَقَ الغَمْدَا
وَإِنَّ بُرُوْدًا لِلمَخَازِي مُعِدَّةًفَمَنْ شَاءَ مِنْ ذَا الحَيّ أَسْحَبْتُهُ بُرْدَا
قَلَائِدُ فِي الأَعْنَاقِ بِالعَارِ لَا تَهِيعَلَى مَرِّ أَيَّامِ الزَّمَانِ وَلَا تَصْدَا
حَصَلْتُ بَيْنَ القَنَا فضنت القَنَاوَإِنْ زفرت فِي السَّرْدِ قطّعَتِ السّرْدَا
أآلِ بُوَيْهٍ مَا يَرَى النَّاسُ غَيْركُمْوَلَا يَشْتَكِي لِلْخَلْقِ أولاكم قعْدَا
تَرَى مَنْعَكُمْ جُوْدًا وَمَطْلَكُمْ جَدًىوَإذْلَالكُمْ عِزًّا وَإِمْرَارِكُمْ شهدَا
وَعَيْشُ اللَّيَالِي عِنْدَ غَيْرِكُمُ رَدًىوَبَرْدَ الأمَانِي عِنْدَ غَيْرِكُمُ وَقْدَا
إِذَا لَمْ تَكُوْنُوا نَازِلِي الأَرْضِ لَمْ نَجِدْبِهَا الوَادِي المَمْطُوْرَ وَالكَلِأ الجعْدَا
وَينبِطُ مِحْفَارِي بِأَرْضكُمُ الغِنَىإِذَا مَا نَبَا عَنْ جَانِبِ اللَّوْم أَو أَكْدَى
وَكُنْتُ أَرَى أَنِّي مَتَى شِئْتُ دُوْنَكُمْوَجَدْتُ مَجَالًا لِلمَطَالِبِ أَو مَعْدَى
فَلَمْ أَرَ لِي مِنْ مَطْلَعٍ عَنْ بِلَادِكُمْوَلَا مِنْ مرَاحِ للأَمَانِي وَلَا مُغْدَا
خُذوا بِزِمَامِي قَدْ رَجَعْتُ إِليْكُمُرُجُوْعَ نَزِيْلٍ لَا يَرَى مِنْكُمُ بُدَّا
أُرِيْدُ ذهَابًا عَنْكُمُ فَيَرُدَّنِي إِليْكُمتَجَارِيْبُ الرِّجَالِ وَلَا حَمْدَا
وَلِلرَّضي أَيْضًا:
إِذَا مَا نَفَعَ الجهْلفَإِنَّ الضَّائِرَ العَقْلُ
أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيُّ:
إِذَا مَا نَهَى النَّاهِي فَلجَّ بِيَ الهَوَىأَصاخَت إِلَى الوَاشِي فَلَجَّ بِهَا الهَجْرُ
هَذَا أَحْسَنُ مَا قِيْلَ مِنْ شعْرِ المُتَأَخِّرِيْنَ فِي التَّزَاوُجِ، وَهُوَ أَنْ يُزَاوِجَ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ فِي الشَّرْطِ وَالجزَاءِ سَوَاءً.
إِذَا مَا وُتِرْنَا لَمْ نَنَمْ عَنْ تُرَاثِنَاوَلَمْ نَكُ أَوْغَالًا نُقِيْمُ البَوَاكيَا
شَرَفُ الكُتَاب بنُ جِيَا:
إِذَا مَا وَجَدْتَ البُؤْسَ عِنْدَ أَحِبَّتِيتُرَى عِنْدَ أَعْدَائِي يَكُوْنُ رَجَائِي
قَبْلهُ: مِنْ أَبْيَاتٍ:
وَإِنَّ حَبِيْبِي مَنْ يُرِيْدُ تَنَعُّمِيوَلَيْسَ حَبِيْبِي مَنْ يُرِيْدُ شَقَائِي
إِذَا مَا وَجَدْتُ البُؤْسَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِلَى المَاءِ يَسْعَى مَنْ يَغصُّ بِلَقْمَةٍإِلَى أَيْنَ يَسْعَى مَنْ يَغصُّ بِمَاءِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي النَّجْمِ هِلَالِ بن المُقَلَّدِ اليَعْقُوبِيّ:
إِذَا مَا وَسَعَ اللَّهُعَلَى الإِنْسَانِ فِي الرّزْقِ
فَمَا يَصْنَعُ بِالأَسْفَــارِ لَولَا كثْرَةُ الحُمْقِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ:
إِذَا مَا وَصَفْتَ امْرَأً لامرِيءٍفَلَا تَغْلُ فِي وَصْفِهِ وَاقْصِدِ
بَعْدهُ:
فَإِنَّكَ إِنْ تغل تَعْدُ الظّنُوْنفِيْهِ إِلَى الغَرَضِ الأَبْعَدِ
فَيَصْغُرُ مِنْ حَيْثُ عَظَّمْتَهُلِفَضْلِ المَغِيْبِ عَلَى المشْهدِ
صَالِحُ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ:
إِذَا مَا وَعَظْتَ الجاهِلِيْنَ بِحِكْمَةٍفَلَمْ يَعْقِلُوهَا أَنْزَلُوْهَا عَلَى الهَجْرِ
ابن المُعْتَزِّ:
إِذَا مَا هُوَ اسْتَغْنَى اهْتذى لافْتِقَارِهِمْوَلَا تَهْتَدِي يَوْمًا إِلَيْهِمْ مَفَاقِرُه
البَحْرَانِيُّ:
إِذَا مَا هِلَالُ اليَوْمِ أَشْرَقَ مِنْهُمُعَلِمْتَ تقِيْنًا أنّهُ لِغَدٍ بَدْرُ
قَبْلهُ:
وَلِيْدُهُمُ لَا يَبْلغُ الكَهْلُ حِلْمَهُبَصِيْرٌ إِذَا مَا بَلَّدَ العَاجِزُ الغُمْرُ
إِذَا مَا هِلَالَ اليَوْمِ أَشْرَقَ مِنْهُمُ. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ البُسْتِيّ:
إِذَا مَا هَمِمْتَ بِكَشْفِ الظّلْمِوَحَفْظِ الثّغُوْرِ وَسَدِّ الثّلَم
فَعَوِّلْ عَلَى خِلّتَيْنِ اثنتَيْنِخُرْقِ الحُسَامِ وَرِفق القَلَم
أَبُو فِرَاسٍ:
إِذَا مَا لَاحَ لِي لَمَعَانُ بَرْقٍبَعَثْتُ إِلَى الأَحِبَّةِ بِالسَّلَامِ
قَبْلهُ:
ألا يَا صَاحِبَيَّ تَذَكَّرَانِيإِذَا مَا شِئْتُمَا البَرْقَ الشَّامِي
إِذَا مَتَّ الأَدِيْبُ إِلَى أَدِيْبٍبِآدَابٍ فَلَيْسَ بِأَجْنَبِيِّ
بَعْدهُ:
يُؤَلِّفُ بَيْنهُمْ أَدَبٌ وَفَضْلٌيَنُوْبُ عَنِ القَرَابَةِ وَالقَصِيِّ
القَحِيْفُ العِجْلِيُّ:
إِذَا مُتُّ عِنْدَ اليَأسِ أَحْيَانِي الرَّجَافَكَمْ مَرَّةً قَدْ مُتُّ ثَمَّ حَيِيْتُ
قِيْلَ لَمَّا أُحْضِرَ حجرُ بن عُدَيّ لِيُقْتَلَ سَأَلَ أَنْ يُمْهَلَ لِيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَأَظْهَرَ جَزَعًا فَقِيْلَ: لَهُ أَتَجْزَعُ؟ قَالَ: كَيْفَ لَا وَأَنَّى لأَبِي سَيْفًا مَشْهُوْرًا وَكَفَنًا مَنْشُوْرًا وَفَبْرًا مَحْفُوْرًا وَلَسْتُ أَدرِي إِلَى جَنَّةٍ يُؤْتَى بِي أَو إِلَى نَارٍ؟
الرَّاعِي فِي نَفْسِهِ:
إِذَا مُتُّ عَنْ ذِكْرِ القَوَافِي فَلَنْ تَرَىلَهَا شاعِرًا مِثْلِي أَطَبَّ وَأَشْعَرَا
بَعْدهُ:
وَأَكْثَرُ بَيْتًا طَاوِيًا طُوِيَتْ لَهُبُطُوْنُ جِبَالِ الأَرْضِ حَتَّى تَيَسَّرَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَعْرَابِيٌّ:
إِذَا مُتّ فَابْكِيْنِي بِشَيْئَيْنِ لَا يَقُلْكَذَبْتِ وَشَرُّ البَاكِيَاتِ كَذُوبهَا
لِعِفَّةِ نَفْسٍ حِيْنَ يُذْكَرُ مَطْمَعٌوِعِزَّتهَا إِنْ كَانَ أَمْرٌ يُرِيْبهَا
فإِنْ قُلْت سَمْحٌ بِالَّذِي لَمْ تُكَذّبِيفَأَمَّا تُقَى نَفْسِي فَرَبِّي حَسِيْبُهَا
أَبُو مِحْجَنُ الثَّقْفِيُّ:
إِذَا مُتُّ فَادْفُنِّي إِلَى جَنْبِ كَرْمَةٍتُرَوِّي عِظَامِي بَعْدَ مَوْتِي عُرُوْقُهَا
بَعْدهُ:
وَلَا تَدْفِنَّنِي بِالفَلَاةِ فَإِنَّنِيأَخَافُ إِذَا مَا مُتُّ أَلَّا أذُوقُهَا
ابن المُعْتَزِّ بِاللَّهِ:
إِذَا مُتُّ فَانْعَيْنِي إِلَى المَجْدِ وَالعُلاوَلَا تُخْزِنِي دَمَعًا إِذَا قَامَ نَائَحُ
سَلَخَهُ ابن المُعْتَزِّ مِنْ قَوْلِ الفَرَزْدَقِ هَذَا.
الفَرَزْدَقُ:
إِذَا مُتُّ فَانْعَيْنِي بِمَا أَنا أهْلُهُوَلَا تَذْخَرِي دَمْعًا إِذَا قَامَ نَائِحُ
بَعْدهُ:
وَقَوْلٌ ثَوَى طَوْدُ المَكَارِمِ وَالعُلَىوَعُطِّلَ مِيْزَان مِنَ الحِلْمِ رَاجِحِ
إِذَا مُتُّ كَانَ النَّاسُ صِنْفَانِ شَامِتٌوَآخَرُ مُثْنٍ بِالذي كُنْتُ صَانِعَا
المَعَرِيُّ:
إِذَا مُتُّ لَمْ أَحْفِلْ بِمَا اللَّهُ صَانِعٌإِلَى الأَرْضِ مِنْ جَدْبٍ وَسَقْي غُيُوْثِ
بَعْدهُ:
وَمَا تَشْعرُ الغَبْرَاءُ مَاذَا تكنُّهُأَأَعَظْمُ ضأنٍ أَمْ عِظَامُ لُيُوْثِ
إِذَا مُتُّ لَمْ يُوْصَلْ بِعُرْفٍ قَرَابَةٌوَلَم يَبقَ فِي الدُّنْيَا رَجَاءٌ لسَائِلِ
الأَخْطَلُ بنُ غَالِبٍ:
إِذَا مُتَّ مَاتَ الجوْدُ وَانْقَطَعَ النَّدَىمِنَ النَّاسِ إِلَّا عَنْ قَلِيْلٍ مُصَرَّدِ
قِيْلَ لَمَّا أُغْمِيَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي مَرَضِهِ كَانَتْ ابْنَتُهُ رَمْلَةُ عِنْدَ رَأسِهِ تَبْكِي وَتَقُوْلُ: إِذَا مُتَّ مَاتَ الجوْدُ وَانْقَطَعَ النَّدَى. البَيْتَانِ
فَفَتَحَ عَيْنَهُ وَأَشَارَ إِلَيْهَا أَنْ صدَقَتْ فَهَكَذَا فَقُوْلي وَبَعْدَهُ:
وَرَدْتُ أَكُفَّ السَّائِلِيْنَ وَمَسَّكُوامِنَ الدِّيْنِ وَالدُّنْيَا بِخلْفٍ مُجَدَّدِ
أي: منقطع.
البُحْتُرِيُّ:
إِذَا مَحَاسِنِيَ اللَّاتِي أُدِلُّ بِهَاكانَتْ ذُنُوْبِي فَقلْ لِي كَيْفَ أَعْتَذِرُ
بَعْدهُ:
عَلَيَّ نَحْتِ القَوَافِي مِنْ مَقَاطِعِهَاوَمَا عَلَيَّ بِأنْ لَا تَفْهَمُ البَقَرُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ:
إِذَا مَدَحْتُ السَّقِيْمَ الفَهْمِ كنْتُ كَمَنْشَكَا الفِرَاقَ إِلَى الأَطْلَالِ وَالدِّمَنِ
ومن باب (إذا مدَّ).
إِذَا مدَدْت إِلَيَّ جَدْوَى سِوَاكَ يَدِيوَبَحْرُ جُوْدكَ لِلْعَافِيْنَ مَوْرُوْدُ
نَادَى بِيَ العَقْلُ مَهْلًا لَا تَمُدَّ إِلَىالمَعْدُوْمِ كَفًّا هَذِهِ الجوْدُ مَوْجُوْدُ
وَقَدْ أَنَخْتُ بِبابِ الفَضْلِ رَاحِلَتِيوَلَيْسَ لِي غَيْرُ قُرْبٍ مِنْكَ مَقْصوْدُ
وَقَوْلُ كُثَيِّر يَهْجُو بَنِي ضَمْرَةَ رَهْطَ عَزَّة:
إِذَا مَدَحَ البَكْرِيُّ عِنْدَكَ نَفْسَهُفَقَدْ كَذَبَ البَكْرِيُّ وَهُوَ كَذُوْبُ
هُوَ الشيء لُؤْمًا وَهُوَ إِنْ رَأى غَفْلَةًمِنَ الجارِ أَو بَعْضِ القَرَابَةِ ذَيْبُ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ:
إِذَا مَرَّ بيْ يَوْمٌ وَلَمْ أَتَّخِذْ يَدًاوَلَمْ أَسْتَفِدْ عِلْمًا فَمَا هُوَ مِنْ عُمْرِي
قَبْلهُ:
دَعُوْنِي وَأَمْرِي وَاخْتِيَاريِ فَإِنَّنِيعَلِيْمٌ بِمَا أُفْرِي وَأخْلَقُ مِن أَمْرِي
إِذَا مَرَّ بِي يَوْمٌ. البَيْتُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
إِذَا مَرَرْتَ بِوَادٍ جَاشَ غَارِبُهُفَاعْقِلْ قَلُوْصَكَ وَانْزِلْ ذَاكَ وَادِيْنَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ وَقَفْتَ بِنَادٍ لَا يُطِيْفُ بِهِأَهْلُ السَّفَاهَةِ فَاجْلِس فَهُوَ نَادِيْنَا
تَحَفَّلَ الشَّوْلُ بَعْدَ الخَمْسِ صَادِيَةًإِذَا سَمِعْنَ عَلَى الأَمْوَاهِ حَادِيْنَا
وَنَفْتَدِي الكَوْمَ أَشْتَاتًا مُرَوَّعَةًلَا تَأمَنِ الدَّهْرَ إِلَّا مِنْ أَعَادِيْنَا
وَيُصْبِحُ الضَّيْفُ أَوْلَانَا بِمَنْزِلنَانَرْضَى بِذَاكَ وَنُمْضي حُكْمُهُ فِيْنَا
المَجْنُوْن:
إِذَا مَرَّ سِرْبٌ مِنْ حَمَامٍ فَقُلْ لَهُأَلَا لَيْتَ شِعْرِي كيْفَ لَيْلَى وَحَالُهَا
إِذَا مَرَّ هَذَا العُمْرُ بَيْنَ رَذَائِلٍفَهَلْ ثَمَّ عُمْرٌ لِلْفَضَائِلِ آتِ
إِذَا مَرَّ يَوْمٌ أَو تَعَرَّضَ مَانِعٌوَلَمْ أَرَكُمْ فِيْهِ فَعُمْرِيَ ضَائِعُ
أَنْشَدَ الزَّمْخَشْرِيُّ:
إِذَا مَرَّ يَوْمٌ صَالِحٌ فَانْتَفِعْ بِهِفَأَنْتَ لِيَوْمِ السُّوْءِ مَا عِشْتَ وَاجِدُ
إِذَا مَرِضَ القَاضِي مَرِضْنَا بِأَسْرِنَاوَإِنْ صَحَّ لَمْ يُسْمَعْ لنا بِمَرِيْضِ
بَعْدهُ:
وَمَا زَالَ ذَا بَاعٍ طَوِيْلٍ وَمَنْزِلٍخَصيْبٍ وَأَيْدٍ فِي العَشِيْرَةِ بِيْضِ
المُؤَمَّلُ بنُ أُمَيْلٍ:
إِذَا مَرِضْنَا أَتَيْنَاكُمْ نَعُوْدَكُمُوَتُذْنِبُوْنَ فَنَأتِيْكُمْ وَنَعْتَذِرُ
أَبْيَاتُ المُؤَمَّلُ يَقُوْلُ مِنْهَا:
شَكَوْتُ مَا بِي إِلَى لَيْلَى وَمَا اكْتَرَثَتْيَا قَلْبُهَا أَحَدِيْدٌ أَنْت أَمْ حَجَرُ
إذا مرضنا. البيت، وبعده:
ما كان لولا اعتقادي محض ودّكميقضي عليّ بهذا غيركم بشرُ
لَا تَحْسَبُوْنِي غَنِيًّا عَنْ موَدّتِكُمْإِنِّي إِليْكُمْ وَإِنْ أَيْسَرْتُ مُفْتَقِرُ
الإِمَامُ المُسْتَنْجِدُ بِاللَّهِ ﵀:
إِذَا مَرِضْنَا نَوَيْنَا كُلَّ صَالِحَةٍوَإِنْ شُفِيْنَا فَفِينَا الزَّيْغُ وَالزَّلَلُ
بَعْدهُ:
نُرْضِي الإِلَهَ إِذَا خِفْنَا وَنُسْخِطُهُإِذَا أَمِنَّا فَلَا يَزْكُو لنَا عَمَلُ
النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:
إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ لَمْ يكْتَئِبْوَإِنْ مَسَّهُ الخَيْرُ لَمْ يُعْجَبِ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا مض) قَوْلُ إسْحَاقِ المُوْصَلّيّ:
إِذَا مُضَرُ الحَمْرَاءُ كَانَتْ أَرُوْمَتِيوَقَامَ بِنَصْرِي حَازِمٌ وَابْنُ حَازِمِ
عَطَسْتُ بِأَنْفٍ شَامِخٍ وَتَنَاوَلَتْيَدَايَ الثُّرَيَّا قَاعِدًا غَيْرَ قَائِمِ
ابن شَمْسِ الخلَافَةِ:
إِذَا مَضَى عَامٌ لَهُ مُقْبِلٌتَضَاعَفَ الإِقْبَالُ مِنْ قَابِلِ
ابْنُ الرُّوْمِيُ:
إِذَا مَطَلْتَ امْرَأً بِحَاجَتِهِفَامْضِ عَلَى مَطْلِهِ وَلَا تَجُدِ
بَعْدهُ:
فَلَسْتَ تَلْقَاهُ شَاكِرًا لِيَدٍكَرَّرَهَا آخِرَ الأَبَدِ
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ قَوْلُ:
إِنَّ الحَوَائِجَ رُبَّمَا أَنْدَى بِهَاعِنْدَ الَّذِي قُضِيَتْ تَطْوِيلُهَا
فَإِذَا قَضيْتَ لِخَادِمٍ لَكَ حَاجَةًفَاعْلَمْ بِأَنَّ تَمَامهَا تَعْجِيْلُهَا
ابْنُ التَّعَاوِيْذِيُّ:
إِذَا مَطَلَتْ لَمْيَاءُ وَهِيَ قَرِيْبَةٌفَأَجْدَرُ أَنْ تَلْوِي الدُّيُوْنَ عَلَى بُعْدِ
قَبْلهُ:
تُرَى الظّاعِنَ الغَادِي مُقِيْمًا عَلَى العَهْدِوَفَاءً أَم الايَّامَ غَيَّرْنَهُ بَعْدِي
إِذَا مَطَلَتْ لَمْيَاءُ وَهِيَ قَرِيْبَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيْتَنَّ لَيْلَةًوَمَا أَنَا مِنْ نَأْي الحَبيْبِ عَلَى وَعْدِ
وَهَلْ لِلَّيَالِي مِنْ شَبَابِ صَحِبْتُهَاأُجَرِّرُ أَذْيَالَ البَطَالَةِ مِنْ رَدِّ
وَأَيَّامِ وَصلٍ كُلَّهُنَّ أَصَائِلٌوَمَاضِي زَمَانٍ كُلُّهُ زَمَنُ الوَرْدِ
أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
إِذَا مُقْرَمٌ مِنَّا ذَرَا حَدُّ نَابِهِتَخَمَّطَ فِيْنَا نَابَ آخَرَ مُقْرَمِ
يُقَالُ ذَرَا بَابَ البَعِيْرِ غَيْرُ مَهْمُوْزٍ إِذَا انْكَسَرَ حَدُّهُ وَالقَرمُ السَّيِّدُ شُبِّهَ بِالفَحْلِ المُكَرّمِ الَّذِي لَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ بَلْ يُتْرَك لِلفَحْلَةِ. وتَخَمَّطَ الفَحْلُ هدر وتَخَمَّطَ الرَّجُلُ غَضِبَ وتَخَمَّطَ البَحْرُ إِذَا الْتَطَمَ. يَقُوْلُ إِذَا قَعَدَ مِنَّا سَيِّدٌ قَامَ آخرٌ.
المُتَنَبِّي:
إِذَا مَلَكَتْ كَفِّي قِطَارَ قَصِيْدَةٍفَحَسْبَكَ بيْ سَوَّاقَ تَجْدٍ وَحَادِيَا
البُسْتِيُّ:
إِذَا مَلِكٌ لَمْ يكُنْ ذَا هِبَهْفَدَعْهُ فَدَوْلَتُهُ ذَاهِبَه
صَدْرُ مُكَاتَبَةٍ:
إِذَا مَنَعَ الزَّمَانُ لَكُمْ لِقَاءًتَعَوَّضَ بِالمُكَاتَبَةِ المُحِبُّ
بَعْدهُ:
وأين مِنَ المُكَاتَبةِ التَّلَاقِيوَلَكِنْ بِالتَّعَلُّلِ يسْتَطِبُّ
رَجُلٌ مِنْ بَنِي نَهْشَلِ بن دَارِمٍ:
إِذَا مَوْلَاكَ كَانَ عَليْكَ عَوْنًاأَتَاكَ القَوْمُ بِالعَجَبِ العَجيْبِ
بَعْدَ قوْلهِ بِالعَجَبِ العَجِيْبِ:
فَلَا تَخْنَعْ عَلَيْهِ وَلَا تُرِدْهُوَرَامَ بِرَأسِهِ عُرْضَ الحُبُوْبِ
فَمَا لِشَآفةٍ مِن غَيْرِ ذَنْبٍإِذَا وَلَّى صَدِيْقُكَ مِنْ تنيْبِ
قَولهُ وَرَامَ بِرَأسِهِ عُرْضَ الحُبُوْبِ يُرِيدُ الأَرْضَ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهَا.
قَالَ المُبَرَّدُ أَنْشَدَنِي التّوزِيّ لِرَجُلٍ يَرْثِي ابْنهُ:
بُنَيَّ عَلَى عَيْنِي وَقَلبِي مَكَانهُثَوَى بَيْنَ أحْجَارٍ وَرَهْنَ جُبُوْبِ
وَقَوْلهُ لِشَآفَةٍ أي لِبَعْضٍ تَقُوْلُ شَئِفْتُ الرَّجُلَ أَشْأَفهُ شَأفَةً وَشآفًا. وَقَدْ يُقَالُ فِي مَعْنَاهُ شَئِفْتهُ.
الْيَاسُ بن مُضَر التَّمِيْمِيُّ:
إِذَا نَابَتْكَ نَائِبَةٌ فَصَبْرًافَمَا كالصَّبْرِ لِلحَدَثَانِ جُنَّهْ
قَوْلُ أَبِي عُمْرُوٍ الْيَاس بن مُضَر التَّمِيْمِيّ الهَرَوِيّ:
فَمَا كَالصَّبْرِ لِلْحَدَثَانِ جُنَّه. بَعْدَهُ
وَأَيْقِنْ أَنَّها عَمَّا قَلِيْلٍتكَشَّفُ كَالضَّبَابِ وَكَالدُّجُنَّه
وَلَا تَجْزَعْ عَلَى دُنْيَا تَوَلَّتْوَلَا تَأسَفْ لِذِي وَلَهٍ وَجنَّه
فَدُنْيَانَا وَإِنْ طَابَتْ كَسِجْنٍلِمُؤْمِنِنَا وَلِلكُفَّارِ جَنّه
إِذَا نَابَ خَطْبٌ أَو غَزَتْنَا مُلِمَّةٌفَلَيْسَ لنا إِلَّا عَليْكَ المُعَوَّلُ
الصِّمَّةُ القُشَيْرِيُّ:
إذا ناَتْ لمْ تُفَارقنِي عَلاقَتُهاوإن دَنَتْ مَصدودُ الغائبِ الزَّاري
بَعْدهُ:
فَحَالُ عَيْنَيَّ مِنْ يَوْمَيْكَ وَاحِدَةٌتَبْكِي لِفَرْطِ صُدُوْدٍ أَو نَوَى دَارِ
يُنْسَبُ إِلَى عَمْرُو بن العَاصِ في علي بن أبي طالب ﵇:
إِذَا نَادَتْ صَوَارِمُهُ نُفُوْسًافَلَيْسَ لَهَا سِوَى نَعَمٍ جَوَابُ
ذُكِرَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ بَعْدَ وَفَاتِهِ لعَمْرُو بن العَاصِ وَقِيْلَ لَهُ مَا تَقُوْلُ فِيْهِ قَالَ: وَمَا عَسَى أَنْ أَقُوْلُ فِيْهِ أَمَّا فِي حَالِ حَيَاتِهِ فَطَالَمَا أَقَمْتُ بِإِزَاءِ صدقهِ كَذِبًا وَبِإزَاءِ حَقِّهِ بَاطِلًا وَكَانَ النَّاسُ عُكُوْفًا عَلَيْهِ كَالطَّيْرِ وَأَمَّا الآنَ فَأَقُوْلُ: إِذَا نَادَتْ صَوَارِمُهُ. البَيْتُ
فَضَرْبَتُهُ كَبَيْعَةِ نُجْمٍمَعَاقِدُهَا مِنَ النَّاسِ الرِّقَابُ
هُوَ النَّبَأُ العَظِيْمُ وَفُلْك نُوْحٍوَبَابُ اللَّهِ وَانْقَطَعَ الخِطَابُ
الفَرَزْدَقُ:
إِذَا نَازَلَ الشَّيْبُ الشَّبَابَ فَأَصْلَتَابِسَيْفَيْهِمَا فَالشَّيْبُ لا بُدَّ غَالِبُهْ
أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
إِذَا نَاقَةٌ شُدَّتْ بِرَحْلٍ وَنُمْرُقٍإِلَى حَكَمٍ بَعْدِي فَضَلَّ ضَلَالُهَا
بَعْدهُ:
كَأَنِّي حَبَوْتُ الشِّعْرَ يَوْم مَدَحْتُهُصَفَا صَخْرَةٍ صَمَّاءَ صَلْدٍ بِلَالُهَا
وَهَذَا مِنَ الهجَاءِ الحَسَنِ. قَالَ أَبُو عَمْرُو بن العَلَاءِ: أَحْسَنُ الهجَاءِ مَا تُنْشِدُهُ العَذْرَاءُ فِي خِدْرِهَا فَلَا يقبحُ بِمِثْلِهَا إنْشَادُهُ.
المَعَرِيُّ:
إِذَا نَالُوا الرَّغَائِبَ لَمْ يَتِيْهُواوَإِنْ حُرِمُوا العَظَائِمِ لَمْ يُبَالُوا
البُسْتِيُّ:
إِذَا نَبَا بِكَرِيْمٍ مَوْطِنٌ وَلَهُوَراءهُ فِي بَسِيْطِ الأَرْضِ أَوْطَانُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ يُرْوَى لأَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ ﵇ مِنْ أَبْيَاتٍ:
إِذَا نَبَا مَنْزِلٌ بِحرٍّفَمِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانِ
صُرَّدُرّ:
إِذَا نَثَرَ النَّاسُ الهِرَقْلِيّةَ الصُّفْرَانَثَرْتُ عَلَى عَلْيَائِكَ الحَمْدَ وَالشُّكْرَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنَةَ:
إِذَا نَحْنُ أُبْنَا سَالِمِيْنَ بِأنْفُسٍكِرَامٍ رَجَتْ أَمْرَا فَخَابَ رَجَاؤُهَا
فَأَنْفُسنَا خَيْرُ الغَنِيْمَةِ إِنَّهَاتَؤُوْبُ وَفِيْهَا مَاؤُهَا وَحَيَاؤُهَا
أَبُو نوَاسٍ فِي الأَمِيْنِ:
إِذَا نَحْنُ أَثْنَيْنَا عَليْك بِصَالِحٍفَأَنْتَ كَمَا نُثْنِي وَفَوْقَ الَّذِي نُثْنِي
هَذَا البيتُ أشبَهُ بِقَولِ كُثيّرٍ:
متى مَا أمَلُّ يومًا من الدّهِرْ مدحَهُفما هي إلا لابن ليْلَى المُكرَّم
وقربُ من قول الخنَساءِ:
ومَا بلغَ المهُدون للناس مدحةوإن أطنَبُو إلا الذي فيكَ أفَضْلُ
وبعدَ قول ابن نواس فات كما يثنى وفوقَ الذي يثنى يقولُ وإن جرتِ الألفاظُ يومًا بمدحَةٍ لغَيركَ إنَسانًا فانتَ الذي قربُ من قول الفرزدَق حَيث يقول:
وَمَا وامَرنيي النفسُ في رِجُلهٍ لهاإلى اجَد إلا إليكَ ضميها
وقولِ أبي تمامٍ:
مُقيم الظنّ عندك والأمَانيوَإِن فلقَدر ركن في البلادِ
وكَانْ عَمُروُ مَعَ شَجَاعَتِهِ ونَجبته من أهل الخَيْر والكرم واليجياءِ فقال في ذلك إذا نجى أدلجنا البيت.
وَبَعْدَ قَوْل أَبُو نوَّاسٍ:
فَأَنْتَ كَمَا نَثْنِيوَفَوْقَ الَّذِي نَثْنِي
وَإِنْ جَرَت الأَلْفَاظِ يَوْمًا بِمَدْحِةٍلِغَيْرِكَ إنْسَانًا فَأَنْتَ الَّذِي نعنِي
عَمْرُو بن شَاسٍ الأَسَدِيُّ:
إِذَا نَحْنُ أَدْلَجْنَا وَأَنْت أَمَامَنَاكَفَى بِالمَطَايَا نُوْرُ وَجْهِكِ هَادِيَا
قَوْلُ عَمْرٍو هَادِيَا بَعْدَهُ:
أَلَيْسَ يَزِيْدُ العِيْسِ خفَّة أَذْرُعٍوَإِنْ كُنَّ حَسْرَى أَنْ تَكُوْنَ أَمَامِيَا
وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِمَعْنَى البَيْتِ الأَوَلِ وَتَنَاهَبَهُ النَّاسُ بَعْدَهُ فَأَكْثَرُوا فِيْهِ وَتَصَرَّفُوا عَلَى الإِحْسَانِ فِيْمَا أَوْرَدَهُ مِنْهُ. وَهَذِهِ أَبْيَاتُ عَمْروٍ لَهَا حِكَايَةٌ وَهِيَ: أَنْ رَجُلًا مِنْ بَني عامِرٍ بن صَعْصَعَةَ حَاوَرَ عَمْرًا وَمَعَهُ بِنْتٌ لَهُ من أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَظْرفهم فَخَطَبَهَا عَمْرو إِلَى أَبِيْهَا فَقَالَ أَبُوْهَا أَكْرَهُ أَنْ يَقُوْلُ النَّاسُ غَصَبَهُ أَمْرَهُ وَلَكِنْ إِذَا آتَيْتُ قَوْمِي فَتخْطُبْهَا إلَيَّ أُزَوِّجكَهَا فَوَجَدَ عَمْروٌ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ وَآلَى أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُهَا أَبدًا إِلَّا أَنْ يُصيْبُها سَبيّةً فَلَمَّا ارْتَحَلَ أَبُوْهَا عَزَمَ عَمْرو عَلَى غَزْوِ قَوْمِهَا فَسَارَ إثْرَ أَبِيْهَا فَلَمَّا وَقَعَتْ عَيْنهُ عَلَيْهِ وَظَفَرَ بِهِ اسْتَحْيَا عَمْروٌ وَذَكَرَ جوَارَهُ وَعَهْدَهُ وَنَظَرَ إِلَى الحانية تَسِيْرُ أَمَامهُمْ وَقَدْ أَخْرَجَتْ رَأسهَا مِنَ الهَوْدَجِ تَنْظُرُ إِلَيْهِ فَرجَعَ مُتَذَمِّمًا وَكَانَ عَمْروٌ مَعَ شَجَاعَتِهِ وَنَجْدَتِهِ مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالكَرَمِ وَالحَيَاءِ فَقَالَ فِي ذَلِكَ: إِذَا
نَحْنُ أَدْلَجْنَا. البيُت.
المَجْنُوْنُ:
إِذَا نَحْنُ أَدْلَجْنَا وَأَنْت أَمَامَنَاكَفَى لِمَطَايَانَا بِذِكْرَاكِ حَادِيَا
إِذَا نَحْنُ أَغْبَبْنَا اللِّقَاءَ فَوُدُّنَابِمَحْضِ التَّصَافِي كُلَّ حِيْنٍ لَنَا وِرْدُ
بَعْدهُ:
فَلَا تطمع الأَيَّامُ فِي نَقْضِ مُبْرَمٍيَعُوْدُ جَدِيْدًا كُلَّمَا قَدِمَ العَهْدُ
ابْنُ الدُّمَيْنَةَ وَيُرْوَى لَقَيْسِ بن ذَرِيْحٍ:
إِذَا نَحْنُ أَنْفَذْنَا الدُّمُوْعَ عَشِيّةًفَمَوْعِدُنَا قَرْنٌ مِنَ الشَّمْسِ طَالعُ
عَبْدُ اللَّهِ بن عُيُيْنَةَ:
إِذَا نَحْنُ جَهَّزْنَا إلَيْكُمْ صَحِيْفَةًألقنا الدَّوَايَا بِالدُّمُوْعِ السَّوَاجِمِ
أَحْمَدُ بن أَبِي طَاهِرٍ:
إِذَا نَحْنُ حُكْنا الشِّعْرَ فِيْكَ تَسَهَّلَتْعَلَيْنَا مَعَانِيْهِ وَدَانَ صِعَابُهَا
بَعْدهُ:
فَمَا انْتَظَمَتْ إِلَّا عَليْكَ عُقُوْدُهَاوَلَا انْتَشَرَتْ إِلَّا عَليْكَ ثِيَابُهَا
الرّقَاشِيُّ:
إِذَا نَحْنُ خفْنَا الكَاشِحِيْنَ فَلَمْ نُطِقْكَلَامًا تَكَلَّمْنَا بِأَعْيُنِنَا شَرَرَا
بَعْدهُ:
فَيَقْضِي وَلَمْ يعْلَمْ بِنَا كُلَّ حَاجَةٍوَلَنْ نُظهِرِ الشَّكْوَى وَلَمْ نُهْتك السِّتْرَا
نَصُدُّ إِذَا مَا كَاشِح مَالَ طَرْفهُإِلَيْنَا فَنُبْدِي ظَاهِرًا بَيْنَنَا الشَّرَّا
وَلَوْ نَطَقَتْ أَحْشَاؤُنَا مَا تَضمَّنَتْمِنَ الشَّوْقِ وَالبَلْوَى إِذَا قَذَفَتْ جَمْرَا
المُسْتَهِلُّ بن الكُمَيْتِ:
إِذَا نَحْنُ خِفْنَا فِي زَمَانٍ عَدُوِّكمْوَخِفْنَاكُمْ إِنَّ الزَّمَانَ لَوَاحِدِ
قَبْلهُ:
نُذَلُّ وَمَا زِلْنَا نُؤَمِّلُ عِزَّكُمْوَنُنْقِصُ فِي الإعْطَاءِ وَالمَالُ زَائِدُ
وَيُرْوَى: وَخِفْنَاكُمْ كَانَ البَلَاءَ المُضاعَفَا.
عُبَيْدُ السَّلَامِيُّ:
إِذَا نَحْنُ ذَارعْنَا الَى المَجْدِ وَالعُلاقَبِيْلًا فَمَا يَسْطِيْعُنَا مَنْ يُذَارعُ
ذُو الرُّمَّةِ:
إِذَا نَحْنُ رَفَّلْنَا امْرءًا سَارَ ذِكْرُهُوَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ يُذْكَرُ
أَبْيَاتُ ذِي الرُّمَّةِ وَاسْمُهُ غَيْلَان بن عُقْبَةَ العَدوِيّ عدّي الرَّبَاب فِي الافْتِخَارِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَنَا ابْنُ النَّبِيِّيْنَ الكِرَامَ وَمَنْ دَعَاأَبًا غَيْرنَا لابدَّ أَنْ سَوْفَ يُقْهَرُ
وَمِنَّا بُنَاةُ المَجْدِ قَدْ عَلِمَتْ بِهِمَعَدٌّ وَمِنَّا الجوْهَرُ المُتَخَيّرُ
نَبِيّ الهُدَى مِنَّا وَكُلّ خَلِيْفَةٍفَهَل مِثْلَ هُنَا فِي البَرِيَّةِ مَفْخَرُ
لنَا النَّاسُ أَعْطَاهُمُ اللَّهُ عِنْوَةًوَنَحْنُ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَكْبَرُ
لنَا مَوْقِفُ الدَّاعِيْنَ شَعْثًا عَشِيَّةًوَحُيْثُ الهَدَايَا بِالمَشَاعِرِ تَنْخرُ
وَجَمْعٌ وَبَطْحَاءُ البِطَاحِ الَّتِي لنَابِهَا مَسْجِدُ اللَّهِ الحَرَامِ المُطَهّرُ
هُوَ للناس إِلَّا نَحْنُ أمْ هَلْ لِغَيْرِنَابَنِي خِنْدِفٍ إِلَّا العَوَارِيّ مِنْبَرُ
إِذَا نَحْنُ رَفَّلْنَا امْرَءًا سَادَ قَوْمَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فكُلّ كَرِيْمٍ مِنْ أُنَاسٍ سوائِنَاإِذَا مَا الْتقَيْنَا خَلْفَنَا يَتَأخَّرُ
وهم علّموا الناس الرئاسة لَمْ يسِرْبِهَا قَبْلهُمْ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ معْشَرُ
أَبَانُ بنُ عَبْدَةَ:
إِذَا نَحْنُ سِرْنَا بَيْنَ شَرْقٍ وَمَغْربٍتَحَرَّكَ يَقْظَانُ التُّرَابِ وَنَائِمُه
إِذَا نَحْنُ سَلَّمْنَا لَكَ العِلْمَ كُلُّهُفَدَعْ هَذِهِ الأَلفَاظَ تُنْظَمْ شُذُوْرُهَا
وَمِنْ البَابِ الَّذِي قَبْلَهُ قَوْلُ أَبِي العَتَاهِيَةِ:
إِذَا نَحْنُ صَدَّقْنَاكَفَضَرَّ عنْدَكَ الصِّدْقُ
طَلَبْنَا النَّفْعَ بِالبَاطِلِ إذ لَمْ يَنْفَعِ الحَقُّ
فلو قَدَّمَ صبًّا فِيهَوَاهُ الصَّبْرُ وَالرِّفْقُ
لَقُدِّمْتُ عَلَى النَّاسِوَلَكِنَّ الهَوَى رِزْقُ
حَدَّثَ إسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيْم المُوْصَلِّيّ قَالَ لِي الرَّشِيْدُ يَوْمًا: أَيّ شَيءٍ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقُلْتُ: يَتَحَدَّثُوْنَ أَنَّكَ تَقْبضُ عَلَى البَرَامِكَةِ وَتُوَلِّي الفَضْلِ بنَ الرَّبِيعُ الوِزَارَةَ، فَغَضِبَ وَصَاحَ وَقَالَ لِي: مًا أَنْتَ وَذَاكَ؟ فَأَمْسَكْتُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ دَعَانِي فَكَانَ أَوَّلُ مَا غَنَّيْتهُ بِشِعْرِ أَبِي العتَاهِيَةِ:
إِذَا نَحْنُ صَدَّقْنَاكَ. الأَبْيَاتُ.
قَالَ: فَضَحِكَ الرَّشِيْدُ وَقَالَ لِي: يَا إِسْحَاقُ صِرْتَ حَقُوْدًا.
وَمِثْل قَوْلِ أَبِي العتَاهِيَةَ لأَبِي نَصْرُ بن نُبَاتَةَ:
كُنَّا نَظُنُّ الصِّدْقَ يَنْفَعُنَاوَيُذْهِبُ كُلَّ إِحْنَه
حَتَّى سَخِرْنَا بِالرِّجَالِفَصدَّقُوْنَا فِي المَظِنَّه
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع