العلم مذ كان محتاج الى العلم

الشاعر: عمارة اليمني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«العلم مذ كان محتاج الى العلم» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

العلم مذ كان محتاج إلى العلم — وشفرة السيف تستغني عن القلم

وخير خليك إن صاحبت في شرف — عزمٌ يفرق بين الساق والقدم

إن المعالي عروس غير واصفة — إن لم تخلق رداءيها برشح دم

ترى مسامع فخر الدين تسمع ما — أملاه خاطر أفكاري على قلمي

فإن أصبت فلي حظ المصيب وإن — أخطأت قصدك فاعذرني ولا تلم

لا يدرك المجد إلا كل مقتحم — في موج ملتطمٍ أو فوج مضطرم

لا ينقض الخطرة الأولى بثانيةٍ — ولا يفكر في العقبى من الندم

كأنما السيف أفتاه وقال له — في فتح مكة حل القتل في الحرم

ولم يراعوا لعثمان ولا عمرٍ — ولا الحسين ذمام الأشهر الحرم

فما تروم سوى فتحٍ صوارمه — يضحكن في كل يومٍ عابس البهم

حتى كأن لسان السيف في يده — يروي الشريعة عن عادس وعن إرم

هذا المحدث عنه في ثيابك يا — شمس الهدى والعلى يصغي إلى كلمي

هذا ابن تومرت قد كان بدايته — كما يقول الورى لحماً على وضم

وقد ترامى إلى أن أمسكت يده — من الكواكب بالأنفاس والكظم

وكان أول هذا الدين من رجلٍ — سعى إلى أن دعوه سيد الأمم

والغيث فهو كما قد قيل أوله — قطرٌ ومنه خراب السد بالعرم

والبدر يبدو هلالاً ثم يكشف بال — أنوار ما سترته شملة الظلم

تنمو قوى الشيء بالتدريج إن رزقت — لظى فيقوى شرار الزند بالضرم

حاسب ضميرك عن رأي أتاك وقل — نصيحةٌ وردت من غير متهم

أقسمت ما أنت ممن حل همته — ما راق من نعم أو رق من نغم

وإنما أنت مرجوٌ لواحدةٍ — بني بها الدرهر مجداً غير منهدم

كأنني بالليالي وهي هاتفةٌ — مذ صم سمع رجال دونها وعمى

وبالعلى كلما لاقتك قائلةٌ — أهلاً بمنثر ىمالي من الرمم

مولاي دعوة مظلوم وربتما — تحنو الموالي على الداعي من الخدم

أصبحت بالشعر ملحوظاً بمنقصةٍ — ولم أزل بين أهل العلم كالعلم

صن معدن الدر عن كف تقلبها — ومعدن الدر والياقوت فهو فمي

والعصر يعلم أني فيه جوهرةٌ — رخيصة السعر بالغالي من القيم

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الساق: السَّاقُ [ سوق]:[ مؤنّثة] ما بين الرُّكبة والقدم من الإنسان والحيوان فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا-: ما ببن الأَصل الى متشعّب الفروع والأَغصان من الشَّجرة والنّبتة فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَو …
  • المصيب: المُصِيبُ [صوب]: فا. ـ: ضدّ المُخْطِىءُ؛ إنّه لا يفرِّق بين المُخْطىء والمُصِيب.
  • الندم: ندم: نَدِمَ عَلَى الشَّيْءِ ونَدِمَ عَلَى مَا فَعَلَ نَدَماً ونَدَامةً وتَنَدَّمَ: أَسِفَ. وَرَجُلٌ نادِمٌ سادِمٌ ونَدْمانُ سَدْمانُ أَي نادِمٌ مُهْتمٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ: النَّدَمُ تَوْبةٌ، وَقَوْمٌ نُدَّامٌ سُدَّامٌ ون …
  • برشح: رشح: الرَّشْحُ: نَدَى العَرَقِ عَلَى الجَسَدِ. يُقَالُ: رَشَحَ فلانٌ عَرَقاً؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ أَرْشَحَ عَرَقاً وتَرَشَّحَ عَرَقاً، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَقَدْ رَشَحَ يَرْشَحُ رَشْحاً ورَشَحاناً: نَدِيَ بالعَرَق. …
  • تخلق: تَخلّقَ يَتَخَلَّق تَخَلُّقا : أظهر من الأخلاق ما لم يكن فيه؛ تَخَلّق بأخلاق العلماء فليته كان عالما حقا.- بكذا: جعله خُلُقا له؛ تخلّق بأخلاق الزُّهاد.- الكلام: اختلقه أي ادَّعاه وافتراه؛ يتَخَلَّق الأخبار وينشرها بين ال …
  • خليك: الخَلى [خلي]: الحَشيش؛ أحلى ما تتزيَّنُ به الأرضُ الخلَى. -: النَّديُّ من النبات، واحدته خَلاة ج أخْلاءُ.

قصائد ذات صلة

  • أدركت أوتارا من الأعداء
  • جاوز بمجدك أنجم الجوزاء
  • أبا حسن كدرت ماء صفائي
  • لو كان ينفع أن تجود بمائها
  • هي سلوة حلت عقود وفائها
  • دم أبا فاتك حليف بقاء
  • سرتم فلم تطب الإقامة بعدكم
  • داويت ما نفع العليل دوائي