يا دارُ بين الفرع والجنابِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا دارُ بين الفرع والجنابِعفا عليْها عُقَبُ الأَعْقاب
قدْ ذهبتْ والْعيْشُ لِلذَّهابِلمَّا عرفْناها علَى الْخرابِ
ناديتُ هل أسمعُ من جوابِوما بدار الحيِّ من كرَّابِ
إلا مطايا المرجلِ الصَّخَّابِوملعب الأحبابِ والأحبابِ
فِي سامِرٍ صابٍ إِلى التَّصابيكانت بها سلمى مع الرَّبابِ
فانْقلبتْ والدَّهْرُ ذُو انْقِلابِما أقربَ العامرَ من خراب
وقدْ أراهُنَّ علَى الْمثابِيلهون في مستأسدٍ عجابِ
سهلِ المجاري طيِّبِ الترابِنورٌ يغنِّيهِ رغا الذُّبابِ
في ناضرٍ جعدِ الثّرى كبابِيلْقى الْتِهاب الشّمْسِ بِالْتِهابِ
مِثْلِ الْمصلِّي السَّاجِدِ التَّوَّابأيام يبرقن من القبابِ
حورَ العيونِ نزَّه الأحبابِمثل الدمى أو كمَها العذابِ
فهنَّ أترابٌ إلى أترابِيمشينَ زوراً عن مدى الحرابِ
فِي ظِلِّ عَيْشٍ مُتْرَع الْحِلاَبِفابكِ الصِّبا في طللٍ يبابِ
بل عدّهِ للمشهدِ الجوَّابِوصاحبٍ يدعى " أبا اللَّبلابِ"
قلتُ لهُ والنصحُ للصِّحابِ:لا تَخْذُلِ الْهَاتِفَ تَحْتَ الْهَاب
وانْبِضْ إِذَا حَارَبْتَ غَيْرَ نَابِيا عقبَ يا ذا القحم الرِّغابِ
والنَّائِلِ الْمَبْسُوطِ لَلْمُنْتَابِفِي الشَّرَفِ الْمُوفِي عَلَى السَّحَابِ
بَينَ رِوَاقِ الْمُلْكِ والْحِجَابِمِثْلَ الْهُمَام فِي ظِلاَلِ الْغَابِ
أصبحتَ من قحطانَ في النِّصابِوفي النِّصَابِ السِّرِّ واللُّبَابِ
من نفرٍ موطَّإ الأعقابِيُرْبَى عَلَى الْقَوْمِ بِفَضْلِ الرَّابِي
وأنت شغَّابٌ على الشَّغَّابِللخطَّةِ الفقماء آبٍ آبِ
من ذي حروبٍ ثاقبِ الشِّهابِإذا غدتْ مفترَّةً عن نابِ
وعسْكرٍ مِثْلِ الدجى دبَّابيعْصِفُ بِالشِّيبِ وبِالشَّبابِ
جُنْدٍ كأسْدِ الْغابةِ الصِّعابصبَّحْتَهُ والشَّمْسُ فِي الْجِلْبابِ
بغارةٍ تحتَ الشَّفا أسرابِبالموتِ والحرسيَّةِ الغضابِ
كالْجَنِّ ضرَّابِين لِلرِّقابِدأبَ امرئٍ للوجلى ركَّابِ
لا رَعِشِ الْقلْبِ ولا هيَّابِجوَّابِ أهْوالٍ علَى جوّابِ
يُزْجِي لِواءً كجناح الطَّابِفي جحفلٍ جمٍ كعرضِ اللاَّبِ
حتَّى استباحوا عسكر الكذَّابِبالطَّعنِ بعد الطَّعنِ والضِّرابِ
ثُمَّت آبُوا أكْرم الْمآبِنِعْم لِزازُ الْمُتْرَفِ الْمُرْتابِ
ونعم جارُ العيَّلِ السِّغابِيهوون في المحمرَّةِ الغلابِ
رحبُ الفناء ممرعُ الجنابِيلقاك ذو الغصَّةِ للشَّرابِ
بلجَ المحيَّا محصَدَ الأسبابيجري على العلاَّتِ غير كابِ
مستفزعاً جريَ ذوي الأحسابِما أحْسنَ الْجُودَ علَى الأَرْبابِ
وَأقبح الْمطْلَ علَى الْوهَّابأبطأتُ عن أصهاريَ الحبابِ
والشُّهْدُ مِنَّا ولْقَةُ الْغُرَابِوأنا منْ عبدةَ في عذابِ
قدْ وعدتْ والْوعْدُ كالْكِتابِفأنْتَ لِلأَدْنَيْن والْجِنابِ
كالأُّم لا تجْفُو علَى الْعِتابِفأمضها من بحرك العبابِ
بالنَّجنجيَّاتِ مع الثِّيابِفَدَاكَ كُلُّ مَلِقٍ خيَّابِ
داني المنى ناءٍ عنِ الطُّلاَّبِإنِّي من الحبسِ على اكتئاب
فاحْسِمْ تَبَيَّا أوْ تنيلُ مابِيولا يكُنْ حظِّي انْتِظارَ الْبابِ
عن القصيدة
«يا دارُ بين الفرع والجنابِ» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.