لها كلَّ يومٍ نشطة ٌ وعقالُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لها كلَّ يومٍ نشطةٌ وعقالُوفي كلّ دار حلّةٌ وزيالُ
فلا شوقَ إلا بالزيارة يشتفىولا بعدَ إلا باللقاء يزالُ
إذا العيسُ حنّت للمعاطن لم يصحْبأعناقها إلفٌ عليه يمالُ
سفا البيد مرعاها الجميمُ ووردها الزلالُ سرابٌ بالفلاة وآلُ
فمن حاكمٌ بين الدؤوبِ وبينهاإذا ما تقاضت أظهرٌ ورحالُ
ومنصفُ أيديها إذا ما تقاصرتخطاها وبوعُ الليل بعدُ طوالُ
يرامى بها الأخطارَ كلُّ ممرَّنٍبحمل خطوب الدهر وهي ثقالُ
بصيرٌ بكيد الليل لا يعتشي بهظلامٌ وأبصارُ النجوم ذبالُ
أخو قفرةٍ لا يؤنسُ الذئبَ ريحهافما هي إلا خابطٌ وضلالُ
وأسهمَ ذاوى الشخص خافٍ كأنهمع الصبح في خدّ السَّماوةِ خالُ
يرى الوطنَ المحبوبَ حيث تفيّأتْعليه العلا لا قلَّةٌ وظلالُ
ويبدنهُ عرقُ الهواجرِ لحمهُوأسمنُ مجدٍ ما اقتناه هزالُ
جبِ الأرضَ ما دامت عليها نشيطةٌوفيها لسارٍ مسرحٌ ومجالُ
فإما ذرى أفقٍ مسحتَ هلالهوإما ثرى أرض عليك يهالُ
يخوِّفني فيما أطوِّف بالردىكأنى إن قايلتُ منه أقالُ
وهل يئل الإنسانُ مما وراءهُوقدامهُ مفضىً له ومآلُ
وللموتُ خيرٌ من حياةٍ مضيمةٍومن عيشةٍ أعلى بها وأطالُ
ورزقُ يد السئول مفتاحُ بابهوشرُّ نوالٍ ما جناه سؤالُ
دعيني أعادي الدهرَ إن صديقهيكاد ينادى ودُّه ويغالُ
وأنضو قناعَ السلم بيني وبينهكفاحا وسلم الغادرين قتالُ
فلو كان حرّاً نفسه ووفاؤهلما كان حرُّ العرض منه يذالُ
ولو كرمت أخلاقه الهجنُ لم تحلْلديه لأبناء المكارم حالُ
وعزَّ بنو عبد الرحيم ونالهمفما كان بالأيدي القصارِ ينالُ
ولم يتغوّر كوكبٌ من سمائهمولم يتخمّر بالسَّرار هلالُ
ومن موقهِ لم يدَّرئهم بصرفهوهم جننٌ من صرفه ونصالُ
ولن تشظَّى شقّةٌ من عصاهمُلها قوّةٌ من كفّه وصيالُ
بمن وتعرَّت دولةٌ من جمالهميكون عليها شارةٌ وجمالُ
ومن ظلّ تستأسى الملوكُ برأيهويحسم داءَ الملك وهو عضالُ
تهاوت سلوكُ العقدِ فهي بدائدٌوأرخيت الأمراسُ فهي سحالُ
فكيف يبين الخرتُ والعينُ عورةٌويبرمُ أمرٌ واليمين شمالُ
يريدون أن تستنهضوا بوسوقهامطايا خطاها بالحمول ثقالُ
وقد علقوا البزلَ القرومَ وقرِّنتبكارٌ تضاغى تحتها وفصالُ
فأوشك سارٍ أن يقيِّده الونىوأوثقَ أقتادَ المطيِّ كلالُ
سيقصم ظهرٌ بالحويّة نافرٌوتسقطُ حتى أنسعٌ وجلالُ
قضاءٌ سقيمٌ ثم يعقبُ صحةًوإن طال من داء السِّقام مطالُ
وسقيا قليبٍ ما صفت وتكدَّرتتداولها بين الرجال سجالُ
وكم زحمتكم قبلهامن ملمةٍفطاحت رفاتا والجبالُ جبالُ
وجادلكم في حقكم متكبّرٌبباطله ثمَّ المجالُ مجالُ
ينوِّر قدحا من زنيدٍ ورى لهمن الظن لا مرخٌ ولا هو ضالُ
تلاعا شفوفا للعيون ومالهاإذا احتلبت فوق التراب بلالُ
وستةُ أيام الدوامِ بهائمٌمنصَّفةٌ إلقاحهن حيالُ
على الله فاحملها وثق بعوائدلها في عداكم عثرةٌ ونكالُ
فإن ولغتْ في نعمةٍ بعد نكبةفقد تيبسَ الغدرانُ ثم تسألُ
وللشرّ أيامٌ تمرّ وتنقضيكما لمسرات النعيم زوالُ
إذا سلمت أعيانكم وأصولكمفكل الذي فوق التراب جفالُ
كأنك بالإقبال قد قام عنكمُيرامي وأبراجُ السعود نبالُ
وقد خفقت تهفو برايات نصركمرياحُ العلا منها صبّاً وشمالُ
فما عزلكم إلا خديعةُ ليلةٍوما سرّ منه الشامتين خيالُ
فلا يفرح الباغي عليكم بسعيهفما كل عثراتِ السُّعاةِ تقالُ
فإن كان بعض الصلح أغراه مرّةًفسوف بما قد كال بعدُ يكالُ
وما مبتغ نقل الوزارة عنكمُسوى سائلٍ بالطَّود كيف يشالُ
يدرّون منها غيرَ جارٍ وإنهارحىً بيتكم قطبٌ لها وثفالُ
لها بينهم ذلّ الغريب وأنتمُقبيلٌ لها دون الأنام وآلُ
إذا فارقتكم لم تكن عن خيانةٍنواها ولا جرّ الفراقَ ملالُ
فيعطفها شوق إليكم وصبوةٌويصرفها عنكم صباً ودلالُ
وأنت الذي لا الخوف يسطو بصبرهولا بتهاويل الزمان يهالُ
تجرّبك الأحداث لا السيف يلتويهزيما ولا الهضبُ الأشمُّ يزالُ
سموت فما يسمو سموَّك شارقٌكأنك علوٌ والنجوم سفالُ
وأعطيتَ في المعروف مالك كلَّهفما لك في دفع النوائب مالُ
وصدَّقتَ وصف المادحين فإن غلوافلا قولَ إلا وهو منك فعالُ
خلقتَ كما سرَّ العلا وشجا العدافأنت صلاحٌ مرةً ووبالُ
قسائمُ ماءُ المنع منها محرّمٌوكفٌّ نباتُ الرزق منه حلالُ
فلا تفجع الدنيا بمجدك إنهلمجدِ بنيها قبلةٌ ومثالُ
ولا برحت تشقى وتندم دولةٌلها عوضٌ من غيركم وبدالُ
لقد عكسوا ألقابهم وسماتهاإلى أن وهى ركنٌ وذلَّ جلالُ
وليدةُ ناديكم وغرسُ أكفّكمتربُّ بتدبيراتكم وتعالُ
فعادت بكم أيامكم مثلما بدتوسعدكمُ عالٍ فليس يطالُ
يراضعكم كأسَ المودّة شربهارضاعَ دوامٍ ليس عنه فصالُ
ولاح لعين الملك وجهُ صباحهِفإن السُّرى تحت الظلام ضلالُ
لقد نزعته من أخيك إذا انتدىومنك مقامٌ في العلا ومقالُ
فهل في تميم نهضةٌ بمفاخرٍإذا بزَّ منها صاحبٌ وعقالُ
وزادتك حفظا للعهود خرائدٌلها الفمُ حالٍ والفؤادُ حجالُ
تعوذُ بمهديها وبالله أن ترىأواصرُ منها قطِّعت وحبالُ
وأن تتبعَ الأقلامَ في مدح غيركموذلك عارٌ عندها وخبالُ
بقاؤك يغنيها وودُّك مهرهامتى فاتها رفدٌ لكم ونوالُ
لها منك كفؤ لا تقرُّ لغيرهإذا كان مما تشتهيه بعالُ
يسوِّم فيها المهرجانُ طريرةًلها يومَ هجر العاشقين وصالُ
تعودُ بها بشرى بعودِ زمانكمله عائفٌ جربتموه وفالُ
عن القصيدة
«لها كلَّ يومٍ نشطة ٌ وعقالُ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٧٨ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الشوق.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.