تمنَّى رجالٌ أن تزلَّ بيَ النعلُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تمنَّى رجالٌ أن تزلَّ بيَ النعلُولم تمش في مجدٍ بمثلي لهم رجلُ
وعابوا على هجرِ المطامع عفّتيوللهجرُ خيرٌ حين يزري بك الوصلُ
وسمَّوا إبايَ الضيمَ كبرا ولا أرىحطيطةَ نفسي وهي تنهض أن تعلو
لئن أكلوا بالغيب لحمى فربماحضرتُ فخان المضغ واستؤنيَ الأكلُ
وكم دونهم لي من خلائقَ مُرّةٍإذا أنصفوها استثمروها جنىً يحلو
يقولون طامن بعضَ ما أنت شامخبنفسك إنّ الرُّخصَ غايةَ ما يغلو
إذا كان عزّى طاردا عنّي الغنىفلله فقرٌ لا يجاوره الذلُّ
عليَّ اجتناءُ الفضل من شجراتهولا ذنبَ إن لم يجنِ حظّا ليَ الفضلُ
خلقتُ وحيدا في ثيابِ نزاهتيغريباً وأهلُ الأرض لو شئت لي أهلُ
وفي الناس مثلي مقترون وإنماأزاد جوىً أن ليس في الفضل لي مثلُ
خفيتُ وقد أوضحتُ نهجَ شواكلٍتريد عيوناً وهي للعلم بي سبلُ
وعلّقتُ بالأسماع كلَّ غريبةٍبأمثالها لم تفترعْ أذنٌ قبلُ
ولم آلُ في إفهامهم أين موضعيولكنّهم دقّوا عن الفهم أو قلّوا
يريدونني أن أشريَ المالَ سائلابعرضي وطيبُ الفرع أن يُحفظ الأصلُ
ويقبحُ عندي والفتى حيثُ نفسهُسؤالُ البخيلِ مثلما يقبحُ البخلُ
ولي منه إما المنع والعذرُ بعدهيُلفَّقُ مكذوبا أو المنُّ والبذلُ
أرى الحلمَ أدواني وعوفيَ جاهلٌوما العيشُ إلا ما رمى دونه الجهلُ
صعبتُ فلو ما كان شيء يردّنيإلى السهل ردّتني له الأعينُ النُّجلُ
ويا قلَّما أعطي الهوى فضلَ مقوديفإن أعتلقْ حبّا فيا قلَّما أسلو
وكم تحت درعي باللوى من جراحةٍلعجماءَ ما فيها قصاصٌ ولا عقلُ
وهيفاءَ يروى الخوطُ عنها اهتزازهويسرقُ من ألحاظها لونه الكحلُ
أشارت وحولي في الظعائن أعينٌمحاجرها غيظٌ وأفئدة غلُّ
تخفَّفْ بفيض الدمع من ثقل الجوىتجدْ راحةً إن الدموع هي الثّقلُ
أخوّفها بالخيف ها أنّ دارناحرامٌ فمن أفتاكِ أن دمي حلُّ
دعيني أعش قالت دع الوجد بي إذنفقلت لها أقررتِ أن الهوى قتلُ
وواشٍ بها لم تخدع الشوقَ كامناًرقاهُ ولم يخصم بإغوائه الخبلُ
تحبَّب في عذلي ليبردَ لوعتيفبغَّضه أن الهوى جمره العذلُ
يلوم وسوَّى عنده الناسَ ظنُّهتبيَّنْ على من لمتني إنها جملُ
يجرِّب دهري كيف صبري وإنمايجرَّبُ ما لم يُختبرْ حدُّهُ النصلُ
تبلَّغْ ببعض الرزق إن عزَّ كلُّهوتوصلُ رُمّاتٌفيبلغك الحبلُ
ولولا الفضولُ لم تكن غيرُ حاجةٍإذا الكثرُ لم يسنح لها سدّها القلُّ
وكنتُ متى استصرختُ نصرةَ صاحبٍعلى ساعةٍ لا يرتجي غيثها المحلُ
كفتني يداه في الندى كلَّ طلقةٍمقبَّلةٍ على مكارمها كلُّ
وأرفد ظهري أن تشلّ جوانبيأخٌ ما أخي منه لظهرِ أبي نسلُ
أخ لاحمت بيني الشُّكول وبينهلكل فتى من نسج شيمته شكل
ذهبنا بها حيث الصفاء ولم نكنلنذهبَ فيها حيث يرسلنا الأصلُ
أذمَّ ابن أيّوبٍ على ما عقدتهبه من جوارٍ ذمَّةً ليس تنحلُّ
على اليسر والإعسار كيف احتلبتهُملأتُ وطابى ثم أخلافه حفلُ
ضمانٌ عليه أنّ عيني قريرةٌتنام وقلبي من وساوسه يخلو
سليم الوفاء أملسُ العرض لو مشىليدرج في أحسابه ما مشى النملُ
مفدّىً بأفراد الرجال مفضّلٌلمطريه من آثاره شاهدٌ عدلُ
كأنّ فتيَّ الأقحوانِ على الندىيشاب بمسكٍ خلقه الباردُ السهلُ
بليلُ البنانِ يقبض التربَ يابساويفرجُ عنه وهو أخضرُ مبتلُّ
كأنّ سجاياه ونجحُ عداتهخلقن ولم يُخلقْ نفاقٌ ولا مطلُ
من القوم لم يستنزلوا عن علائهمولم تُغتصبْ منهم دياتٌ ولا ذحلُ
إذا فُزِّعوا طاروا نفيرا فأكثرواعديداً وإن نودوا لمطعمةٍ قلّوا
نديُّهمُ وهمْ جميعٌ موقَّرٌويومُ الخصام صوتُ فذّهمُ يعلو
ولا ينطقون الهجر إن أحرجوا لهبأحلامهم عن فحش أقوالهم فضلُ
يروض الجيادَ والقراطيسَ منهمُفوارسُ لا ميلُ السروج ولا عزلُ
إذا طاعنوا كان الطعانُ بلاغةًوإن كاتبوا كان الكتابُ هو القتلُ
تكهِّلُ أبناءَ الرجال سنوهمُوطفلهمُ ما عدَّ من سنةٍ كهلُ
علقتك من دهري علوقَ مجرِّبٍتعوَّد لا يغلو هوىً دون أن يبلو
وأوجبَ نذري فيك أن صار بالغاتجمعنا ما تبلغ الكتب والرسلُ
فراقٌ جنى ثم ارعوى فتفرَّقتْغيايتهُ وانضمّ من بعده الشملُ
جرى الماءُ لي مذ أبت بعد جفوفهوعاد كثيفا بعد ما انتقلَ الظلُّ
فإن أنا لم أشكر زمانيَ بالذيشكوتُ فلا عهدٌ لديَّ ولا إلُّ
وأنّ اليد البيضاء في عنق الفتىإذا هو لم يجزِ الثناءَ بها غلُّ
وإن لم أعوِّذ ودَّنا بتمائملإيثاقها في عقدِ كلِّ نوىً حلُّ
نوافذ ما لا ينفذ السحرُ والرُّقىقواطع ما لا يقطع السيلُ والرملُ
ترى العرضَ منها ذا فرائد حالياولو أنه عريانُ من شرفٍ عطلُ
بداوتها تستصحب الجدَّ كلَّهوحاضرها طبعٌ يرى أنه الهزلُ
تزورك منها كلَّ يوم هديَّةًهديٌّ متى تعدمْ فليس لها بعلُ
عن القصيدة
«تمنَّى رجالٌ أن تزلَّ بيَ النعلُ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٦٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.