أنْدَلُسِيَّة ٌ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا نائح ( الطلح ) أشباه عوادينانشجى لواديك أم نأسى لوادينا ؟
ماذا تقص علينا غير أن يداقصت جناحك جالت فى حواشينا
رمى بنا البين أيكا غير سامرناأخا الغريب : وظلا غير نادينا
كلٌّ رمَتْه النَّوى: رِيشَ الفراقُ لناسَهْماً ، وسلّ عليكَ البينُ سِكِّينا
إذا دعا الشوق لم نبرح بمنصدعمن الجناحين عي لا يلبينا
فإن يك الجنس يابن الطلح فرقناإن المصائب يجمعن المصابينا
لم تأل ماءك تحنانا ولا ظلماًولا أدكارا ، ولا شجوا أفانينا
تجر من فنن ساقا إلى فننوتسحب الذى ترتاد المؤاسينا
أساة جسمك شتى حين تطلبهمفمن لروحك بالنطس المداوينا
آها لنا نازحى إيك بأندلسوإن حللنا رفيفاً من روابينا
رسم وقفنا على رسم الوفاء لهنجيش بالدمع ، والإجلال يثنينا
لفتيه لا تنال الأرض أدمعهمولا مفارقهم إلا مصلينا
لو لم يسودا بدين فيه منبهةللناس كانت لهم أخلاقهم دينا
لم نسر من حرم إلا إلى حرمكالخمر من (بابل) سارت (لدارينا)
لما نبا الخلد نابت عنه نسختهتماثل الورد (خيريا) و (نسرينا)
نسقى ثراهم ثناء ، كلما نثرتدموعنا نظمت منها مراثينا
كادت عيون قوافينا تحركهوكدن يوقظن فى الترب السلاطينا
لكن مصر وإن أغضت على مقةعين من الخلد بالكافور تسقينا
على جوانبها رفت تمانمناوحول حافاتها قامت رواقينا
ملاعب مرحت فيها مآربناوأربع أنست فيها أمانينــــا
ومطلع لسعود من أواخرناومغرب لجدود من أوالينا
بنا فلم نخل من روح يراوحنامن بر مصر وريحان يغادينا
كأم موسى على أسم الله تكفلناوباسمه ذهبت فى اليم تلقينا
ومصر كالكرم ذى الإحسان فاكهةللحاضرين وأكواب لبادينــــا
يا سارى البرق يرمى عن جوانحنابعد الهدوء ويهمى عن مآقينا
لما تَرقرق فى دمع السّماءِ دمًاهاج البكا فخضبنا الأرضَ باكينا
الليل يشهد لم تهتك دياجيهعلى نيام ولم تهتف بسالينا
والنجم لم يرنا إلا على قدمقيام ليل الهوى للعهد راعينا
كزفرة فى سماء الليل حائرةمما نردد فيه حين يضوينا
بالله إن جبت ظلماء العباب علىنجانب النور محدوا ( بجرينا )
ترد عنك يداه كل عاديةإنساً يعثن فساداً أو شياطينا
حتى حوتك سماء النيل عاليةعلى الغيوث وإن كانت ميامينا
وأحرزتك شفوف اللازورد علىوشى الزبرجد من أفواف وادينا
وحازك الريف أرجاء مؤرجهربت خمائل واهتزت بساتينا
فقف إلى النيل وأهتف فى خمائلهوأنزل كما نزل الطل الرياحينا
وأس مابات يذوى من منازلنابالحادثات ويضوى من مغانينا
ويا معطرة الوادى سرت سحراًفطاب كل طروح من مرامينا
ذكية لذيل لو خلنا غلالتهاقميص يوسف لم نحسب مغالينا
اجشمت شوك السرى حتى أتيت لنابالورد كتباً وبالربا عناوينا
فلو جزيناك بالأرواح غالية عنطيب مسراك لم تنهض جوازينا
هل من ذويك مسكى نحملهغرائب الشوق وشيا من أمالينا
إلى الذى وجدنا ود غيرهمدنيا وودهمو الصافى هو الدينا
يا من نغار عليهم من ضمائرناومن مصون هواهم فى تناجينا
ناب الحنين إليكم فى خواطرناعن الدلال عليكم فى أمانينا
جئنا الى الصبر ندعوه كعادتنافى النائبات فلم يأخذ بأيدينا
وما غلبنا على دمع ولا جلدحتى أتتنا نواكم من صياصينا
ونابغى كان الحشر آخرهتميتنا فيه ذكراكم وتحيينا
نطوى دجاه بجرح من فراقكمويكاد فى غلس الأسحار يطوينا
إذا رسى النجم لم ترفأ محاجرناحتى يزول ، ولم تهدأ تراقينا
بتنا نقاسى الدواهى من كواكبهحتى قعدنا بها : حسرى تقاسينا
يبدو النهار فيخفيه تجلدناللشامتتين ويأسوه تأسينا
سقيا لعهد كأكناف الربى رفةأنا ذهبنا وأعطاف الصبا لينا
إذا الزمان بنا غيناء زاهيةترف أوقاتنا فيها رياحينا
الوصل صافية ، والعيش ناغيةوالسعد حاشية ، والدهر ماشينا
والشمس تختال فى العقيان تحسبها( بلقيس ) ترفل فى وشى اليمانينا
والنيل يقبل كالدنيا إذا احتفلتلو كان فيها وفاء للمصافينا
والسعد لو دام ، والنعمى لو اطردتوالسيل لو عف ، والمقدار لو دينا
ألقى على الأرض حتى ردها ذهباماء لمسنا به الإكسير أو طينا
أعداه من يمنه ( التابوت ) وارتسمتعلى جوانبه الأنوار من سينا
له مبالغ ما فى الخلق من كرمعهد الكرام وميثاق الوفيينا
لم يجر للدهر اعذار ولا عرسإلا بأيامنا أو فى ليالينا
ولا حوى السعد اطغى فى أعنتهمنا جيادا ولا أرخي ميادينا
نحن اليواقيت خاض النار جوهرناولم يهن بيد التشتيت غالينا
ولا يحول لنا صبغ ولا خلقاذا تلون كالحرباء شانينــــا
لم تنزل الشمس ميزانا ولا صعدتفى ملكها الضخ عرشا مثل وادينا
ألم تؤله على حافاتــــه ورأتعليه أبناءها الغر الميامينا ؟
إن غازلت شاطئيه فى الضحي لبساخمائل السندس الموشية الغينا
وبات كل مجاج الواد من شجرلوافظ القز بالخيطان ترمينا
وهذه الأرض من سهل ومن جبلقبل (القياصر) دناها (فراعينا)
ولم يضع حجرا بان على حجرفى الأرض إلا علي آثار بانينا
كأن أهرام مصر حائط نهضتبه يد الدهر لا بنيان فانينــــا
إيوانه الفخم من عليا مقاصرهيفني الملوك ولا يبقي الأوانينا
كأنها ورمالا حولها التطمتسفينة غرقت إلا أساطينــــا
كأنها تحت لألأ الضحى ذهباكنوز (فرعون) غطين الموازينا
أرض الأبوة والميلاد طيبهامر الصبا من ذيول من تصابينا
كانت محجلة ، فيها مواقفناغرا مسلسلة المجرى قواقينا
فآب من كره الأيام لاعبناوثاب من سنة الأحلام لاهينا
ولم ندع لليالي صافيا ، دعت
(بأن نعص فقال الدهر :آمينا)
لو استطعنا لخضنا الجو صاعقةوالبر نار وغي ،والبحر غسلينا
سعيا إلى مصر نقضى حق ذاكرنافيها إذا نسي الوافي وباكينا
كنز(بحلوان) عند الله نطلبهخير الودائع من خير المؤدينا
لو غاب كل عزيز عنه غيبتنالم يأته الشوق إلا من نواحينا
إذا حملنا لمصر أوله شجنالم ندر أي هوى الأمين شاجينا
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«أنْدَلُسِيَّة ٌ» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٨٤ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الفراق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.