قضى عمره في الهجر شوقا إلى الوصل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قضى عمره في الهجر شوقا إلى الوصلوأبلاه من ذكرى الأحبة ما يبلي
وكان خلي القلب من لوعة الهوىفأصبح من برح الصبابة في شغل
وأطربه اللاحي بذكر حبيبهفآلى عليه أن يزيد من العذل
وإن مرير العيش يحلو بذكركموهل لمرير العيش غيري مستحل
وصالكم الدنيا وهجركم الردىوقربكم عزي وبعدكم ذلي
ومستحسن حفظ الوداد فراقبوالأجل اقتناء الحمد عهدي لا أجلي
نفى الصبر من قلب المتيم خبلهوكيف ثبات القلب في مسكن الخبل
فقلبي بين الشوق والصبر واقفعلى جدد بين الولاية والعزل
إذا ما بقاء المرء كان بوصل منيحب فإن الهجر نوع من القتل
وهل نافعي عذل ونصح على الهوىوعذلي يغري بي ونصحي لا يسلي
وما كنت مفتون الفؤاد وإنماعلي فتوني دله فاتن الدل
نحولي ممن شد عقد نطاقهعلى ناحل واه من الخصر منحل
إذا رام للصد القيام أبت لهروادفه إلا القيام على وصلي
وكيف تجلى في هزيع من الدجىوعصن تثنى فوق حقف من الرمل
وناظره نشوان لامن سلافةسقيم بلا سقم كحيل بلا كحل
وأشهد أن الحسن ما خط خطهبعارضه والسحر ما طرفه يملي
وما لحظه إلا عقار فإننيوجدت هوى عينيه يذهب بالعقل
سقى الله بالزوراء مصر استقامتيلإنجازه الوعد المصون من المطل
غداة نضوت الجد أبلى جديدهولا عيش إلا هز عطفي إلى الهزل
أنادم غرا من أفاضل أهلهاكراما وكل حلية الزمن العطل
وإخوان صدق للصداقة بينناصفاء صدور طهروها من الغل
ندارس آي العقل من سورة الهوىونفهم معنى العلم من صورة الجهل
وها أنا قد أصبحت بالشام شائماسنا بارق من غير وبل ولا كل
يؤهلني للبعد من كل حظوةويحرمني اللذات بعدي من الأهل
ولا صاحب عندي أحاول نصرهبتخفيف ما يعروه من فادح الثقل
وإني أرى عين الخصاصة ثروتيإذا عجزت عن سدها خلة الخل
ألاين حسادي الأشداء رقبةلهم وأعاني الصعب بالخلق السهل
وأبقي مداراة اللئيم لعلهيبيت ولا يطوي الضمير على دغل
سوى السوء لا تجدي مداراة حاسديكما يستفاد السم من صلة الصل
ومن نقص دهري قصد فضلي بصرفهليرخص منه ما من الحق أن يغلي
وإني من العلياء في الكنف الذيبه حظ فضلي كلما انحط يستعلي
وماذا بأرض الشام أبغي تعسفاولا ناقتي فيها ترام ولا رحلي
ولي حرم منه الأفاضل في حمىمن الصون بالمعروف بالبذل في حل
أبي الفضل فيه أن يكون كمالهلغير كمال الدين أعني أبا الفضل
رحيب النوادي والندى واسع الذرارفيع الذرا عالي السنا وافر الظل
نداه حيا المعروف قد شمل الورىعموما وغيث الخصب شرد بالمحل
إذا خفيت سبل الكرام فإنهكريم المساعي بينهم واضح السبل
وفي الجدب إن جادت سماه سماحةبدا زهر الإسعاف في الأمل العقل
تساوى له الإعلان والسر في العلىفخلوته ملء المهابة كالحفل
فتى السن ألا أن للملك قوةبما هو يستهديه من رأيه الكهل
من القوم أما المال منهم فعرضه السماحوأما العرض منهم فللبخل
أضاء زمان المستضيء إمامنابآرائه الميموة العقد والحل
فمن رأيه ما يطلع السعد من سناومن عزمه ما يطبع النصر من نصل
وما روضة غناء مرهوبة الثرىمضوعة الأسحار طيبة الفصل
شمائلها طابت وطاب شمالهاسقتها شمولا عند مجتمع الشمل
تردد أنفاس النسيم عليلةعليها فيشفي مرها كل معتل
تهب الصبا فيها بليل بليلةعلى زهر من عبرة الطل مبتل
لها من ثغور الأقحوان تبسموتنظر عن أحداق نرجسها النجل
كأن نعاماها تبلغ نحوناتحيا قرأناها على ألسن الرسل
تؤرج أرجاء الرضاء كأنماتجامل في حمل التحية عن جمل
مرجعة فوق الغصون حمامهافنون هدل بين أفنانها الهدل
تنوح بها الورقاء شجوا كأنهامفجعة بين الحمائم بالشكل
مطوقة أبلت سواد حدادهاففي الجيد باق منه طوق له كحلي
بأحسن من أخلاقك الزهر بهجةوأذكى وأزكى من سجيتك الرسل
إليك سرت مني مطايا مدائحمن الشكر والإحماد موقرة الحمل
سوائر في الآفاق وهي مطيفةببابك دون الخلق مخلوفة العقل
تهذب معناها بصقلي لفظهاكما بان إثر المشرفي لدى الصقل
وإن يجل شعري في مديحك رونقاوحسنا فإن الشهد من نحل النحل
سلمت ولا لاقت عداك سلامةورهطك في كثر وشانيك في فل
ودمت ولا زالت بسطوك ديمة الوبالعلى الأعداء دائمة الوبل
ودرت لك النعمى على كل آملبقيت بقاء الذر والحرث والنسل
عن القصيدة
«قضى عمره في الهجر شوقا إلى الوصل» من شعر عماد الدين الأصبهاني، من العصر الأيوبي، وتقع في ٦١ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «خريدة القصر: قسم شعراء العراق، الجزء الأول»: كمال الدين، الأبيات ١١ و٢٠ و٣٠
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.