بين العذيب وبين برقة ضاحك

الشاعر: ابن معصوم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

«بين العذيب وبين برقة ضاحك» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بين العُذيب وبين بُرقةِ ضاحكِ — غَرّاءُ تبسمُ عن شتيتٍ ضاحكِ

في حيِّها للعاشقينَ مصارِعٌ — من هالكٍ فيها ومن مُتَهالِكِ

تَسطو مَعاطِفُها وَسودُ لحاظِها — بمثقَّفٍ لَدنٍ وأَبيضَ باتِكِ

لا تَستَطِب يَوماً مواردَ حُبِّها — ما هنَّ للعشّاق غير مهالِكِ

فتكت بأَلباب الرجال ولم تَصُل — بسوى فواتن للقلوب فواتِكِ

يُرديكَ ناظرُها وَيُغضي فاِعجبَن — من فاسقٍ يَحكي تعفُّفَ ناسِكِ

هجرت وما اِتَّسعت مسالكُ هجرها — إِلّا وَضاقَت في الغَرام مَسالكي

وَلَقَد أَبيتُ على القَتاد مسهَّداً — وَتَبيتُ وَسنى في مِهادِ أَرائِكِ

لا تَستَعِر جلداً على هجرانِها — إِن كنتَ في دَعوى الغَرام مُشاركي

واِترك حديث المُعرضين عن الهَوى — يا صاحبي إِن كنت لستَ بتاركي

وإِذا دَعاكَ لبيع نفسِكَ سائِمٌ — في حبِّها يَوماً فبِعه وَبارِكِ

إِنَّ الَّتي فتنتكَ لَيلةَ أَشرقت — إِشراق شَمسٍ في دُجنَّة حالِكِ

لا تَصطَفي خِلّا سوى كلِّ امرئٍ — صبٍّ لأَستار التنسُّك هاتكِ

فاِخلع ثيابَ النُسك فيها واِسترح — مِن إِفكِ لاح في الصَبابة آفِكِ

أَو لا فَدَع دَعوى المحبَّة واِجتَنِب — نَهجَ الغَرام فَلَستَ فيه بِسالِكِ

وإِذا بَدا منها المحيّا فاِستعذ — من سافر لدم الأَحبَّة سافِكِ

كَم مِن مُحبٍّ قَد قَضى في حبِّها — وَجداً عليه فَكان أَهونَ هالِكِ

ملكت نفوسَ أُولي الغَرام بأَسرها — هلّا اِتَّقيتِ اللَه يا اِبنةَ مالِكِ

حسبي وُلوعاً في هَواكِ ولوعةً — إِن تَطلبي قَتلي ظِفرتِ بذلكِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القتاد: القَتَادُ : شجر صلب له شوك كالإبر؛ (دونه خرط القتاد) مثل يُضرب للشيء لا ينال إلا بصعوبة.
  • باتك: البَاتُّ : فا-: القاطع؛ منعه منعًا باتًّا.-: لا عودة عنه؛ بيع باتٌّ.
  • بمثقف: المُثَقَّفُ : مفعـ.- من الرِّماح ومن كل شيء: المُقوَّم المستوي--: من له ثَقافة أو حذق في المعارف أو العلوم أو الفنون؛ وقف المثقَّفون في وجه الحاكم المستبدّ.

قصائد ذات صلة

  • قامت تدير سلافاً من مراشفها
  • يا قهوة قشرية
  • جاء البشير مبشرا
  • هذا كتاب في معانيه حسن
  • فارقت مكة والأقدار تقحمني
  • من لصب شفه جور النوى
  • تراءت سليمى وهي كالبدر أو أسنى
  • يا متعبا بنقوش الخط أنمله