هوانا بالهوى كم ذا التجني
الشاعر: بهاء الدين زهير · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«هوانا بالهوى كم ذا التجني» من شعر بهاء الدين زهير، من العصر المملوكي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَواناً بِالهَوى كَم ذا التَجَنّي ... وَكَم هَذا التَعَلُّلُ وَالتَمَنّي
هَوىً وَصَبابَةٌ وَقِلىً وَهَجرٌ ... حَبيبي بَعضُ هَذا كانَ يُغني
فَيا مَن لا أُسَمّيهِ وَلَكِن ... أُعَرِّضُ عَنهُ لِلواشي وَأَكني
حَبيبي كُلُّ شَيءٍ مِنكَ عِندي ... مَليحٌ ماخَلا الإِعراضُ عَنّي
كَمَلتَ مَلاحَةً وَكَمَلتَ ظَرفاً ... فَلَيتَكَ لَو سَلِمتَ مِنَ التَجَنّي
ظَنَنتُ بِكَ الجَميلَ وَأَنتَ أَهلٌ ... بِحَقِّكَ لا تُخَيِّبُ فيكَ ظَنّي
رَأَيتُكَ فُقتَ كُلَّ الناسِ حُسناً ... فَكانَ بِقَدرِ حُسنِكَ فيكَ حُزني
وَما أَنا في المَحَبَّةِ مِثلُ غَيري ... إِلَيكَ أُشيرُ في قَولي وَأَعني
فَقَد أَضحى الغَرامُ حَليفَ قَلبي ... كَما أَمسى السُهادُ أَليفَ جَفني
فَيا شَوقي إِلى ثَغرٍ وَقَدٍ ... حَلَت مِنهُ الثَنايا وَالتَثَنّي
أَقولُ لِصاحِبٍ في الحُبِّ يَلحى ... كَفاني ذا الغَرامُ فَلا تَزِدني
تَرى في الحُبِّ رَأياً غَيرَ رَأيي ... وَتَسلُكُ فيهِ فَنّاً غَيرَ فَنّي
فَإِن وافَقتَني أَهلاً وَسَهلاً ... وَإِلّا لَستُ مِنكَ وَلَستَ مِنّي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:
- التجني: (جَنَيَ) الْجِيمُ وَالنُّونُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَخْذُ الثَّمَرَةِ مِنْ شَجَرِهَا، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ، تَقُولُ جَنَيْتُ الثَّمَرَةَ أَجْنِيهَا، وَاجْتَنَيْتُهَا. وَثَمَرٌ جَنِيٌّ، أَيْ أُخِذَ لِوَ … (مقاييس اللغة)
- التعلل: علل: العَلُّ والعَلَلُ: الشَّرْبةُ الثَّانِيَةُ، وَقِيلَ: الشُّرْب بَعْدَ الشُّرْبِ تِباعاً، يُقَالُ: عَلَلٌ بَعْدَ نَهَلٍ. وعَلَّه يَعُلُّه ويَعِلُّه إِذا سَقَاهُ السَّقْيَة الثَّانِيَةَ، وعَلَّ بِنَفْسِهِ، يَتعدَّى وَل … (لسان العرب)
- بقدر: قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَكُونَانِ مِنَ القُدْرَة وَيَكُونَانِ مِنَ التَّقْدِيرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*؛ مِنَ القُدْرة، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ … (لسان العرب)
- تخيب: خيب: خابَ يَخِيبُ خَيْبَةً: حُرِم، وَلَمْ يَنَلْ مَا طَلَب. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: مَنْ فازَ بِكُمْ، فَقَدْ فازَ بالقِدْحِ الأَخْيَبِ أَي بالسَّهْمِ الخائِبِ، الَّذِي لَا نَصِيبَ لَهُ مِنْ قِداح … (لسان العرب)
- ظننت: ظنن: الْمُحْكَمُ: الظَّنُّ شَكٌّ وَيَقِينٌ إِلَّا أَنه لَيْسَ بيقينِ عِيانٍ، إِنما هُوَ يقينُ تَدَبُّرٍ، فأَما يَقِينُ العِيَانِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا عَلِمَ، وَهُوَ يَكُونُ اسْمًا وَمَصْدَرًا، وجمعُ الظَّنِّ الَّذِ … (لسان العرب)