من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الظاء
حَرفُ الظاءِ
النَاشِئ:
ظِبَاءٌ أَعَارَتهَا المَهَا حُسنَ مَشيِهَاكَمَا قَد أَعَارَتهَا العُيونُ الجَآذِرُ
بَعْدَهُ:
فَمِنْ حُسْنِ ذَاكَ المَشْي جَاءَتْ فَقَبَّلَتْمَوَاقِعَ أقْدَامٍ لَهُنَّ الضَّفَائِرُ
ومِثْلهُ قَوْلُ ابْنُ غُزِّيٍّ:
نَضَتْ عنها النقَابَ فَوَكَّلَتْنِيبِصَبْرٍ ظَاعِنٍ وَأسًى مُقِيْمِ
يُقَبِّلُ شَعْرَهَا القَدَمَيْنِ مِنْهَاإِذَا قَامَتْ تَمِيْسُ مِنَ النَّعِيْمِ
الحَكِيم بن قُنبر المَازنيُّ:
ظَبىٌ أَغَرُّ تَرَى فِي وَجهِهِ سُرُجًاتُعشِي العُيُونَ إِذَا مَا وَجهُهُ لَمَعَا
إبرَاهيم الغَزِّي:
ظُبَى المُحَارفِ أَقلَامٌ مُكَسَّرةٌرُؤُوسُهُنَّ وَأَقلَامُ السَّعِيدِ ظُبَى
يَقُولُ مِنْهَا:
لَا تَطْلُبَنَّ لِرِزْقٍ مُبْرَمٍ سَبَبًافَالرِّزْق قِسْمَتُهُ كَانَتْ لَهُ سَبَبَا
المَعَرِّي:
ظَعَنتَ لِتَستَفِيدَ أَخًا وَفِيًاوَضيَّعتَ القَدِيمَ المُستَفَادَا
أَبُو تَمَّام:
ظَعَنُوا فَكَانَ بُكَايَ حَولًا كامِلًاثُمَّ ارعَويتُ وَذَاكَ حُكمُ لَبِيدِ
بَعْدَهُ:
أَجْدِرْ بَجمرة لَوْعَةٍ إِطْفَاؤهابالدَّمْعِ أَنْ تَزْدَادَ طُوْل وَقُوْدِ
يُرِيْدُ فِي البَيْتِ الأول قَوْلَ لَبِيْدٍ يُخَاطِبُ ابْنَتَيْهِ:
إِلَى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَاوَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فقد اعْتَذَرْ
ظَفِرتُ بِحَقٍّ طَالَمَا قَد طَلَبتُهُوَمَن كَانَ يَبغِي الحَقَّ أَمسَى مُظَفَّرَا
سُئِلَ إبْرَاهِيْمُ القَصَّارُ ﵀ عَنِ المَحَبَّةِ وَإظْهَارِهَا وَكُتْمَانِهَا فَقَال مُتَمَثِّلًا:
ظَفِرتمْ بِكِتْمَانِ اللِّسَانِ فَمَنْ لَكُمْبِكِتْمَانِ عَيْنٍ دَمْعهَا الدَّهْرُ يَذرِفُ
حَمَلتمْ جِبَال الحُبِّ فَوْقِي وَإِنَّنِيلأَعْجَز عَنْ حمْلِ القَمِيْصِ وَأضْعفُ
الرَّضِي الموسَوِيُّ:
ظَفِرتُ بِمَا اشتَهيتُ مِنَ اللَّيَالِيوَأُعطِيتُ المُرَادَ مِنَ الأَمَانِي
ابْنُ الرُّومي:
ظَفِرَت يَدَاكَ مِنَ الوَزِيرِ بِقَيِّمٍتَأَتِي نَصِيحَتُهُ بِلَا استِكرَاهِ
بَعْدَهُ:
أَمَّا ظَهَارَتُهُ فَسُلْطَانِيَّةٌوَلَهُ بِطَانَةُ مُخْبِتٍ أوَّاهِ
ظِلُّ الغَمَامِ وَأَحلَامُ المَنَامِ فَمَاتَدُومُ يَومًا لِمَخلُوقٍ عَلَى حَالِ
أَبُو الفَتح البُستِيُّ:
ظِلُّ الفَتَى يَنفَعُ مَن حَولَهُوَمَا لَهُ فِي ظِلِّهِ حَظُّ
ظَلِلتُ بِهَا عَلَى رُغمِي مُقِيمًاكَعِنِّيْنٍ تُعَانِقُهُ عَجُوزُ
ظَلَّت تُسَائِلُ بِالمُتَيَّمِ أَهلَهُوَهِيَ الَّتِي فَعلَت بِهِ أَفعَالَهَا
قَبْلَهُ:
ألْمِمْ عَلَى دِمَنٍ تَقَادَمَ عَهْدُهَابِالجزْعِ وَاسْتَلَبَ الزَّمَانُ جَمَالَهَا
رَسْم لِقَاتِلَةِ الغُرَانِقِ مَا بِهِإِلَّا الوُحُوشَ خَلَتْ لَهُ وَخَلا لَهَا
قَالَ ابْنُ السِّكّيْتِ: الغَرَانِقُ الجمِيْلُ. يُقَالُ: رَجُل غَرَانِقٌ وَقَومٌ غُرَانِقَة.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الفَضْلِ بنِ العَمِيْدِ، وَقَدْ ظَلَّلَهُ غُلَامٌ مِنَ الشَّمْسِ أوْ جَارِيَةٌ لَهُ:
ظَلَّتْ تُظَلِّلُنِي مِنَ الشَّمْسِنَفْسٌ أعَزُّ عَلَيَّ مِنْ نَفْسِي
فَأقُولُ يَا عَجَبًا وَمِنْ عَجَبٍشَمْسٌ تَظَلِّلُنِي مِنَ الشَّمْسِ
عَمرُو بن مَعد يكَرب:
ظَلِلتُ كَأَنِّي لِلرِّمَاحِ دَرِيئَةأُقَاتِلُ عَن أَبنَاءِ جَرمٍ وَفرَّتِ
قِيْلَ: هَذَا أهْجَى بَيْتٍ قَالَتهُ العَرَبُ. وَبَعْدَهُ:
فَلَو أَنَّ قَوْمِي أنْطَقَتْنِي رِمَاحُهُمْنَطَقْتُ وَلَكِنَّ الرِّمَاحَ أجَرَّتِ
دِيك الجن:
ظَلَّ حَادِيهِم يَسُوقُ بِقَلبِيوَيُرَى أَنَّهُ يَسُوقُ الركابا
ظِلُّ عُفَاةٍ يُحِبُّ زَائِرَهُحُبَّ الكَبِيرِ الصَّغِيرَ مِن وَلَدِه
ظِلٌّ مِنَ العَيشِ نَعِمنَا بِهِلَكِنَّهُ ظِلٌّ مَعَ الصُّبحِ زَال
نُصَيبٌ يَمدح:
ظَلِلنَا عِندَهُ فِي خَيرِ مَثْوًىفَلَم أَملَل وَلَم يَملَل صِحَابِي
بَعْدَهُ:
وَلَكِنَّ المُسَافِرَ حِيْنَ يَقْضِيحَوَائِجَهُ يُوكَّلُ بِالإِيَابِ
ظَلِلنَا كَأَنَّا بَينَهُم أَهلَ مَأتمٍعَلَى مَيِّتٍ مُستَضمنٍ بَطنَ مُلحَدِ
ظَلَمتُ النَّاسَ فَاعتَرَفُوا بِظُلمِيفَتُبتُ فَأَزمَعُوا أَن يَظلِمُونِي
ظَلَمتَ أَمرًا كَلَّفتَهُ غَيرَ خُلقِهِوَهَل كانَتِ الأَخلَاقُ إِلَّا غَرَائِزَا
قَبْلَهُ:
إِذَا لَمْ تُجَاوِزْ عَنْ أخٍ عِنْدَ زَلَّةٍفَلَسْتَ غَدًا عَنْ عَثْرَتِي مُتَجَاوِزَا
وَكَيْفَ يُرَجِّيْكَ البَعِيْدُ لِنَفْعِهِإِذَا كَانَ عَنْ مَوْلَاكَ خَيْرُكَ عَاجِزَا
ظلَمت سرًا كلّفتَهُ فوقَ وسعِهِ. البَيت.
الخُبزرُزّي:
ظَلَمتَ سِرًا وَتَستَعِدي عَلَانِيةًأَضرَمتَ نَارًا وَتَستَعفِي مِنَ اللَّهَبِ
أبْيَاتُ الخُبْزُرُزِيّ:
يَا ظَالِمًا يَتَجَنَّى جِئْتَ بِالعَجَبِأشْغَبْتَ كَيْمَا تُغَطِّي الذَّنْبَ بِالشَّغَبِ
ظَلَمْتَ سِرًّا وَتَسْتَعْدِي عَلَانِيَةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مُوَدَّةُ الحرُّ تَبْقَى بَعْدَ صاحِبهَاكَالنَّارِ يَبْقَى عَلَيْهَا خَالِصَ الذَّهَبِ
ظَلَمتُكَ إِذ عَتَّبتُ بَابَكَ أَخمَصِيوَأَنتَ تَرَى أَنَّ المَكَارِمَ مَغرَمُ
ظَلَمتك أَن جَعلتُ سِوَاكَ قَصدِيأَو استَكفَيتُ غَيركَ عُظمُ شانِي
مُسلِمُ بن الوَليدِ:
ظَلَمتُكَ إِن لَم أَجزِكَ الشُكرَ بَعدَمَاجَعَلتَ إِلَى شُكرِي نَوَالَكَ سُلَّمَا
ابْنُ الرُّوميّ:
ظلَمتُكُم لَا تَطِيبُ الفُرُوعُإِلَّا وَأَعرَاقُهَا طَيّبَة
ظَلَمَتنِي الخُطُوبُ فِيكَ فَلَمأَقوَ عَلَى أَن أَردَّ ظُلم الخُطُوبِ
الرَّمادِي مَغربيٌّ:
ظَلَمتَنِي ثُمَّ إِنِّي جِئتُ مُعتَذِرًايَكفِيكَ أَنِّي مَظلُومٌ وَمُعتَذِرُ
قَبْلَهُ:
قَالُوا اصْطَبِرْ وَهُوَ شَيْءٌ لَسْتُ أعْرِفُهُمَنْ لَيْسَ يَعْرِفُ صَبْرًا كَيْفَ يَصْطَبِرُ
ظَلَمَتْنِي ثُمَّ أنِّي جِئْتُ مُعْتَذِرًا. البَيْتُ
هُوَ أَبُو عُمَرَ يُوسُفُ بنُ هَارُوْنَ الكِنْدِيُّ المَعْرُوفُ بالرَّمَادِيّ. شَاعِر قُرْطُبيٌّ أنْدَلُسِيٌّ.
ظُلمكَ مِن خَلْقِكَ مُستَخرَجٌوَالظُلمُ مُشتَقٌّ مِنَ الظُلمَة
ظَمَئي إِلَى مَن لَو أَرَادَ شَفَانِيوَدَينِي عَلَى مَن لَو يَشاءُ قَضَانِي
الرَّضِي الموسَوِي:
ظَنَّ بِالعَجزِ أَنّ حَبسَكَ ذُلٌّوَالمَوَاضِي تُصَانُ بِالأَغمَادِ
بَعْدَهُ:
كُلُّ حَبْسٍ يَهُونُ عِنْدَ اللَّيَالِيبَعْدَ حَبْسِ الأَرْوَاحِ فِي الأَجْسَادِ
زُهيرٌ المصرِي:
ظَنَنتُ بِكَ الجَمِيلَ وَأَنتَ أَهلٌبِحَقِّكَ لَا تُخيِّب حُسنَ ظَنِّي
أبْيَاتُ بَهَاءِ الدِّينِ زَهَيْر المِصْرِيّ أوَّلُهَا:
ظَنَنْتُ بك الجمِيْلَ وَأَنْتَ أهْلٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإنْ وَافَقْتَنِي أهْلًا وَسَهْلًاوَإلَّا لَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي
وَحَيْثُ يَكُونُ فِي الدُّنْيَا وَفَاءٌهُنَالِكَ إِنْ تَسَلْ عَنِّي تَجِدْنِي
وَمَنْ سَمِعَ الغِنَاءَ بِغَيْرِ قَلْبٍوَلَمْ يُطْرَبْ فَلَا يَلُمِ المُغَنِّي
ظَنَنتُ بِهِ خَيرًا فَضَاعَفَ خَيرَهُوَكُلّ كَرِيمٍ خَيرُهُ لَكَ مُضعَفُ
ظَنَنتُ بِهِ خَيرًا فَقَصَّرَ دُونَهُوَيَا رُبَّ مَظنُونٍ بِهِ الخَيرُ يُخلِفُ
بَعْدَهُ:
وَمَا النَّاسُ بِالنَّاسِ الَّذِينَ عَرِفتَهُمْوَلَا الدَّارُ بِالدَّارِ الَّتِي كُنْتَ تَعْرِفُ
وَمَا كُلُّ مَنْ تَهْوَاهُ يَهْوَاكَ قَلْبُهُوَلَا كُلُّ مَنْ أنْصفَتْهُ لَكَ مُنْصِفُ
الخَبَّازُ البَلَدِيُّ:
ظَنَنتُ بِهِم خَيرًا فَلَّمَا بَلَوتُهُمحَلَلتُ بِوَادٍ مِنهُمُ غَير ذِي زَرعِ
ظَنَنتك إِنسَانًا عَلَى غَيرِ خِبرَةٍفَمَا الكَلبُ فِي أَخلَاقِهِ مِنكَ أَكلَبُ
تَمَّ حَرفُ الظّاءِ المُعجَمَةِ وَالحَمدُ لِوَليِّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَلَامُ عَلَى نَبِيِّهِ وَصَفِيِّهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحبِهِ وَسَلَّم.
عِدَّةُ حَرْفِ الظَّاءِ المُعْجَمَةِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ بَيْتًا وَلَيْسَ فِي الحُرُوفِ كُلِّهَا أقَلّ مِنْهَا عَدَدًا وَهِيَ فِي قَائِمَتِيْنِ هَذِهِ الوَجْهَةُ آخِرُهُمَا. وَالحَمْدُ للَّهِ حَقَّ حَمْدِهِ وَصلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُوْلهِ وِعَبْدِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصحْبِهِ وَسَلَّم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع