من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف السين (٣)
وَمِنْ بَابِ (سَقَتْ) قَولُ عبدِ اللَّهِ بن عبدِ اللَّهِ بن طِاهِرٍ:
سَقَتْنِي فِي لَيْلٍ شَبِيْهٍ بِشَعْرِهَاشَبِيْهًا بَخَدَّيْهَا بِغَيْرِ رَقِيْبِ
فَمَا زِلْتُ فِي لَيْلَيْنِ شَعْرٍ وَمِنْ دُجًىوَشَمْسَيْنِ مِنْ رَاحٍ وَوَجْهِ حَبِيْبِ
سَقَتهُ ذُعَافًا عَادَةَ الدَّهرِ فِيهِموَسُمُّ اللَيالِي فَوقَ سُمِّ الأَسَاوِدِ
البِنصُ:
سَقَطَتْ نُفُوسُ بَنِي الكِرامِ فَأَصبَحُوايَتَطَلَّبُونَ مَكَاسِبَ الأَنذَالِ
بَعْدَهُ:
وَلَطَالَمَا طَلَبَ الزَّمَانُ مَسَاءَتِيألّا صَبَرْتُ وَلَو أضرَّ بِحَالِي
نَفْسِي تُرَاوِدُنِي وَتأبَى همَّتِيأنْ أسْتَفِيْدَ غِنًى بِذُلِّ سُؤَالِي
هُوَ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّد بن عَمْرُو النَّيْسَابُورِيّ المَعْرُوف بِالبَنْصِ.
سُقمٌ أُتيحَ لَهُ بُرءٌ فَزَحزَحَهُوَالرُّمحُ يَنئَادُ حِينًا ثُمَّ يَعتَدِلُ
سُقمِي شِفاءٌ إِذَا عُدتُم فَدَيتُكُموصحَّتِي فِي بِعادِي عَنكُمُ سَقَمُ
يَقُولُ مِنْهَا:
يَسْوَدُّ مُبْيَضُّ أيَّامِي لِغَيْبتكُمُوَيَنْجَلِي بِكُمُ عَنْ لَيْلِيَ الظُّلْمُ
وَأستَلِذُّ بِذُلِّي فِي مَحَبَّتِكُمْيا مَنْ بِهم يَعْذبُ التَّعْذِيْبُ وَالألَمُ
وَمَا أحَبَّ إِلَى سَمْعِي وَأطْرَبَهُعَذلٌ إِذَا شَابَهَ الحَادِي بِذِكْرَكُمُ
صَلَّى إِلَى حُبِّكُم قَلْبِي وَطَافَ بِهِفَأنْتُم كَعْبَةُ المُشْتَاق وَالحَرَمُ
فتًى من قُريشٍ:
سَقَونِي وَقَالُوا لَا تَغَنَّ وَلَو سَقَواجِبَالَ حُنينٍ مَا سَقونِي لَغَنَّتِ
قَبْلَهُ:
سَقونِي عَلَى الجوْزَاءِ كَأسًا رَوِّيَةًوَأُخْرَى عَلَى الشَّعْرَى فَلا تَوَلَّتِ
سَقونِي وَقَالُوا لا تَغَنَّ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
مُحَرَّمَةٌ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصُونُهَافَلَمَّا اسْتَحَلُّوا قَتْلَ عُثْمَانَ حَلَّتِ
يُرْوَى هَذَا الشّعْرُ لِبَعْضِ فُتْيَانِ قُرَيْشٍ وَقْدُ وُجِدَ سَكْرَانَ فِي بَعْضِ شَوَارِعِ مَكَّةَ فَأُخِذَ لِيُضْرَبَ فَقَالَهُ فَخُلِيَ سَبِيْلهُ.
سَقَى البَارِقُ العُلويُّ عَذبًا مِنَ الحَيَامَحَلَّتَنَا بَينَ العُذَيبِ وَبَارِقِ
بَعْدَهُ:
وَأغْنَى مَغَانِيْهَا وَأرْضَى رِيَاضهَاوَشَقَّ بِلَطْمِ القَطْرِ خَدَّ الشَّقَايِقِ
أَبُو بَكرٍ اليوسُفِيُّ:
سَقَى الدَّارَ رِيًّا وَرِيَّا مَعًاوَأَروَى مَنازِلَ أَروَى بِهَا
بَعْدَهُ:
دِيَارٌ بِهَا كُنْتُ أدَّعِي المُنَىوَآتِي المَعِيْشَةَ مِنْ بَابِهَا
الدُغَبَاذيُّ:
سَقَى الكُمَاةَ كُؤُوسَ المَوتِ مُنزعةًعَلَى غِنَاءِ صَهيلِ الضُمَّرِ القُودِ
محمَّد بن حسَّان الضّبِيُّ:
سَقيًا لِلَفظِكَ مَا أَحلَا مَخَارِجَهُلَولَا عَقارِبُ فِي أَثنَائِهِ سُودُ
سَقَى اللَّهُ أَرضَ الغائِبينَ بِوَابِلٍوَرَدَّ إلَى الأَوْطانِ كُلَّ غَرِيبِ
أَعرابِيٌّ:
سَقَى اللَّهُ أَرضَ الغَوطَتَينِ وَأَهلَهافِلي بجنُوبِ الغَوطَتَينِ شُجُونُ
سَقَى اللَّهُ أَكنَافَ العِرَاقِ وَمَن بِهِفَقَد حَلَّها شَخصٌ عَلَيَّ كَرِيمُ
سوَّارُ بن الطّربِ:
سَقَى اللَّهُ اليَمَامَةَ مِن بِلَادٍنَوافِجُها كأَروَاحِ الغَوَانِي
بَعْدَهُ:
وَجَوٌّ زَاهِرٌ لِلرِّيْحِ فِيْهِنَسِيْمٌ لا يَرُوعُ التُرْبَ وَانِي
بِهَا سُقْتُ الشَّبَابِ إِلَى مَشِيْبٍيُفَتِّحُ عِنْدَنَا حُسْنَ المَعَانِي
اسْتَشْهَدَ الرَّشِيْدُ بن المَهْدِيّ بِهَذِهِ الأبْيَاتِ، وقَالَ الحَاتِمِيّ: هَذِهِ تُرْوَى لِمَالِكِ بن الرِّيْبِ.
سَقَى اللَّهُ أَوطارًا لَنَا وَمآرِبًاتَقَطَّعَ مِن أَقرانِهَا مَا تَقَطّعَا
بَعْدَهُ:
أحِنُّ وَأسْتَسْقِي لَهَا الغَيْثَ دَائِمًاوَأثْنِي فَأسْتَسْقِي لَهَ العَيْنَ أدْمُعَا
لأحْتَسِبُ الأيَّامَ بَيْنِي وَبَيْنهَا بُدِيًّاوَإِنْ عَفَّت عَلَى ذَاكَ مَرْجِعَا
لَيَالِي لَو نَازَعْتَهَا رَجْعَ أمْسِهَاثَنَى جِيْدُهُ طَوْعًا إلَيَّ لِيَرْجِعَا
وَفَاضَتْ فُكَاهَاتِ الحَدِيْثِ بَيْنَنَاكَأحسَنِ مَا فَاضَ الحَدِيْثُ وَأمْتَعَا
مُسلم بنُ الوَليدِ:
سَقَى اللَّهُ أَيًّا مَا لَنَا غَيرَ رُجَّعٍوسقيًا لِعَصرِ العَامِرِيَّةِ مِن عَصرِ
بَعْدَهُ:
لَيَالِيَ أعْطَيْتُ البَطَالةَ مِقْوَدِيتَمُرُّ اللَّيَالِي وَالشُّهُورُ وَلَا أدْرِي
قال وكان الأصمعي ردَّدهما كثيرًا.
وَيُرْوَى البَيْتُ الأوَّلُ:
[سقى اللَّه أيامًا لنا] لَسْنَ رُجَّعًاوَسَقيًا لِقَصْرِ الحَاجِبِيَّةِ مِن قصرِ
سَقَى اللَّهُ أَيَّامًا لَنَا وَلَيالِيًامَضَينَ فَأَبقَى ذِكرُهُنَّ غَلِيلَا
بعدَهُ:
وَدَهرًا أراناهُ قصيرًا صفاؤُهُوَإِن كَانَ في عَدِّ السِّنين طَويلَا
هَارونُ بن عَليٍ:
سَقَى اللَّهُ أَيَّامًا لَنَا وَلَيالِيًامَضَينَ فَمَا يُرجَى لَهنَّ رُجُوعُ
بَعْدَهُ:
إِذَا العَيْشُ غَضٌّ وَالأحِبَّةُجِيْرَةٌ جَمِيعٌ وإذْ كُلَّ الزَّمَانِ رَبِيْعُ
ويروى (وإذْ كل أوقات الزمان ربيع).
وَإذْ أَنَا إمَّا لِلعَوَاذِلِ فِي الصِّبَافَعَاصٍ وَإمَّا لِلهَوَى فَمُطِيْعُ
قَالَ الصَّاحِبُ بن عَبَّادٍ أبْيَاتُ هَارُونُ بن عَلِيّ بن يَحْيَى بن أَبِي مَنْصُورٍ المُنَجِّمِ هَذِهِ
إِنْ أرِدْتُهَا كَانَتْ أعرابيًا فِي شملتهِ، وإنْ هُوَ شِعْرٌ فِي نَقَاءِ شِعْرِ العَرَبِ وَفَصَاحَتِهِ وَسَلامَةِ شِعْرِ الحَضرِ وَمَلاحَتِهِ وَكَانَ يُورِدُهُ وَيَسْتَحْسِنُهُ كَثيْرًا.
سَقَى اللَّهُ دَارَاتٍ مَرَرتَ بِأَرضِهَافَأَدّتكَ نَحوِي يَا زيَادَ بنَ عَامِرِ
بَعْدَهُ:
أصَائِلُ قُرْبٍ أرْتَجِي أنْ أنَالَهَابِلُقْيَاكِ قْدْ زَحْزَحْنَ حَرّ الهَوَاجِرِ
كَتَبَ بِهَا الصَاحِبُ ابن عبَّادٍ إِلَى القَاضِي أَبِي بَشِيْرٍ الفَضْلُ بن مُحَمَّد الجرْجَانِيّ عِنْدَ وُصُولهِ إِلَى بَابِ الرَّيِّ وَافِدًا عَلَيْهِ.
الحُسين بن الضّحاك:
سَقَى اللَّهُ عَيشًا لَم أَبت فِيهِ لَيلَةًمِنَ الدَّهرِ إِلَّا مِن حَبيبٍ عَلَى وَعدِ
سَقَى اللَّهُ قَلبِي مَا أَعَفَّ عَنِ الهَوَىوَأَقسَى عَلَى نَأيِ الحَبيبِ وَأَجلَدَا
أَبُو طَالب بن عَزَّور:
سَقَى اللَّهُ لَيلًا بِالثَّنِيَّةِ بتُّهُإلَي أَن بَدَا بُردُ الظَّلَامِ سَحِيقَا
بَعْدَهُ:
عَشِيَّةَ كنَّا فِي مَلاءَةِ صَبْوَةٍمِنَ الوَجْدِ ضَمَّتْ شَايِقًا وَمَشُوقَ
لَيَالِي لا الهَجْرَان نَحْوِي شَاخِصٌوَلَا يَجِدُ الوَاشِي إليَّ طَرِيْقَا
الوَأواء:
سَقَى اللَّهُ لَيلًا ضَمَّنَا بَعدَ هَجعَةٍفَأَفنيتُهُ حَتَّى الصَّبَاحِ عِنَاقَا
بَعْدَهُ:
بِطِيْبِ نَسِيْمٍ مِنْهُ يَسْتَجْلِبُ الكَرَىوَلَو رَقَدَ المَخْمُورُ فِيْهِ أفَاقَا
عَلِيُّ بن الجَهمِ:
سَقَى اللَّهُ لَيلًا ضَمَنَّا بَعدَ هَجعَةٍوَأَدنَا فؤادًا مِن فؤادٍ مُعَذَّبِ
بَعْدَهُ:
فَبِتْنَا جَمِيْعًا لَو تُرَاقُ زُجَاجَةًمِنَ الخَمْرِ فِيْمَا بَيْنَنَا لَمْ تسَرَّبِ
قَالَ الفَتْحُ بن خَاقَان: أتَيْتُ مَنْزِلي فَتَلَقَّانِي بَعْضُ حَظَايَايَ فَقَبَّلَتْنِي، فَلَقَيْتُ بيْنَ ثَنَايَاهَا نَسِيْمًا لَو رَقَدَ المَخمُور فِيْهِ لأفَاقَ. أخَذَهُ هَذَا الشَّاعِرُ فَنَظَمَهُ فَقَالَ:
سَقَى اللَّهُ لَيْلًا ضَمَّنَا بَعْدَ هَجْعَةٍ. البَيْتَانِ.
أَبُو سَعيد الرُستُمي:
سَقَى اللَّهُ لَيلَى حَيثُ سَارَترِكابُها ورَدَّ عَلَينا وَصلَهَا وَزَمانَهَا
الرضي الموسوَي:
سَقَى اللَّهُ نَفسِي مَا أَضرَّ بقاءَهَابِجِسمي وَأَغراهَا بِمَا هُوَ عَارِقِي
قَوْلُ السَّيِّد الرَّضِيّ: سَقَى اللَّهُ نَفْسِي مَا أضَرَّ بَقَاءَهَا.
تَبَاعَدَ عَنِّي مِنْ غَرَامي لأجْلِهِوَيَقْرَبُ مِنْ قَلْبي لَهُ غَيْرُ وَامِقُ
وَكُلُّ غَرِيْبٍ يَألَفُ الهَمَّ قَلْبُهُوَلَا سَيَّمَا قَلْبُ الغَرِيْبِ المُفَارِقِ
فَكَيْفَ بِطَرْفٍ لَحْظُهُ لَحْظُ مُدْنَفٍسَقِيْمٍ وَجِسْمٍ قَلْبُهُ قَلْبُ عَاشِقُ
إِذَا كُنْتُ مِمَّن يَجْحَدُ الشَّوْقَ فِي النَّوَىفَلِمْ فَاضَ دَمْعِي مِن حَنِيْنِ الأيَانِقِ
وَلِمْ أَنَا وَقَّافٌ عَلَى كُلِّ مَنْزِلٍوَلِم أَنَا مُرْتَاحٌ إِلَى كُلِّ بَارِقِ
تَعَطَّلَت الأحْشَاءُ مِنْ كُلِّ أنَّةٍفَلا القُرْبُ يُصِيْبُنِي وَلَا البُعْدُ شَايِقِي
وَمَا فِي الغَوَانِي مِنْ سُرُوْرٍ لِنَاظِرٍوَلَا فِي الخُزَامَى مِنْ نَسِيْمٍ لِنَاشِقِ
رَمَى اللَّهُ بِي مِنْ هَذ الأرْضِ غَيْرَهَاوَقَطَّعَ مِنْ هَذَا الإمَام عَلائِقِي
فَكَمْ مِنْهُمُ مِنْ وَاعِدٍ غَيْرُ مُنْجِزٍوَكَمْ فِيْهُمُ مِنْ قَائِلٍ غَيْرُ صَادِقِ
وَمَا جَمْعِيَ الأمْوَالَ إِلَّا غَنِيْمَةًلِمَنْ عَاشَ بَعْدِي وَاتِّهَامِي لِرَازَقِي
وَمَالِي أذمّ الغَادِرِيْنَ وَإِنَّمَاشَبَابِي أدْنَى غَادِرٍ بِي وَمَاذِقِ
تُعَيِّرُنِي شَيْبِي كَأنِّي ابْتَدَعْتُهُوَمَنْ لِي بِأنْ تَبْقَى بيَاضُ المَفَارِقِ
وأكْثَرُ مَنْ شَاوَرْتُهُ غَيْرُ حَازِمٍوَأكْثَرُ مَنْ صَاحَبْتَ غَيْرُ المُوافِقِ
سَقَى اللَّهُ هَذَا القَبرَ مُنبَجِسَ الحَيافقَد حَلَّهُ شَخصٌ إِلَيَّ حَبيِبُ
العُتبيُّ:
سَقيًا وَرَعيًا لإِخوانٍ لَنَا سَلَفُواأَفناهُم حَدَثانُ الدَّهرِ وَالأَبَدُ
بَعْدَهُ:
نُمِدُهُم كُلَّ يَومٍ مِنْ تَقِيَّتِنَاوَلَا يَؤُوبُ إلَيْنَا مِنْهُمُ أحَدُ
دخَل العَتْبِيُّ المَقَابِرَ فَأنْشَدَ هَذِيْنِ البَيْتَيْنِ.
إبراهيم الصُوليُّ:
سَقيًا وَرَعيًا لأَيَامٍ لَنَا سَلَفَتبَكَيتُ مِنْهَا فَصِرتُ اليَومَ أَبكِيهَا
بَعْدَهُ:
كَذَاكَ أيَامُنَا لا شَكَّ نَنْدُبُهَاإِذَا تَقَضَّتْ وَنَحْنُ اليَومَ نَشْكُوهَا
سَقَى الإِلَهُ أَحِبائي وَإِن أَلِفُواشَحطَ النَّوَى وَرَعَاهُم أَينَما كانُوا
وَمِنْ بَابِ (سَقْيًا) قَوْلُ الأُخَيْطِلِ فِي السَّوْسَنِ:
سقْيًا لأرْضٍ إِذَا مَا نِمْتُ أرَّقَنِيبَعْدَ الهُدُوّ بِهَا قَرْعُ النَّوَاقِيْسِ
كَأَنَّ سَوْسَنهَا فِي كُلِّ شَارِقَةٍعَلَى المَيَادِيْنِ أذْنَابُ الطَوَاوِيْسِ
وَقُوْلُ عَلِيّ بن عَاصِمٍ فِي غَيْرِهِ:
سقْيًا لأيَّامٍ لَنَا وَلَيَالٍقَصَرَ الحَبَائبُ طُوْلَهَا بِوِصَالِ
مَا كَانَ طُولُ سُرُورِهَا لَمَّاانْقَضتْ إِلَّا اكْتِحَالَ مُتَيَّمٍ بِخيَالِ
ابن الأديبِ:
سَقيًا لأَيامِ الشَبَابِ فَإِنَهَاذَهَبَت بِنَفرَة عِيشةٍ خَضراءِ
بَعْدَهُ:
أيَّامَ سُحْبٍ فِي البَطَالَةِ مِقْوَدِيمَرَحًا بِهَا وَأجرُّ فَضلَ رِدَائِي
هُوَ شَرَفُ الكَاتِبُ أَبُو الفَتْح مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُمَر بن مُحَمَّد بن قُرْطُبٍ المَعْرُوفُ بِابنِ الأدِيْبِ البَغْدَادِيُّ ثم النعماني، مولده في المحرَّم سنة هـ، ووفاته فِي جمَادَى الآخَر سَنَةِ هـ.
مَحمُود الورَّاق:
سَقيًا لأَيَّامٍ تَولَّت بِهَاأَحسَنَ مَا كَانَت صُرُوفُ الزَمَن
بَعْدَهُ:
وَلَّتْ فَمَا الدُّنْيَا بِأقْطَارِهَالِليَومِ وَالسَّاعَةِ مِنْهَا ثَمَنٌ
سَقَى بَلَدًا حَلَّت سُلَيمَى بِأَرضِهِمِنَ المُزنِ مَا تَرعَى بِهِ وَتُسِيمُ
بَعْدَهُ:
وَإِنْ لَمْ أكُنْ مِنْ سَاكِنِيْهِ فإنَهُيحلُّ بِهِ شَخْصٌ عَلَيَّ كَرِيْمُ
يَحُلُّ بِهِ مَنْ لَيْسَ يَعْدِلُ قُرْبَهُلَدَيْنَا وَإِنْ شَطَّ المزارُ نَعِيْمُ
وَمَنْ لامَنِي فِيْهِ حَمِيْمٌ وَصَاحِبٌفَرَدَّ بِغَيْظ صَاحِبٌ وَحَمِيْمُ
الرضي الموسَوِي:
سَقَى مِنًى وَلَيالِي الخيفِ مَا شَرِبَتمِنَ الغَمَامِ وَحَيَّاهَا وَحَيَّاكِ
بعدَهُ:
بِحيثُ يَلقى غرِيمُ الدَّينِ مَاطِلَهُويَجتَمعُ المَشكوُّ والشَّاكِي
زُفَرُ بن الحَارثِ الكلَابِيُّ:
سَقَينَاهُمُ كَأَسًا سَقَونَا بِمِثلِهَاوَلَكِنَّهُم كَانوُا عَلَى المَوتِ أَصبَرَا
ابْنُ أبي البِشرِ:
سَقَى وَرَعَى اللَّهُ الشَبَابَ فَإِنَّهُ عَلَىمَاجَنَى سترٌ عَلَى اللَّه مُسبَلُ
بَعْدَهُ:
بِنَفْسِي مِنْ شَطْب بِهِ غُرْبَةُ النَّوَىوَمَنْ هُوَ فِي لَحْظِي وَفكْرِي مُمَثَّلُ
وَمَن لَحَّ قَلْبِي فِي هَوَاهُ وَغَرَّنِيرِضاهُ فَلا أسْلُو وَلَا أتَبَدَّلُ
صَحَوْتُ وَعِنْدِي مِنْ هَوَاهُ بَقِيَّةٌتَعِمُّ جَمِيْعَ العَالَمِيْنَ تَفَضُّلُ
سَكَتَ الدَّهرُ زَمَانًا عَنهُمُثُمَّ أَبكَاهُم دَمًا حِينَ نَطَقَ
قَبْلَهُ:
رُبَّ رَكْبٍ قَدْ أنَاخُوا عِيْسَهُمْفِي ذُرَى مَجْدِهِمْ حِيْنَ يَسْبَقْ
سَكَتَ الدَّهْرُ زَمَانًا عَنْهُمُ. البَيْتُ.
قوله:
سكتَ الدهر زمانًا عنهمُثم أبكاهم حين نطق
قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ اللَّبَانَةِ شَاعِرُ آلِ عَبَّادٍ: كَانَ مَلِكُ المَغْرِبِ فِي آلِ عَبَّادٍ إلى زَمَنُ المُعْتَمِدِ على اللَّهِ المُؤَيَّدِ بِنَصْرِ اللَّهِ أَبِي القَاسَمِ مُحَمَّدٍ بن المُعْتَضِد مَرْكَزِ الدَّائِرَةِ مِنْ لَخمِ وَوَاسِطَةِ الحيّين مِنْ يَعْرُبَ وَقحْطَانَ رَحَمَ اللَّهُ مِيتَهُمْ وَعَمَر بِذِي السِّيَادِةِ بَيْتَهُمُ.
وُلِدَ المُعْتَمدُ عَلَى اللَّهِ بِمَدِيْنَةِ بَاجَةَ سَنَة إحْدَى وَثَلاثِيْنَ وَأرْبَع مِائةٍ وَوُلِيَ فِي سَنَةِ إحْدَى وَسِتِّيْنَ وَخُلِعَ سَنَة أرْبَعَ وَثَمَانِيْنَ وَهُوَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَأرْبَعَ مِائَةٍ. قَالَ: وَمَلِكَ المُعْتَمدِ مِن مُسَوَّرَاتِ البلادِ بَيْنَ أمْصارٍ وَمُدُنٍ وَحصُونٍ مِائَتِي مُسوَّرٍ وَأحدٌ وَثَلاثُونَ مُسَوَّرًا وَوُلِدَ لَهُ مِائَةٌ وَثَلَاثة وَسَبْعُونَ وَلَدًا.
وَخُلِعَ المُعْتَمدُ عَن ثَمَانِ مائة امْرَأة أمَّهَات أوْلادِ وَجَوارِيَ مُتْعَةٍ وَإمَاءٍ تَصَرُّفٍ وَكَانَ اللَّحْمُ المُخْتَصُّ بِقَصْرِهِ دُونَ قُصُورِ البَنِيْنَ وَالسَّيِّدَاتِ الخَارِجَاتِ فِي اليَومِ ثَمان مِائَةِ رَطْلٍ والذي كَانَ يَبْقَى لَهُ مِنَ اللَّحْمِ فِي جَمِيع بِلادِهِ فِي اليَومِ وَاللَّيْلَةِ سِتَّةَ عَشَرَ ألْفِ رَطْلٍ. وَمَلِكَ المَغْرِب بَنُو عَبَّادٍ فَكَانَتْ مُدَّةَ دَوْلَتِهِم ثَلاثَةٍ وَسَبْعُونَ عَامًا وَهِيَ مُشَابِهَةٌ لِدَوْلَةِ بُخْتُ نَصْرٍ الَّذِي مَلَكَ الأقَالِيْمَ لأنَّ مُلْكَهُ كَانَ ثَلاثَةٌ وَسَبْعُونَ عَامًا مَلَكَ بُخْتُ نَصْرٍ مِنْهَا ثَمَانِيَةٌ وَأرْبَعُونَ عَامًا وَمَلَكَ ابنُهُ بَعْدَهُ ثَلاثَةٌ وَعِشْرُونَ عَامًا وَهُوَ أمَدُ المُعْتَمِدِ فِي مُلْكِهِ وَمَلَكَ حَفِيْدُهُ عَامَيْنِ وَانْقَرَضَتْ دَوْلَتُهُم يَومَ الأحَدِ أَيْضًا.
قَالَ: وَكَانَت الدَّوْلَةُ تَرْفُلُ فِي نَضْرَةِ نَعِيْمِهَا وَتَخْتَالُ فِي نَصْرَةِ زَعِيمِهَا وَكَانَ الأجلُ الأسْتَاذُ الوَزِيْرُ أَبُو الوَليْدِ ابن زَيْدُونَ فِي جِهَةِ المُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ وَزِيْرَهَا وَبَاقِي الوزْرَاءِ مَعَ أوْلادِ المُعْتَمِدِ وَكَانَت مُضاهِيَةً لِلدَّوْلَةِ العبَّاسِيَّةِ فِي الجَّلالَةِ وَالبَهَاءِ.
وَلَمَّا أرَادَ اللَّهُ فِيْهمْ إنْفَاذَ حُكْمِهِ وَإظْهَارَ مَكْنُونِ عِلْمِهِ رَأى رَجُلٌ فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ فِي جَامِعِ قُرْطُبَةَ فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ أقْبَلَ فَصَعِدَ المَنْبَرِ وَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ يُنْشِدهُم:
رُبَّ رَكْبٍ قَدْ أنَاخُوا عَلَيْهِم. البَيْتَانِ.
وَنَشَأت الفتنةُ بِحَضْرَةِ إشْبِيْلْيَة ثَمَانِ مِائَةَ فَارِسٍ وَكَانَ المُعْتَمِدُ إِذَا احْتَفَلَ رَكَبَ فِي خَمْسَةِ آلافِ فارِسٍ. وَكَانَ رَأسُ القَائِمِيْنَ بِهَذِهِ الفِتنةِ الوزيرُ أَبُو القَاسِم بنُ الهُوزِيّ وَكَانَ المُعْتَضِدُ قَتَلَ أبَاهُ وَألْقَى أبَا القَاسِم فِي مُطْبَقَةٍ حَتَّى وَلَّى المُعْتَمِدِ فَأمَرَ بِفَكَاكِهِ
وَأعَادَ عَلَيْهِ أكْثَرَ أمْلاكِهِ وَأنْهَضهُ إِلَى الوِزَارَةِ والشُّورَى وَخَصَّهُ بِرِسَالَتِهِ إِلَى أمِيْرِ المُسْلِمِيْنَ وَنَاصِرْ الدِّيْنِ الأمِيْر يُوسُفُ بن تَاشْفِيْن فَتَبَطَّنَ عَلَيْهِ فِيْهَا وَأفْسَدَهُ الأمِيْرِ يُوسُفَ عَلَى المُعْتَمِدِ والمُعْتَمِدُ لِمَحَبَّتِهِ لِلأمِيْرِ يُوسُفَ لا يَصدِّقُ فِيْهِ مَا يَسْمَعَهُ حَتَّى أَتَى الرَّجُلُ مِنْ مَأمَنِهِ وَحُوْصِرَ بِإشْبِيْليَةَ إِلَى أنْ كَانَ يَومُ الأحَدِ لإحْدَى وَعِشْرِيْنَ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَب سَنَةِ أرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأرْبَعَ مِائَةٍ وَهِيَ الكَائِنَةُ العُظْمَى والطَّامَةُ الكُبْرَى وَشُنَّتِ الغَارَاتِ فِي البَلَدِ وَخَرَجَ النَّاسُ مِنْ مَنَازِلِهِم يَسْتُرُونَ عَوْرَاتِهِم بَأنَامِلِهِم وَكُشِفَت وُجُوهُ العَذَارَى، وَرَأيْتُ النَّاسُ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَأُخْرِجَ المُعْتَمِدِ مِنْ قَصْره وَكَاتَبَ أوْلادَهُ بِتَسَلُّمِ المُلْكَ.
المُتَنَبِّي:
سَكَتُوا لِعيٍّ لَا لِفَضلِ رَويَّةٍوَنَطقتُ وَالإِنسانُ حيٌّ نَاطِقُ
قَبْلَهُ:
سَافِرْ بِطَرْفِكَ هَلْ تَرَى فِيْمَنْ تَرَىأحَدًا يُنَافِسُ فِي العُلَى وَيُسَابِقُ
أمْ هَلْ تَرَى إِلَّا زَعَايِف مَالِهِمْفِي المَكْرُمَاتِ سَوَابِقٌ وَلَوَاحِقُ
قَوْمٌ أشَفَّهُمُ دَنِيءٌ سَاقِطٌوَأسَدُهُمُ قَوْلًا حِمَارٌ نَاهِقُ
سَكَتُوا لِعَيٍّ. البَيْتُ.
محمّد بن شبلٍ:
سُكرُ الشَبَابِ وَسُكرُ الحبِ غَادَرَنِيفِي الحَيِّ مِن طُنبٍ آوِى إلى طُنِبُ
ابن المعتَزِّ:
سُكرُ الولَايَةِ طَبِيبٌوَخُمَارُهَا صَعبٌ شَدِيدُ
بَعْدَهُ:
كَمْ تَائهٍ بِوِلايَةٍوَبِعَزْلِهِ رَكَضَ البَرِيْدُ
ديك الجن الشاميُّ:
سُكرَانِ سُكرُ هَوًى وَسُكرُ مُدَامَةٍفَمَتَى يُفيقُ فَتًى بِهِ سُكرانِ؟
قَبْلَهُ:
جِيْرَانُنا جَارَ الزَّمَانُ عَلَيْهُمُإِذْ جَارَ حُكْمُهُمُ عَلَى الجيْرَانِ
مَا الشَّانُ وَيْحَكَ فِي فرَاقِ فَرِيْقهمْالشَّانُ وَيْحَكَ فِي جنُونِ جنَانِي
خُذْ يا غُلامُ عنَانِ طَرْفِكَ فَاثْنِهِعَنَي فَقَدْ حَوَتِ الشُمُول عنَانِي
سُكْرَانُ سُكْرُ هَوًى وَسُكْرُ مَدَامَةٍ. البَيْتُ.
ابن عروسٍ الكاتب:
سَكِرت بِإِمرَةِ السُلطانِ جَهلًافَلَم تَعرِف عَدُوّكَ مِن صَدِيقِكَ
بَعْدَهُ:
رُوَيْدَكَ مِنْ طَرِيْقٍ أنْتَ فِيْهَافَإنَ الحَادِثَاتِ عَلَى طَرِيْقِك
سَكرَةُ المَالِ وَالحَدَاثَةِ وَالعِشقِوَسُكرُ الشّرابِ وَالسُلطَانِ
قَالَ بَعْضهُم لَمَّا سَمِعَ بِهَذَا البَيْت: وَيْحهُ وَأيْنَ هُوَ مِنَ السّكْرَةِ السَّادِسَةِ؟ قِيْلَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: سَكْرَةُ المَوتِ إِذَا جَاءَتْ.
سَكّنتُهُ لِيَقِلَّ مِنّي نَفرهُفَأَصوُلُ صَولَةَ حَازِمٍ مُتَمَكِّنِ
بَعْدَهُ:
غَضَبًا وَمَحْمِيَةً لِدِيْنٍ إنَّهُلَيْسَ المُسِيْءُ سَبِيْلهُ كَالمُحْسِنِ
تَمَثَّلَ بِهمَا عَبْدُ المَلِك بن مَرْوَان لَمَّا قُتِلَ عُمَرًا الأشْدَق وَهُوَ بِدِمَشْقَ حِيْنَ عَصَاهُ وَخَلَعَهُ فَأمكنَ فِيْهِ.
المَعتَمدُ على اللَّه صاحب المغرب يُخاطب أَباهُ المُعتَضِد ويَعتذرُ إليهِ من هَزيمةٍ:
سَكِّن فُؤادَكَ لَاتَذهَب بِكَ الفِكَرُمَاذَا يَرُدُّ عَلَيكَ البَثُّ وَالحَذَرُ؟
أوَّلُهَا: سَكِّنْ فُؤَادَكَ لا تَذْهَبْ بِكَ الفِكَرُ. البيت وبَعْدَه:
وَازْجُرْ جُفُونَكَ لا تَرْضَ البُكَاءَ لَهَاوَاصْبرْ فَقَدْ كُنْتَ عِنْدَ الخَطْبِ تصْطَبِرُ
فَإنْ يَكُنْ قَدَرٌ قَدْ عَاقَ عَنْ وَطَرٍفَلا مَرَدَّ لَهَا يَأتِي بِهِ القَدَرُ
وإن تكن خيبةٌ في الدهر واحدةفكم غزوتَ ومن أشياعك الظَّفَرُ
وَاصْبِرْ فَإِنَّكَ مِنْ قَومٍ أولُو جَلَدًاإِذَا أصابَتْهُمُ مَكْرُوْهَةٌ صبَرُوا
يَا ضيْغَمًا يَقْتُلُ الأبْطَالَ مُفْتَرِسًالا تُوهِنَنِّي فَإنِّي النَّابُ وَالظفرُ
وَفَارِسٌ تَحْذَرُ الأبْطَالَ صَوْلَتَهُصُنْ حَدَّ عَبْدِكَ فَهُوَ الصَّارِمُ الذّكرُ
هُوَ الَّذِي لَمْ تَشْم يُمْنَاكَ صَفْحَتَهُإِلَّا تَأتّي مُرَادٌ وَانْقَضى وَطَرُ
قَدْ أخْلَفَتْنِي صرُوفٌ أنْتَ تَعْلَمُهَاوَعَادَ مُوردَ آمَالِي بِهَا كَدَرُ
قَدْ حُلْتُ لَوْنًا وَمَا بِالجّسْمِ مِنْ سَقَمٍوَشِبْتُ رَأسًا وَلَمْ يَبْلِغُنِي الكِبَرُ
يَقُولُ مِنْهَا:
لَمْ يَأتِ عَبْدُكَ ذَنْبًا يَسْتَحِقُّ بِهِعَتَبًا وَمَا هُوَ قَدْ نَاكَاكَ يَعْتَذِرُ
مَا الذَّنْبُ إِلَّا عَلَى قَومٍ ذَوِي دَغلٍوَفي لَهُمُ عَفْوُكَ المَعْهُودُ إِذْ غَدَرُوا
قَوْمٌ نسَيْجَتُهُم غشٌ وَحُبَّهُمُبُغْضٌ وَنَفْعَهُمُ إِنْ صرّفُوا ضرَرُ
تُمَيِّزُ البُغْضَ فِي الألْفَاظِ إِنْ نَطَقُواوَتَعْرِفُ الحقْدَ فِي الألْحَاظِ إِنْ نَظَرُوا
بَعض الصُوفيَّةِ:
سَكَنٌ أَسكَنَ المَحَبَّةَ قَلبِيلَيسَ لِي دُونَ قُربِهِ مِن سُكُونِ
بَعْدَهُ:
إِنْ تَذَكَّرْتُهُ فَكُلِّي قَلْبِيأو تَأمَّلْتُهُ فَكُلِّي عُيُونِي
ابْنُ حَيُّوسٍ:
سَكَنَ الخَلقُ مِن جِوَارِكَظِلًّا زَادَهُ اللَّهُ بَسطَةً وَامتِدَادَا
قَبْلَهُ يَمْدَحُ:
وَبَعِيْدِ المَرَامِ مَا قَالَتِ الأعْدَاءُحَازَ الكَمَالَ إِلَّا وَزَادَا
فَاتَ أمْلاكَ عَصْرِهِ فَبِحَقٍّ حَلَّأعْلَى الرُّبَا وَحَلُّوا الوِهَادَا
خَنَعُوا وَانْحَنَى وَعَزَّ وَذُلُّواوَهَوُوا وَاعْتَلَى وَضنُّوا وَجَادَا
سَكَنَ الخَلْقُ. البَيْتُ.
ابْنُ الرُّوميّ:
سَكَنَ الزَّمانُ وَتَحتَ سَكنَتِهِدُفَعٌ مِنَ الحَرَكاتِ وَالبَطشِ
بَعْدَهُ:
كَالأفْعَوانِ تُرَاهُ مُنْبطحًابالأرْضِ ثُمَّ يَثُورُ للنَّهْشِ
سَكَنتُكَ يَادَارَ الفَناءِ مُصدِّقًابِأَنِّيَ إِلَى دَارِ البَقاءِ أَصيرُ
بَعْدَهُ:
وَأعْظَم مَا فِي الأَمْرُ أنِّي صَايِرٌإِلَى عَادِلٍ فِي الحُكْمِ لَيْسَ يَجُورُ
فَيَالَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ ألْقَاهُ بَعْدَهَاوَزَادِي قَلْبُكَ وَالذُّنُوبُ كَثِيْرُ
ابن حيُّوسٍ في أمير الجُيوشِ:
سَكَنَت لِصَولَتِكَ الرِيّاحُ مَهَابَةًوَتَزَعزَعَت مِن خَوفِكَ الأَطوادُ
أبْيَاتُ ابْنُ حَيُّوسٍ فِي المَدْحِ يَقُولُ:
فِي كُلِّ يَومٍ أنْتَ بَالِغُ سُؤدَدٍلَمْ يَدْرِ كَيْفَ طَرِيْقُهَا الأمْجَادُ
تَزْدَادُ مَجْدًا لَيْسَ يُعْرَفُ كُلَّمَاقَالَ الوَرَى لَمْ يَبْقَ مَا يُزْدَادُ
سَكَنَتْ لِصَوْلَتِكَ الرِّيَاحُ. البيت وبَعْدَه:
وَأقِمْ فَقَدْ قَامَتْ لِبَأسِكَ هَيْبَةٌلَمْ يَخْلُ مِنْهَا فِي الأنَامِ فُؤَادُ
وَسَرَتْ هُمُومكَ فَالإقَامَةُ رِحْلَةٌوَالسّلْمُ حَرْبٌ وَالرُّقَادُ سُهَادُ
مِنْ أُسْرَةٍ شُوسٍ إِذَا سُئِلُوا النَّدَىجَادُوا وَإِنْ صَنَعُوا الصَّنِيْعَ أجَادُوا
مِنْ كُلِّ صَعَّادٍ إِلَى رُتَبِ العُلَىدَرَجَاتُهُ أبَدًا ظُبًى وَصِعَادُ
وإذَا الفَتَى هَبَطَتْ بِهِ أفْعَالُهُلَمْ تُعْلِهِ الآبَاءُ وَالأجْدَادُ
يَقُولُ مِنْهَا فِي الاعْتِذَارِ:
قَدِ يكْهمُ العَضُبُ الجَرَازُ وَحَدُّهُمَاضٍ وَيَكْبُو الطَّرْف وَهُوَ جَوَادُ
فَأجِبْ بِفَضْلِكَ مِن دُعَاكَ فَلَمْ يَزَلْلِلْعَفْوِ عِنْدَكَ مَبْدَأٌ وَمَعَادُ
وَاقْبَل بِرَأفَتِكَ اعْتِذَارَ مُؤَمَّلٍإِنَّ المَعَاذِرَ للذُّنُوبِ حَصادُ
المَخزُوميّ:
سَلِ الجَوادَةَ عَنِّي يَومَ تَحمِلُنِي هَلفَاتَنِي طَلَبٌ أَو خِمتُ عَن بَطَلِ
سَلِ الحظَّ لَا الحظ تَسعَدُ بِهِوَدعَ قَولَهُم كَاتِبٌ فَاضِلُ
بَعْدَهُ:
فَفَضلُ أخِي الفَضْلِ نَقْصٌ لَهُإِذَا اسْتَخْدَمَ العَاقِلَ الجاهِلُ
وَإِنْ قِيْلَ بِالعَقْلِ تَنْمِي الحُظُوظَفَمَا النَّذْلُ فِي دَهْرِهِ عَاقِلُ
وَمَا نَقَصَ البَدْرُ عِنْدَ التَّمَامِلِعَيْبٍ سِوَى أَنَّهُ كَامِلُ
امرأةٌ من وَلَد حسَّان بن ثابت:
سَلِ الخَيرَ أَهلَ الخَيرِ قِدمًا وَلَا تَسَلفَتًى ذَاقَ طَعمَ العَيشِ مُنذُ قَريبِ
أَبُو حَازمٍ:
سَلِ الدَّهرَ عَنّي هَل رَأَى عِندَ حَادِثٍوَحادِثةٍ مِن صَرفِهِ رَجُلًا مِثلِي
ابْنُ الأعرَابِيِّ:
سَلِ الشُعَراءَ هَل سَبَحُوا كسَبحيبحُورَ الشّعرِ أَو غَاصُو مَغَاصِي
المفجَّع البَصرِيُّ:
سَلِ الشّيبَ هَل وقرتُهُ فِي خَطِيئَةٍوَهَل عِفتُ حُوبًا أَو تَجاوزتُ مُحَرَّما
البَّبغاءُ:
سَلِ الصَّبَابةَ عَنِّي هَل خلَوتُ بِمَنأَهوَى مَعَ الشَوقِ إِلّا وَالعَفَافُ مَعي
بَعْدَهُ:
وَحَافِظِي مِنْ دَوَاعِي الحُبِّ مَعْرِفَتِيأنِّي مِنَ المَجْدِ فِي مَرْأى وَمُسْتَمِعِ
لا صَاحَبَتْنِي نَفْسٌ لَو هَمَمْتُ بأنْأرْمِي بِهَا لَهَوَاتِ المَوْتِ لَمْ تُطِعِ
تَأبَى الدَّنَاءَةَ لي نَفْسٌ نَفاسَتُهَاتَسْعَى لِغَيْرِ الرِّضَا بِالرَّيِّ وّالشَّبَعِ
وَهِمَّةٌ مَا أظنُّ الحظّ يُدْرِكُهَاإِلَّا وَقَدْ جَاوَزَتْ بِي كلّ مُمْتَنِعِ
وَمَا نَضَوْتُ لِبَاسَ الذّلِّ مِن أمَلِيحَتَّى جَعَلْتُ ثَبَاتَ اليَأسِ مُدَّرعي
وَكُلُّ مَن لَمْ تُودّ بِهِ خَلائقُهُفَإِنَّهُ بِعِظَاتِي غَيْرُ مُنتفِعُ
الصَّابئُ:
سَلِ اللَّهَ تَوفيقًا فَإِنَّكَ مُدرِكٌبِهِ كُلَّ مَا عزَّت عَلَيكَ مَطَالِبُهُ
ابْنُ الرُّوميّ:
سَلَبَتهُ الخُطوبُ مَا فِي يَدَيهِوَلَهُ مِن تَجَمُّلٍ أَثوابُ
بَعْدَهُ:
وإذَا الصَّبْرُ وَالتَّجَمُّلُ دَامَامَا لِلفَتَى الحرّ هَانَتِ الأسْبَابُ
سُلِبُوا شَرقَتِ الدِّمَاءُ عَلَيهِممُحمَّرَةً فَكَأَنَّهُم لَم يُسلَبُوا
مِثْلُهُ قَوْلُ السَريّ الرّفاء:
يَكْسُوهُ مِنْ دَمِهِ ثَوْبًاوَيسْلِبُهُ ثِيَابَهُ كَاسِيْهِ وَسَالِبُهُ
إبراهيم الغَزِّيُ:
سِلَعَ المَطامِعِ لَا نَفقتِ فَكُّلُ مَننَبَذَ المَطامِعَ كَانَ أَربَح مَتجَرا
أبْيَاتُ إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيِّ، أوَّلُهَا:
أقْوَى الصَّبَابَةِ مَا أنَامَ وَأسْهَرَاوَالدَّمْعُ أفْصَحُ مَا يَكُونُ إِذَا جَرَى
وَالمَنْعُ دَاعِيَةُ الطّلابِ وَكُلَّمَاخَفَيَ الهِلالُ طَمِعْتَ فِي أنْ يَظْهَرَا
مَعْدُومُ أيَّامِ الصِّبَا مُتَصوَّرٌوَحَقِيْقَةُ المَوْجُودِ أنْ يُتَصَوَّرى
وَلْيَبْقَ لِلْفَضلِ الحَسُودُ فَإِنَّهُبِالطَّعْنِ أثْبَتَ مَا نَفَاهُ وَمَا دَرَى
وَبِحُكْمِ سَقْمِ الفَهْمِ تُنْتَقَصُ النُّهَىلَو صَحَّتِ الأفْهَامُ مَا اخْتَلَفَ الوَرَى
سِلَعَ المَطَامِعِ لأنْفقْتِ. البيت وبَعْدَه.
وَرَدَ الَّذِي ألْقَى المَطَامِعَ خَلْفَهُعَيْنُ الحَيَاةِ وَفَاتَت الإسْكَنْدَرَا
فَلألقِيَنَّ عَصَا الوَجِيْف وَحَبْلَهُوَأرِيْجُ آنَافَ المَطِيّ مِنَ البَرَا
حَتَّامَ أمْسَحُ وَجْهَ كُلِّ تَنُوفَةٍبِالعِيْسِ وَهِيَ نَبَاتُ أم حَبَوكَرَا
يُفْنى السُّرَى زَادَ المُسَافِر وَالمُنَىزَادٌ يَزِيْدُ بِطُولِ إدْمَانِ السُّرَى
لا تَسْألَنَّ سِوَى السَّعَادَة لِلْعُلَىسَبَبًا فَكُلُّ الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الفَرَا
دع لِلْمَكَارِمِ فَالمكَارِم إِنَّمَاخُلِقَتْ لأجْسَامِ المَعَالِي جَوْهَرَا
وَقَدْ غَيَّرَ الغَزِّيّ بَعْضُ ألْفَاظِ هَذِهِ الأبْيَات فَقَالَ:
بَلَغَ المَعَالِي بالمَكَارِمِ وَالنَّدَىسَعْيُ المَكَارِمِ فَوْقَ عَدْوِ الشَّنْفَرَى
مَا الشَّيَبُ إِلَّا شُبْهَةٌ فِي عَنْبَرٍمَنْ ذَا بِشُبْهَتِهِ العَبِيْبُ العَنْبَرَا
لَو كَانَ إدْرَاكُ النَّجَاحِ مُعَلَّقًابِالسَّعْيِ لَمْ يَكُ مُخْفِقًا لَيْث الثَّرَى
وَلِمَا أُبِيْحَتْ للَّذِي لَمْ يَرْجُهَاعَيْنُ الحَيَاةِ وَفَاتَتِ الإسْكَنْدَرَا
ابْنُ رَشيقٍ القيرَوانِيُّ:
سَل عَنهُ وَانطِق بِهِ وَانظُر إِلَيهِتَجِد مِلءَ المَسامِعِ وَالأَفوَاهِ وَالمقَلِ
سَل عيشَ دَهرٍ قَد مَضَت لَذَّاتُهُهَل يَستَطيعُ إِلَى الرُّجوعِ سَبيِلَا
قَبْلَهُ:
وَاهًا لأيَّامِ الهَوَى وَزَمَانِهِلَو كَانَ يُسْعِفُ بِالمَقَامِ قَلِيْلا
سَلْ عَيش دَهْرٍ قَدْ مَضَتْ لذَّاتُهُ. البَيْتُ. إنشَاد أَبِي الحَسَن سُلَيْمَان بن إسْحَقَ الفَارِسِيّ الدّاووديّ الوَاعِظِ ذَكَرَهُ بِتَارِيْخِ دِمَشْقَ.
مُسلِمُ بن الوَليدِ:
سَلَكَت بِكَ العَرَبُ السَّبيلَ إِلَى العُلَىحَتَّى إِذَا سَبَقَ الرَّدَى بِكَ جَارُوا
الأُبَيْرد الرّياحِيُّ:
سَلَكتَ سَبيلَ العَالَمينَ فَمَا لَهُموَراءَ الَّذِي لَاقَيتَ مَغذًى وَلَا قَصرُ
سَلَكُوا آثَارَ قَومٍ عَرَفُواأَنَّهُم فِيهَا كَعُبَّارِ سَبيِلِ
بَعْدَهُ:
فَسَعُوا نَحْوَ العُلَى وَاجتَهدُوافِي طِلابِ الأجْرِ وَالذِّكْرِ الجَمِيْلِ
إِنْ مَضُوا لَمْ يَمْضِ مَا قَدْ شَيَّدُوامِنْ بِنَاء الحَمْدِ وَالمَجْدِ الأثِيْلِ
المَعَرِّي:
سَلِّم إِلَى اللَّهِ فَكُلُّ الَّذِيسَاءَكَ أَو سَرَّكَ مِن عِندِهِ
قَالَ أَبُو إسْحَقَ إبْرَاهِيْمُ بن أحْمَدَ المَارِسْتَانِيُّ ﵀:
رَأيْتُ الخَضِرَ ﵇ فَعَلَّمَنِي عَشْر كَلِمَاتٍ وَأحْصاهُنَّ بِيَدِهِ، وَهُنَّ: اللهُمَّ إنِّي أسْألُكَ الإقْبَالَ عَلَيْكَ، وَالإصغَاءَ إلَيْكَ، وَالفَهْمَ عَنْكَ، وَالتَّبَصرَ فِي أمرِكَ، وَالنَّفَاذَ فِي طَاعَتِكَ، وَالمُوَاظَبَةَ عَلَى إرَادَتِكَ، وَالتَّسْلِيْمَ لَكَ، وَالتَّفْوِيْضَ إلَيْكَ.
أبو عبيدُ الضَّرِيرُ:
سَلِّم الأَمرَ إِنَّمَا الأَمرُللَّهِ وَكُن قَابِلًا تَكُن مَقبوُلَا
سَلِّم عَلَى قَطَنٍ إِن كُنتَ تَارِكَهُسَلَامَ مَن كَانَ يَهوَى مَرَّةً قَطَنَا
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ السَّكُونِيُّ: قَطَنٌ، جَبَلٌ مُسْتَدِيْرٌ مُلَمْلِمٌ تَجْرِي فِي رَأسِهِ عُيُونٌ لِبَنِي عَبْسٍ بَيْنَ الحَاجِرِ المَعْدَنِ وَبِهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ السُّلَيْعُ.
قَوْلُ الشَّاعِرِ: سَلِّمْ عَلَى قَطَنٍ. البيت وبَعْدَه:
أُحِبُّهُ وَالَّذِي أرْسَى قَوَاعِدَهُحُبًا إِذَا آيَاتُه بَطَنَا
يَا لَيْتَنَا لا نَرِيْمُ الدَّهْرَ سَاحَتَهُوَلَيْتَهُ حِيْنَ سِرْنَا غُرْبَةً مَعَنَا
مَا مِنْ غَرِيْبٍ وَإِنْ أبْدَى تَجَلُّدَهُإِلَّا تَذَكَّرَ عِنْدَ الغُرْبَةِ الوَطَنَا
وَمَا يَزالُ حَمَامٌ بِاللّوَى غَرِدٌيَهِيْجُ مِنِّي فُؤَادًا كُلَّمَا سَكَنَا
المُتَنبِّي:
سَلَّهُ الرَّكضُ بَعدَ وَهنٍ بِنَجدٍفَتَصَدَّى لِلغَيثِ أَهلُ الحِجَازِ
قَبْلَهُ:
إِنَّ بَرْقِي إِذَا أبْرَقت فِعَالِيوَصَلِيْلِي إِذَا صَلَلْتُ ارتجَازِي
سَلَّهُ الرَّكْضُ بَعْدَ وَهْنٍ بِنَجْدٍ. البَيْتُ.
الرضي الموسَوِيُّ:
سَلَّى عَنِ العَيشِ أَنَّا لَا نَدوُمُ لَهُوَهَوَّنَ المَوتَ مَا نَلقَى مِن العِلَلِ
أبْيَاتُ الرِّضَى المَوْسَوِيّ: سَلِي عَنِ العَيْشِ. البيت وبَعْدَه:
لَيْسَ الغَبَاءُ بِمَأمُونٍ عَلَى أحَدٍوَلَا البَقَاءُ بِمَقْصورٍ عَلَى رَجُلِ
العَقَلُ أبْلَغُ مَنْ عَزَّاكَ عَنْ جَزَعٍوَالصَّبْرُ أذْهَبُ بِالبَلْوَى مِنَ الوَجَلِ
تَعَزَّ مَا اسْتَطَعْتَ فَالدُّنْيَا مُفَارقَةٌوَالمَوْتُ يُعْنِقُ وَالمَغْرُورُ فِي شعِلِ
وَلَا تَشُكَّ زَمَانًا أنْتَ فِي يَدِهِرَهْنٌ فَمَالَكَ بِالأقْدَارِ مِنْ قِبَلِ
وَمَا تَغَافَلَتِ الأقْدَارُ عَنْ أحَدٍوَلَا تَشَاغَلَتِ الأيَّامُ عَنْ أجَلِ
لنَا بِمَا يَنْقَضي مِن عُمْرِنَا شُغُلٌوَكَلَّنَا عَلقُ الأحشَاءِ بِالغَزَلِ
وَنَسْتَلِذُ الأمَانِي وَهِيَ مَرْدِيَةكَشَارِبِ السُّمِّ مَمْزُوْجًا مِنَ العَسَلِ
نُؤَمَّلُ الخُلْدَ وَالأيَّامُ مَاضِيَةٌوَبَعْضُ آمَالِنَا ضرْبٌ مِنَ الخَطَلِ
وَحَسْبُ مِثْلِي مِنَ الدُّنْيَا غِضَارَتُهَاوَقَدْ رَضِيْنَا مِنَ الحَسْنَاءِ بِالقُبَلِ
يَقُولُ مِنْهَا:
هَذَا العَزَاءُ فَإنْ تَحْزَنْ فَلا عَجَبٌإِنَّ البُكَاءَ بِيد الحَادِثِ الجلَلِ
جسْمٌ تَغرَّرَ بِالأكْفَانِ يَجْعَلُهَامُذ طَلَّقَ العُمْرُ أبْدَالًا مِنَ الجلَلِ
وَغُرَّةٌ كَضِيَاءِ الشَّمْسِ لامِعَةٌسَارَ التُّرَابُ بِمَا أوْلَى مِنَ الكِلَلِ
ابْنُ الرُّوميّ:
سَلَوتُ الرِّضَاعَ وَالشَبَابَ كِلَاهُمَافَكَيفَ تُراني سَالِيًا عَن سِوَاهُمَا
سَلَوتُ بِحَمدِ اللَّهِ عَنهَا وَأَصبَحتدَواعِي الهَوَى مِن أَرضِهَا لَا أُحييهَا
بَعْدَهُ:
عَلَى أنَّنِي لا شَامِتٌ إِنْ أصَابَهَابَلاءٌ وَلَا أرْضٌ بِوَاشٍ يَعِيْبُهَا
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ قَوْلُ آخَر:
وَقَدْ زَعَمَتْ أنِّي عَدُوٌّ وَكَاشِحٌوَكَيْفَ يُعَادِيْهَا الَّذِي لا يَعِيْبُهَا
فَلَيْتَ الَّذِي أهْوَى لِهِنْدٍ يُصيْبُنِيوَلَيْتَ الَّذِي تَهْوَى إلَيَّ لا يُصيْبُهَا
وقَالَ آخر:
وَصارَ قَلْبِي لا يَشْتَاقُ مُذْ لَعِبَتْأيْدِي المَلامَةِ فِيْهِ غَيْرَ مُشْتَاقِ
إنِّي لا أشْتَاقُ إِلَى مَنْ لا يَشْتَاقُ إلَيَّ.
ابْنُ الدُمينَةِ:
سَلِي البَانَةَ الغَنَّاءَ بِالأَجرَعِ الذِيبِهِ البَانُ هَل حَيَّيتُ أَطلَالَ دَارِكي
السَمَوأَل:
سَلِي إِن جهلتِ النَّاسَ عنَّاوَعَنهُم وَلَيسَ سواءٌ عَالِم وَجَهُولُ
سَلِيمُ الصَّدرِ مِن حَسَدٍ وَغِلٍأَمينُ السِّرِ يَصدُقُ فِي المَقَالِ
الأحوَصُ:
سُلَيمانُ إِذ ولَّاكَ ربُّكَ حُكمَنَاوَسُلطَانَنا فاحكم إِذَا قُلتَ وَاعدِلِ
قَالَ مُحَمَّدُ بن الحَسَنِ دُرَيْدٍ فِي كِتَابِ شُعْلَةِ القَابِسِ كَانَ يَطْبِخُ فِي مَطَابِخُ سُلَيْمَانَ بنِ دَاوُدَ ﵇ فِي كُلِ يَومٍ أرْبَعُونَ ألْفَ جَزُورٍ وَأربَعُونَ ألفَ بَقَرَةٍ وَمِائَةَ ألْفَ شَاةٍ مَعَ غَنَمٍ وَألْفَ ألْفَ طَائِرٍ وَمِائَةُ ألْفَ كُرٍّ مِنَ الطَّعَامِ وَعَشْرَةَ أكْوَارٍ مِنَ المِلْحِ وَكَانَتْ لَهُ ثَلاثَمِائَةَ امْرَأةٍ وَسَبع مِائَةَ سَرِيَّةٍ وَطَافَ عَلَيْهُنَّ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ.
سَلِي مَن جَليسِي فِي النَّدي وَمَألَفِيوَمَن هوَ لِي عِندَ الصَّفاءِ خَدِينُ
أَبُو تَمَّامٍ:
سَمَا بِي أَوسٌ فِي الفَخارِ وَحاتِمٌوَزَيدُ القَنَا وَالأَثرَمانِ وَرَافِعُ
يَقُولُ أَبُو تمَّامٍ مِنْ هَذِهِ الأبْيَاتِ:
مَضوا كَأَنَّ المَكْرُمَاتِ لَدَيْهُمُلِكُثْرَةِ مَا أوْصُوا بِهُنَّ شَرَايِعُ
بِهَا لَيْلُ لَو عَايَنْتَ فَيْضَ أكُفِّهِمْلأتَيْتَ أَنَّ الرِّزْقَ فِي الأرْضِ وَاسِعُ
إِذَا خَفَفَتْ بِالبَذْلِ أرْوَاحُ جُودِهِمحَدَاهَا النَّدَى وَاسْتَشَقَّتْهَا المَطَامِعُ
إِذَا مَا أغَارُوا فَاحْتَوُوا مَال مَعْشِرٍأغَارَتْ عَلَيْهم فَاحْتَوَتْه الضَّايِعُ
ابْنُ شَمسِ الخِلافَة:
سَمَاحًا بِلَا منٍّ وَحُكمًا بِلَا هَوىًوَحَزمًا بِلَا عَجزٍ وَعِزًّا بِلَا كِبرِ
البُحتُرِيُّ:
سَمَاحًا وَبَأسًا كَالصَّواعِقِ وَالحيَاإِذَا اجتَمَعَا فِي العَارِضِ المُتَراكِمِ
بَعْدَهُ:
فَيَصْرِفُ وَجْهَ المَجْدِ أبْيَضَ مُشْرِقًابِوَجْهٍ مِنَ الهَيْجَاءِ أغْبَرَ قَاتِمُ
ابْنُ المُعتَزِّ:
سَمَاعُ الهَوَى هَولٌ فَكَيفَ عِيَانهُوَحُلوُ الهَوَى مُرٌّ فَكَيفَ مَريرُهُ
أَبُو محمَّدٍ الخَازِنُ:
سَمَا عُلًا وَنَمَا مجدًا وَفَاضَ نَدًىهَذِي المَكارِمُ لَا قَعبان مِن لَبَنِ
رَبِيعَةُ بن مُكَدِّمٍ:
سَمَا لِي فُرسَانٌ كَأّنَّ وُجوُهَهُممَصَابِيحُ تَبدُو فِي الظَّلَامِ زَوَاهِرُ
المَعَرِّيُّ:
سَمَا نَفرٌ ضَرَبَ المئِينَ فَلَم أَزَلبِحَمدِكَ مِثلَ الكَسرِ يَضربُ فِي الكَسرِ
دِعبِلٌ:
سُمتُ المَديِحَ رِجَالًا دُونَ مَالِهمرَدٌّ قَبِيحٌ وَقَولٌ لَيسَ بِالحَسَنِ
بَعْدَهُ:
فَلَمْ أفُزْ مِنْهُمُ إِلَّا بِمَا حَملَتْرِجْلُ البَعُوضةِ مِن فَخَّارَةِ اللَّبَنِ
ابْنُ الفُريريجَةِ:
سَمَحَت بِكَ اليَقَظاتُ أَحيانًا فَقَدعَادَت تَضِنُّ بِوَصلِكَ الأَحلَامُ
أبْيَاتُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الفُرَيْرِيْجةِ الأوَانِيّ: مِنَ المُحْدِثِيْنَ يَقُولُ مِنْهَا:
وَيْلاهُ لا كَبِدِي النَّضيْحَةُ نَارُهَايَخْبُو وَلَا بِكَ تَسْمَحُ الأيَّامُ
سَمَحَتْ بِكَ اليَقْظَاتُ أحْيَانًا. البيت وبَعْدَهُ:
فَكَأَنَّمَا العَيْشُ الَّذِي قَضَّيْتُهُبِكَ قَبْل نَازِلِه الفرَاقُ مَنَامُ
يا هَاجِرًا هَجرَ السُّرُورُ لَهَجْرِهِفَالعذْبُ صَابٌ وَالضِّيَاءُ ظَلامُ
قَرَّبْتَ مِنْ قَلْبي لِبُعْدِكَ لَوعَةًأدْنَى لوعجَها أسًى وَهِيَامُ
قَسَمًا بِحُبِّكَ القَدِيْم وَإنَّهُالقَسَمُ العَظِيْمُ وَحَبَّذَا الأقْسَامُ
لا اسْتَمْلَحَتْ عَيْنِي سِوَاكَ وَلَاحَلا فِي القَلْبِ غيْرِكَ مَا أمَامُ شمَامُ
الأَسوانيُّ:
سَمَحنَا لِدُنيانَا بِمَا بَخِلَت بِهِعَلَينَا وَلَم نَحفِل بِحَلِّ أُمُورِهَا
بَعْدَهُ:
فَيَالَيْتَنَا لَمَّا حُرِمْنَا سُرُورَهَاوَقِيْنَا إذًا آفَاتهَا فِي شُرُورِهَا
هُوَ رَشِيْدُ الدِّيْنِ أَبُو الحُسَيْن أحْمَدُ بن عَلِيِّ بن إبْرَاهِيْمِ بن الزُّبَيْرِ الغَسَّانِيُّ الأسْوَانِيُّ المصْرِيُّ. قُتِلَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةِ هـ.
وَمِنْ بَابِ (سَمِعْتُ) قَولُ آخَر:
سَمِعْتُ أَعْمَى قَالَ فِي مَجْلِسٍيَا قَومُ مَا أوْجَعَ فَقْدَ البَصَرِ
فَقَالَ مِنْ بَيْنِهِم أعْوَرٌمِنَ العَمَى عِنْدِي نِصفُ الخَبَرُ
وَقَوْلُ آخَر:
سَمِعْتُ بِوَصْفِ النَّاسِ هِنْدًا وَلَمْ أزَلْأخَا صَبْوَةٍ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى هِنْدِ
فَلَمَّا أرَانِي اللَّهُ هِنْدًا وَزُرْتُهَاتَمَنَّيْتُ أنْ يَزْدَادَ بُعْدًا عَلَى بُعْدِ
ابْنُ المعتَزِّ:
سَمِعتُ بِاسمِ وَفيٍّ ثُمَّ لَم أَرَهُوَذَاكَ مَا لَم تَجِد أَيدِي الوَرى وَيَدِي
أَبُو هلَالٍ العَسكَرِيُّ:
سَمِعتُ بِالحُرِّ وَلَم أَلقَهُيَا طُولَ أَشواقِي إِلَى الحُرِّ
قَبْلَهُ:
قَدْ رُفِعَتْ ألوِيةُ الغَدرِوَسُدَّ بَابُ الفَضْلِ وَالشّكْرِ
وَآيَةُ الإحْسَانِ مَنْسُوخَةٌقَدْ أُسْقِطَتْ مِنْ صُحُفِ الدَّهْرِ
لا تَطْلُب الخَيْرَ وَلَا تَرجُهُفَإنَّ هَذِي دَوْلَةُ الشَّرِّ
سَمِعْتُ بِالحُرِّ وَلَمْ ألْقَهُ. البَيْتُ.
أمَانِي المُوسوِسُ:
سَمِعتَ بِهِ فَهِمتَ إِلَيهِ شَوقًافَكَيفَ لَكَ التَصبُّرُ لَو تَرَاهُ
سَمِعنَا بِالصَّديقِ وَلَا نَراهُعَلَى التَّحقِيقِ يُوجَدُ فِي الأَنامِ
بَعْدَهُ:
وَأحْسَبُهُ مَجَالًا أوْرَدُوهُعَلَى وَجْهِ المَجَازِ مِنَ الكَلامِ
البُحتُرِيُّ:
سَمَّاهُ سَعدًا ظَنَّ أّن يَحيَىبِهِ عمرِي لَقَد سَمَّاهُ سَعدَ الذَّابِحَا
سَمَّتكَ أُمُّكَ عَبدوُسًا وَمَا كَذَبَتوَكَيفَ يُفلحُ مَن جُلُّ اسمِهِ بُوسُ
سُمِّيتَ رَوحًا وَأَنتَ الغَمُّ قَد عَلِمُوالَا رَوَّحَ اللَّهُ عَن رَوحِ بنِ زَنباعِ
سُمِيتَ مَحموُدَ مَظلومًا وَلَستَ بِهِكَلَّا ولكِن مِن الأَسماءِ مَقلُوبُ
المَعَرِّيُ:
سَمَو فِي الجَاهِليَّةِ بِالمَعَالِيوَزَادَ وَبَعدَمَا بُعِثَ النَّبِيُّ
ﷺ.
المُعتَمِد صَاحب المغرب:
سَمَيدَعٌ يَهَبُ الآلافَ مُبتَدِئًاوَيَستَقِلُّ عَطَايَاهُ وَيَعتَذِرُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع