أحن إلى عهد المحصب من منى
الشاعر: بهاء الدين زهير · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
«أحن إلى عهد المحصب من منى» من شعر بهاء الدين زهير، من العصر المملوكي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَحِنُّ إِلى عَهدِ المُحَصَّبِ مِن مِنىً — وَعَيشٍ بِهِ كانَت تُرِفُّ ظِلالُهُ
وَيا حَبَّذا أَمواهُهُ وَنَسيمُهُ — وَيا حَبَّذا حَصباؤُهُ وَرِمالُهُ
وَيا أَسَفي إِذ شَطَّ عَنّي مَزارُهُ — وَيا حَزَني إِذ غابَ عَنّي غَزالُهُ
وَكَم لِيَ بَينَ المَروَتَينِ لُبانَةٌ — وَبَدرُ تَمامٍ قَد حَوَتهُ حِجالُهُ
مُقيمٌ بِقَلبي حَيثُ كُنتُ حَديثُهُ — وَبادٍ لِعَيني حَيثُ سِرتُ خَيالُهُ
وَأَذكُرُ أَيّامَ الحِجازِ وَأَنثَني — كَأَنّي صَريعٌ يَعتَريهِ خَبالُهُ
وَياصاحِبي بِالخَيفِ كُن لِيَ مَصعَداً — إِذا آنَ مِن ذاكَ الحَجيجِ اِرتِحالُهُ
وَخُذ جانِبَ الوادي كَذا عَن يَمينِهِ — بِحَيثُ القَنا يَهتَزُّ مِنهُ طِوالُهُ
هُناكَ تَرى بَيتاً لِزَينَبَ مُشرِقاً — إِذا جِئتَ لا يَخفى عَلَيكَ جَلالُهُ
فَقُل ناشِداً بَيتاً وَمَن ذاقَ مِثلَهُ — لَدى جيرَةٍ لَم يَدرِ كَيفَ اِحتِيالُهُ
وَكُن هَكَذا حَتّى تُصادِفَ فُرصَةً — تُصيبُ بِها ما رُمتَهُ وَتَنالُهُ
فَعَرِّض بِذِكري حَيثُ تَسمَعُ زَينَبٌ — وَقُل لَيسَ يَخلو ساعَةً مِنكِ بالُهُ
عَساها إِذا ما مَرَّ ذِكري بِسَمعِها — تَقولُ فُلانٌ عِندَكُم كَيفَ حالُهُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتحاله: [ر ح ل]. (مصدر ارْتَحَل). 1."اِرْتِحَالُ القَبِيلَةِ": رَحِيلُهَا بَعِيداً، هِجْرَتُهَا. 2. "أَعْيَاهُ الارْتِحَالُ مِن مَكانٍ إِلَى آخَرَ": الانْتِقَالُ.
- المحصب: [ح ص ب]. : مَوْضِعُ رَمْيِ الجِمَارِ بِمِنىً.
- بالخيف: خيف: خَيِفَ الْبَعِيرُ والإِنسانُ والفرسُ وَغَيْرُهُ خَيَفاً، وَهُوَ أَخْيَفُ بَيِّنُ الخَيَفِ، والأُنثى خَيْفَاء إِذَا كَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ سَوْداء كَحْلاء والأُخرى زَرْقاء. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَبي بَكْرٍ …
- حديثه: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …