من ترانيم وحيك القدسي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مِنْ تَرَانِيمِ وَحْيِكَ الْقُدُسِيِّوَأَفَاوِيقِ عِطْرِكَ الرُّوحِيِّ
مِنْ هَوَاكَ الَّذِي اسْتَفَاقَتْ عَلَىأَشْوَاقِهِ مُهْجَةُ الْوُجُودِ الْخَلِيِّ
مِنْ هُدَاكَ الَّذِي طَوَى الْبَرَّوَالْبَحْرَ وَأَعْيَا مَوَاهِبَ الْعَبْقَرِيِّ
مِنْ صَلَاتِي عَلَيْكَ فِي غَسَقِاللَّيْلِ وَفِي ضَحْوَةِ الصَّبَاحِ السَّنِىِّ
أَقْبِسُ الشِّعْرَ وَهْوَ قُرْبَانُ رُوحِيوَنَصِيرِي عَلَى الزَّمَانِ الْعَصِيِّ
فَإِذَا مَا أَعْيَتْهُ آيَاتُكَ الْغُرُّفَمَا كَانَ خَافِقِي بِالْعِيِّ
فَاعْذِرِ الشِّعْرَ فَهْوَ شِعْرُ تُرَابٍلَمْ يُطَهَّرْ مِنْ رِجْسِهِ الْأَرْضِيِّ
أَنْتَ أَسْمَى مِنْهُ فَأَنْتَ نَبِيٌّلَا يَفِيهِ الثَّنَاءَ غَيْرُ نَبِيِّ
أَيُّهَذَا الْأُمِّيُّ يَا أَبْلَغَ الْخَلْقِبَيَاناً قُدِّسْتَ مِنْ أُمِّيِّ
أَيُّهَذَا الْيَتِيمُ حَسْبُكَ فَخْراً أَنْتَرَى اللَّهَ مِنْكَ خَيْرَ وَصِيِّ
أَيُّهَذَا الْفَقِيرُ إِلَّا مِنَ الْخَيْرِتَعَالَيْتَ فَوْقَ كُلِّ غَنِيِّ
أَيُّهَا الصَّامِتُ الَّذِي أَيْقَظَالْكَوْنَ بِنَجْوَاهُ لِلْعَزِيزِ الْعَلِيِّ
أَيُّهَا الْأَعْزَلُ الَّذِي قَدْ تَحَدَّى أُمَّةًلَمْ تَلِنْ لِغَيْرِ غَوِىِّ
أَظْمَأَتْهَا الْآثَامُ فَاسْتَبَقَتْ تَسْأَلُعَنْ مَنْهَلٍ هُنَاكَ رَوِىِّ
أَنْتَ رَوَّيْتَهَا وَكُنْتَ لَهَا الظِّلَّفَفَاءَتْ إِلَى الطَّرِيقِ السَّوِيِّ
وَأَنَا الظَّامِىءُ الَّذِي خَبَّلَتْهُنَارُ آثَامِهِ فَضَيَّعْتُ رِيِّي
أَنَا مَنْ أَغْرَقَتْهُ آثَامُدُنْيَاهُ بِأَمْوَاجِ بَحْرِهَا اللُّجِّىِّ
ولي اللَه كم تعوذت من نفسي وشيطانها المريد العي
كُلَّمَا مَضَّنِى مِنَ النَّفْسِ وَسْوَاسٌتَذَرَّعْتُ بِالرَّجَاءِ الْهَنِىِّ
وَإِذَا مَا أَثَارَ شَيْطَانُهَاالشَّكَّ تَعَلَّلْتُ بِالْيَقِينِ الشَّهِيِّ
إِنَّمَا النَّفْسُ جَمْرَةٌ لَيْسَ يُطْفِيهَاسِوَى غَيْثِ حُبِّكَ الْأَبَدِيِّ
فَابْعَثِ الْغَيْثَ يَا غَمَامَ الْمُحِبِّينَ فَفِيهِ هَنَاءُ كُلِّ شَقِيِّ
هَا هِيَ الْأَرْضُ يَا حَبِيبِيَ عَافَتْرِيَّهَا مِنْ مَجَازِرِ الْآدَمِيِّ
أَزْهَرَتْ بِيدُهَا مِنَ الشَّرِّ وَاحْمَرَّتْوَرَوْضُ السَّمَاءِ يَهْفُو لِرِيِّ
فَقَدَتْ صُبْحَهَا وَكَفَّنَهَا اللَّيْلُبِثَوْبٍ مُخَرَّقٍ دَمَوِيِّ
كُلَّمَا أَرْعَدَ الْخَمِيسُ أُقِيمَتْ لِبُرُوقِالْفَنَاءِ سُوقُ الْعَشِيِّ
وَلَدَتْ ثُمَّ أَثْقَلَتْهَا الْمَوَالِيدُفَنَاءَتْ بِمَارِدٍ وَصَبِيِّ
لَمْ تَعُدْ تَعْرِفُ السَّلَامَ سِوَىأُسْطُورَةٍ خَطَّهَا يَرَاعٌ غَبِيِّ
لَسْتُ أَدْرِي أَغَرَّهَا الْخُلْدُأَمْ حَنَّتْ لِيَوْمٍ مُخَلَّدٍ أَزَلِيِّ
يَوْمَ عَبَّتْ دَمَ الذَّبِيحِ أَخِيالذَّابِحِ وَابْنِ الْمُشَرَّدِ السَّرْمَدِيِّ
وَعَجِيبٌ أَمْرُ الْأَشِقَّاءِ فِيهَا كَيْفَ زَادُوا فِي ذَنْبِهِ الْعَبْقَرِيِّ
لَمْ يَذُوقُوا تُفَّاحَ حَوَّاءَ إِلَّابِرَغِيفٍ مِنْ طَبْعِهَا الطِّينِيِّ
ثم زادوا عليها أكؤس الدمعتروى من جارم وبرى
وَيْحَهُمْ كَالْقَطِيعِ يَنْشُدُ رَاعِيهِوَرَاعِيهِ فِي فَمِ الْوَحْشِيِّ
هَذِهِ الْأَرْضُ شَرْقُهَا خَلَقَالْغَرْبَ فَلَمْ يَجْزِهِ جَزَاءَ الْوَفِيِّ
هَذِهِ الْأَرْضُ غَرْبُهَا قَتَلَ الشَّرْقَوَوَارَى الشَّرْقِيَّ بِالشَّرْقِيِّ
عَرَبٌ تَأْخُذُ الْأَعَاجِمُ عَنْهُمْ كُلَّفَنٍّ مِنَ الْبَلَاهَةِ حَيِّ
حَسِبُوا الْمَجْدَ أَنْ يَذِلُّوا لِعَبْدٍوَمِنَ الْمَوْتِ أَنْ أَذِلَّ لِشَيِّ
وَيَرَوْنَ الْحَيَاةَ حُلْمَ غَبِيٍّوَيَرَوْنَ الْإِيمَانَ حُلْمَ بَغِيِّ
كَفَرُوا بِالْحَيَاةِ إِذْ آمَنَ الْمَوْتَىوَعَاشُوا كَالسَّائِمِ الْأَرْضِيِّ
فَإِذَا حَدَّثُوا عَنِ الصَّخْرِ لَانُواوَمِنَ الصَّخْرِ رِقَّةُ الْعَرَبِيِّ
فَهُنَا مِصْرُ أُمَّةٌ مَسَخَتْهَاكَالتَّمَاثِيلِ عُصْبَةُ السَّامِرِيِّ
وطن جامع وحظ مشت قصةخبلت حجا القصصي
عَامِلٌ يَصْنَعُ الْحَيَاةَ وَيَرْجُوهَا فُتَاتاًيَجْفُوهُ كَلْبُ الثَّرِىِّ
يُؤْثِرُ النَّاسَ بِالْبَقَاءِ وَيَفْنَىوَمِنَ الظُّلْمِ طِينَةُ الْآدَمِيِّ
هَمُّهُ الْفِكْرُ فِي الْمَجَاعَةِ وَالدَّيْنِوَعَقْلِ الْفَتَى وَسُقْمِ الصَّبِيِّ
سَئِمَ اللَّيْلُ وَالْمَلَائِكُ شَكْوَاهُوَأَسْمَاهُ صُبْحُهُ بِالشَّقِيِّ
وأخو الأرض ملت الأرضكفيه وباحث بكل سر خفي
أَطْعَمَتْهُ تُرَابَهَا وَاسْتَبَدَّتْبِقُوَاهُ فَلَمْ يَعُدْ بِالْقَوِيِّ
يَوْمُهُ شِقْوَةٌ وَجُوعٌ وَعُرْىٌ وَمُنَاهُحَيَاةُ هَذَا الْغَنِيِّ
يَتَمَنَّى الْحَيَاةَ لِلْقَاتِلِ الْغَاصِبِدَعْوَى عِرْبِيدَةٍ وَغَوِىِّ
مُلْهَمٌ بِالْفُجُورِ أَفْكَارُهُ الْإِثْمُوَلَيْلُ السَّاقِي وَيَوْمُ الْخَلِيِّ
إِنَّهَا قِصَّةُ التَّنَاقُضِ يَا قَوْمِفَطُوبَى لِلثَّائِرِ الْعَبْقَرِيِّ
يَا لَنِيلِ الْخُلُودِ تَحْرِمُهُمِصْرُ وَتُهْرِيقُهُ يَدُ الْأَجْنَبِيِّ
يَا لَشَعْبٍ عَبْدَانُهُ الْبِيضُ أَحْرَارٌيَسُومُونَهُ عَذَابَ الْعَصِيِّ
يَا لَشَعْبٍ عَزَّتْ عَلَيْهِ الْأَمَانِيفَهْوَ فِي الدَّهْرِ كَالذَّلِيلِ الْأَبِيِّ
وهناك الشآم أثقله القيدطليح يفنى بكف فوى
فَفِلَسْطِينُ جَمْرَةُ الشَّرْقِ بَاتَتْمَسْرَحاً لِلْمُمَثِّلِ الْمُوسَوِيِّ
وَلِلُبْنَانَ فِي يَدِ الدَّاعِرِ الْفَذِّانْتِفَاضَاتُ فَارِسٍ عَلَوِيِّ
وَلِسُورْيَا فِي الْخَافِقَيْنِ صُرَاخٌمُضَرِيُّ الْأَصْدَاءِ شَاجِي الدَّوِيِّ
وَالْعِرَاقُ الْهَضِيمُ وَالْأُرْدُنُ الضَّائِعُكُلٌّ لِصَحْبِهِ كَالسَّمِىِّ
أُمَمٌ حُطِّمَتْ بِمِعْوَلِ شَيْطَانٍوَلُفَّتْ بِمَجْدِهَا الْوَهْمِيِّ
وَحَيَاةٌ مَرِيضَةٌ شَاقَهَا الْمَوْتُوَضَجَّتْ مِنْ سِجْنِهَا الْأَبَدِيِّ
أَيْنَ مَجْدٌ بَنَاهُ نُورُ الْحَيَاتَيْنِيَتِيمُ الصَّحْرَاءِ رَاعِي الْجَدْيِ
أَيْنَ فَارُوقُهَا أَمِيرُ الْمَسَاكِينِوَأَيْنَ الصِّدِّيقُ قَلْبُ النَّبِيِّ
لَا حَمَى الشَّرْقَ مِنْ بَنِيهِ ذَلِيلاًوَهُوَ الشَّرْقُ أُمَّةُ الْهَاشِمِيِّ
هَا هِيَ الْأَرْضُ يَا حَبِيبِي ذِئَابٌوَذِئَابٌ مِنْ فَاجِرٍ أَوْ تَقِيِّ
مُلِئَتْ جَازِرِينَ شَبُّوا عَلَى الشَّهْوَةِ وَاسْتَمْرَأُوا طَعَامَ الْغَوِيِّ
وَمَجَانِينُ قَيَّدُوا الْعَقْلَ بِالشَّرِّوَفَكُّوا غَرَائِزَ الْبَشَرِىِّ
رَقَّشُوا الْكَوْنَ بِالدِّمَاءِ وَغَنَّوْاكُلَّ لَحْنٍ مِنَ الْمَنَايَا بَكِىِّ
عَبَدُوا الْمَالَ وَهْوَ لَمْعُ سَرَابٍوَاسْتَظَلُّوا بِظِلِّهِ الْقَفْرِيِّ
حَرَمُوا رَاحَةَ الْيَقِينِ وَعَبُّواكُلَّ كَأْسٍ مِنَ الشُّكُوكِ نَدِىِّ
كُلَّمَا جَاءَهُمْ نَبِيُّ سَلَامٍرَجَمُوهُ بِحَاصِبٍ شَهْوِيِّ
لَيْتَهُمْ حِينَ قَدَّسُوا الطِّينَ كَفُّواعَنْ أَذَىنَاسِكٍ وَإِفْنَاءِ حَيِّ
هُمْ كَمَا كَانَ وَالِدُوهُمْ وَأَرْبَوْاوَهُمُ الْقَاسِمُونَ فِي كُلِّ غَيِّ
جَاهِلِيُّونَ قَدَّسُوا جَاهِلِيِّينَ سَعَوْانَحْوَ غَايَةِ اللَّاشَيِّ
يَا نَصِيرِي إِذَا دَهَتْنِي الرَّزَايَاوَأَنِيسِي فِي وَحْدَتِي وَنَجِيِّي
يَا حَبِيباً أَغْنَى فُؤَادِي عَنْكُلِّ حَبِيبٍ وَصَاحِبٍ وَصَفِيِّ
أَنْتَ فَجْرٌ أَطَلَّ وَاللَّيْلُ دَاجٍفَمَحَا اللَّيْلَ بِالشُّعَاعِ السَّنِيِّ
أَنْتَ بَيْتُ الْقَصِيدِ وَالْكَوْنُ شِعْرٌوَاسْمُكَ الْحُلْوُ فِيهِ مِثْلُ الرَّوِىِّ
أَنْتَ مَنْ ذِكْرُهُ عَلَى الْقَلْبِ أَنْدَىمِنْ نَدَى الْفَجْرِ وَالنَّسِيمِ الرَّخِيِّ
أَنْتَ أَلْهَمْتَنِي الصَّفَاءَ عَلَى الْكَرْبِفَأَصْبَحْتُ كَالشُّعَاعِ النَّقِيِّ
أَنْتَ عَلَّمْتَنِي الْجِلَادَ إِذَا مَا أَوْهَنَالدَّهْرُ جَانِحِي بِالْقِسِيِّ
إِنَّمَا الْكَوْنُ يَا حَبِيبِي قُرْآنٌبِهِ أَنْتَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ
عن القصيدة
«من ترانيم وحيك القدسي» من شعر صالح الشرنوبي، من العصر الحديث، وتقع في ٨٤ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، وغرضها الشوق.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.