أيكية صدحت شجوا على فنن
الشاعر: الطغرائي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«أيكية صدحت شجوا على فنن» من شعر الطغرائي، من العصر المملوكي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيكيَّةٌ صدحتْ شَجْواً على فَنَنٍ — فأشعلتْ ما خبا من نارِ أشجاني
ناحتْ وما فقدت إِلفاً ولا فُجِعَتْ — فذكّرتنيَ أوطاري وأوطاني
طليقةٌ من إِسارِ الهمِّ ناعمةٌ — أضحتْ تجددُ وجدَ الموثَقِ العاني
تشَّبهتْ بيَ في وجدي وفي طربي — هيهاتَ ما نحنُ في الحالينِ سِيانِ
ما في حَشاها ولا في جَفْنِهَا أثرٌ — من نارِ قلبي ولا من ماءِ أجفاني
يا ربَّةَ البانةِ الغنَّاءِ تحضنُها — خضراءُ تلتفُّ أغصاناً بأغصانِ
إِنْ كان نَوْحُكِ إسعاداً لمغتربٍ — ناءٍ عن الأهلِ ممنوٍّ بهجرانِ
فقارضيني إِذا ما اعتادني طَرَبٌ — وجداً بوجدٍ وسُلواناً بسلوانِ
أو لا فَقَصْرَكِ حتى أستعينَ بمنْ — يَعْنِيهِ شاني ويأسُو كَلْمَ أحزاني
ما أنتِ مني ولا يعنيكِ ما أخذتْ — مني الهمومُ وما تدرينَ ما شاني
كِلي إِلى الغيمِ إِسعادي فإِنّ لهُ — دمعاً كدمعي وإِرناناً كإِرناني
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العاني: العَانِي [عنو]: الذليل أو الأسير؛ عُودُوا المَرْضىٍ وَفُكُّوا العاني / اتّقوا اللهَ في النِّساءِ فإنَّهنَّ عندكم عَوَانٍ، أي كالأسيرات ج عُناة ج مؤ عَوَانٍ.
- الموثق: المَوْثِقُ : العَهْدُ قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ ج مَوَاثِقُ.
- بهجران: الهِجْرانُ : مصـ.-: الصَّرم والقطع؛ كوى الهجرانُ المُحبَّ.
- تجدد: تَجدَّدَ يَتَجَدَّدُ تَجَدُّداً : صار جديداً؛ تجدد التَّعاقد مع هذا الخبير.-: تكرّر؛ تجددت المظاهرات/ تجددت المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني.