قالت وقد سمعت أني نسبت بها

الشاعر: الطغرائي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية

«قالت وقد سمعت أني نسبت بها» من شعر الطغرائي، من العصر المملوكي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قالتْ وقد سَمِعتْ أني نسبتُ بها — في بعض ما قلتُه ما أحسنَ الأدبا

أليس يَسْمَعُ ما طارَ الوُشاةُ بنا — من الأحاديث إنْ صِدقاً وإنْ كَذِبَا

هبوهُ لم يخشَ عَتْبِي حين عرَّضني — لقالةٍ شعَّبوها بينهم شُعَبَا

أما يخافُ بني عمٍّ لنْا غُيُراً — يحمون بالقُضُبِ الهنديةِِ الحَسَبَا

فسكَّنتْها فتاةٌ من قرائِنها — بِرُقيةٍ من رُقاهَا تُطفِيءُ الغضَبَا

قالت لها أنصتي ثم اسمعي نتفاً — من قوله فهو مما يعجب العربا

وأنشدتها أُبَيَّاتاً عبثت بها — تكاد تبعث في قلب الصفا طربا

باللّهِ يا معشرَ العُذَّالِ ما لكُمُ — تَلحَوْنَ من هاجَهُ ريحُ الصَّبَا فَصبَا

فيمَ التعجُّبُ من قلبي وصبوتِه — كأنكم لم تَروْا من قبلِه عجَبَا

ذوقوا الهَوى ثم لوموا ما بَدا لكمُ — أو لا فخلُّوا ملامي واربحوا التَّعَبا

عذلتمونيَ فيمن لو بَدا لكمُ — وراءَ حُجْبٍ خرقتمْ نحَوهُ الحُجُبَا

وهبتُ للجِدِّ أيامي فعلَّمَنِي — تلاعبُ الدهرِ بي أن أُوثرَ اللَّعِبَا

وقد بُليتُ بقلبٍ لا يُطاوعنِي — إِذا بذلتُ له نُصْحاً أبى ونَبَا

يرى عذابَ الهَوى عَذْباً مذاقتُهُ — فهل سمعتم عذاباً قبلَهُ عَذُبَا

أرسلتُ صبري على وجدي ليُزعِجَهُ — عن الحَشا فأقاما فيه واحترَبَا

إنْ يغلُبِ الصبرُ فالعقبَى لمصطبِرٍ — أو يغلُبِ الوجدُ فالدنيا لمن غَلَبَا

فأعجبَتْ ثم قالتْ وهي ضاحكةٌ — بمثلِ ذا السحرِ نالَ المرءُ ما طلبَا

نَفْثٌ من السِحْرِ قد حُلَّتْ به عُقَدٌ — مما وجدتُ ولمَّا يُطْفِئِ اللَّهبَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اسمعي: أسْمَعَ يُسْمِعُ إسْماعاً :- ـه الكلامَ: جعله يسمعه، أي يدركه بحاسَّة السمع وَلَوْ عَلِمَ اللهُ ِفيهمْ خَيْراً لأسْمَعَهُمْ ولَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ معْرِضونَ/ أَسْمِعْني صوتك في الغناء/ لا أسمعك اللهُ، دعا …
  • العربا: العَرْبَاءُ :- من العرب: الصُّرَحاءُ الخُلَّص؛ كانت القبائل قديماً تفخر أنها من العرب العَرْباء.
  • بالقضب: قضب: القَضْبُ: القَطْعُ. قَضَبَه يَقْضِبه قَضْباً، واقْتَضَبَه، وقَضَّبه، فانْقَضَبَ وتَقَضَّب: انْقَطَعَ؛ قَالَ الأَعشى: ولَبُونِ مِعْزابٍ حَوَيْتُ، فأَصْبَحَتْ ... نُهْبَى، وآزِلَةٍ قَضَبْتُ عِقالَها قَالَ ابْنُ بَرِّي …
  • تبعث: تَبَعَّثَ يتَبَعَّثُ تَبَعُّثاً : اندفع؛ تَبَعَّث في الحديث من غير أن يتنبَّه إلى انصراف الحاضرين عن الاستماعِ إليه.
  • رقاها: رقأ: رَقَأَتِ الدَّمْعَةُ تَرْقَأُ رقْأً ورُقُوءًا: جَفَّتْ وانْقَطَعَتْ. وَرَقَأَ الدمُ والعِرْقُ يَرْقَأُ رَقْأً ورُقُوءًا: ارتفَع، والعِرْقُ سَكَنَ وانْقَطَع. وأَرْقَأَهُ هُوَ وأَرْقَأَهُ اللَّهُ: سَكَّنه. وَرَوَى الْ …

قصائد ذات صلة

  • خذ العلم عن قرب ونكب عن البعد
  • قل لمن يطلب الحجر
  • يا أيها الباحث عن سرنا
  • أجساد صنعتنا مركبة
  • لا الماء النقي به خلطنا
  • تجربة المرء عن يقين
  • حضاننا السحق فلا
  • قد تم بالنقص والتركيب ما طلبوا