تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ومما قيل في المطلق والمشترك

، قال الطغرائى:

فيم التعجّب من قلبى وصبوتهكأنّكم لم تروا من قبله عجبا!
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «قالت وقد سمعت أني نسبت بها»
ذوقوا الهوى ثم لوموا ما بدا لكم؛أولا، فخلّوا ملامى واربحوا التّعبا!
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «قالت وقد سمعت أني نسبت بها»

وقال أيضا:

وكنت أرانى مفلتا شرك الهوى،وقد صادنى سحر العيون النّوافث
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وكنت أراني مفلتا شرك الهوى»
وأسمعنى داعى الغرام نداءه،فقمت إليه مسرعا غير لابث
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وكنت أراني مفلتا شرك الهوى»
وأعطيت إخوان البطالة صفقتى،وبعت قديما من غرامى بحادث
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وكنت أراني مفلتا شرك الهوى»
فما صفقتى في البيع صفقة خاسر،ولا بيعتى للحبّ بيعة ناكث
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وكنت أراني مفلتا شرك الهوى»
فلا تعذلونى في غرامى بعد ماتولّى الصّبا، فالعذل أوّل باعث!
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وكنت أراني مفلتا شرك الهوى»
ولا تبحثوا عن سرّ قلبى إنّهصفا، ليس يمضى فيه معول باحث
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وكنت أراني مفلتا شرك الهوى»
أرى صبوات الحبّ قد جدّ جدّها،وقد كان بدء الحب مزحة عابث!
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وكنت أراني مفلتا شرك الهوى»

وقال الأرّجانىّ:

قفا معى في هذه المعاهد!لا بدّ للصّبّ من المساعد!
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «قفا معي في هذه المعاهد»
لا تبحلا يا صاحبىّ واسمحابوقفة على المعنّى الواجد
فى منزل عهدت في عراصه،لو ردّ معهودا بكاء عاهد،
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «قفا معي في هذه المعاهد»
كواعبا من الدّمى لواعبامشبهة الثّغور لا القلائد
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «قفا معي في هذه المعاهد»
يمشين من فرط النّعيم والصّباكالقضب الموائل الموائد
فيهنّ ظبى علق القلب بهمن الظّباء النّفر الشوارد
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «قفا معي في هذه المعاهد»
إذا تبدّى مرض بطرفه،لم يخل من أفئدة عوائد
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «قفا معي في هذه المعاهد»
رميته، فصادنى. فمن رأىصيدا يمرّ بفؤاد الصائد؟
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «قفا معي في هذه المعاهد»
قطعت من قلبى رجائى في الهوى!والقطع طبّ كلّ عضو فاسد!
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «قفا معي في هذه المعاهد»

وقال أبو القاسم عبد الله الدينورىّ، شاعر اليتيمة:

يا لعصر الخلاعة المودودولظلّ الشّبيبة الممدود!
وارتشافى الرّضاب من برد الثّغر ولثمى عليه ورد الخدود!
وبكورى إلى مجالس علمورواحى إلى كواعب غيد!
فى قميص من السّرور مذالورداء من الشّباب جديد!

وقال تاج الملوك بن أيوب:

ألّا رحمتم متيما دنفاما زال من جوركم بكم عائذ!
للشاعر تاج الملوك الأيوبي، اقرأ القصيدة
صبّا قضى الله أن يهيم بكمولا مردّ لحكمه النافذ!
يلوذ حبّا دون الأنام بكموحسبه أنه بكم لائذ!
للشاعر تاج الملوك الأيوبي، اقرأ القصيدة

وقال فخر الدين الوركانى، شاعر الخريدة:

أأحبابنا أمّا حياتى بعدكمفموت، وأما مشربى فمنغّص
وأسعد شىء فيّ قلبى لأنّهلديكم، وجسمى بالبعاد مخصّص!

وقال العماد الأصفهانى:

بذلت لهم- أبغى رضاهم- مودّتىوقلبى وصبرى والرّقاد، فما رضوا
وهبنى عن كلّ تعوّضت بعدهمفقل لى: بماذا عنهم أتعوّض؟
وما كان ظنّى أنّ عيشى ينقضىونجم الصّبا ينقضّ والعهد ينقض

وقال الطغرائى:

إن الألى أرضاك قولهمبالأمس، تحت رضاهم سخط!
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «إن الألى أرضاك قولهم»
لمّا صفا ذاك الجمال لهم،تاهوا على العشّاق واشتطّوا
همّوا ببين فاستطار لهقلبى، فكيف يكون إن شطّوا؟

وقال الطغرائى أيضا:

فى القلب من حرّ الفراق شواظ،والدمع قد شرقت به الألحاظ
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «في القلب من حر الفراق شواظ»
ولقد حفظت عهودكم، وغدرتم.شتّان غدر في الهوى وحفاظ!
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «في القلب من حر الفراق شواظ»
لله أىّ مواقف رقّت لنافيها الوسائل، والقلوب غلاظ!
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «في القلب من حر الفراق شواظ»

وقال أيضا:

وسائل عن جوى قلبى، فقلت له:ما أنت عندى على سرّ بمتّهم!
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «يا ليلة السفح ألا عدت ثانية»
طاب الجوى في الهوى حتّى أنست به،فهو المرارة يحلو طعمها بفمى!
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «يا ليلة السفح ألا عدت ثانية»

وقال أحمد بن محمد بن عبد ربه:

أتقتلنى ظلما وتجحدنى قتلى،وقد قام من عينيك لى شاهدا عدل!
للشاعر ابن عبد ربه، من قصيدة «أتقتلني ظلما وتجحدني قتلي»
أطلّاب ذحلى، ليس لى غير شادنبعينيه سحر فاطلبوا عنده ذحلى!
أغار على قلبى، فلما أتيتهأطالبه فيه، أغار على عقلى!
للشاعر ابن عبد ربه، من قصيدة «أتقتلني ظلما وتجحدني قتلي»
بنفسى التى ضنّت بردّ سلامها!ولو سألت قتلى، وهبت لها قتلى!
للشاعر ابن عبد ربه، من قصيدة «أتقتلني ظلما وتجحدني قتلي»
إذا جئتها صدّت حياء بوجهها،فتهجرنى هجرا ألذّ من الوصل
للشاعر ابن عبد ربه، من قصيدة «أتقتلني ظلما وتجحدني قتلي»
وإن حكمت جارت علىّ بحكمها؛ولكنّ ذاك الجور أشهى من العدل
للشاعر ابن عبد ربه، من قصيدة «أتقتلني ظلما وتجحدني قتلي»
كتمت الهوى جهدى، فجوّده الأسىبماء البكا، هذا يخطّ وذا يملى!
وأحببت فيها العذل حبّا لذكرها،فلا شىء أحلى في فؤادى من العذل!
للشاعر ابن عبد ربه، من قصيدة «أتقتلني ظلما وتجحدني قتلي»
أقول لقلبى كلّما ضامه الأسى:إذا ما أبيت العزّ، فاصبر على الذّلّ!
للشاعر ابن عبد ربه، من قصيدة «أتقتلني ظلما وتجحدني قتلي»
برأيك لا رأيى تعرّضت للهوى،وأمرك لا أمرى وفعلك لا فعلى
للشاعر ابن عبد ربه، من قصيدة «أتقتلني ظلما وتجحدني قتلي»
وجدت الهوى نصلا من الموت مغمدافجرّدته ثم اتكأت على النصل!
فإن كنت مقتولا على غير ريبةفأنت الذى عرّضت نفسك للقتل!
للشاعر ابن عبد ربه، من قصيدة «أتقتلني ظلما وتجحدني قتلي»

وهذه الأبيات معارضة لصريع الغوانى في قوله:

أديرا علىّ الكأس، لا تشربا قبلىولا تطلبا من عند قاتلتى ذحلى!
فما حزنى أنّى أموت صبابة؛ولكن على من لا يحلّ لها قتلى!
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «أديرا علي الراح لا تشربا قبلي»
فديت التى صدّت وقالت لتربها:دعوه، الثّريّا منه أقرب من وصلى!

وقال ابن عبد ربه:

صحا القلب، إلا خطرة تبعث الأسىلها زفرة موصولة بحنين
للشاعر ابن عبد ربه، اقرأ القصيدة
بلى، ربّما حلت عرى عزماتهسوالف آرام وأعين عين
للشاعر ابن عبد ربه، اقرأ القصيدة
لواحظ حبّات القلوب إذا رنتبسحر عيون وانكسار جفون
وريط من الموشىّ أينع تحتهثمار صدور، لا ثمار غصون
برود كأنوار الربيع لبسنهاثياب تصاب لا ثياب مجون
للشاعر ابن عبد ربه، اقرأ القصيدة
فرين أديم الليل عن نور أوجهتجنّ بها الألباب كلّ جنون
للشاعر ابن عبد ربه، اقرأ القصيدة
وجوه جرى فيها النعيم فكلّلتبورد خدود يجتنى بعيون
للشاعر ابن عبد ربه، اقرأ القصيدة
سألبس للأيّام درعا من العزا،وإن لم يكن عند اللّقا بحصين
وكيف، ولى قلب إذا هبّت الصّباأهاب بشوق في الضّلوع دفين؟

وقال آخر:

هزّوا القدود وجرّدوا الأجفانا!فاطلب لنفسك، إن قدرت أمانا
والق السّلاح إذا انثنوا وإذا رنوا؛وكن الجبان وإن ملكت جنانا
واحذر ضراما بالعيون، وسل بهمثلى، وجانب بالقدود طعانا
فلقد رأيت الأسد وهى كواسرتخشى بمعترك الهوى الغزلانا
لا تعبثنّ بذابل وبباتر!وخف المهفهف واحذر الوسنانا!
لولا تشابه مقلة أو قامة،ما خفت يوما صعدة وسنانا
وأنا الّذى حضر الوقائع في الهوىوأقام في أسر الغرام زمانا
ولكم رأيت به الشّدائد مرّة!ولكم رأيت به الممات عيانا!
وثبتّ بين معاطف ولواحظفى موقف يذر الشّجاع جبانا!
مستسلما للعشق: لا مستصرخاصبرا، ولا مستنجدا سلوانا
أرجو الشهادة إن قتلت به، وماولّيت فيه ولا ثنيت عنانا
يا ويح قلب ما خلا من شغلهبصبابة ومحبّة مذكانا!
لو فتّشوه لما لقوا لسوى الهوىفيه ولا غير الغرام مكانا

وقال التلعفرىّ:

هذا العذول عليكم، مالى وله؟أنا قد رضيت بذا الغرام وذا الوله!
شرط المحبة أنّ كلّ متيّمصبّ يطيع هواه، يعصى عذّله
للشاعر شهاب الدين التلعفري، اقرأ القصيدة
وأخذتمونى حين سار بحبّكممثلى، ومثلى سرّه لن يبذله!
ما أعربت والله عن وجدى بكموصبابتى إلّا دموعى المهمله
للشاعر شهاب الدين التلعفري، اقرأ القصيدة
جزتم مداكم في قطيعتكم، فلاعطف لعائدكم يرام، ولا صله
للشاعر شهاب الدين التلعفري، اقرأ القصيدة
أألومكم في هجركم وصدودكم،ما هذه في الحبّ منكم أوّله!
للشاعر شهاب الدين التلعفري، اقرأ القصيدة
قسما بكم، قد حرت مما أشتكى!حسبى الدّجى، فعدمته ما أطوله!
للشاعر شهاب الدين التلعفري، اقرأ القصيدة
ليلى كيوم الحشر معنى إن يكنلا ليل ذاك له، فذا لا صبح له
للشاعر شهاب الدين التلعفري، اقرأ القصيدة
يا سائلى من بعدهم عن حالتى!ترك الجواب جواب هذى المسأله!
حالى إذا حدّثت لا لمعا ولاجملا لإيضاحى لها من تكمله
عندى جوى يذر الفصيح مبلّدا:فاترك مفصّله! ودونك مجمله !
للشاعر شهاب الدين التلعفري، اقرأ القصيدة
القلب ليس من الصّحاح فيرتجىإصلاحه، والعين سحب مثقله
للشاعر شهاب الدين التلعفري، اقرأ القصيدة
يا نازحين، وفي أكلّة عيسهمرشأ عليه حشا المحبّ مقلقله!
قمر له في الطّرف بل في القلب بلفى النّثرة الحصداء أشرف منزله
الصّدغ منه عقرب، ولحاظهأسد، وخلف الظّهر منه سنبله
للشاعر شهاب الدين التلعفري، اقرأ القصيدة
ما أجور الألحاظ منه إذا رنا!وإذا انثنى، فقوامه ما أعدله!
للشاعر شهاب الدين التلعفري، اقرأ القصيدة
لو لم يصب صدغيه عارض خدّه،ما أصبحت في عارضيه مسلسله
لله منه مهفهف أجنيتهعسل الهوى فجنيت منه حنظله!
للشاعر شهاب الدين التلعفري، اقرأ القصيدة
لو كنت فيه قبلت نصح عواذلى،ما أدبرت أيام حظّى المقبله!
للشاعر شهاب الدين التلعفري، اقرأ القصيدة

وقال الطغرائىّ:

رويدكم! لا تسبقوا بقطيعتىصروف الليالى، إنّ في الدّهر كافيا
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «ألا أيها الركب اليمانون ما لكم»
ويا قلب، عاود ما ألفت من الجوى!معاذ الهوى أن تصبح اليوم ساليا!
ويا كبدى، ذوبى! ويا مقلتى، اسهرى!ويا نفس لا تبقى من الوجد باقيا!
فلا تطمعوا في برء مابى، فإنّههو الداء قد أعيا الطبيب المداويا!

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.