ما أنت أول من تناءت داره

الشاعر: أسامة بن منقذ · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء

«ما أنت أول من تناءت داره» من شعر أسامة بن منقذ، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما أنتَ أوّلُ من تَناءتْ دَارُه ... فعلامَ قلبُكَ ليس تخبُو نَارُهُ

إمّا السُّلوُّ أو الحِمامُ وما سِوى ... هَذين قِسمٌ ثالثٌ تختارُهُ

ما بَعدَ يَومِكَ من لقاءٍ يُرتَجى ... أو يَلتقي جُنحُ الدّجَى ونَهارُهُ

هذا وقُوفُكَ لِلودَاعِ وهذه ... أظعانُ مَن تَهوَى وتلكَ دِيارُهُ

فاستبقِ دمعَكَ فهو أوَّلُ خاذلٍ ... بعد الفِراق وإن طَما تيّارُهُ

مَدَدُ الدّموعِ يقلُّ عن أمدِ النّوَى ... إن لم تكُن مِن لُجّةٍ تَمتارُهُ

ليتَ المطايَا ما خُلِقن فكم دمٍ ... سفَكَتْه يُثقِلُ غيرَها أوزَارُهُ

ما مَاتَ صبٌّ إثرَ إلفٍ نازحٍ ... وجْداً به إلاّ لَديْهَا ثَارُهُ

فلو استطعتُ أبَحْتُ سيفِي سُوقَها ... حَتى يَعافَ دماءَهُن غِرارُهُ

لو أنّ كلَّ العِيس ناقةُ صالحٍ ... ما سَاءنِي أنّي الغَداةَ قُدارُهُ

ما حَتْفُ أنفُسِنَا سواها إنّها ... لَهِيَ الحمامُ أُتيحَ أو إنذارُهُ

واهاً لمغلوبِ العزَاءِ تَناصَرتْ ... أسْواقُه وتخاذَلَت أنصارُهُ

هاجَتْ له الدّاءَ القديمَ أُسَاتُه ... ونَفَى الكَرى عن جَفنِهِ سُمّارُهُ

كَتَم الهوَى حتّى ونَت لُوّامُهُ ... فطَفتْ على دمعِ الأسَى أسرارُهُ

ومحجَّبٍ كالبدرِ يدنو نُورُه ... من عَينِ رائِيهِ وتنأى دَارُهُ

يحكِي الغزالَةَ والقضيبَ قَوامُه ... ولِحاظُه وبَهاؤه ونِفَارُهُ

بِي غُلّةٌ أقضِي بهَا من حُبِّه ... وأرى الورُودَ يذودُ عنه عارُهُ

ومن العَجائبِ أن أعَافَ مع الظَّما ... ماءَ الفُراتِ لأنْ بَدتْ أكدَارُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:

  • تخبو: خَبَتِ النار تَخْبُو: سكن لهبها، وصار عليها خباء من رماد، أي غشاء، وأصل الخِبَاء الغطاء الذي يتغطّى به، وقيل لغشاء السّنبلة خباء، قال عزّ وجلّ: ﴿كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً﴾ [الإسراء : 97] . (مفردات الراغب)
  • تختاره: ختر: الخَتْرُ: شَبِيهٌ بالغَدْرِ وَالْخَدِيعَةِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْخَدِيعَةُ بِعَيْنِهَا؛ وَقِيلَ: هُوَ أَسوأُ الْغَدْرِ وأَقبحه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ. وَيُقَالُ: خَتَرَهُ فَهُوَ خَتَّارٌ. … (لسان العرب)
  • تمتاره: متر: مَتَرَهُ مَتْراً: قَطَعَهُ. ورأَيته يَتَماتَرُ أَي يَتَجَاذَبُ، وتَماتَرَتِ النارُ عِنْدَ القَدْحِ كَذَلِكَ. قَالَ الليثُ: والنارُ إِذا قُدِحَتْ رأَيتَها تَتَماتَرُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَمْ أَسمع هَذَا الْحَرْفَ … (لسان العرب)
  • تناءت: تنأ: تَنَأَ بِالْمَكَانِ يَتْنَأُ: أَقامَ وقَطَن. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَبِهِ سُمِّي التَّانِئُ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا مِنْ أَقبح الْغَلَطِ إِن صَحَّ عَنْهُ، وخَلِيقٌ أَن يَصحّ لأَنه قَدْ ثَبَتَ فِي أَماليه … (لسان العرب)
  • تياره: أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى [الإسراء : 69] ، وقال تعالى: ﴿وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى﴾ [طه : 55] ، أي مرّة وكرّة أخرى، هو فيما قيل من تار الجرح: التأم. (مفردات الراغب)
  • ثالث: ثلث: الثَّلاثة: مِن الْعَدَدِ، فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، مَعْرُوفٌ، والمؤَنث ثَلَاثٌ. وثَلَثَ الاثنينِ يَثْلِثُهما ثَلْثاً: صَارَ لَهُمَا ثَالِثًا. وَفِي التَّهْذِيبِ: ثَلَثْتُ القومَ أَثْلِثُهم إِذا كنتَ ثالِثَهم. وكَمَّ … (لسان العرب)
  • خاذل: خذل: الخاذِلُ: ضِدُّ النَّاصِرِ. خَذَلَه وخَذَلَ عَنْهُ يَخْذُلُهُ خَذْلًا وخِذْلاناً: تَرَكَ نُصْرته وعَوْنه. والتَّخْذِيل: حَمْلُ الرَّجُلِ عَلَى خِذْلان صَاحِبِهِ وتَثْبِيطُه عَنْ نصْرته. الأَصمعي. إِذا تَخَلَّف الظبي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أسائقها للبين وهو عجول
  • وما كنت أهوى الدار إلا لأهلها
  • قالوا ترشفت الليالي ماءه
  • قصيدة
  • لا تفسدن نصيحتي بشقاق
  • قصيدة
  • لهفي لشرخ شبيبتي وزماني
  • حمائم الأيك هيجتن أشجانا