ولما مدت الأعداء باعا

الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«ولما مدت الأعداء باعا» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَلَمّا مَدَّتِ الأَعداءُ باعا ... وَراعَ النَفسَ كُرُّهُمُ سِراعا

بَرَزتُ وَقَد حَسَرتُ لَها القِناعا ... أَقولُ لَها وَقَد طارَت شَعاعا

مِنَ الأَبطالِ وَيحَكِ لا تُراعي ... كَما اِبتَعتُ العَلاءَ بِغَيرِ سَومِ

وَأَحلَلتُ النِكالَ بِكُلِ قَومِ ... رِدي كَأسَ الفَناءِ بِغَيرِ لَومِ

فَإِنَّكِ لَو سَأَلتِ بَقاءَ يَومِ ... عَلى الأَجَلِ الَّذي لَكِ لَم تُطاعي

فَكَم أَرغَمتُ أَنفَ الضِدِّ قَسرا ... وَأَفنَيتُ العِدى قَتلاً وَأَسرا

وَأَنتِ مُحيطَةٌ بِالدَهرِ خُبرا ... فَصَبراً في مَجالِ المَوتِ صَبرا

فَما نَيلُ الخُلودِ بِمُستَطاعِ ... إِذا ما عِشتِ في ذُلٍ وَعَجزٍ

فَهَل لِلنَفسِ غَيري مِن مُعِزِّ ... وَلَيسَ الخَوفُ مِن أَجَلٍ بِحَرزِ

وَلا ثَوبُ البَقاءِ بِثَوبِ عِزِّ ... فَيُطوى عَن أَخي الخَنَعِ اليَراعِ

وَلا أَعتاضُ عَن رُشدٍ بِغِيِّ ... وَثَوبُ العِزِّ في نَشرٍ وَطَيِّ

لَقَد حُتِمَ الثَناءُ لِكُلِّ شَيِّ ... سَبيلُ المَوتِ غايَةُ كُلِّ حَيِّ

وَداعيهِ لِأَهلِ الأَرضِ داعي ... فَجاهِد في العُلى يا قَلبَ تُكرَم

وَلا تَطلُب صَفاءَ العَيشِ تُحرَم ... فَمَن يَظفَر بِطيبِ الذِكرِ يَغنَم

وَمَن لا يَغتَبِط يَبرَم وَيَسأَم ... وَتُسلِمُهُ المَنونُ إِلى اِنقِطاعِ

أَأَرغَبُ بَعدَ قَومي في نَجاةِ ... وَأَجزَعُ في الوَقائِعِ مِن مَماتِ

وَأَرضى بِالحَياةِ بِلا حُماةِ ... وَما لِلعُمرِ خَيرٌ في حَياةِ

إِذا ما كانَ مِن سَقَطِ المَتاعِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • ابتعت: بتع: البَتِعُ: الشَّدِيدُ المَفاصِل والمَواصِل مِنَ الْجَسَدِ. بَتِعَ بَتَعاً، فَهُوَ بَتِعٌ وأَبْتَعُ: اشْتَدَّت مَفَاصِلُهُ؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: يَرْقى الدَّسِيعُ إِلى هادٍ لَهُ بَتِعٍ، ... فِي جُؤْجُؤٍ، كمَدا … (لسان العرب)
  • الضد: (ضَدَّ) الضَّادُ وَالدَّالُ كَلِمَتَانِ مُتَبَايِنَتَانِ فِي الْقِيَاسِ. فَالْأُولَى: الضِّدُّ ضِدُّ الشَّيْءِ. وَالْمُتَضَادَّانِ: الشَّيْئَانِ لَا يَجُوزُ اجْتِمَاعُهُمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، كَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. و … (مقاييس اللغة)
  • النكال: نكل: نَكَلَ عَنْهُ يَنْكِلُ[[. قوله [نَكَلَ عنه يَنْكِلُ إلخ] عبارة القاموس: نَكلَ عنه كضَرَبَ ونَصَرَ وعَلِمَ نُكُولًا: نكص وجبن]] ويَنْكُلُ نُكُولًا ونَكِلَ: نَكَصَ. يُقَالُ: نَكَلَ عَنِ الْعَدُوِّ وَعَنِ الْيَمِينِ يَ … (لسان العرب)
  • باعا: بعا: البَعْوُ: العاريَّةُ. واسْتَبْعَى مِنْهُ الشَّيْءَ: اسْتَعارَه. واسْتَبْعَى يَسْتَبْعِي: اسْتعار؛ قَالَ الكُمَيْت: قَدْ كادَها خالِدٌ مُسْتَبْعِياً حُمُراً، ... بالوَكْتِ، تَجْرِي إِلَى الغاياتِ والهَضَبِ والهَضَب: … (لسان العرب)
  • بالدهر: دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ أَلف سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَر، بِفَتْحِ الْهَاءِ: فإِما أَن يَكُونَ الدَّهْرُ والدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْبَصْرِيّ … (لسان العرب)
  • تراعي: رعي: الرَّعْيُ: مَصْدَرُ رَعَى الكَلأَ ونحوَه يَرْعَى رَعْياً. والرَّاعِي يَرْعى الماشيةَ أَي يَحوطُها ويحفظُها. والماشيةُ تَرْعَى أَي تَرْتَفِعُ وتأْكل. ورَاعِي الماشيةِ: حافظُها، صفةٌ غَالِبَةٌ غلَبةَ الِاسْمِ، وَالْجَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لئن حكمت بفرقتنا الليالي
  • شمس النهار بحسن وجهك تقسم
  • لا يمتطي المجد من لم يركب الخطرا
  • سلي الرماح العوالي عن معالينا
  • وحق من لا سواهم عندي القسم
  • من عاشق ناء هواه دان
  • كان الزمان بلقياكم يمنينا
  • كن عن همومك معرضاً