إذا عارض نحو أرض عدل
الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة
«إذا عارض نحو أرض عدل» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إذا عارضٌ نحوَ أرضٍ عدَلْ — وطاب الهواءُ له واعتدلْ
ومرَّ فجانبَ صوبَ الجَنو — بِ منحدراً بالشِّمال اشتملْ
إذا شام دارَ كرامٍ جرتْ — عَزَاليهِ أو دارَ لؤمٍ عَزَل
بفارسَ أَمَّ ودار الحسي — ن أحبب بشيرازَ منها نزلْ
ومَن جاورَ الغيثَ أنَّى أقا — م يتبعُه الغيثُ أنَّى رحلْ
بلى إن أعاد حياه حياً — وكان عتيقَ سحابٍ رحلْ
فساهمْهُ من عَبرتي ما أطاقَ — وحمِّلْه من زفرتي ما حملْ
وقل إن سئلت بشيراز مَنْ — قتيلُ اشتياقٍ إلينا نُقِلْ
وواليكُمُ لم يُحلْه البعادُ — وعاشقُكم لم يَرُعْه العذَلْ
يؤمِّل كبتَ أعاديكُمُ — وقد حقّق الله ذاك الأملْ
وخانك من كذَّبته الظنونُ — وكذَّب فيك الرُّقَى والحِيلْ
رِضىً بالوشاية دون اللقاء — وما تلك من عزَمات البطلْ
إذا سرتَ منتصرا بالنهو — ضِ كاتبَ معتذراً بالفشلْ
فكان لك السؤلُ لمّا نهضتَ — وكان له السوءُ لمّا نكلْ
هنَتْكَ وشائحُ علَّقتَها — يدَ الملك عُروتُها ما تُحَلّْ
وغنَّاءُ من رايةٍ أسكنت — ك ظلّاً لها ليس بالمنتقِلْ
وبعدُ فسلْ بفؤادي وعن — تلاعبِ شوقي به لا تسلْ
وظُنَّ بعينيَّ لا ما يُقِرُّ — إذا فاض دمعُهما فانهملْ
أمرُّ بدارك مستسقياً — فأرجعُ وهي عِدادُ العَلَلْ
أردِّدُ هل زمني راجعٌ — بربعكِ قالت نعم بعد هَلْ
تمهَّلْ فغير بعيدٍ تراه — وكم عجِلَ الحظُّ بعد المهَلْ
ويأمرُ فيك بما لا يُرَد — دُ ليس كما خالف ابنُ الجَمَلْ
فقلت أقصُّ عليه الحديثَ — لعلِّيَ أُنصَفُ قالت أجلْ
لك الخيرُ شكوى ذليلِ السؤا — لِ لو كنتَ حاضرَه لم يُذَلّْ
كرُمتَ ابتداءً كما قد علم — تَ كالغيث لم يَنتظِرْ أن يُسَلْ
فعارضَ أمرَك بالإمتنا — ع علجٌ إذا حفَّ رضوَى ثَقُلْ
وقال ويكذبُ سيّانِ ما — أُحيل علىَّ وما لم يُحَلْ
وقد كنتُ كاتبتُه مرّةً — فأبرمَ ما بيننا وانفصلْ
فأحسب أنّ عبيدَ الصلي — ب تذكُرُ ما بيننا من ذَحَلْ
وما جنت الفرسُ أُولى الزمانِ — على الروم فاقتصَّني بالأُولْ
كأنّي أنا قلت في مريمٍ — وحاش لها من تقيّ الحبلْ
وشاركتُ في دمِ عيسى اليهودَ — كما عنده أنّ عيسى قُتِلْ
وهدّمت مذبح مَرْسَرْجِسٍ — وأطفأتُ قنديلَه المشتعِلْ
وحرَمت وحديَدون الأنا — م من لحمِ خنزيره ما استحلّْ
وكشَّفتُ عن ولَدِ الجاثليق — وما عرفوا جاثليقاً نَسَلْ
ولمْ لا يغالطُني في الحسا — ب من عنده أنّ ربّاً نَجَلْ
وأن ثلاثتَه واحدٌ — ويزعُم من ردَّ هذا جهِلْ
وعندي له الأسهمُ القاصداتُ — بِشَرِّ المقَاوِلِ سودَ المُقَلْ
قوافٍ تؤدُّ فلو عُدِّلتْ — على جنب والدِهِ ما حَملْ
فمرْنِيَ فيه ودعْه معي — فوارحمتَا من يدِي للسِّفَلْ
ومن أكلَ السُّحتَ كلبٌ إذا — سمحتَ بمالك عفواً بَخِلْ
متى كان أمرُك لولا الشقيُّ — يُردُّ وحاشاك ممّا فعلْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتمل: اشْتَمَلَ يَشْتَمِلُ اشْتِمالاً :- بثوبه: أداره على جسده كلِّه.- بسيفه: تقلّده.- على كذا: احتواه؛ يشتمل الكتاب على شرح واف لدَور العرب في إِغناء الحضارة الإنسانية.
- اشتياق: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
- الحسي: الحِسِّيُّ . المحْسُوس ضدّ المجرد.-: المحسوس بإحدى الحواسّ؛ دليل حسِّيُّ ج حِسّياتُ.
- بالشمال: الشَّمْأَلُ : الشَّمَالُ، وهو الجهة التي تقابل الجنوب.
- بفارس: الفارِسُ : فا.-: راكب الفرس.-: الماهرُ في ركوب الخيل؛ إنه فارسٌ مغوارٌ ج فَوَارِسُ وفُرْسان.-: الحاذق بما يمارس من عمل/ الفرسانُ في الجيش، هم جنودٌ يحاربونَ على ظهور الخيل.-: الأَسد.
- جاور: جَاوَرَ يُجَاوِرُ مُجَاوَرَةً وجِوَارا - ـه: أقام في مسكنِهِ؛ جاور صديقَه بضعة شهور.- ـه: أقام قريباً من مسكنِهِ؛ (جاوِرْ مَلِكاً أو بَحْراً).- بالمكان: أقام به؛ جاورت بالمَصِيف،- مكّةَ أو المدينةَ: أقامَ فيها؛ لمّا أَعْ …