لمن الحمول بجو ضاحي
الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«لمن الحمول بجو ضاحي» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَمن الحُمول بجو ضاحي — من باكرٍ غَلَساً وضاحي
مِثل الأَداحِي تحتها — أمثالُ أُمَّاتِ الأداحي
يحملن أقماراً حَمل — ن السقمَ في مُقَلٍ صحاحِ
من دون أطراف الحدي — ث لهنّ أطرافُ الرماحِ
مَن مخبري عن رائح — ين نكِرتُ بعدهُمُ مراحي
هيهات لو صدق الدلي — لُ سألتُ ليلي عن صباحي
والنجمُ يحمل كأسها — منها الحبابُ بغير راحِ
حَظَرَ الكرى مَنْ لا يُطا — ع سواه في حَظْر المباحِ
راضٍ إذا سفك الدما — ءَ بما تقلَّد من جُناحِ
كَثُرَ الملاحُ وما له — مِثْلٌ بإُقرار المِلاحِ
بأبي ثناياه لقد — غولطتُ عنّها بالأقاحي
غَلَطَ المُقايسِ بابن أي — وبَ السحابةَ في السماحِ
ومحمدٌ أزكى نسي — مَ ثرىً وأندَى بطنَ راحِ
وأعمّ حين يخصّ جو — دُ الغيث ساحاً بعد ساحِ
طالت به عينٌ إلى ال — علياء واسعةُ الطماحِ
ويدٌ تقلِّبُ أنملا — تِ مكارمٍ سُبطٍ سِجاحِ
لم تدرِ أنّ اللّهَ خا — لقُ هذه الأيدي الشحاحِ
من معشرٍ يتذمّمو — ن المالَ ليس بمستباحِ
لا يُطعَمون مع العش — يّ حلاوةَ النَّعمِ المُراحِ
فإذا تزاحمت الوفو — د على بيوتهم الفِساحِ
يَسَروا فكان لمن يفو — ز بضيفه فوزُ القِداحِ
في عِرضهم سَرَفُ القِصا — صِ ومالِهم هَدرُ الجراحِ
فإذا انتضَوا زُبَرَ الصحا — ئف ثلَّموا زُبَر الصِّفاحِ
وإذا قِيامةُ سؤدُدٍ — كذَبتك في الصُّوَر القِباحِ
بلَجوا على ضوء الصَّبا — حِ ببهجةِ الغُرر الصِّباحِ
لبيّك عدةَ ما اكتسب — تُ وقد دعوتُك من صلاحِ
وضممتني والدهرُ مج — تمعُ الصروف على اطراحي
وإذا شهرتُ عليه سي — فاً عاد يُدميني جِراحي
قد كنتُ مقترِحاً فجا — ء بك الزمانُ على اقتراحي
لا توسعنِّي من نوا — لك فوق ما يسَعُ امتداحي
دعني أطيرُ بشكره — ما دام يحملني جَناحي
في كلّ شاردةٍ مبا — عِدةِ الغدوِّ مع الرواحِ
بِكرٍ وَلودٍ من بنا — تِ الناتجات بلا لقاحِ
أحبُوك منها كلَّ عي — د بالخريدةِ والرَّداحِ
تصف اللطائمُ طيبَها — من طيبك الشرف الصُّراحِ
ما كُسِّرت رُجُمُ الجِما — رِ وسُوِّقت بُدُنُ الأضاحي
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحباب: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.
- الحدي: حَدِئَ يَحْدَأُ حَدَاً :- بالمكان: لم يبرحه وبقي فيه. - إليه: لجأ؛ إنّ الكريم يحمي من يَحْدَأ إليه. - عليه: لم يفتأ يرعاه وينصره؛ حدِئت المرأة على ولدها أي حدبت عليه ورعتْه.
- الحمول: الحَمُولُ : الذي تعوَّد أن يحمل كثيراً، الحمارُ حيوانٌ حَمُولٌ.-: الصَّبور الحليم؛ يقومُ الحمولُ بعمله المتعِب صامتاً لا يشكو.
- الدلي: (دَلَى) الدَّالُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى مُقَارَبَةِ الشَّيْءِ وَمُدَانَاتِهِ بِسُهُولَةٍ وَرِفْقٍ. يُقَالُ: أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ، إِذَا أَرْسَلْتَهَا فِي الْبِئْرِ، فَإِذَا نَزَعْتَ فَقَ …
- المباح: المُبَاحُ : غير الممنوع أو خلافُ المحظور؛ أدخل بضاعةً مباحةً.- من السرّ: غير المكتوم.-: ما لا تَبِعةَ عليه؛ جعل الغُزاةُ سلب المنازل أمراً مباحاً.
- باكر: البَاكِرُ : فا.-: أول النهار إلى طلوع الشمس؛ سافر في الصباح الباكر.-: المبكر؛ حضر الى المدينة باكرًا.-: أول الوقت؛ نَمْ باكرًا واستيقظ باكرًا.
- حظر: حظر: الحَظْرُ: الحَجْرُ، وَهُوَ خِلَافُ الإِباحَةِ. والمَحْظُورُ: المُحَرَّمُ. حَظَرَ الشيءَ يَحْظُرُه حَظْراً وحِظاراً وحَظَرَ عَلَيْهِ: مَنَعَهُ، وكلُّ مَا حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ شَيْءٍ، فَقَدْ حَظَرَهُ عَلَيْكَ. وَفِ …