من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف القاف (٣)
إبْرَاهِيْمُ بن المَهْدِيِّ:
قَدْ شَابَ رَأسِي وَرَأسُ الحِرْصِ لَمْ يَشِبِإِنَّ الحَرِيْصَ مِنَ الدُّنْيَا لَفِي تَعَبِ
بَعْدَهُ:
مَا لِي أرَانِي إِذَا طَالَبْتُ مَرْتَبَةًوَنلْتُها طَمَحَتْ عَنِّي إِلَى رُتَبِ
قَدْ يَنْبَغِي لِي مَهْما حُزْتُ مِنْ أدَبٍأنْ لا أُخَوِّضَ فِي أمْرٍ يُقَصِّرُ بِي
لَو كَانَ يَصْدُقُنِي ذِهْنِي بِفِكْرَتِهِمَا اشْتَدَّ غَمِّي عَلَى الدُّنْيَا وَلَا تَعَبِي
أسْعَى وَأجْهَدُ فِيمَا لَسْتُ أدْركُهُالمَوْتُ يَقْدَحُ فِي زِنْدِي وَفِي عَصَبِي
قَدْ يُرْزَقُ المَرْءُ لَمْ تَتْعَبْ رَوَاحِلُهُوَيُصرَفُ الرِّزْقُ عَنْ ذِي الحِيْلَةِ النَّصبِ
وَخِصْلَةٍ لَيْسَ فِيْهَا مَنْ يُنَازِعُنِيالرِّزْقُ أرْوَغُ شَيْءٍ عَنْ ذَوِي الأدَبِ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخَرَ:
يَا طَالِبَ الرِّزْقِ فِي البُلْدَانِ مُجْتَهِدًاأتْعَبْتَ نَفْسَكَ حَتَّى شَفَّكَ النَّصَبُ
تَسَعَى لِرِزْقٍ كَفَاكَ اللَّهُ هِمَّتَهُإرْفِقْ فَرِزْقكَ لا يَأتِي بِهِ الطَّلَبُ
قَدْ يُرْزَقُ المَرْءُ لَمْ تَتْعَبْ رَوَاحِلُهُوَيُصْرَفُ الرِّزْقُ عَمَّنْ دَأبُهُ التَّعَبُ
أَخَذَ هَذَا البَيْت مِنْ إبْرَاهِيْمُ بن المَهْدِيّ أو كَأَنَّهُ تَضْمِيْنُ. بل هُوَ سَلْخٌ وَاهْتِدَامٌ.
ابْنُ حَيُّوسٍ:
قَدْ شَاعَ مَجْدُكَ فَهْوَ أشْهَرُ فِي الوَرَىمِنْ أنْ يَرومَ لَهُ عِدَاكَ جُحُودَا
المُتَنَبِّي:
قَدْ شَرَّفَ اللَّهُ أرْضًا أنْتَ سَاكِنُهَاوَشَرَّفَ النَّاسَ إِذْ سَوَّاكَ إنْسَانَا
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ:
قَدْ صَحَّ عِنْدِي مَا جَرَىفَدَع اللَّجَاجَةَ وَالمِرَا
بَعْدَهُ:
كَمْ قَدْ كَتَمْتَ فَلَمْ يُفِدْحَتَّى دَرَى بِكَ مَنْ دَرَى
يَا غَافِلًا عَنْ نَفْسِهِأخَذَتْكَ ألْسِنَةُ الوَرَى
السَّهْلُ أهْوَنُ مَسْلَكًافَدَعِ الطَّرِيْقَ الأوْعَرَا
وَاعْلَمْ بِأنَّكَ مَا تَقُلْفِي النَّاسِ قَالُوا أكْثَرَا
فَاحْفَظْ لِسَانَكَ تَسْتَرِحْفلقد كَفَى ما قَدْ جَرَى
وَلَقَدْ نَصَحْتكَ وَاجْتَهَدتُ وَأَنْتَ بَعْدُ وَمَا تَرَى
قَدْ صَحَّ عِنْدِي وَخَيْرُ القَوْلِ أصْدَقُهُأَنَّ الفُرَاقَ لأهْلِ العِشْقِ قَتَّالُ
أَبُو بَكْر الخَوَارِزْمِيُّ:
قَدْ صَفَّقَ الشَّيْطَانُ يَوْمَ وِلادِهِطَرَبًا وَقَالَ فَتَنْتُ أمُّةَ أحْمَدِ
قَدْ ضَلِلْنَا فِي دُجَى لَيْلِ الهَوَىفَانْظُرُونَا نَقْتَبِسَ مِنْ نُورِكُمْ
عَيْنُونُ المَعَرِّيُّ:
قَدْ ضَمِنَ اللَّهُ للبَرَايَارِزْقَهُمْ فَالعَنَاءُ حُمْقُ
قَبْلَهُ:
لا تمْسِ فِي بَلْدَةٍ ضيَاعًاحيثُ حَيَاةٌ فَثَمَّ رِزْقُ
قَدْ ضَمِنَ اللَّه للبَرَايَا. البَيْتُ
هُوَ أَبُو بَكْرٍ عَيْنُونُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن رَحْمُونَ الخَوْلانِيُّ المَعَرِّيُّ.
قَدْ طَابَ وِرْدُ المَوْتِ مَرْوَانُ فَرِدْلا خَيْرَ فِي طُولِ الحَيَاةِ فِي نَكَدْ
قَدْ طَالَ تَكْرَارِي إلَيْكَ بِحَاجَتِيوَعَلَى الكَرْيِمِ تُحَمَّلُ الأثْقَالِ
زُهَيْرُ المِصْرِيُّ:
قَدْ طَالَ فِي الوَعْدِ الأمَدْوَالحُرُّ يُنْجِزُ مَا وَعَدْ
بَعْدَهُ:
وَوَعَدْتِنِي يَومَ الخَمِيْسِفَلا الخَمِيْسُ وَلَا الأحَدْ
وَإِذَا اقْتَضيْتكَ لَمْ تَرِدْعَنْ قَولِ أيْ وَاللَّهِ غَد
فَأَعُدُّ أيَّامًا تَمُرُّوَقَدْ ضَجِرْتُ مِنَ العَدَد
وَتَقُولُ أوْصَيْتُ الخَطِيْبَفَهَلْ نَفُوهُ مِنَ البَلَد
وَإِذَا اتَّكلْتَ عَلَى الخَطِيْبِفَمَا اتَّكلْتَ عَلَى أحَد
المُعْتَمِدُ صَاحِبُ المَغْرِبِ:
قَدْ طَالَ لَيْلُ الهَجْرِ فَاجْعَلْ لَنَاوَصْلَكَ فِي آخِرِهِ فَجْرَا
قَدْ طَلَبَ النَّاسُ مَا طَلَبْتَ فَمَانَالُوا وَلَا قَارَبُوا وَقَدْ جَهدُوا
قَدْ ظَلَمْنَاكَ بِحُسْنِالظَّنِّ يابْعضِ الأنَامِ
أَبُو فِرَاسٍ وَهُوَ فِي الأسْرِ:
قَدْ عَذُبَ المَوْتُ بِأفْوَاهِنَاوَالمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ مَقَامِ الذَّلِيْلِ
بَعْدَهُ:
إنَّا إِلَى اللَّهِ لِمَا نَابَنَاوَفِي سَبِيْلِ اللَّهِ خَيْرِ السَّبِيْلِ
قَدْ عَرَفْنَاكَ بِاخْتِيَارِكَ إِذْ كَــانَ دَلِيْلًا عَلَى اللَّبِيْبِ اخْتِيَارُه
عَبْدُ العَزِيْزِ بن زُرَارَةَ:
قَدْ عِشْتُ فِي الدَّهْرِ أطْوَارًا عَلَى طُرُقٍشَتَّى فَصَادَفْتُ مِنْهُ اللِّيْنَ وَالفَظَعَا
بَعْدَهُ:
لا يَمْلأُ الهَوْلُ قَلْبِي قَبْلَ مَوْقِعِهِوَلَا يَضِيْقُ بِهِ صدْرِي إِذَا وَقَعَا
كَلَّا لَبَسْتُ فَلا النَّعْمَاءُ تُبْطِرُنيوَلَا تَجَشَّعْتُ مِنْ لأْوَائِها جَزَعَا
قَدْ عَلِمْنَا بِمَنْ تَشَاغَلْتَ عَنَّامَنْ يَصِلْهُ الحَبِيْبُ يَجْفُ الصَّدِيْقَا
بَعْدَهُ:
لَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكَ هَذَا وَلَكِنْشَهَوَاتُ النُّفُوسِ تُنْسِي الحُقُوقَا
مَثَلٌ مُتَدَاوَلٌ للعَوَامِ يَقُولُونَ: مَنْ لَقَى أحْبَابَه نَسِيَ أصْحَابَهُ.
مَسْلِمُ بنُ الوَلِيْدِ:
قَدْ عَوَّدَ الطَّيْرَ عَادَاتٍ وَثِقْنَ بِهَافَهُنَّ يَتْبَعْنَهُ فِي كُلِّ مُرْتَحَلِ
النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
قَدْ عَيَّرَتْنِي بَنُو ذُبْيَانَ خَشيتَهُوَهَلْ عَلَيَّ بِأنْ أخْشَاكَ مِنْ عَارِ
أغَارَ حِصْنُ بنُ حُذَيْفَةَ عَلَى بَعْضِ أهْلِ الشَّامِ لَمَّا غَزَا بَنِي أسَدٍ وَغَطْفَانَ ثُمَّ نَزَلُوا ذا أُقْرٍ فَنَهَاهُمُ النَّابِغَةُ عَنِ النُّزُولِ بِهِ وَحَذَّرَهُمْ إغَارَةَ المَلِكِ فَعَصوهُ فَبَعَثَ النَّعْمَانَ إلَيْهِم جَيْشًا وَقَدَّمَ عَلَيْهِ ابْنُ الجُّلاحِ الكَلْبِيَّ فَأغَارَ عَلَيْهِم بِذِي أُقُرٍ فَقَالَ النَّابِغَةُ فِي ذَلِكَ:
لَهُمْ نَهَيْتُ بَنِي ذُبْيَانَ عَنْ أُقُرٍوَعَنْ تَرَبُّعُهِمْ فِي كُلِّ إصغَارِ
فَقُلْتُ يَا قَوْمَ إِنَّ اللَّيْثَ مُنْقَبضٌعَلَى بَرَاثنِهِ أو وَثْبَةِ الضَارِي
حَتَّى اسْتَقَلَّ بِجَمْعٍ لا كَفَاءَ لَهُينفِي الجيُوشَ عَنِ الصَّحْرَاءِ جَرَّارِ
لا يَخْفُضُ الرَّنَّ عَنْ أرْضٍ ألَمَّ بِهَاوَلَا يَضِلُّ عَلَى مِصْبَاحِهِ السَّارِي
قَدْ عَيَّرَتْنِي بَنُو ذَبْيَانَ خَشْيَتَهُ. البَيْتُ
قَالَ خَشِيْتَهُ ثُمَّ قَالَ وَهَلْ عَلَيَّ بِأنْ أخْشَاكَ صَرْفَ المُخَاطَبَةَ مِنَ الغَائِبِ إِلَى الحَاضِرِ.
قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ:
لَهُ لَحَظَاتٌ عَنْ حَفَا فِي سَرِيْرِهِإِذَا كَرَّهَا فِيْهَا عِقَابٌ وَنَائِلُ
فَأُمُّ الَّذِي آمَنَتْ آمَنَهُ الرَّدَىوَأُمُّ الَّذِي حَاوَلَتْ بِالثَّكْلِ ثَاكِلُ
وَالعُرْبُ تُصْرِفُ المُخَاطَبَةَ مِنَ الغَائب إِلَى الحَاضِرِ، وَمِنَ الحَاضِرِ إِلَى الغَائِبِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾. فَحَوَّلَ مِنَ المُخَاطَبِ إِلَى الغَائِبِ.
الطَّبْرَخَزِّي:
قَدْ غَرَّقَتْ أمْلاكَ حِمْيَرَ فَأرَةٌوَبَعُوْضَةٌ قَتَلَتْ بَنِي كَنْعَانِ
أَبُو الفَتْح البُسْتِيُّ:
قَدْ غَضَّ مِنْ أمَلِي أنِّي أرَى عَمَلِيأقْوَى مِنَ المُشْتَرِي فِي أوَّلِ الحَمَلِ
بَعْدَهُ:
وَإنَّنِي رَاحِلٌ عَمَّا أُحَاوِلهُكَأنَّنِي أسْتَدِرُّ الحَظَّ مِنْ زُحَلِ
عَبْدُ الرَّحْمَنَ الشَّهْرَزُورِيُّ:
قَدْ فَاتَ أمِسِ بِمَا فِيْهِ وَإنَّ غَدًابِمَا تَجِيْءُ بِهِ الأقْدَارُ لَمْ يَلِدِ
بَعْدَهُ:
وَاليَومَ فِي النَّزْعِ قَدْ جَاءَ السِّيَاقُ بِهِفَأوْعِهِ مَا يُحَلِّي حَسرَةَ الأبَدِ
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأبِي بَكْرٍ الصِّدِيْقِ ﵁: كَيْفَ أجدُكَ يَا أبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُصْبِحُ فَأقُولُ: لا أمْسِي، وَأمْسِي فَأَقُولُ لا أُصْبِحُ.
فَقَالَ ﷺ ذَلِكَ أمل طَوِيْلٌ يَا أبَا بَكْرٍ، إِنَّمَا هُوَ نَفَسٌ يَصْعَدُ فَلا يَنْزِلُ أو يَنْزِلُ فَلا يَصْعَدُ.
أَبُو العَلاءِ المَعَرِّيُّ:
قَدْ فُقِدَ الصِّدْقُ وَمَاتَ الهُدَىوَاسْتُحْسِنَ الغَدْرُ وَقَلَّ الوَفَا
وَمِنْ بَابِ (قَدْ) قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بن يَحْيَى المَعْرُوفُ بِابْنِ عِصمَةَ الصَّقلِيِّ المَغْرِبِيِّ:
قَدْ قَالَ سُقْرَاطُ لأصْحَابِهِمَقَالَةً مِنْ لَهْجَةٍ صَادِقَه
مَنْ جَعَلَ الصَّمْتَ لَهُ جُنَّةًوُقِيَ سِهَامَ الألْسُنِ النَّاطِقَه
وَقَوْلُ آخَرَ يَرْثِي:
قَدْ قُلْتُ للرَّجُلِ المُوَلَّى غَسْلَهُيَوْمَ استَقَلَّ وَكُنْتُ مِنْ نُصَحَائِهِ
جَنِّبْهُ مَاءكَ ثُمَّ غَسِّلْهُ بِمَاأبْكَتْ عُيُونَ المَجْدِ مِنْ آلائِهِ
وَأزَلْ أفَاوِيْهَ الحَنُوطِ وَطِيْبَهُعَنْهُ وَحَنَّطْهُ بِطِيْبِ ثنَائِهِ
وَمُرِ المَلائِكَةَ الكِرَامَ بِحَمْلِهِأفَلَسْتَ تَنْظُرْ جَمْعَهُمْ بِإزَائِهِ
لأتُوهُ أعْنَاقَ الرِّجَالِبِحَمْلِهِ مَا فِيْهِنَّ مِنْ نَعْمَائِهِ
أحْمَدُ بنُ فَارِسٍ:
قَدْ قَالَ فِيمَا مَضَى حَكِيْمٌمَا المَرْءُ إِلَّا بِأصْغَرَيْهِ
بَعْدَهُ:
فَقُلْتُ قَوْلَ امْرِئٍ لَبيْبٍمَا المَرْءُ إِلَّا بِدَرْهَمَيْهِ
مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعْهُ دِرْهَمَاهُلَمْ تَلْتَفِتْ عِرْسُهُ إلَيْهِ
وَكَانَ مِنْ ذِلَّةٍ حَقِيْرًاتَبُولُ سِنَّوْرَةٌ عَلَيْهِ
ابْنُ زُرَيْقٍ الكَاتِبُ:
م - قَدْ قَسَّمَ اللَّهُ رِزْقَ الخَلْقِ بَيْنَهُمُلَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ مِنْ خَلْقٍ يَضَيِّعُهُ
ابْنُ طَرازٍ النَّهْرَوَانِيُّ:
قَدْ قَضَى لِي بِمَا عَلَيَّ وَمَا لِيخَالِقِي جَلَّ ذِكْرُهُ قَبْلَ خَلْقِي
قَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ مَنْ بَلَغَ الجهْــدَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى مَا أرَادَا
مَنْصُورُ الفَقِيْهُ:
قَدْ قُلْتُ إذٍ مَدَحُوا الحَيَاةَ فَأسْرَفُوافِي المَوتِ ألْفُ فَضِيْلَةٍ لا تُعْرَفُ
بَعْدَهُ:
مِنْهَا أمَانُ لِقَائِهِ بِلِقَائِهِوَفِرَاقُ كُلِّ مَعَاشِرٍ لا يُنْصفُ
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْعُودِ ﵁: المَوْتُ خَيْرٌ لِكُلِ برٍ وَفَاجِرٍ. قِيْلَ: وكيف؟ قَالَ: إن كَانَ برًّا، فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ للأبْرَارِ وإنْ كَانَ فَاجِرًا، لَمْ يَزْدَدْ إثْمًا وَنِكَالًا.
قَدْ قُلْتُ للنَّاسِ إِذْ قَامُوا بشُكْرِكُمْالآنَ أحْسَنْتُمْ أنْ تَحْرِسُوا النِّعَمَا
أَبُو الفَتْح البُسْتِيُّ:
قَدْ قُلْتُ لَمَّا أنْ قَضَى نَحْبَهُلا رَدَّكَ الرَّحْمَانُ مِنْ هَالِكِ
بَعْدَهُ:
أَمَّا فَقَدْ فَارَقْتَنَا فَانتقِلْ مِنْمَلَكِ المَوتِ إِلَى مَالِكِ
وَقَالَ البَسَّامِيُّ يُقَالُ أَنَّهُ قَالَ فِي إسِّهِ.
قَدْ قُلْتُ لَمَّا أَنْ قَضَىلا رَدَّكَ الرَّحْمَانُ مِنْ هَالِكِ
يَا مَلِكَ المَوْتِ تَسَلَّمْتَهُمِنِّي فَسَلِّمهُ إِلَى مَالِكِ
قَدْ قُلْتُ لَمَّا رَأيْتُ المَوْتَ يَطْلِبُنِييَا لَيْتَنِي دِرْهَمٌ فِي كَفِّ صَبَّاحِ
بَعْدَهُ:
فَيَاله دِرْهَمًا دَامَتْ سَلامَتُهُلا هَالِكٌ ضَائِعٌ يَوْمًا وَلَا ضَاحِي
أَبُو تَمَّام:
قَدْ قَلَّصَتْ شَفَتَاهُ مِنْ حَفِيْظَتِهِفَخِيْلَ مِنْ شِدَّةِ التَّعْبِيْسِ مُبْتَسِمَا
قَدْ قِيْلَ إِنَّ الإلهَ ذُو وَلَدٍوَإنَّ مُوْسَى الكَلِيْمَ قَدْ كَهَنَا
بَعْدَهُ:
ما سلم اللَّه من معاندةِ الخَلْــقِ إلا رسله فكيف أنا
قَدْ قِيْلَ فِي الأمْثَالِ إِنَّ الحِيْــلَةَ كَانَتْ عَلَى مُحْتَالِهَا وَبِيْلَه
قَدْ قِيْلَ فِي مَثَلٍ سَرَىيَكْفِيْكَ مِنْ شَرٍّ سَمَاعُهِ
بَعْدَهُ:
قَصْرُ الجَدِيْدِ بلًى وَقَصْرُالوَصْلِ فِي الدُّنْيَا انْقِطَاعُه
أيُّ اجْتِمَاعٍ لَمْ يَصِــلْ بِتَفَرُّقٍ مِنْهُ اجْتِمَاعُه
بَلْ أيُّ شَعْبٍ ذِيالْتِئَامٍ لَمْ يُشَتِّتَهُ انْصِدَاعُه
بَلْ أيُّ مُنتفِعٍ بِشَيْءٍثُمَّ تَمَّ لَهُ انْتِفَاعُه
يَا بُؤْسَ للدَّهِرِ الَّذِيمَا زَالَ مُختَلِفًا طِبَاعُه
قَدْ قِيْلَ فِي مَثَلٍ سَرَى. البَيْتُ.
لَفْظُ المَثَلِ حَسْبَكَ مِنْ شَرٍّ سَمَاعُهْ. يُضرب عند العار والقَالَةِ السَّيِّئة، وما يُخاف منها.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: المَثَلُ قَالتهُ أمُّ الرَّبِيع بنِ زِيَادٍ العَبْسِيّ وَهِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الخُرْشُبِ مِنْ بَنِي أنْمَارِ بن بغيض وَذَلِكَ أَنَّ الرَّبِيع ابْنَهَا كَانَ أَخَذَ مِنْ قَيْسِ بنِ زَهَيْرٍ بن جذيمةَ دِرْعًا فَرَضِيَ قَيْسٌ وَسَلَّمَ الرَّبِيع وَهِيَ عَلَى رَاحِلَتِهَا فِي مَسِيْرِهَا فَأرَادَ أنْ يَذْهَبَ بِهَا لِيَرْتَهِنَهَا بِالدِّرْعِ فَقَالَتْ لَهُ: أيْنَ غَرَبَ عَنْكَ عَقْلَكَ يَا قَيْسُ أتَرَى على زِيَادٍ مُصَالِحِيْكَ وَقَدْ ذَهَبْتَ يَمِيْنًا وَشِمَالًا وَقَالَ النَّاسُ مَا قَالُوا وَشَاءُوا وَحَسْبكَ مِنْ شَرٍّ سَمَاعُهُ فَذَهَبَتْ كَلِمَتَهَا مَثَلًا.
النُّعْمَانُ بنُ المُنْذِرُ:
قَدْ قِيْلَ مَا قِيْلَ إن حَقًّا وَإِنْ كَذِبًافَمَا اعْتِذَارُكَ مِنْ شَيْءٍ إِذَا قِيْلا
قَوْلُ النُّعْمَانُ بنُ المُنْذِرُ: قِيْلَ مَا قِيْلَ إن حَقًّا وَإِنْ كَذِبًا. يُخَاطِبُ بِذَلِكَ الرَّبِيْعَ بنِ زِيَادٍ العَبْسِيِّ، وَكَانَ مُكْرِمًا لَهُ مُعْجَبًا بِهِ فَبَيْنَا هُوَ عِنْدَهُ إِذْ وَفَدَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي جَعْفرٍ بن كِلابٍ وَفِيْهِمِ عَامِرٌ بن مَالِكِ بن جَعْفَرٍ وَطُفِيْل بنُ مَالِكٍ وَمُعَاوِيَةَ بنُ مَالِكٍ وَعُرْوَةُ بنُ عُتْبَةَ بنِ جَعْفرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بنُ جَعْدَةَ بنِ كَعْبٍ وَكَانَ الرَّبِيع يَسْخَرُ مِنَ الجعْفَرَيْنِ وَيَعِيْبَهُم عِنْدَ المَلِكِ وَيَنْتَقِصهُمْ بِحَضرَةِ الوُفُودِ لمِا كَانَ بَيْنَ هَوَازِنَ وَغْطْفَانَ مِنَ العَدَاوَةِ فَلَمْ يَزَلِ الرَّبِيِع حَتَّى صَرَفَ وَجْهَ المَلِكِ عَنْهُمْ وَكَانَ مَعَ الجعْفَرَييْنِ لَبيْدُ بنُ رَبِيْعَةَ بنِ مَالِكَ بن جَعْفرٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَحْفَظُ رَوَاحِلَهُمْ فَتَشَاكَوا مَا يَلْقُونَهُ مِنَ الرَّبِيع مِنْ سُوءِ المَحْضَرِ وَالبَذَاءِ وَعَزَمُوا عَلَى الرُّجُوعِ إِلَى أهْلِهِنم حِفْظًا لأعْرَاضهِمْ، فَسَألَهُمْ لَبِيْدُ فَقَالُوا إِنَّ خَالَكَ الرَّبِيع يُؤْذِيْنَا عِنْدَ المَلِكِ وَيَفْضحُنَا بَيْنَ الوُفُودِ وَكَانَتْ أُمُّ لَبيْدٍ عَبْسِيَّةٌ فَقَالَ لَهُمْ سَأُكْفِيْكُمُوهُ فَانْطَلِقُوا بِي مَعَكُمْ فَزَجَرَهُ عَمُّهُ عَامِرٌ فَقَالَ لَبيْدُ وَاللَّهِ لَا أسْرَحُ لَكُمْ رَاحِلَةً وَلَا أحْفِظُ لَكُمْ متَاعًا إِلَّا أنْ تَنْطَلِقُوا بِي مَعَكُمْ بكرَةَ غَدٍ فَلَمَّا رَأُوا الجِدَّ مِنْهُ قَالُوا تَبِيْتُ وَتَرَى رَأيكَ وَبَاتَ لَبِيْدٌ يَهْدِرُ ثُمَّ نَامَ وَأصبَحُوا فَقَالَ لَهُ أعْمَامُهُ: نَحْنُ نَبْتَلِيْكَ بِوَصْفِ هَذِهِ البَقْلَةِ، فَوَصفَهَا لَهُمْ وَأجَادَ ثُمَّ قَالَ إلْقُوا بِي أخَا عَبْسٍ أرْجِعُهُ عَنْكُمْ بِتَعْسٍ وَنَكْسٍ وَاتْرُكْهُ مِنْ أمْرِهِ فِي لبْسٍ، قَالُوا أنْتَ وَاللَّهِ صاحِبُهُ فَمَسَحُوا وَجْهَهُ وَألْبَسُوهُ حُلَّةً وَأتُوا بِهِ إِلَى قُبَّةِ المَلِكِ وَقَدْ حَضرَ طَعَامُهُ وَالرَّبِيع بنُ زِيَادٍ مَعَهُ فِي القُبَّةِ يُؤَاكِلُهُ فَنَادَاهُ لَبيْدُ مِنْ ظَاهِرِ القُبَّةِ:
أنَامُ أمْ يَسْمَعُ رَبُّ القُبَّةِيَا أوْهَبَ النَّاسِ لِعِنْسٍ صُلْبَهُ
ذَاتِ هَنَّاتٍ فِي يَدَيْهَا حُدْبَةوَلَا جِبٍ كَأَنَّهُ الأطُبَّة
فَسَمعَ المَلِكُ وَأذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا فَأدْنَاهُمْ إِلَى المَائِدَةِ وَبَسَطَ يَدَهُ إِلَى الطَّعَام وَبَسَطَ الرَّبِيع يَدَهُ فَقَالَ لَبِيْدُ وَهُوَ يُشِيْرُ إِلَى صحفَةَ الطَّعَامِ:
أَنَا لَبِيْدٌ ثُمَّ هَذِي المُتْرَعَه
مَهْلًا أبَيْتَ اللَّعْنِ لا تَأكُل مَعَه
إِنَّ اسْتَهُ مِنْ بَرَصٍ مُلَمَّعَه
وَإنَّهُ يُدْخِلُ فِيْهَا إصْبَعَه
يُدْخِلُهَا حَتَّى تُوَارِي أشْجَعَه
كَأَنَّمَا يَطِلِبُ شَيْئًا ضيَّعَهْ
فَرَفَعَ النُّعْمَانَ يَدَهُ وَقَالَ: أُفٍّ لِهَذَا الطَّعَامِ وَالتَفَتَ فَقَالَ: يَا رَبِيْعُ مَا أنْتَ بِآكِلٍ مَعَنَا بَعْدَ اليَومُ. فَقَالَ الرَّبِيع: كَذَبَ وَاللَّهِ أيُّهَا المَلِكُ أبَيْتَ اللَّعْنَ مَا أَنَا كَمَا ذَكَرَ وَاللَّهِ لَقَدْ نِكْتُ أمَّهُ. فَقَالَ لَبِيْدٌ: كُنْتَ لِذَلِكَ أهْلًا وَكَانَتْ بِنْتَ عَمِّكَ وَفِي حِجْرِكَ وَمِثْلُكَ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِابْنَةِ عَمِّهِ وَأيْضًا فَهيَ مِنْ نِسَاءٍ فُعُلٍ أي زَوَانِي، وَكَانَ المَلِكُ إِذَا فَلَجَ الرَّجُلُ عِنْدَهُ على خصْمِهِ زَادَهُ وِسَادَةً وَأمَرَ فَلُقِّمَ عَشْرُ لُقَمٍ مِنْ طَعَامِهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ بِلَبيْدٍ وَانْصَرَفَ الرَّبِيع إِلَى رَحْلِهِ فَبَعَثَ إلَيْهِ النُّعْمَانَ بِضعْفِ مَا كَانَ يَصلُهُ بِهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَأَمَرَهُ بِالانْصِرَافِ فَقَالَ الرَّبِيعْ: قَدْ عَلِمْتُ مَا وَقَعَ فِي نَفْسِ الملِكِ وَلَسْتُ أبْرَحُ حَتَّى يُرْسِلَ إلَيَّ مَنْ أتَجَرَّدُ لَهُ فَيَنْظُرَ إلَيَّ لِيَعْلَمَ بَرَاءتِي فَأرْسَلَ إلَيْهِ سَلْ قَوْلَ الغُلامِ فَأيْسَرَ الرَّبِيع حِيْنَئِذٍ وَقَالَ:
لَئِنْ رَحَلَتْ جمَالِي لإلَى سِعَةٍمَا مِثْلُهَا سِعَةٍ عَرْضًا وَلَا طُولا
فَقَالَ النُّعْمَانُ مُجِيْبًا لَهُ:
شَرِّدْ بِرَحْلِكَ عَنِّي حَيْثُ شِئْتَ وَلَاتُكْثِرْ عَلَيَّ وَدَعْ عَنْكَ الأقَاوِيْلا
وَارْحَل بِحَيْثُ عَلِمْتَ الأرْض وَاسِعَةوَانْشِرْ بِهَا الطُّرْقَ إن عرْضًا وإنْ طُولا
قَدْ قِيْلَ مَا قِيْلَ إن حَقًّا وإنْ كَذِبَا. البَيْتُ
فَرَحَلَ الرَّبِيْعُ وقال: لَسْتُ بِقَائِلٍ لابنِ جَعْفَرَ بَعْدَهَا شَيْئًا فَإنِّيَ لا أُنْصَرُ عليهم.
أَبُو عَلِيّ مُحَمَّد الحَاتِمِيّ فِي قِصَرِ اللَّيْلِ:
قَدْ كَادَ يَعثُرُ أُولاهُ بِآخِرِهِوَكَادَ يَسْبِقُ مِنْهُ فَجْرَهُ الشَّفَقَا
وَمِنْ بَابِ (قَدْ) كَانَ قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ السُّلَمِىِّ:
قَدْ كَانَ آرَاؤُكُم فِيمَا مَضَىكُرَةُ كَأَنَّمَا خَرطتها كَفُّ خَرَّاطِ
فَالآنَ تَسْعُونَ رَأيًا مِنْ وَزِيْرِكُمُفِي السُّوقِ لا يُشْرَى مِنْكُم بِقِيْرَاطِ
أحْمَد بن وَاضِحٍ الأصْفَهَانِيّ:
قَدْ كَانَ حَيًّا وَهْوَ فيِنَا مَيِّتٌفَالآنَ لَمَّا مَاتَ عَاشَ أذَاهُ
قَبْلَهُ:
مَاتَ الخَلِيْفَةُ وَانْقَضَتْ أوْطَارُهُ مِمَّا جَرَتْهُ يَدَهُ مِنْ دُنْيَاهُ
قَدْ كَانَ حَيًّا وَهُوَ فِيْنَا مَيِّتٌ. البَيْتُ
قَالَهُ فِي المُكْتَفِي لَمَّا مَاتَ وَطُوْلِبَ النَّاسُ بِالبَقَايَا بَعْدَهُ.
قَدْ كَانَ فَضْلًا عَظِيْمًا لا يُقَامُ لَهُلَو أَنَّ رُؤيَتِنَا إيَّاكَ فِي الحِيْنِ
هَذَا يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أحَدُهُمَا تَمَنَّى رُؤْيَةَ المَحْبُوبِ فِي كُلِّ حِيْنٍ حَيْثُ لا تُمْكِنُ فِي سَائِرِ الأوْقَاتِ. وَالآخَرُ أَنَّهُ يَتَبَرَّمُ بِرُؤْيَةِ مَنْ يَكْرَهَهُ لِكُثْرَةِ مَا يَرَاهُ يَقُولُ: لَو كَانَ ذَلِكَ فِي الأحْيَانِ، لَكَانَ فَضلًا عَظِيْمًا. وَهَذَا أرَادَ الشَّاعِرُ وَلَكِنَّهُ مُحْتَمِلٌ للوَجْهَيْنِ. مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الآخَرِ:
لِكُلِّ ثَقِيْلٍ فِي الأنَامِ هِدَايَةٌإلَيَّ وَإرْشَادٌ بِغَيْرِ دَلِيْلِ
قَدْ كَانَ فِي المَوْتِ لَهُ رَاحَةٌوَالمَوْتُ حَتْمٌ فِي رِقَابِ العِبَادِ
الخُبْزُرزِيّ:
قَدْ كَانَ فِي حَالِ مَحْسُودٍ فَأبْطَرَهُطُغْيَانُهُ فَاغْتَدَى فِي حَالِ مَرْحُومِ
ابْنُ زَيْدُونَ الوَزِيْرِ المَغْرِبِيّ:
قَدْ كَانَ فِي شَكْوَى الصَّبَابَةِ رَاحَةٌلَو أنَّنِي أشْكُو إِلَى مَنْ يَرْحَمُ
ابْنُ البَيَّاضِيِّ:
قَدْ كَانَ قَلْبِي بِكُمْ مَأوَى السُّرُورِفَمُذْ نأيْتُمْ صَارَ مَأوَى كُلِّ بَلْبَالِ
أَبُو أحْمَد مُحَمَّد بن حَمَّادٍ البَصْرِيِّ:
قَدْ كَانَ لِي كنْزُ صَبْرٍ فَافْتَقَرْتُ إِلَىإنْفَاقِهِ فِي مُدَارَاتِي لَهُمْ فَفَنِي
قَدْ كَانَ مَشْرَبٌ يَصْفُو بِرُؤيَتِكُمْفَكَدَّرَتْهُ يَدُ الأيَّامِ حِيْنَ صَفَا
قَالَ بَعْضُهُمْ للجُنَيْدِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلِيْهِ: عَلَى مَاذَا تَتَأسَّفُ مِن أوْقَاتِكَ؟ قَالَ: عَلَى زَمَانِ بَسْطٍ أوْرَثَ قَبْضًا، أو زَمَانِ أُنْسٍ أوْرَثَ وَحْشَةً، ثُمَّ أنْشَأَ يَقُوْلُ:
قَدْ كَانَ لِي مَشْرَبٌ يَصْفُو بِرُؤْيَتِكُم. البَيْتُ
قَدْ كَانَ مَا كَانَ فَمَنْ ذا الَّذِييَسْطِيْعُ رَدَّ الدَّرِّ في الضَّرْعِ
هَذَا البَيْتُ هُوَ المَثَلُ. وَمِثْلُهُ قَوْلهُم: حَتَّى يَرْجِعَ السَّهْمُ عَلَى فُوْقِهِ. وَحَتَّى يَؤُوْبَ القَارِظَانِ. وَ (حَتَّى يَلِجُ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِيَاطِ). كُلَّ ذَلِكَ يُضْرَبُ لِمَا
يَسْتَحِيْلُ كَوْنُهُ؛ لأنَّ السَّهْمَ لا يَرْجعُ عَلَى فُوْقِهِ أبَدًا إِنَّمَا يَمْضي قدُمًا.
الصَّابِئُ:
قَدْ كَانَ يَرْفَعُنِي مَنْ كَانَ يَعْرِفُنِيمِنْ كُلِّ ذِي بَصَرٍ فِي النَّاسِ القِيَمِ
بَعْدَهُ:
فَالآنَ يَرْفَعُكُمْ مَنْ لَيْسَ يَعْرِفُكُمْوليس يَفْرِقُ بَيْنَ الشَّحْمِ وَالوَرَمِ
جَرِيْرٌ مُخَاطِبًا لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ:
قَدْ كُنْتُ آمُلُ مِنْكَ خَيْرًا عَاجِلًاوَالنَّفْسُ مُوْلعَةٌ بِحُبِّ العَاجِلِ
غَيْدَاقُ بنُ عملاقٍ:
قَدْ كُنْتُ أبْغُض آلَ مِيْكَالٍ هَوًىثُمَّ اسْتَحَالَ فَصَارَ بُغْضًا دِيْنَا
بَعْدَهُ:
كَمْ قُلْتُ لَمَّا قِيْلَ مَاتَ ابْنٌ لَهُمْ:عَزَّتْ عَلَيَّ سَلامَةُ البَاقِيْنَا
هُوَ غَيْدَاقُ بن عمْلاقِ بنِ عَمْرِو بن غَيْدَاقٍ وَيَعْتَزِي بِنَسَبهِ إِلَى عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ ﵁.
قَدْ كُنْتُ أبْكِي وَأَنْتِ رَاضِيَةٌحذَار هَذَا الصُّدُودِ وَالغَضبِ
بَعْدَهُ:
إن تَمَّ ذا لهَجْر يَا ظَلُومُ وَلَاتَمَّ فَمَا لِي فِي العَيْشِ مِنْ أرَبِ
قَدْ كُنْتُ أبْكِي وَدَارِي مِنْكِ دَانِيَةٌفَكَيْفَ صَبْرِي وَقَدْ شَطَّتْ بِكِ الدَّارُ
بَعْدَهُ:
أبْكِي لِفَقْدِكَ سِرًّا ثُمَّ أُعْلِنُهُفَلِي مِنَ الوَجْدِ إعْلانٌ وَإسْرَارُ
ودْفَةُ الأسَدِيُّ:
قَدْ كُنْتَ أثَّرْتَ عِنْدِي مَرَّةً أثَرًاوَقَدْ تَقَارَبَ يَعْفُو ذَلِكَ الأثَرُ
قَبْلَهُ يُخَاطِبُ مَعْنَ بنَ زَائِدَةَ:
يَا مَعْنُ إنَّكَ لَمْ تُنْعِمْ عَلَى أحَدٍفَشَابَ نُعْمَاكَ تَنْغِيْصٌ وَلَا كَدَرُ
فَانْظُر إلَيَّ بِطَرْفٍ غَيْرِ ذِي مَرَضٍفَرُبَّمَا صحَّ لِي مِنْ طَرْفِكَ النَّظَرُ
أيَّامَ وَجْهكَ لِي طَلْقٌ يُخَبِّرُنِيإِذَا سَكَتَّ بِمَا تَأتِي وَتضْطَمِرُ
قَدْ كُنْتَ أَثَّرْتَ عِنْدِي مَرَّةً أثَرًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَاجْبُرْ بِفَضلِكَ عَظْمًا كَنْتَ تَجْبِرُهُوَاجْمَعْ بِفَضِلِكَ مَا قَدْ كَادَ يَنتَشِرُ
المُتَنَبِّي:
قَدْ كُنْتُ أحْذَرُ بَيْنَهُم مِنْ قَبْلِهِلَو كَانَ يَنْفَعُ حَائِنًا أنْ يَحْذَرَا
قَدْ كُنْتُ أحْذَرُ مَا لَقِيْتُ مِنَ النَّوَىهَيْهَاتَ لا يُغْنِي حِذَارُ الحَاذِرِ
فَدْ كُنْتُ أحْسَبُ أَنَّ الصَّبْرَ يُنْجِدُنِيوَكَيْفَ أطْمَعُ فِي إنْجَادِ مَغْلُوبِ
الرِّضَى المَوْسَوِيُّ:
قَدْ كُنْتُ أرْجُو مِنْكَ نَيْلَ المُنَىفَاليَومَ لا أطْلُبُ إِلَّا الرَّضَا
وَمِنْ بَابِ (قَدْ) كُنْتُ قَوْلُ ابْنُ البَيَّاضِيُّ:
قَدْ كُنْتُ أرْغَبُ خَلْق اللَّهِ فِي خُدَعِالدُّنْيَا وَأطْمَحُهُمْ عَيْنَاَ إِلَى المَالِ
فَمُذْ خَبِرْتُ بَنِي هَذَا الزَّمَان حَلَتْعِنْدِي القَنَاعَةُ وَاسْتَعْذَبْتُ إقْلالِي
فَلَو رَنَتْ أعْيُنُ الآمَالِ نَحْوَهُمُمِنْ قَانِطٍ عَلِقَتْ بِاللَّهِ آمَالِي
أحْمَد بن عَلِيّ بنِ المَأمُونِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ العَبَّاسِيُّ البَغْدَادِيُّ:
قَدْ كُنْتُ أرْكَبُ بِالخَيْلِ العِتَاقِ فَمَاأبْقَى لِي الدَّهْرُ لا بَغْلًا وَلَا فَرَسَا
بَعْدَهُ:
وَكُنْتُ أنْهَضُ بِالعِبْءِ الثَّقِيْلِ فَقَدْأصَدَّنِي الدَّهْرُ عَنْ نَهْضِي بِهِ فَرَسَا
وَكَمْ فَرَسْتُ أسُوْدًا عَنْوَةً عرضًافَعَضَّنِي الدَّهْرُ حَتَّى خِلْتهُ فَرَسَا
فَآهِ مِنْ دَهْرِنَا أُفٍّ لَهُ فَلَقَدْأضاعَ حُرًّا كَرِيْمًا بِئْسَمَا فَرَسَا
مِنَ الفَراسَةِ.
المُهَلَّبِيُّ الوَزِيْرُ:
قَدْ كُنْتُ أسْرِفُ فِي مَالِي وَيُخْلَفُ لِيفَعَلَّمَتْنِي اللَّيَالِي كَيْفَ أقْتَصِدُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي مَرْثِيَّةِ المُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ:
إِذَا قُرَيْشٌ أرَادُوا شَدَّ مُلْكِهِمبِغَيْرِ قَحْطَانَ لَمْ يَبْرَحْ بِهِ أوَدُ
مِنَ الأُلَى وَهَبُوا لِلمَجْدِ أنْفُسَهُمْفَمَا يُبَالُونَ مَا نَالُوا إِذَا حُمِدُوا
المُتَنَبِّي:
قَدْ كُنْتُ أشفِقُ مِنْ دَمْعِي عَلَى بَصَرِيفَاليَومَ كُلُّ عَزِيْزٍ بَعْدَكُمْ هَانَا
أبْيَاتُ المُتَنَبِّيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا أبَا سَهْلٍ سَعِيْد بنُ عَبْدِ اللَّهِ بن الحَسَنِ الأنْطَاكِيَّ أخَا القَاضي يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا قَدِمَتْ عَلَيَّ الأهْوَال شَيَّعَنِيقَلْبٌ إِذَا شِئْتَ أنْ يَسْلاكُمُ خَانَا
أبْدُو فَيَسْجُد مَنْ بِالسُّوءِ يَذْكِرُنيفَلا أُعَاتِبُهُ صَفْحًا وَإهْوَانَا
وَهَكَذَى كُنْتُ فِي أهْلِي وَفِي وَطَنِيإِنَّ النَّفِيْسَ غَرِيْبٌ حَيْثُمَا كَانَا
مُحَسَّدُ الفَضْلِ مَكْذُوبٌ عَلَى إثَرِيألْقَى الكَمِيَّ وَيَلْقَانِي إِذَا حَانَا
لا أشْرَئِبُّ إِلَى مَا لَمْ يَفُتْ طَمَعًاوَلَا أبِيْتُ عَلَى مَا فَاتَ حَرَّانَا
وَلَا أُسَرُّ بِمَا غَيْرِي الحَمِيْدُ بِهِوَلَو حَمْلْتَ إلَيَّ الدَّهْرَ مَلآنَا
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
ذَاكَ الجوَادُ وَإِنْ قَلَّ الجوَادُ لَهُذَاكَ الشُّجَاعُ وإنْ لَمْ يَرْضَ أقْرَانَا
يَلْقَى الوَغَا وَالقَنَا وَالنَّازِلاتِ بِهِوَللسَّيْفِ وَالضَّيْفِ رَحْبَ البَاعِ جَذْلانَا
تَخَالُهُ مِنْ ذكَاء القَلْبِ مُجْتَمِعًاوَمِنْ تَكَرُّمِهِ وَالبشرِ نَشْوَانَا
مَا شَيَّدَ اللَّهُ مِنْ مَجْدٍ لِسَالِفِهِمْإِلَّا وَنَحْنُ نَرَاهُ فِيْهِمُ الآنَا
إن كُوبِسُوا أو لُقُوا أو حُورِبُوا وُجِدُوافِي الخَطِّ وَاللَّفْظِ وَالهَيْجَاءِ فُرْسَانَا
كَأَنَّ ألْسُنَهُمْ فِي النُّطْقِ قَدْ جُعِلَتْعَلَى رِمَاحِهِم فِي الطَّعْنِ خُرْصَانَا
كَأنَّهُمْ يَرِدُونَ المَوْتَ مِنْ ظَمَأٍأو يَنْشِدُونَ مِنَ الخطَى رَيْحَانَا
الكَائِنِيْنَ لِمَنْ أبْقَى عَدَاوَتَهُأعْدَى العِدَى وَلِمَنْ أحْبَبْتُ إخْوَانَا
فَأنْتَ أبْعَدَهُمْ ذِكْرًا وَأكْبَرَهُمْقَدْرًا وَأرْفَعَهُمْ فِي المَجْدِ بُنْيَانَا
قَدْ شَرَّفَ اللَّهُ أرْضًا أنْتَ سَاكِنَهَاوَشَرَّفَ النَّاسَ إِذْ سَوَّاكَ إنْسَانَا
قَدْ كُنْتَ أكْرَمَ صَاحِبٍ وَأبَرَّهُحَتى دَهَتْكَ أصَابِعُ الشَّيْطَانِ
بَعْدَهُ:
جَذَّ الإلَهُ بَنَانَهَا فَأبَانَهَاكَمْ غَيَّرَتْ خُلُقًا مِنَ الإنْسَانِ
قَدْ كُنْتُ أَمْلِكُ سَمْعًا قَبْلَ بَيْنهمُيَعِي الكَلامَ وَقَلْبًا غَيْر مُرْتَحِلِ
قَدْ كُنْتُ أنْتَظِرُ الوِصَالَ فَصِرْتُ أنْتَظِرُ الرُّجُوعَا
أحْمَدُ بنُ أَبِي طَاهِرٍ:
قَدْ كُنْتُ أُنْجِزُ دَهْرًا مَا وَعَدْتُ إِلَىأنْ أتْلفَ الجودُ مَا جَمَّعْتُ مِنْ نَشَبِ
بَعْدَهُ وَهُوَ أحْسَنُ مَا اعْتُذِرَ بِهِ فِي الوَعْدِ الكَاذِبِ:
فَإنْ أكُنْ صِرْتُ فِي وَعْدِي أخَا كَذِبٍفَنُصْرَةُ الحقِّ أفْضتْ بِي إِلَى الكَذِبِ
ابْنُ الرُّومِيّ:
قَدْ كنْت تَعْرِفُ مِنِّي فِي الرِّضَا رَجُلًاحُلْوَ المَذَاقَةِ فَاعْرِفِنِي لَدَى الغَضَبِ
قَبْلَهُ:
كَمْ قَائِلٍ لَكَ إِذْ مَسَّتْكَ قَارِعَتِيدعَ السُّكُونَ فَهَذَا حِيْنُ مُضْطَرَبِ
قَدْ كُنْتَ تَعْرِفُ مِنِّي فِي الرِّضَا رَجُلًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تَعْرِفُ فتًى فِيْهِ طَوْرًا مُجْتَنَى صَبِرٍللمُجْتَنِيْنَ وَطوْرًا مُجْتَنَى رُطَبِ
أَبُو نوَاسٍ:
لقدْ كُنْتُ خِفْتُكَ ثُمَّ آمَنَنِيمِنْ أنْ أخَافَكَ خَوْفُكَ اللَّها
قَبْلَهُ يَخَاطِبُ فَضلَ بنَ الرَّبِيع:
مَا مِنْ يَدٍ فِي النَّاسِ وَاحِدَةٍكيَدِ أَبُو العَبَّاسِ مَوْلاهَا
نَامَ الكِرَامُ عَلَى مَضَاجِعِهِمْوَسَرَى إِلَى نَفْسِي فَأحْيَاهَا
قَدْ كُنْتُ خُفْتَكَ ثُمَّ آمَنَنِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَعَفَوْتَ عَنِّي عَفْوَ مُقْتَدِرٍحَلَّتْ لَهُ نِقَمٌ فَألْغَاهَا
أَبُو فِرَاسٍ مُخَاطِبًا لِسَيْفِ الدَّوْلَةِ:
قَدْ كُنْت عُدَّتِيَ الَّتِي أسْطُو بِهَاوَيَدِي إِذَا اشْتَدَّ الزَّمَانُ وَسَاعِدِي
بَعْدَهُ:
فَرَميتُ منكُ بغَير مَا أمَّلتُهُوَالمَرءُ يَشرَقُ بالزُلَالِ البَارِدِ
وَصَبرتُ كالوَلَدِ التَّقِي لِبِرِّهِأَغضى عَلَى أَلَمٍ لِضربِ الوَالِدِ
الأحْنَفُ بن قَيْسٍ:
قَدْ كُنْتُ قُلْتُ لَكُمْ إنِّي إِذَا انْصَرَفَتْنَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ لَمْ تَرْجِعْ وَلَمْ تَكَدِ
أَبُو تَمَّام:
قَدْ كُنْتُ كَالسَّائِلِ الأيَّام مُجْتَهِدًاعَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فِي شعْبَانَ أو رَجَبِ
قَدْ كُنْتَ مُحْتَاجًا إِلَى العَزْلِلِتَعْرِفَ الجورَ مِنَ العَدْلِ
مِهْيَارُ:
قَدْ كُنْتُ مُقْتَرِحًا فَجَاءَبِكَ الزَّمَانُ عَلَى اقْتِرَاحِي
بَعْدَهُ:
لا تُوْسِعَنِّي مِنْ نَوَالِكَفَوْقَ مَا يَسَعُ امْتِدَاحِي
دَعْنِي أطِيْرُ بِشكْرِهِمَا دَامَ يَحْمِلُنِي جِنَاحِي
ابْنُ المُعْتزِّ:
قَدْ كُنْتُ مُنْتَظِرًا هَذَا فَجِئْتَ بِهِوليس خَلْقٌ عَلَى غَدْرٍ بِمَأمُونِ
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ المُعْتَزِّ: اعْتَلَلْتُ فَلَمْ يَعِدْنِي النُّمَيْرِيُّ فَكَتَبْتُ لَهُ:
الحَمْدُ للَّهِ حَتَّى أنْتَ تَجْفُونِيبَعْدَ الصَّفَاءِ جَفَاءً لَيْسَ بِالدُّونِ
قَدْ كُنْتُ مُنتظِرًا هَذَا فَجِئْتَ بِهِ. البَيْتُ
أَبُو نوَّاسٍ:
قَدْ كُنْتُ مِنْ حَقِّي عَلَى ثقَةٍحَتَّى رَأيْتُكَ دُونَهُمْ خَصْمِي
الغَزِيُّ:
قَدْ كُنْتُ مِنْ سَبَجِ الصِّبَى فِي حِلْيَةٍفَأتَى المَشِيْبُ بِلُؤلُؤٍ مَكْنُونِ
قَدْ لَعَمْرِي تَشَبَّهُوا حِيْنَ أثْرُوافَأنِّي اللَّهُ وَالسَّوَادُ سَوَادُ
بَعْدَهُ:
خُلِقُوا كَالمَنَاجِلِ العُوْجِ لا تَرْجِعُ حَتَّى يَرُدَّهَا الحَدَّادُ
قَدْ لَعَمْرِي عَرَّضْتَ حِيْنا فَبيَّنْلَيْسَ بَعْدَ التَّعْرِيْضِ إِلَّا البَيَانُ
قَدْ لَقِيَ الأحْرَارُ مِنْهُ الَّذِيلَمْ يَلْقَ زَيْدُ النَّحْوِ مِنْ عَمْرِو
يُقَالُ فِي المَثَلِ: جِئْتَ بِأمْرٍ بُجْرٍ وَدَاهِيَةٍ نُكْرٍ.
البُجْرُ الأَمْرُ العَظِيْمُ، وَكَذَلِكَ البُجْرِيُّ وَالجمْعُ البَجَارِي.
قَدْ مَاتَ قَومٌ وَمَا مَاتَتْ مَحَاسِنُهُمْوَعَاشَ قَومٌ وَهُمْ فِي النَّاسِ أمْوَاتُ
أمُّ الهَيْثَمِ:
قَدُمَ العَهْدُ وَأنْسَانِي الزَّمَنْإِنَّ فِي اللَّحْدِ لَمَسْلًى وَالكَفَنْ
بَعْدَهُ:
وَكَمَا تَبْلَى وُجُوهٌ فِي الثَّرَىفَكَذَى يَبْلَى عَلَيْهُنَّ الحَزَن
قِيْلَ لأُمِّ الهَيْثَمَ الأعْرَابِيَّةِ وَقَدْ فَقَدَتْ عَزِيْزًا لَهَا: مَا أسْرَعَ مَا سَلَوْتِ؟ فَقَالَتْ: إنِّي فَقَدْتُ مِنْهُ سَيْفًا قَاطِعًا فِي مَضَائِهِ، وَبَدْرًا طَالِعًا فِي بَهَائِهِ، وَرَمْحًا بَارِعًا فِي اسْتِوَائِه، ثُمَّ قَالَتْ:
قَدُمَ العَهْدُ وَأنْسَانِي الزَّمَن. البَيْتَانِ
حُمَيْدُ الأرْقَطُ:
قَدِمْتَ بِالسَّعْدِ وَنُجْحِ المَطْلَبِقُدُومَ غَيْثٍ قَدْ أتَانَا مُخْصِبُ
بَعْدَهُ:
بِالأهْلِ وَالسَّهْلِ مَعًا وَالمَرْحَبِ
أَبُو بَكْرٍ الصُّولِيُّ:
قَدِمْتَ عَلَى التَّيْسِيْرِ أسْعَدَ مَقْدَمٍوَأوْرَدَكَ التَّوْفِيْقُ خَيْرَ المَوَارِدِ
البُحْتُرِيُّ:
قَدِمْتَ فَابْتَلَّ يَبِيْسُ الثَّرَىوَاخْضَرَّ رَوْضُ البَلَدِ المُمْحِلِ
قَبْلَهُ:
أهْلًا بِهَذَا المَلِكِ المُقْبِلِجِئْتَ مَجِيْءَ العَارِضِ المُسْبِلِ
قَدِمْتَ فَابْتَلَّ يَبِيْسُ الثَّرَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَنَادَتِ الأرْضُ وَمَنْ فَوْقهَاأهْلًا وَسَهْلًا بِكَ مِنْ مُقْبِلِ
الرَضَى المَوْسَوِيُّ:
قَدِمْتَ فَأطْرَقَ طَرْفُ الزَّمَانِعَنْكَ وَأغْضَتْ عُيُونُ النُّوَبْ
بَعْدَهُ:
قَرِيْبُ المُرَادِ بَعِيْدُ المَرَامِعَظِيْمُ العَلاءِ جَلِيْل الحَسَب
البُحْتُرِيُّ:
قَدِمْتَ فَأقْدَمْتَ النّدَى يَحْمِلُ الرِّضَاإِلَى كُلِّ غَضْبَانٍ عَلَى الدَّهْرِ عَاتِبِ
بَعْدَهُ:
وَعَادَتْ بِكَ الأيَّامُ زُهْرًا كَأَنَّمَاجَلا الدَّهْرُ مِنْهَا عَنْ خُدُودِ الكَوَاعِبِ
قَدِمْتَ فَمَا فِي النَّاسِ إِلَّا مُهَنَّأٌبِعَوْدِكَ مَسْرُورٌ بِمَجْدِكَ جَذْلانُ
بَعْدَهُ:
يُوَالِيْكَ طَبْعًا لا رِيَاءً وَحَبَّذَاوَلاءٌ تَسَاوَى فِيْهِ سِرٌّ وَإعْلانُ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ:
قَدِمْتَ فَوَافَتْكَ البِلادُ كَأَنَّمَايُنَاجِيْكَ مِنْهَا بِالسُّرُورِ ضَمِيْرُهَا
بَعْدَهُ:
تَبَسَّمَ مِنْهَا حِيْنَ أقْبَلْتَ نَورُهَاوَأشْرَقَ مِنْهَا يَومَ وَافَيْتَ نُوْرُهَا
ابْنُ الرُّومِيُّ:
قَدِمْتَ قُدُومَ المُشْتَرِي فِي سُعُودِهِوَأمْرُكَ عَالٍ صَاعِدٌ كَصُعُودِهِ
بَعْدَهُ:
لَبِسْتَ سَنَاهُ وَاعْتَلَيْتَ اعْتِلاءهُوَنَأمُلَ أنْ تَحْظَى بِمِثْلِ خُلُودِهِ
هَذَا مِنْ مُسْتَحْسَنِ مَا قِيْلَ فِي القُدُومِ.
عَلِيّ بن الفَضْلِ الكَاتِبُ المَعْرُوفُ بِصُرَّدُرَّ:
قَدِمْتَ كَالغَيْثِ أصَابَ ظَامِيًاسَوَّفَهُ الخِدَاعُ مِنْ سَرَابِهِ
بَعْدَهُ:
كَمْ سَاجِدٍ لَمَّا لسَمَوْتَ طَالِعًاكَأَنَّمَا صَلَّى إِلَى مِحْرَابِهِ
وَصَائِمٍ رُؤْيَاكَ قَدْ أغْنَتْهُ عَنْطَعَامِهِ طِيْبًا وَعَنْ شَرَابِهِ
الرِّضيّ المَوْسَوِيُّ:
قَدَمٌ تؤُمُّكُمُ وَأُخْرَى تَنْثَنِيعَنْكُم وَحَزْمُ الرَّأيُ للمُتَثَبِّتِ
اليَزِيْدِيُّ:
قَدْ مَرَّ لِي شَهْرٌ وَلَمْ ألْقَكُمْلا صَبْرَ لِي أكْثَرَ مِنْ شَهْرِ
كَتَبَ الفَضْلُ بنُ مُحَمَّدٍ اليَزِيْدِيُّ النَّحوِيُّ إِلَى أَبِي صَالحِ بنِ يَزْدَادَ وَكَانَ يُدَاعِبُهُ فَجَرَتْ بَيْنَهُمَا جَفْوَةٌ:
اسْتَحِي مِنْ نَفْسِكَ فِي هَجْرِيوَاعْرِفْ فَدَتْكَ النفس لِي قَدْرِي
وَاعْرِفْ دُخُولي لَكَ فِي كُلِّ مَايَجْمُلُ أو يَقْبُحُ مِنْ أمْرِ
قَدْ مَرَّ لِي شَهْرٌ وَلَمْ ألْقَكُمْ. البَيْتُ
عَلِيّ بن مُحَمَّدٍ الحِمَّانِيُّ:
قَدْ مَضَى مَا مَضَى فَلَيْسَ يُرجَّىوَبَقِي مَا بَقِي فَمَا فِيْهِ مَعْنَى
جَعْفَرُ بن شَمْسِ الخِلافَةِ:
قَدْ مَلأنَا لكَ السَّمَاءَ دُعَاءًحِيْنَ أصْبَحْتَ تَمْلأُ الأرْضَ عَدْلا
المُتَنَبِّي:
قَدْ نَابَ عَنْكَ شَدِيْدُ الخَوْفِ وَاصْطَنَعَتْلَكَ المَهَابَةُ مَا لا تَصْنَعُ البُهَمُ
قَبْلَهُ يُسَلِّيْهِ لِسَيْفِ الدَّوْلَةِ عَنْ فَؤْيهِ العَدُوِّ بِالانْهِزَامِ:
فَوْتُ العَدُوِّ الَّذِي يَمَّمْتَهُ ظَفَرٌفِي طَيِّهِ أَسَفٌ فِي طَيِّهِ نِعَمُ
قَدْ نَابَ عَنْكَ شَدِيْدُ الخَوْفِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
ألْزَمْتَ نَفْسكَ شَيْئًا لَيْسَ يَلْزَمُهَاأنْ لا تُوَارِيْهُمُ أرْضٌ وَلَا عَلَمُ
أكُلَّمَا رُمْتَ جَيْشًا فَانْثَنَى هَرَبًاتَصَرَّفَتْ بِكَ فِي آثَارِهِ الهِمَمُ
عَلَيْكَ هَزْمُهُمُ فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍوَمَا عَلَيْكَ بِهِمْ عَارٌ إِذَا انْهَزَمُوا
مَنْصُورُ الفَقِيْهُ:
قَدْ نرَى يَابنِ أَبِيإسْحَقَ فِي وُدِّكَ عُقْدَه
بَعْدَهُ:
وَكَذَا السُّوقِي للإخْــوَانِ سُوْقِيُّ المَوَدَّة
قَدْ نَقَّرَ النَّاسُ حَتَّى أحْدَثُوا بِدعًافِي الدِّيْنَ بِالرَّأي لَمْ تُبْعَثْ بِهِ الرُّسُلُ
بَعْدَهُ:
حَتَّى اسْتَخَفَّ بِحِقِّ اللَّهِ أكْثَرُهُمْوَفِي الَّذِي حُمِّلُوا مِنْ حَقِّهُ شُغُلُ
المَانْدَانِيّ فِي ابنِ المُرَخَّمِ:
قَدْ نِلْتَ بِالجَهْلِ أسْبَابًا لَهَا خَطَرٌتَضِيْق فِيْهَا عَلَى العَقْلِ المَعَاذِيْرُ
بَعْدَهُ:
مُصِيْبَةٌ عَمَّتِ الإسْلام قَاطِبَةًلا يُقْتَضَى مِثْلهَا حَزْمٌ وَتَدْبِيْرُ
إِذَا تَجَارَى ذَوُو الألْبَابِ جُمْلَتَهَاقَالُوا جَهُولٌ أعَانتهُ المَقَادِيْرُ
هُوَ أَبُو العّبَّاسِ أحْمَد بن بُخْتِيَار بنِ عَلِيِّ بن مُحَمَّد المَانْدَانِيُّ. مَوْلدَهُ فِي ذِي الحْجَّةِ سَنَةَ وَوَفَاتَهُ بِبَغْدَادَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ.
وَمِنْ بَابِ (قَدْ) قَوْلُ جَحْظَةَ البَرْمَكِيِّ يَهْجُو:
قَدْ نِلْتُمُ مِنْحَةً مَا نَالَهَا بَشَرٌوَحِزْتُمُ نِعْمَةً مَا حَازَهَا مَلَكُ
فَلَيْتَ شِعْرِي امْتِدَادٌ تَعَمَّدَكُمْبِمَا أتَاكُمْ بِهِ أمْ خُوْلِطَ الفَلَكُ
أَبُو نصر ابْنُ نُبَاتَةَ:
قَدْ وَعَظَ الدَّهْرُ كُلَّ ذِي أمَلٍيَهْرُبُ مِنْ صِدْقِهِ إِلَى كَذِبِه
ابْنُ الحَجَّاج:
قَدْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى غَلَّتِيفَاقْتَسَمُوهَا كَارَةً كَارَه
بَعْدَهُ:
لا يُدْبِرُ البَقَّالُ إِلَّا إِذَاتَصالَحَ السِّنَّوْرُ وَالفَأرَه
هَذَا مَثَلٌ للعَوَامِ يَقُولُونَ: فِي مُصَالَحَةِ السّنَّور وَالفَأر خَرَابُ بَيْتِ العَطَّارِ.
يَزِيْدُ بن المُهَلَّبِيُّ:
قُدُومُ سَعَادَةٍ وَقُفُولُ يُمْنٍهِيَ السَّرَّاءُ تَمْحَقُ كلّ حُزْنِ
بَعْدَهُ:
أظَلَّتْكَ السَّلامَةُ مَا تَغَنَّتْمُطَوَّقَة تَرَنَّمُ فَوْقَ غُصْنِ
وَيُرْوَيَانِ لابنِ الرُّومِيِّ.
قَدْ هَبَّتِ الرِّيْحُ طُولَ الدَّهْرِ وَاخْتَلَفَتْعَلَى الجبَالِ فَمَا زَالَتْ رَوَاسِيْهَا
قَالُوا أبْرَقَ رَجُلٍ لِرَجُلٍ وَأرْعَدَ، وَتَهَدَّدَ وَتَوَعَّدَ، فَمَا زَادَهُ فِي الجوَابِ شَيْئًا غَيْرَ أنْ قَالَ: قَدْ هَبَّتِ الرِّيْحُ طُولَ الدَّهْرِ. البَيْتُ
المُتَنَبِّيّ:
قَدْ هَوَّنَ الصَّبْرُ عِنْدِي كُلَّ نَائِبَةٍوَلَيَّنَ العَزْمُ حَدَّ المَرْكبِ الخَشِنِ
أَبُو تَمَّام:
قَدْ لانَ أكْثَرُ مَا نُرِيْدُ وَبَعْضُهُخَشِن وَأنِّي بِالنَّجَاحِ لَوَاثِقُ
أَبُو بَكْرٍ الخَوَارِزْميُّ:
قَدْ يُبْصَرُ الخَفِيُّ فِي الجَلِيِّكَالغَيْثِ يُلْفَى وَهُوَ فِي الحَبِيِّ
طَرْفَةُ:
قَدْ يَبْعَثُ الأَمْرُ الصَّغِيْرُ كَبِيْرَهُحَتَّى تَظَلَّ لَهُ الدِّمَاءُ تَصِيْبُ
أَبُو الرّمَاح الفُصَيْصِيُّ وَيُرْوَى لأبِي البَيْضَاءِ الحُمْصِيّ:
قَدْ يُبْعُدُ الشَّيْءُ مِنْ شَيْءٍ يُشَابِهُهُإِنَّ السَّمَاءَ نَظِيْرُ المَاءِ فِي اللَّوْنِ
الرَضِيّ المَوْسَوِيُّ:
قَدْ يَبْلُغُ الرَّجُلُ الجبَانُ بِمَالِهِمَا لَيْسَ يَبْلُغُهُ الشُّجَاعُ المُقْدِمُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع