بكت وقد أبصرتني ضاحك الشعر

الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة حزينة

«بكت وقد أبصرتني ضاحك الشعر» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بكتْ وقد أبصرتني ضاحك الشَّعر ... ما حسنُ ليلٍ بلا نورٍ من القمرِ

ولا تكون سماء الحسن شائقةً ... حتى تفتَّح فيها أنجم الزَّهرِ

ليلُ الشباب ألمَّت في أواخره ... وهل يدوم دجى ليلٍ بلا سحرِ

صبحٌ يخاف مدى طول يكون لهُ ... وخيفتي ولها العقبى من القصرِ

قالت كبرتَ وما بالعهدِ من قدمٍ ... عنّي إليك فما إن شبتُ من كبرِ

وأنكرتْ كلفاً برحاً بوجنتها ... منى على كلفٍ في وجنة العمرِ

وربَّ حلمٍ وعلمٍ زانه شمطٌ ... ما بهجةُ الغصن غير النَّور والثَّمرِ

وعيرتني الأماني وهي كاذبةٌ ... وربُّ أمنيةٍ أحلى من الظفرِ

وقد يسوء الفتى ما سرَّه زمناً ... وأي صفو من الدنيا بلا كدرِ

إن نغَّصت عيشه أيام كبرته ... فطال ما لذَّ في أيامه الأخرُ

عليك نعمة حسن شبابها بطرٌ ... وربما نعمة تولى من المطرِ

كم تعجلين إلى هجرٍ وشحطٍ نوّى ... يكفيك ما سوف نلقاهُ من الغيرِ

للحزن في القلب آثارٌ مبيَّنةٌ ... لا خيرَ في القلب من حزنٍ بلا أثرِ

وفلَّلت صبري الأيَّامُ جاهدةً ... إن الفلول لحدِّ الصارم الذَّكرِ

وربَّ ليلة وصلٍ جاد زائرها ... أدال فيها الكرى من دولة السهرِ

وروضة من رياض الحزن باسمة ... في أعين النَّور منها أدمعُ المطرِ

ودَّ الغواني غداة الدَّجن لو جمعت ... ما بددت في حواشيها من الدَّررِ

حلَّتْ عليها خيوطُ المزن راقمة ... تلك البرودَ بما للقطر من إبرِ

شربت فيها شعاع الشمس مشرقة ... صبحٌ من الكأس تجلوهُ يدا قمرِ

وبات منثورها يصفرُّ من وجلٍ ... وللشقائق خدرُ زين بالخفرِ

وكلما خفت من واشٍ ينمُّ بنا ... محوتُ ما تكتبُ الأذيالُ في العفرِ

حتى إذا ما قناع الصبح عطَّ بها ... تحدثت عن عفافي السنُ الأزرِ

فداهُ ما طلَّ من دمعي وما سفكت ... أذناي للَّومِ فيه من دمٍ هدرِ

أصبو إليه وأخشى في محبَّته ... رمحاً من القدٍّ أو سيفاً من الحورِ

فناظرٌ أسخنت عينيَّ فترتهُ ... وخاطر مهجتي منهُ على خطرِ

وفتيةٍ من بني الآداب شفَّهمُ ... ما شطَّ من وطن عنَّا ومن وطرِ

بيض إذا ركبوا ليلاً إلى أربٍ ... رأيتهُ باديَ الأوضاح والغررِ

وإن جلسنا إلى نادي ندىً وهدىً ... فحسبنا ذكر تاج الدين من سمرِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بالعهد: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)
  • برحا: رحا: الرَّحا: معروفةٌ، وَتَثْنِيَتُهَا رَحَوانِ، والياءُ أَعْلى. ورَحَوْتُ الرَّحا: عَمِلْتُها، ورحي رَحَيْتُ أَكثرُ، وَقَالَ فِي الْمُعْتَلِّ بالياء: رحي الرَّحَى الحَجَر الْعَظِيمُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّحَا عِنْد … (لسان العرب)
  • بوجنتها: وجن: الوَجْنَةُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الخَدَّيْنِ للشِّدْق والمَحْجِرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَجْنةُ والوِجْنَةُ والوُجْنةُ والوَجَنةُ والأُجْنة والإجْنةُ والأَجْنةُ؛ الأَخيرة عَنْ يَعْقُوبَ حَكَاهُ فِي الْمُبْدَلِ: مَا انْحَد … (لسان العرب)
  • زانه: زأن: الزُّؤَانُ: حَبٌّ يَكُونُ فِي الطَّعَامِ، وَاحِدَتُهُ زُؤَانة، وَقَدْ زُئِن. والزُّؤان أَيضاً: رَدِيءُ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ. والزُّؤان. الَّذِي يُخالط البُرَّ، وَهِيَ حَبَّةٌ تُسْكِرُ، وَهِيَ الدَّنْقة أَيضاً، وَفِ … (لسان العرب)
  • شمط: شمط: شَمَطَ الشيءَ يَشْمِطُه شَمْطاً وأَشْمَطَه: خلَطه؛ الأَخيرة عَنْ أَبي زَيْدٍ، قَالَ: وَمِنْ كَلَامِهِمْ أَشْمِط عَمَلَكَ بصدَقةٍ أَي اخْلِطْه. وشيءٌ شَمِيطٌ: مَشْمُوطٌ. وَكُلُّ لَوْنَيْنِ اخْتَلَطَا، فَهُمَا شَمِيطٌ … (لسان العرب)
  • ضاحك: ضحك: الضَّحِكُ: مَعْرُوفٌ، ضَحِكَ يَضْحَك ضَحْكاً وضِحْكاً وضِحِكاً وضَحِكاً أَربع لُغَاتٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَوْ قِيلَ ضَحَكاً لَكَانَ قِيَاسًا لأَن مَصْدَرَ فَعِلَ فَعَلٌ، قَالَ الأَزهري: وَقَدْ جَاءَتْ أَحرف مِنَ الْ … (لسان العرب)
  • كلفا: لفأ: لَفَأَت الريحُ السَّحابَ عَنِ الماءِ، والترابَ عَنْ وجه الأَرض، تَلْفَؤُه لَفْأً: فَرَّقَتْه وسَفَرَتْه. ولَفَأَ اللحمَ عن العظم يَلْفَؤُه لَفْأً ولَفاً، والْتَفَأَه كِلَاهُمَا: قَشَرَه وجَلَفَه عَنْهُ، والقِطْعةُ م … (لسان العرب)
  • وخيفتي: وخف: الوَخْفُ: ضَرْبُكَ الخِطْمِيّ فِي الطَّشْتِ يُوخَفُ ليَختلط. وَخَفَ الخطميَّ والسويقَ وَخْفاً ووَخَّفَهُ وأَوْخَفَهُ: ضَرَبَهُ بِيَدِهِ وبلَّه لِيَتَلَجَّن ويتلزَّج وَيَصِيرَ غَسُولًا؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: تَسمَع … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • دمعي بتلك الطول مطلول
  • أهدى الضنا تذكارها
  • إن حجبتم أشباحكم والمناما
  • قصيدة
  • أرى سيرها عنقاً أو خيدا
  • لا تنكري سقمي ولا تسهيدي
  • أما الديار فتلك عين ظبائها
  • باحت بنجد وهوى غزلانها