نظرت إلي بطرف أحوى أحور
الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«نظرت إلي بطرف أحوى أحور» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نظرت إليَّ بطرفِ أحوى أحورِ — فرأيتُ أبيضَ ينتضى من أسمرِ
بيضاء فاتنةٌ بفرعٍ أسودٍ — ما حسنُ ثوبِ الحسن غيرَ مشهَّر
ليل تضلُّ سرى اللحاظ بجنحه — لو كان بالوجنات ليس بمقمر
قبّلتها ورشفتُ خمرة ريقها — فوجدت نارَ صبابةٍ في كوثر
ودخلت جنّة وجهها فأباحني — رضوانها المرجوُّ شرب المسكر
ولقد طربت إلى شقائق خدّها — طربَ المشوق ولستُ بابنِ المنذر
ضحكتْ من الدمع المليّ تعجباً — وبكى الشوامت للفؤاد المعسر
ما كان قلبي هارباً عن أضلعي — لو أن ذمَّة صبره لم تكسر
وأبى الهوى لولا الهوى لكففتُ من — دمعٍ بليلٍ صدوده متعثّر
هيفاء باسمةٌ وهل حدّثتَ عن — غصن بعضّ الأقحوان منورّ
عظمتْ روادفها وعقدُ نطاقها — للضّعف حلقةُ خاتمٍ في خنصر
ولكم وقفتُ على اللّوى ومدامعي — كالعقد في جيد الكثيب الأعفر
أبكي العمقيقَ بمثله وتهبّ أنفاس — الغضا بضرامة المتسعرّ
وأبيت استجدي لهيف قدوده — وأراكهِ كفَّ الغمام الممطر
وجدي وإن كنتُ الذليلَ ببيضه — وجدُ العزيز بكل لدنٍ أسمر
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.
- المسكر: المُسَكَّرُ : مفعـ.-: المَخْمور؛ هو دائماً مُسَكَّر من غير خمْر.-: ما حُلِّي بالسُّكَّر؛ هذه قهوة مُسَكَّرة.
- الملي: (مَلِيَ) الْمِيمُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ. كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ الزَّمَنُ الطَّوِيلُ. وَأَقَامَ مَلِيًّا، أَيْ دَهْرًا طَوِيلًا. وَتَمَلَّيْتُ الشَّيْءَ، إِذَا أَقَامَ مَعَكَ زَمَانًا طَوِيلًا. وَالْمَلَوَ …
- المنذر: المُنْذِرُ : فا.-: المُخَوِّفُ وَمَا نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ إلاَّ مبَشِّرِين وَمُنْذِرِينَ.-: المُحذِّر؛ كان مُنذِراً له من سوء عمله.