من «تزيين الأسواق في أخبار العشاق» لداود الأنطاكي (ت ١٠٠٨هـ)
تتمة
تشتمل على ذكر مقاطيع فائقة وأبيات رائقة يشير مجموعها إلى جميع الأصول السابقة وتترجم عندهم بالغزل والنسيب لإعراب مضمونها عن نحو محاسن الحبيب وتهييجها الأشواق المستقرة حيث يذكر الشعر والطرة وتفصيلها لتلك الجملة من حيث وصف الحاجب والمقلة وإثارة ما قر من البلبال عند ذكر الوجنة والخال واستمالتها نفوس الأحباب عند ذكر الثغر والرضاب وإتيانها بأعذب الموارد بعد ما حال الصدر إذ اذكر النهد والصدر ونشر مطاوي الأشواق إذا سمع مدح الخلخال والساق إلى غير ذلك مما اقترحته أفكارهم الدقيقة اللطيفة وتخيرته في هذا الباب أذهانهم الشريفة وبها نختم هذا المورد اللطيف وما يتعلق بالعشق من هذا التأليف ذكروا أن أعزل بيت للمتأخرين قول بشار:
أنا والله أشتهي سحر عينيكوأخشى مصارع العشاق
شمس الدين بن العفيف:
يحكي الغزال مقلة ولفتةمن ذا رآه مقبلاً ولا افتتن
أحسن خلق الله وجهاً وفماإن لم يكن أحق بالحسن فمن
في ثغره وشكله وخدهالماء والخصرة والوجه الحسن
ولما وصلت هذه الأبيات إلى القاهرة والشاعر المشهور يومئذ بها الحلي اقترح عليه بعض أعيان الدولة محاكاتها فقال:
كم قد سفكنا من دموع ودماًعلى ربوع للديار ودمن
وكم قضينا للبكاء منسكاًلما تذكرنا بهن من سكن
وكم أقمنا بالبكاء مأتماًإذ بعتهم روحي بغير ما ثمن
فاستحسن الجل أبيات الحلى ودامت الناس مدة طويلة مفترقين في ذلك والغزل كما سمعت كثير الفنون والشعب وقد توسعت فيه أهل الأدب فمن الأول قول ابن نباتة.
أيها العاذل الغبي تأملمن غدا في صفاته القلب ذائب
وتعجب لطرة وجبينإن في الليل والنهار عجائب
وله أيضاً
قلت وقد أبدي جبيناً واضحاًوفوقه ليل دلال قد سجا
أفدي الذي جبينه وشعرهطرة صبح تحت أذيال الدجى
ابن مطران
ظباء أعارتها المها حسن مشيهاكما قد أعارتها العيون الجآذر
فمن حسن ذاك الشيء جاءت وقبلتمواطىء من أقدامهن الغدائر
اسمعيل السكندري
لم أر قبل شعره وجههليلاً على صبح نهار عسعسا
والسكر في وجنته وطرفهيفتح ورداً ويغض نرجساً
حسام الدين الجابري
ومهفهف من شعره وجبينهتغدوا الورى في ظلمة وضياء
لا تنكروا الخال الذي في خدهكل الشقيق بنقطه سوداء
ابن الصائغ
مشى غصناً ومد عليه فرعاًكحظي حين أطلب منه وصلا
وبلبله على الأرداف منهفلم أر مثل ذاك الفرع أصلا
السراج الوراق
ذو طرة يعيذ هارب الدجىوطلعة يعيذ هارب القلق
الماء والنار معاً في خدهأما ترى الماء طغى ثم احترق
شمس الدين بن العفيف
بدا وجهه من فوق أسمر قدهوقد لاح من سود الذوائت في جنح
فقلت عجيباً كيف لم يظهر الدجىوقد طلعت شمس النهار على رمح
المتنبي
كشفت ثلاث ذوائب من شعرهافي ليلة فأرت ليالي أربعاً
وأستقبلت قمر السماء بوجههافأرتني القمرين في وقت معاً
آخر
برزت فقابل ناظري من وجههامرآة حسن بالجمال صقيل
ابن المعتز
سقتني في ليل شبيه بشعرهاشبيهة خديها بغير رقيب
فأمسيت في ليلين للشعر والدجىوشمسين من خمر وخد حبيت
البجلي
رقت محاسنها ورق أديمهافتكاد تبصر باطناً من ظاهر
تندى بماء الورد مسبل شعرهاكالطل يسقط من جناح الطائر
الخيزراني
رأيت الهلال ووجهه الحبيبفكانا هلالين عند النظر
فلم أدر من حيرتي منهماهلال الدجى من هلال البشر
فلولا التورد في الوجنتينوما راعني من سود الشعر
لكنت أظن الهلال الحبيبوكنت أظن الحبيب القمر
التهامي
وفي كتابك فاعذر من يهيم بهمن المحاسن ما في أجمل الصور
الطرس كالخدّ والنونات دائرةمثل الحواجب والسينات كالطرر
آخر
أرى سهم لحظ تحت عقرب سالفوكيف نجاتي بين سهم وعقرب
والحظ ما طلته باللحظ من دميعلى وجنتيها والبنان المخضب
وقلت
لله بالناس لطف في معايشهملولاه لم تر موجوداً من البشر
إذ كف شعرك عنهم يوم حاجتهمللشمس في نحو نضج الحب والثمر
وعند حاجة ليل يسكنون بهمن المتاعب أبدي مسبل الشعر
ومن الثاني قول ابن نباتة
واغيد جارت في القلوب لحاظهوأسهرت الأجفان أجفانه الوسنى
أجل نظراً في حاجبيه وطرفهترى السحر منه قاب قوسين أو أدنى
الواوا الدمشقي
يا من هو الماء في تكوين خلقتهومن هو الخمر في أفعال مقلته
ومن بن رقة سيف اللحظ طل دميوالسيف ما فخره إلا بذرقته
علمت انسان عيني أن يعود فقدجارت سباحته في بحر دمعته
علاء الدين الوداعي
رمتني سود عينيهفاصمتني ولم تبطى
وما في ذاك من بدعسهام الليل لا تحظى
الصلاح الصفدي
بسهم أجفانه رمانيفذبت من هجره وبينه
إن مت مالي سواه خصملأنه قاتلي بعينه
ابن نباتة
نسبوه حسناً للهلال وحسنهللبدر ينسب لا بليت ببينه
فإذا بدا فإلى هلال أصلهوإذا رنا فهو الغزال بعينه
الشيخ برهان الدين القيراطي:
بأبي سلطان حسن حسنهلقتال القلب في الحب نوى
صال في العشاق منه ناظرهو والسيف على حد سوا
ابن نباتة:
ويح قلبي من كاسر الطرف أضحىفيه قلبي كما ترى مكسورا
قد حمى ثعره بعينيه عنيوكذاك السيوف تحمي الثغورا
الصلاح الصفدي:
سيوف ألحاظه المرضى سفكن دميولم يطق دفعها حولي ولا حيلي
لولا السقام الذي فيها لما فتكتوربما صحت الأجسام بالعلل
الفرزدق:
ومقلة شادان أودت بنفسيكأنّ السقم لي ولها لباس
يسل اللحظ منها مشرفياًلقتلي ثم يغمده النعاس
بدر الدين بن حبيب:
عيناه قد شهدت بأني مخطىءوأتت بخط عذاره تذكارا
يا حاكم الحب اتئد في قتلتيفالخط زور والشهود سكارى
جلال الدين بن خطيب داريا:
شهدت جفون معذبي بملالهمني وإن ودادة تكليف
لكنني لم أنأ عنه لأنهخبر رواه الجفن وهو ضعيف
أمين الدين كاتم سر الشام:
إن كان قيد هواك أطلق أدمعيفوكيل شوقي عاجز عن حبسه
أو كان منك الطرف أسهر ناظريفلكل شيء آفة من جنسه
الصلاح الصفدي:
غزال من الأتراك ما ضاق لحظهلحظي إلا كي تضيق مذاهبي
كان الحشا طير وكاسر لحظهتصيدها من جفنه بالمخالب
ابن أسد الدين:
إلى الله أشكو حب أهيف فاتنوقعت فما لي من يديه خلاص
جرحت بلحظي خده وهو جارحبلحظيه قلبي والجروح قصاص
وقلت:
يقولون إن الشمس تحرق كل ماتجاسده من كانسات الكواكب
فها خذها المريخ مع شمس وجههاقد اقترنا في سمت قوس الحواجب
نعم قضيا لي بالشقاوة منهمابسهم لحاظ عاقني عن مطالبي
ومن الثالث قول ابن قلاقس:
فوق خديك دليلأن نهديك ثمار
ما اختفى الرمان إلاوتبدى الجلنار
الصنوبري:
ذات خد يكاد يدميه وهممن مشير بالجد أو بالمزاح
في بياض وحمرة فكان قدصيغ حسناً من ماء مزن وراح
محمد بن ياقوت:
ما لي بجور الحبيب من قبلهل حاكم عادل فيحكم لي
حمرة خديه من دمي صبغتويدعى أنها من الخجل
علاء الدين المدني:
يا حسن ورد طفا في ماء وجنتهفزاد أهل الهوى في حبه شغفا
وراح يجني ثمار الوصل عاشقهلما تمكن من خديه واقتطفا
وقال آخر:
وأغيد تدمي وجنتاه من اللمحتخلق إلا من صدودي بالشح
غدا قاتلي إن ظلت أجرح خدهمتى صار بالقتل القصاص من الجرح
كمال الدين بن النبيه:
صنعة الكيمياء صحت لعينيحين يزداد أدير إني احمرار
فإذا ما ألقيت أكسير لحظيفي لجين الخدود عاد نضارا
مظفر الأعمى:
قبلته فتلظى جمر وجنتهوفاح من عارضيه العنبر العبق
وحال بينهما ماء ومن عجبلا ينطفي ذا ولا ذا منه يحترق
وقال بعضهم:
فتنت بتركي حماني عناقهعقارب صدغيه على خده صرعى
ألم تراني كما رمت لثمهتخيل لي من سحرها أنها تسعى
عز الدين الموصلي:
كالزرد المنظوم أصداغهوخده كالورد لما ورد
بالغت في اللثم وقبلتهفي الخد تقبيلاً يفك الزرد
ابن الوردي:
قال من أهواه صف صدغي بمافيه توجيه وحببه إلي
قلت إن الصدغ لام قد كوىنصبها قلبي فهذى لام كي
برهان الدين القيرطي:
عنقود صدغ الذي أهواه يتمنىوقال لي ريقه لما رأى وصبى
إن كان في الصدغ عنقود فتنت بهفإن في الخمر معنى ليس في العنب
وقال آخر:
وبين الخد والشفتين خالكزنجي أتى روضاً صباحا
يحير في الرياض فليس يدريأيجني الورد أم يجني الأقاحا
الصلاح الصفدي:
بروضة خده المحمر أضحتعليه شامة شرط المحبه
كأن الحسن يعشقه قديماًفنقطه بدينار وحبه
وهذا مأخوذ كما ذكره ابن حجة من قول ابن نباتة:
بروحي فاتر الألحاظ ألمىملّى الحسن حالي الوجنتين
له خال على دينار خدتباع له القلوب بحبتين
العفيف التلمساني:
أدنته لي سنة الكرى فلثمتهحتى تبدل بالشقيق السوسن
ما راعني إلا بلال الخال منخديه في صبح الجبين يؤذن
شهاب الدين الخيمي:
وعذولي لج في عذلي إذلم ير الخال على الخد الأسيل
لو رأى وجه حبيبي عاذليلتفارقنا على وجه جميل
شمس الدين الصائغ:
بروحي أفدي خاله فوق خدهوما أنا ذو مال فأفديه بالمال
تبارك من أخلى من الشعر خدهوأسكن كل الحسن في ذلك
جمال الدين بن نباتة:
لله خال على خد الحبيب لهبالعاشقين كما شاء الهوى عبث
أورثته حبة القلب القتيل بهوكان عهدي بأن الخال لا يرث
الصلاح الصفدي:
أفدي حبيباً له في كل جارحةمني جراح بسيف اللحظ والمقل
تقول وجنته من تحت شامتهلي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل
ابن الوردي:
لحبيبي شامة في خدهلا علاشان حسود شانها
رب عين دهشت منه فقدنسيت في خده إنسانها
وقال آخر:
يا سالباً قمر السماء جمالهألبستني في الحزن ثوب سمائه
أشعلت قلبي فارتمى بشرارةعلقت بخدك فانطفت في مائه
ابن تميم:
رأيت حبة قلبي حين لاح لهامحبوبها نفرت من حر أفكاري
ثم استجارت بخد منه فهي بهكالمستجير من الرمضاء بالنار
وقال بعضهم:
له على حاجبه شامةتنزهت في الحسن عن عائب
مثل طواشي زاد في حمقهيعلو على الناظر والحاجب
تقي الدين بن حجة:
قلت للخال إذ بدافي نقا جيده السعيد
فزت يا عبد قال ليأنا عبد لكل جيد
وقال آخر:
غدا خاله ربل الجمال لأنهعلى عرش كرسي الخدود قد استوى
وأرسل في الأصداغ رسلاً أعزةعلى فترة تدعو القلوب إلى الهوى
وقال آخر:
يريك بوجنتيه الورد غضاونور الأقحوان من الثنايا
تأمل منه تحت الصدغ خالاًلتعلم كم خبايا في الزوايا
وقال آخر:
أبو طالب في كفه وبخدهأبو لهب والقلب منه أبو جهل
وبنتا شعيب مقلتاه وخالهإلى الصدغ موسى قد تولى إلى الظل
وقال آخر:
لهيب الخد حين رآه طرفيهوى قلبي عليه كالفراش
فأحرقه فصار عليه خالاًوها أثر الدخان على الحواشي
القيراطي:
أنظر إلى سطر عذار بدتمن فوقه الشامات مثل النقط
صحت به نسخة حسن وكمقد راحت الأرواح فيها غلط
وقال آخر:
ومهفهف يحمي ورود رضابهبصور أم سلت من الأجفان
كتب العذار بليقة مسكيةفي خده سطراً من الريحان
أبو غالب:
سأصنع في ذم العذار بدائعاًفمن شاء فليقض الدليل كما أقضي
إلا أنه كاللام واللام شأنهاإذا الصقت بالاسم صار إلى الخفض
البدر الدماميني:
تحدث ليل عارضه بأنيسأسلوه وينصرم المزار
فقال جبينه لما تبدىحديث الليل يمحوه النهار
سيدي أبو الفضل بن وفاء:
على وجنتيه جنة ذات بهجةترى لعيون الناس فيها تزاحما
حمى ورد خديه حماة عذارهفيا حسن ريحان العذار حمى حما
ابن النبية:
جنت بمنظره البديع عيوننافتسلت بمدامع الأجفان
واخضر فوق الخد آس عذارهفعجبت للجنات في النيران
تاج الدين اليماني:
بخلت لواحظ من رآني مقبلاًبرموزها ورموزهن سلام
فعذرت نرجس مقلتيه لأنهيخشى العذار لأنه نمام
الصلاح الصفدي:
عذارك والطرف يا قاتلييحاكيهما الآس والنرجس
وقد صار بينهما نسبةفهذا يدب وذا ينعس
الطنبغا الجاولي:
عذارك والطرف قد أظهراجميع الذي فيهما يرمز
وأنى يُصان الهوى عنهماوهذا ينم وذا يغمز
وله أيضاً:
من قال عما قد بدا في خد منأحببته شعراً به ما أنصفا
هذاك نمل رام شهده ريقهفرأى تلهب خده فتوقفا
محمد بن الرعاد:
أعد نظراً فما في الخد نبتجماه الله من ريب المنون
ولكن رقّ ماء الخد حتىأراك خيال أهداب الجفون
عز الدين الموصلي:
لقد كنت لي وحدي ووجهك جنتيوكنا وكانت للزمان مواهب
فعارضني في ورد خدك عارضوزاحمني في ورد ريقك شارب
ابن نباتة:
وأحر يا من هوى رشيقمعتدل كالقضيب مائل
عذراه لا يجيب دمعيوسائل لا يجيب سائل
الشهاب الحجازي
سال العذار بخده فإذاالمبيض في خديه سود
ولسان حال الخد ينشدهاهل بالطلول لسائل رد
الزين المصري
إن ماس فالغصن بالأوراق مستترأو لاح فالبدر بالأنواء محتجب
عذراه بسواد القلب منتقشوخده بدم العشاق مختضب
وقلت
يا وجنة من تحت أصداغهالأنفس العشاق كم تجذبي
وهاجة كاد سنا برقهايذهب الأبصار لم يحجب
أهل المجسطي لو رأوها قضوابشرف المريخ في العقرب
وقالت
يا عجباً للخال في خدهاكيوا بالمريخ يستمسك
نحسان دلا في اقتران علىأن دم الصب هنا يسفك
يا مطلب طلسمه مانعهل مطلب الإله مهلك
وقلت
سألتها عن بياضفي وجنتيها وحمره
إذا طريق اجتماعقالت وراية نصره
وقلت في العذار
جرى الخلف في نبت العذار فذاهبإلى أنه مسك على الورد منثور
ومن قائل آس فقلت كلاهماغدا مصلحاً للورد إذ فيه كافور
ولبعضهم
ولا تحسبن الخال في الشفة التييتيه بها المحبوب نقصاً ولا خلل
ولكنه ختم على ما بثغرهمن الدر والياقوت والخمر والعسل
ومن الرابع قول بعضهم
سألته في ثغره قبلةفقال ثغري لم يجز لثمه
فهاكها في الخد واقنع بهاما قارب الشيء له حكمه
وقال آخر
وموعدي بقبلةأرشفها من مبسمه
سوّف بي ولم يزليوعد لكن بفمه
وقال آخر
ذكرت ريق حبيبييشرب راح معطر
وليس ذا بعجيبفالشيء بالشيء يذكر
جمال الدين بن نباتة
وأغيد في فيه المدام ولحظهوفيّ وفي أعطافه نشوة السكر
تداويت من ألحاظه برضا بهكما يتداوى شارب الخمر بالخمر
وقال آخر
نقل ألا رآك بأن ريقة ثغرهمن قهوة مزجت بماء الكوثر
قد صح ما نقل إلا رآك لأنهيرويه حقاً عن صحاح الجوهري
الصلاح الصفدي
يا ثغره ليس الثنايا التيتضيء غير الأنجم الغر
فليقل المسواك ما عندهفهو عن الضحاك والزهري
ابن قلاقس
جمعت نكهته في ثغرهعبقاً في نسق يسبي الحدق
وبدت خجلته في خدهشفقاً في فلق تحت غسق
وقال آخر
خد وثغر فجل رببمبدع الحسن قد تفرد
فذا عن الواقدي يرويوذاك يروي عن المبرد
شمس الدين بن الصائغ
بروحي من ولى فولى بمهجتيوولى منامي فهو كالوصل شارد
حمى ثغره عني بسيف لحاظهوحتام يحمي ريقه وهو بارد
الصلاح الصفدي
رشفت ريقك حلواًفلم يكن لي صبر
وسوف أحظى بوصلوأول الغيث قطر
إبرهيم بن المعمار
عزمت على رقيا محاسن وجههبأوار آيات الضحى حين أقبلا
فلما بدا يفتر عن نظم ثغرهبدأت ببسم الله في النظم أولا
الصلاح الصفدي
أحببته كالغصن كم شاعرله عليه نوح ورقاء
وثغره الصادي من حسنهيحار في تشبيهه الطائي
يوسف بن مسعود
رأى ثغر من أهوى عذولي فلامنيولم يدر أن اللوم في حبه يغري
شغلت بهذا وارتبطت بحسنهوأحسن ما كان الرباط على الثغر
النواجي
لله ثغر للحبيب تجمعتفي ضمنه للعاشقين نفائس
فيه الرحيق وخاله المسك الختاموفيه فليتنافس المتنافس
الصلاح الصفدي
قد شبه الخال على ثغرهتشبيه من لا عنده شك
بسبحة من جوهر أودعتحق عقيق ختمه مسك
ابن ريان
لاحت على مبسمه المشتهىثلاث شامات غدت في التئام
لا تعجبوا إن كثرت حولهفالمنهل العذب كثير الزحام
ابن الوليد
أريقاً من رضا بك أم رحيقاًرشفت فلست من سكرى مفيقاً
وللصهباء أسماء ولكنجهلت بأن في الأسماء ريقا
شيخ الشيوخ بحماة
سألته من ريقه شربةأشفى بها من كبدي حره
فقال أخشى يا شديد الظمأأن تتبع الشربة بالجرّه
الحريري
نفسي الفداء لثغر راق مبسمهوزانه شنب ناهيك من شنب
يفتر عن لؤلؤ رطب وعن بردوعن أقاح وعن طلع وعن حبب
ابن عنين
يا غزالاً أرى الغواية رشداًفي هواه وأحسب الرشد غيا
ما رأينا قبل ابتسامك بدر التميفترّ عن نجوم الثريا
ابن ثنا الملك
له فم يمنعه ضيقهأن يخرج اللفظ بتقويم
ولفظه سكران من ريقهفهو لهذا غير مفهوم
ما فمه ميم ولكنهعلامة الجزم على الميم
وقال آخر
كان على أنيابها الخرمجهبماء الندى في آخر الليل عابق
وما ذقته إلا بعيني تفرساًكما شيم من أعلى السحابة بارق
ابن الرئيس
لئن كان من لؤلؤ ثغرهافإن له صدفاً من عقيق
وإن كان من اقحوان النباتفإن مشاربه من رحيق
أبو العشائر
ثغر كلمع البرق حسن بريقهيشفي فؤاد المستهام بريقه
قد بت ألثمه وأرتشف المنيمن دره ورحيقه وعقيقه
وقار آخر
بأبي فم شهد الضمير لهقبل المذاق بأنه عذب
كشهادتي الله خالصةقبل العيان بأنه رب
والعين لا تعبأ بنظرتهاحتى يكون دليلها القلب
أبو عبادة ويعزى إلى يزيد بن معاوية وهو الصحيح
واستمطرت لؤلؤاً من نرجس وسقتورداً وعضت على العناب بالبرد
وهو من قصيد كلها ملح وعيون سأذكرها في الغزل المطلق وأما بيت أبي عبادة الذي بنى عليه الحريري المقامة الحلوانية فهو.
كأنما تبسم عن لؤلؤمنصداً وبرد أو أقاح
الحريري
سألتها حين زارت نضو برقعها القاني وإيداع سمعي أطيب الخبر
فزحزحت شفقاً غشى سنا قمروساقطت لؤلؤاً من خاتم عطر
وأقبلت يوم جدّ البين في حللسود تعض بنان النادم الحصر
وقلت
أقول لمن بالطب أصبح جاهلاًمقالاً صحيحاً قيما غير ذى عوج
يرى ثغرها خصراً على ذى حرارةلأن به شهداً مع الخمرة امتزج
أغرق أن الخمر أنى مذجتهابشهد أتت بالحرفي رابع الدرج
أما اعتدلت إذ جاورت برداً بهتنضد والجريال في ذلك الفلج
وهبك جهلت الطبع ماذا تقدل فيعقيق وبلور فيه قد نتج
وبينهما خلف طويل مفصلبكتب أرسطو والذي قبله درج
وقلت
أرى ريقها عند الشفاء لكل ماتعذر من داء عن البرء أو فسد
عليك به فهو النجاة لشاربوإن جاوز القانون فيه أو اقتصد
فهذي إشارات كفت كل عاقلوإن قيل شيء غيرها ليس يعقد
وقلت
عجبت من المسواك يرشف ريقهامدى الدهر لا يحميه من ذاك مانع
ويبقى جماداً كيف لم يحى بالحياوتفنى الليالي وهو أخضر يانع
رضاب يقوم الميت إن شم عرفهولو قطعت أوصاله والاضالع
فقال خشيت الهجر منها فعاقنيفحسبك عذر في جوابي قاطع
بنفسي ثغر قلت إذ لاح نورهأبرق بدا من جانب الغور لامع
وبرد رضاب قلت عند وداعهزمان اللقا بالخيف هل أنت راجع
وقد أكثروا من هذا النمط أعني التشبيب بالوجه وأعضائه البسيطة والمركبة لكونه أشرف وأبهج وأعلى وألطف وأما ما عداه فنادر أن تيسر لشاعر بيت أو بيتان أو أكثر في عضو يعينه أما في ضمن غيره فكثير سنورد منه ما تيسر حسبما شرطنا وأما مطلق القامة بما فيها فأكثر من أن يحصى ما فيه وما قيل من أن أول من وصف الندى عمرو بن كلثوم.
وثدي مثل حق العاج رخصمصان عن أكف اللامسينا
فأمر يحتاج إلى مزيد استقصاء وإحاطة لأن العرب تغزلت كثيراً غاية الأمر أن المتأخرين ألطف فمن وصفهم الجيد في ضمن غيره قول بعضهم:
لها جيد أمّ الخشف ريعت فأقبلتووجه كفر الشمس ريان مشرق
وعين كعين الظبي فيها ملاحةهي السحر أواد هي التباساً وأعلق
دعبل
أتاح لك الهوى بيض حسانسلبنك بالعيون وبالنحور
نظرت إلى النحور فكدت تقضيفأولى لو نظرت إلى الخصور
ابن الرومي
صدور فوقهن حقاق عاجوحلى زاي حسن اتساق
يقول الناظرون إذا رأوهاأهذا الحلى من هذا الحقاق
وما تلك الحقاق سوى ثديّقدرن من الحقاق على وفاق
نواهد ليس يعدوهنّ عيبسوى منع المحب عن العناق
المهلبي
أقاتلني بفتور الجفونورمانتين على معصر
كحقين من لب كافورةبرأسيهما نقطتا عنبر
الرقاء
ومن وراء سجوف الحي شمس ضحىتجول في جنح ليل مظلم داجي
مقدودة حفظت أيدي الشباب لهاحقين دون مجال العقد من عاج
الثعالبي
قد حجبت وجهها عن النظربمعصم حل عقد مصطبري
كأنه والعيون ترمقهعمود صبح في دارة القمر
وقال بعضهم
كأن الثدايا إذا ما بدتوزين منها النهود الصدورا
حقاق من الدر مخروطةيسعن من المسك شيأ يسيرا
الحسن بن هاني
بأبي غادة تميس بقدتتثنى فتخجل الأغصانا
لمست صدرها فباهت وقالتغصن قدي قد أثمر الرمانا
وقلت
أذاب لهيب الخد منها بنارهلجيناً فمنه صيغ منبسط الصدر
وذاك برأي العين أما بملمسفلين حرير والنهود من الدر
ومن أوصافهم في الأرداف والخصور بالضميمة كما سبق قول عبد الوهاب السندوبي:
قام فكادت لين أعطافهتقصها الأرداف من نهضه
فكيف يرجو الغير انصافهوبعضه جار على بعضه
ابن قزل
وأهيف القدّ بت أشكوله تلافى وما تلافى
فمال عطفاً ورق خصراًوإنما ردفه تجافى
آخر
يا خصره كم جفاهتبدي وأنت نحيل
يا ردفه ملت عنيما أنت إلا ثقيل
ابن مكانس
كسلت أرداف حبيفدموعي تتوالى
أيها المحبوب فارحمرب دمع فيك سالا
الصلاح الصفدي
أقول له قد رق عيشي والصباوعقلي وكاساتي وصوت الذي غنى
وقال الذي أهوه خصري نسيتهفقلت له والله قد جئت في المعنى
سيف الدين المشد
مهفهف القدّ نحيل الحشايسبي الورى عمداً بطرف مريض
تلاعب الشعر على ردفهأوقع قلبي في الطويل العريض
ابن سنا الملك:
تلاعب الشعر على ردفهأوقع قلبي في العريض الطويل
يا ردفه جرت على خصرهرفقاً به ما أنت إلا ثقيل
ابن الوردي:
إذا قيل ما ردفي وشعري أجبتهكثيف مهيل فوق حية تسعى
وإن قيل هل ترعى عذاري مورياًأقول له أي والذي أخرج المرعى
الصلاح الصفدي:
لولا شفاعة شعره في صبهما كان زار ولا أزال سقاما
لكن تنازل في الشفاعة عندهوغدا على أقدامه يترامى
البها زهير وهو مما شاع ولم نره في ديوانه:
حبذا نفحة ريحفرجت عني غمه
ضربت ثوب فتاةأظهرت تيهاً وحشمه
فرأيت البط والسرّة والخصر وثمه
الباخرزي فيما يكتب على التكه:
لم لا أتيه ومضجعيبين الروادف والخصور
وإذا نسجت فإننيبين الترائب والنحور
ولقد نشأت صغيرةيا كف ربات الخدور
بشار:
نظرت في القصر عينينظراً وافق حيني
سترت لما أن رأتنيدونه بالراحتين
فضلت منه فضولتحت طي العكنتين
ليتني كنت عليهساعة أو ساعتين
ولها حكاية حاصلها أن المهدي دخل على بعض جواريه وهي مجردة فلما استترت منه بيديها فاض عنهما فأنشد: نظرت في القصر عيني وارتج عليه فاستدعى بشاراً فقال له أجز وأنشد الأبيات: العباس بن الأحنف:
ومثلك لم أر في العالميننصفاً قضيباً ونصفاً كثيبا
وأنت إذا ما وطئت التراب كأن ترابك للناس طيبا
أبو الحسين الجزار:
وكم ليلة أستغفر الله بتهابخدّ وثغر بين ورد وجريال
سرت راحتي غوراً ونجداً إلى الضحىوما ذاك إلا في خصور وأكفال
الصفي الحلي:
إذا تثنت بأعطاف يجاذبهامدار غصن من الكشان ممطور
رأيت أمواج أرداف إذا التطمتفي لج بحر بماء الحسن مسجور
وقال آخر:
وإذا السوالف بالبنفسججاورت ورد الخدود
وتموجت كتب الروادف تحت أغصان القدود
شاهدت في أيدي الظباء قياد أعناق الأسود
ابن نباتة:
سألت التقا والبان أن يحكيا لناروادف أو أعطاف من زاد صدها
فقال كثيب الرمل ما أنا حملهاوقال قضيب البان ما أنا قدها
الصلاح الصفدي:
أقول وقد نامت على حر وجههاوما لي عليها في الظلام دبيب
وإن الكثيب الفرد من جانب الحمىإليّ وإن لم آته الحبيب
ابن أبي حجلة:
مالت كغصن مع الأرواح مياسمصرية الحلى تبدو لي بمقياس
ما جنّ ليلي وأمسى حليها قلقاًإلا وثار بها جني ووسواسي
ولا بد أردفها الراسي إذا قعدتإلا وباتت يدي منه على راسي
شمس الدين بن جابر النحوي وهو الشهير بالأعمى والبصير في شرح الألفية يعني باعتبار البصر في الأول والبصيرة في الثاني وبالعميان في البديعية يعني أنه مفرد ناب عن جمع فلا يغتر بقول ابن حجة والعميان لم ينظموا ولم يقولوا وأمثال ذلك مما يدل على الجمع وطالما كلفت بمعرفة هذا وسألت عنه فلم أظفر بمن يشفي العلة حتى رأيته في كلام العلامة السيوطي رحمه الله تعالى:
مقدمة الأرداف ركب فوقهامقدمة الخصر الذي هو ذابل
فتم قياس الحسن لما تركباوجاء على النظم الذي هو كامل
فأنتج حسناً لم يلم فيه عاشقبوجه ولم يوجد من الناس عادل
وله أيضاً:
سبب خفيف خصرها ووراءهمن ردفها سبب ثقيل ظاهر
لم يجمع النوعان في تركيبهاإلا لأن الحسن فيها وافر
وله أيضاً:
تعليق ردفك بالخصر الخفيف لهثلث الجمال وقد وقته اجعان
خدّ عليه رياض الحسن قد خلعتوفي حواشيه للصدغين ريحان
محقق نسخ صبري في هواه ومنتوقيع مدمعي المنثور برهان
يا حسن ما قلم الأشعار خط علىذاك الجبين فلا يسلوه انسان
أقسمت بالمصحف السامي وأحرفهما مرّ بالبال يوماً عنك سلوان
ولا غبار على حبي فعندك ليحساب شوق له في القلب ديوان
وله أيضاً:
وقفت يوم الوداع ملتفتاًأطمع في نظرة أرددها
فأعرضت والظباء تغبطهافي حسن أعراضها وتحسدها
وكلفت لدن خصرها كفلاًيكاد عند القيام يقعدها
وله أيضاً:
رقم الخال خدّها في إناءقمر الأفق فيه نقطة ليل
قلت ابن الكثيب والغصن قالتكلما قد ذكرته تحت ذيلي
وله أيضاً:
إن شئت ظبياً أوهلا لا أودجيأو زهر بان في الكثيب الأميد
فللحظها ولوجها ولشعرهاولخدها والقدّ والردف أقصد
وله أيضاً:
أقبلت في لازوردي عليناعم أبيض لدن معجب
والحلي والوجه والثغر ومالبست والعطف والردف حبي
أنجما حفت بيدر في دجىفي سماء فوق بان الكثب
ابن نباتة:
أفدي التي تشتكي في مشيها ولهابالردف والخصر تثقيل وتخفيف
تدعو على الكتب والأغصان لاعنةفالكتب مهتوكة والغصن مقصوف
الشهاب الحجازي:
قصدت رؤية خصر مد سمعت بهفقال لي بلسان الحال ينشدني
أنظر إلى الردف تستغني به وأنامثل المعيدي فأسمع بي ولا ترني
وقلت:
ما أخطأ الفيلسوف فيماقرر من رفعة اللطافة
ها خصرها قد علا لما قدحواه في الظروف والترافة
ودونه الردف حط وصفامذ كان في غابة الكثافة
وقلت:
قد غرت عشاقهاوتركهم للغزل
في خصرها وشببوابردفها والكفل
قلت إلى كم تلهجوابسافل لا بعلى
وأما الأغزال المطلقة التنصيص العامة من غير تخصيص فكثيرة لا تحصى وغزيرة لا تستقصى فلنورد منها ما حس وقعه في الأسماع وجلب القلوب السليمة الأذواق عند السماع شمس الدين بن العفيف:
قف واستمع سيرة الصب الذي قتلوافراح في حبهم لم يبلغ الغرضا
رأى فحب فرام الوصل فامتنعوافسام صبراً فأعيا نيله فقضى
وقال آخر:
لو كان سالك عالماً بذوي الهوىومحله من أضلع العشاق
ما عذب العشاق إلا بالهوىوإن استغاثوا غائهم بفراق
المظفر الآمدي:
قل للذين جفوني إذا لهجت بهمدون الأنام وخير القول أصدقه
أحبكم وهلا كي في محبتكمكعابد النار بهواها وتحرقه
ابن الوردي:
دهرنا أضحى ضنيناباللقاء حتى ضنينا
يا ليالي الوصل عوديوأجمعينا أجمعينا
ابن نباتة:
أهلاً بسائرة الصبا من نحوكموبما عهدنا من تعاهد طولها
أملت على الذهر المقطب ذكركمحتى تبسم ضاحكاً من قولها
الصفي الحلي:
لا غرو أن يصلي الفؤاد بحبكمنار تؤججها يد التذكار
قلبي إذا غبتم يصوّر شخصكمفيه وكل مصور في النار
وقال آخر:
صلوا مدنفاً قد واصل السقم جسمهومن بعدكم طيب الرقاد فقد فقد
بأحشائه نار يهب ضرامهاومن لي بإطفاء الغرام وقد وقد
الأرجاني:
تمتعتما يا مقلتيّ بنظرةوأوردتما قلبي أمر الموارد
أعيناي كفا عن فؤادي فإنهمن ابلغي سعى اثنين في قتل واحد
الملك الصالح داود:
عيون عن السحر المبين تبينلها عند تحريك الجفون سكون
إذا أبصرت قلباً خلياً من الهوىتقول له كن مغرماً فيكون
ابن إسرائيل:
وقلت شهودي في هواك كثيرةوأصدقها قلبي ودمعي مسفوح
فقال شهود ليس يقبل قولهافدمعك مقذوف وقلبك مجروح
القيراطي:
لما حدا بالركب حاديهموأسمع الداني والقاصي
أطاعني دمع جرى نهرهفدمعي الطالع كالعاصي
لؤلؤ:
وأرقني خيال من حبيبتناءت داره لما أتاني
فمن سهري يلم فلا أراهومن سقمي يطوف فلا يراني
وقال آخر:
قد كان لي فيما مضى خاتمفرق جسمي فتمنطقت به
وزاد بي السقم فلو زج بيفي مقلة النائم لم ينتبه
شمس الدين بن العفيف:
فكم يتجافى خصره وهو ناحلوكم يتحالى ريقه وهو بارد
وكم يدّعي صوناً وهذي جفونهتفسر للعشاق منها مواعد
وله أيضاً:
إذا ما رمت حل البند قالتمعاطفه حمانا لا يحل
وإن جليت بوجنتيه مداميرى لعذاره دور ونزل
وقال آخر:
قال لي أهيف المعاطف صف ليهيفي قلت يا رشيق القوام
لك قدّ لولا جوارح لحظيكلغنت عليه ورق الحمام
ابن خفاجة:
مهفهف طاوى الحشاكالغصن يخطران خطر
فإذا رنا وإذا شداوإذا سقى وإذا سفر
فضح الغزالة والحمامةوالغمامة والقمر
ابن أبي الحديد:
بالله ضع قدميك فوق محاجريفلقد قنعت من الوصال بذاكا
وأطل محادثتي فإن مسامعيتهوي حديثك مثل ما تهواكا
ابن المتوفي:
رأت قمر السماء فأذكرتنيليالي وصلنا بالرقمتين
كلانا ناظر قمراً ولكنرأيت بعينها ورأت بعيني
ابن نباتة:
علقتها هيفاء حالية الطلىتجنى على طرف المحب وقلبه
بخلت بلؤلؤ ثغرها عن لاثمفغدت مطوّقة بما بخلت به
الدمياطي:
وفتاته الألحاظ معسولة اللمىأهيم بها شوقاً إذ هي أعرضت
تصاممت لما أن سمعت كلامهالتشفي قلباً بالإعادة أمرضت
الوادعي:
قلت للعاذل المفند فيهايوم زارت وسلمت مختالة
قم بنا ندّعي النبوة في العششق فقد سلمت علينا الغزالة
ياقوت:
وعدت أن نزور ليلاً فألوتوأتت في النهار تسحب ذيلا
قلت هلا صدقت في الوعد قالتكيف صدّقت أن ترى الشمس ليلا
وقال آخر:
تجلى محياها فخافت رقيبهافأرخت عليه من ذوابئها سجفا
محيا رآه الصب للحسن جامعاًفأجرى عليه من مدامعه وقفا
ابن الرومي:
نظرت فأقصدت الفؤاد بسهمهاثم انثنت عنه فكاد يهيم
ويلاه إن نظرت وإن هي أقبلتوقع السهام ونزعهن أليم
شمس الدين:
حتى إذا طاش عنها المرط من دهشوانحل بالضم عقد السلك في الظلم
تبسمت فأضاء الجو فألتقطتحبات منتثر في ضوء منتظم
ابن الساعاتي:
قبلتها ورشفت خمرة ريقهافوجدت نار صبابة في كوثر
ودخلت جنة وجهها فأبا حتىرضوانها المرجو شرب المسكر
الأرجاني
وفتانة صاغت سلاسل صدغهاقيوداً على أعداد عشاقها الأسرى
تبسم عن درّ تنظم مثلهفلم أر أحلى منه نظماً ولا نثرا
وقال آخر:
نظرت إليها نظرة فتحيرتدقائق فكري في بديع صفاتها
وأوحى إليها الوهم أني أحبهافأثر ذاك الوهم في وجناتها
ابن مكناس:
علقتها معشوقة خالهاأن عمها بالحسن قد خصصا
يا وصلها الغالي ويا جسمهالله ما أغلى وما أرخصا
أمين الدين السليماني:
أضيف الدجى معنى إلى لون شعرها فطال ولولا ذاك ما خص بالأجر
وحاجبها لون الوقاية ما وقتعلى شرطها فعل الجفون من الكسر
ابن الوردي:
ردفها والخصر منهاجل من ربى ودقق
نهدها يطفي لهيبيفهو رمان محقق
أبو الحسن الجزار:
تكلف بدر السما إذ حكىمحياك لو لم يشنه الكلف
وقام بعذري فيك العذارفأجرى دموعي لما وقف
وله أيضاً:
حمت خدها والثغر عن هائم شجله أمل في مورد ومورّد
وكم هام قلبي لارتشاف رضابهافأعرض عن تفصيل نحو المبرد
ابن النقيب:
يا مالكي ولديك ذلي شافعيما لي سألت فما أجبت سؤالي
فوخدك النعمان أن بليتيوشكايتي من جفنك الغزالي
شيخ الشيوخ بحماة:
لنا من ربة الخالين جارهتواصل تارة وتصد تارة
تعاملني بما يحيى سلوىولكن ليس في جوفي مرارة
وله أيضاً:
حروف غرامي كلها حرف إغراءعلى أن سقمي بعض أفعال أسماء
وله أيضاً:
وبدر دجى لم ينتقل كسميهولكنه ما زال في القلب والطرف
يلوح لعيني ماشقاً نون صدغهفأعبد خلاقي على ذلك الحرف
وله أيضاً:
قلت وقد عقرب صدغاً لهعن مشقة الحاجب لم يحجب
قدّست يا رب الجمال الذيألف بين النون والعقرب
وله أيضاً:
سبحان مورثه من حسن يوسف مالم يبق الحجر لله والصبر من حصص
أقام للشعراء العذر عارضهفكم له في دبيب النمل من قصص
وله أيضاً
يا نظرة ما جلت لي حسن طلعتهحتى انقضت وأدامتني على وجل
عاتبت إنسان عيني في تسرعهفقال لي خلق الانسان من عجل
مجير الدين الدمشقي
لما لبست لبعده ثوب الضناوغدوت من ثوب اصطباري عاريا
أجريت واقف مدمعي من بعدهوجعلته وقفاً عليه جاريا
ابن لؤلؤ الذهبي
رفقاً بصب مغرمأبليته صداً وهجراً
وأفاك سائل دمعهفرددته في الحال نهراً
ابن قرناص
ووجنة قد غدت كالورد حمرتهاوأشبه الآس ذاك العارض النضر
كأن موسى كليم الله اقبسهاناراً وجر عليها ذيله الخضر
وله أيضاً
إن الذين ترحلوانزلوا بعين ساهره
أنزلتهم في مقلتيفإذا هم بالساهره
شمس الدين بن العفيف
أيصعدني يا طلعة البدر طالعومن شقوتي خطب بخدك نازل
ولو أن قسا واصف منك وجنةلا عجزه نبت بها وهو باقل
أخذه الشيخ جمال الدين بن نباتة مضمناً فقال:
تطاولت الأغصان تحكي قوامهوعند التناهي يقصر المتطاول
وأعيا فصيح الوقت نبت عذارهوعير قسا بالفهاهة باقل
وله أيضاً
وافى بوجه كالهلال مركبفي قامة غصنيه هيفاء
وبمقلة خفق الفؤاد وقد رنتوكذا الجنون يكون عن سوداء
وله أيضاً
أسكرني باللفظ والمقلةالكحلاء والوجنة والكأس
ساق يريني قلبه قسوةوكل ساق قلبه قاسى
وله أيضاً
بأبي شادنا غدا الوجه منهيخجل النيرين في الأشراق
سلب القضيب لينها فهي غيظاًواقفات تشكوه بالأوراق
وله أيضاً
لو لم تكن ابنة العنقود في فمهما كان في خده القاني أبو لهب
تبت يدا عاذلي فيه فوجنتهحمالة الورد لا حمال الحطب
سيف الدين بن المشد
مسكية الأنفاس تملي الصباعنها حديثاً قط لم يملل
جننت لما أن سرى عرفهاوما نرى من جن بالمندل
وله أيضاً
وشادن أوردني هجرهلهيب حر الشوك والفرقه
أصبحت حران إلى ريقهفليت لي من قلبه رقه
علاء الدين الوداعي
يفتن بالفاتر من طرفهوريقه البارد يا حار
وله أيضاً
ألحاظه وهي السيوف كليلةويكون تعذيب الكليلة أطولا
وله أيضاً:
ما كنت أول مغرم محروممن باخل بادي النفار كريم
وله أيضاً:
فديت من مبسمهزهر لغصن قده
فصدغه مطوّقفي روضة من خده
وله أيضاً:
وذي دلالة أهيف أحورأصبح في عقد الهوى شرطي
طاف على القوم بكاساتهوقال ساقي قلت في وسطي
ابن نباتة:
بروحي مشروط على الخد أسمردنا وفي بعد التجنب والسخط
وقال على اللئيم اشترطنا فلا تزدفقبلته ألفاً على ذلك الشرط
وله أيضاً:
وضعت سلاح الصبر عنه فمالهيقاتل بالألحاظ من لا يقاتله
وسال عذار فوق خديه جائرعلى مهجتي فليتق الله سائله
وله أيضاً:
لا تخف عيلة ولا تخش فقراًيا كثير المحاسن المختالة
لك عين وقامة في البراياتلك غزالة وذي قتالة
وله أيضاً:
بروحي معسول اللمى متحجبإذا لم يزر لم يهن عيش ولا اذا
وإن ذقت منا من حلاوة ريقهأتانا رقيب يتبع ألمن بالأذى
وله أيضاً:
بأبي نائم على الطرق راحتفي هواه وليس يعلم روحي
فاتح في الكرى فما سكريايا له من مسكر مفتوح
وله أيضاً:
ومن الشقا إن الجفا وتشوّقيلا ينتهي هذا وذاك إلى الطرف
ما ما غصن قوامه عن فكرتييوماً ولا دينار وجنته انصرف
الصلاح الصفدي:
وظبى معانيه بيان بديعهاله حار فكري إذ رأى كل معجز
قرأت مقامات الحريري كلهاعلى خده مشروحة للمطرزي
وله أيضاً:
قالت وقد مادت كغصن النقاأسرفت في العشق بلا فائدة
فقلت منهوم الهوى لم يكنيشبع إن مدت له المائده
ابن الوردي:
ومليح إذا النحاة رأوهفضلوه على بديع الزمان
برضاب عن المبرد يروىونهود تروى عن الرمان
وله أيضاً:
عجبت في رمضان من مسحرةبديعة الحسن إلا أنها ابتدعت
جاءت تسحرنا ليلاً فقلت لهاكيف السحور وهذي الشمس قد طلعت
وله أيضاً:
أنحلتني حبيبةأنحل الله خصرها
كسرتني جفونهاضاعف الله كسرها
وله أيضاً:
مليح ردفه والساق منهكبنيان القصور على الثلوج
خذوا من خده القاني نصيباًفقد عزم الغريب على الخروج
وله أيضاً:
تقويم ثغرك صح يا من ثغرهدر يقصر دونه التقويم
إني لأبكي من جفاك ولي أبوالثغر يضحك منك وهو يتيم
وله أيضاً:
ووعدت أمس بأن تزور فلم تزرفقعدت مسلوب الفؤاد مشتتا
لي مهجة في النازعات وعبرةفي المرسلات فكرة في أهل أتى
ابن الصائغ.
يا مليحاً روو الناعنة حسناًوقبيح إن لم يكن تمّ حسنا
طبت لفظاً مع الرواة ولكنينبغي أن تطيب في الدهر معنى
ابن مكانس.
بأبي عقيقة مرشفبرّت وكانت قبل عقت
فلثمتها ورشفتهاوقطعتها من حيث رقت
وقال والده:
يقولون هل من الحبيب بزورةومنا كم المطلوب قلت لهم منى
فقالوا لنا غوصوا على دره ومايحاكي إذا ما اهتز قلنا لهم غضا
وله أيضاً.
بحق الله دع ظلم المعنىومتعه كما يهوى بانسك
وكف الصد يا مولاي عمنبيومك رحت تهجره بأمسك
وله أيضاً.
يا لائمي إذ فقدت الصبر في قمرأصداغه سلبت أهل الهوى وسبت
نبت سيوفي اصطباري عنه حين بداآس العوارض في وجناته ونبت
سيدي أبو الفضل ابن وفاء.
ما خادم واسمه في در مبسمهإلا أغن غضيض الطرف مكحول
وريقه مع ثناياه التي انتظمتكأنه منهل بالراح معلول
البدر الدماميني.
وبي وجنة حمراء زاد صفاؤهافأبدت صافت أبدع الحسن كونها
فدع لائمي ينهى عن الحب جهدهفما أنا بالسالي صفاها ولونها
وله أيضاً.
تناسيت أوصاف من وصلهينفي عن القلب جميع الكرب
في الخد تسهيل ومن ثغرهيطيب للصب ارتشاف الضرب
وله أيضاً.
لا ما عذاريك هما أوقعاقلب المحب الصب في الحين
فجد له بالوصل واسمح بهففيك قد هام بلامين
وله أيضاً.
قلت لعطار به صبوتيمحمودة الصبر لا يستطاب
أسقيتني كاس غرام بهذبت وما أحسن هذا الشراب
الحافظ ابن حجر.
سألوا عن عاشق فيقمر باد سناه
أسقمته مقلتاهقلت لا بل شفتاه
وله أيضاً.
رسول أتى ممن أحب فقال ليترفق وهن واخضع تفز برضانا
فكم عاشق قاسى الهوان بحبنافصار عزيزاً حين ذاق هوانا
وله أيضاً.
ضنيت جوى فواصلني حبيبيوعاد إلى الجفاء فعاد ما بي
فقلت أعد وصالي قال كلافها أنا ذبت من رد الجواب
وله أيضاً.
محبوبتي واصلتنيوالهم عني تشتت
وذاب قلب حسوديلما دنت وتفتت
وله أيضاً.
وأهيف حياني بطيب وصالهومن ريقه الخمر الحرام حلالي
أدار لي الكاسين خمراً وريقةونزهني عن جفوة وملالي
وله أيضاً.
تجرد من أحب فقال لي منيلوم وأظهر الحسد المكتم
أجاد لك الحبيب بلثم جسمله كالخز قلت نعم وأنعم
التلعفري من قصيدة.
رشأ عهده وجفناه والخصروجسمي كلا أراه عليلا
أشبهته البدر ونوراً ولكنما حكمته لوناً وخصراً نحيلا
قمر جاعل من القلب والطرف له في سعوده إكليلا
كلما ضل عن طريق جفاهظل فيه من الدليل ذليلا
بعث الصدغ منه فترة الجفنلانذار عاشقيه رسولا
وله أيضاً من قصيدة.
هذا العذول عليكم ما لي ولهأنا قد رضيت بذا الغرام وذا الوله
شرط المحبة أن كل متيمصب يطيع هوى ويعصى عذله
يزيد بن معاويه.
أليل دجا أم شعرك الفاحم الجعدوبدر بدا أم وجهك المشرق السعد
ونرجسة هاتيك أم هي مقلةوتفاحة ذاك المضرج أم خد
نقا برد في فيك هذا منضدأبيني لنا أم لؤلؤ ضمه العقد
وحقان من عاج لطيفان ركبابصدرك أم ثديان هذان أم نهد
ودعصان إذ وليت أم كفل يرىوكثبان رمل في الغلائل أم قد
وأنك لو عاينت ما بي من الأسىلقلت جنون ثابت بك أم وجد
إذا ما أتى من نحو أرضك مخبرتضوّع من أرجائه المسك والند
وقفت فأضجرت الرسولا مسائلاًوأنشدته بيتاً له المثل الغرد
وحدثتني يا سعد عنهم فزدتنيشجونا فزدني من حديثك يا سعد
وله من قصيدة سلف صدرها في الغيرة.
خذوا بدمي ذات الوشاح فإننيرأيت بعيني في أناملها دمي
ولا تقتلوها إن ظفرتم بقتلهابل خبروها بعد موتي بمأثمي
وقولوا لها يا منية النفسي أننيقتيل الهوى والعشق لو كنت تعلمي
لها حكم لقمان وصورة يوسفونغمة داود وعفة مريم
ولي حزن يعقوب ووحشة يونسوآلام أيوب وحسرة آدم
ولما تلاقينا وجدت بناتهامخضبة تحكي عصارة عندم
فقلت خضبت الكف بعدي وهكذايكون جزءاً المستهام المتيم
فقالت وأبدت في الحشى حرق الجوىمقالة من في القول لم يتبرم
وعيشك ما هذا خضاباً عرفتهفلا تك بالبهتان والزور متهمي
ولكنني لما رأيتك نائباًوقد كنت لي كفي وزندي ومعصمي
بكيت دماً يوم النوى فمسحتهبكفي وهذا الأثر من ذلك الدم
ولو قبل مبكاها بكيت صبابةبسعدي شفيت النفس قبل التندم
ولكن بكت قبلي فهيج لي البكابكاها فكان الفضل للمتقدم
خفاجية الألحاظ مهضومة الحشيهلالية العينين طائية الفم
منعمة العطاف يجري وشاحهاعلى كشح مرتج الروادف أهضم
وممشوطة بالمسك قد فاح نشرهابثغر كان الدر فيه منظم
وله أيضاً من قصيدة طويلة
نالت على يدها ما لم تنله يدينقش على معصم أوهت به جلدي
كأنه طرق نمل في أناملهاأو روضة رصعتها السحب بالبرد
مليحة لو رأتها الشمس ما طلعتمن بعد رؤيتها يوماً على أحد
سألتها الوصل قالت لا تكن عبثاًمن رام منا وصالاً مات بالكمد
واسترجعت سألت عني فقيل لهاما فيه من رق دقت يداً بيد
واستمطرت البيت السابق في الثغر البهاء زهير:
رقت شمائله فقلت شمولوحوى الجمال فقلت ثم جميل
ودنا فما للبين فيه مطمعونأى فما للقرب فيه سبيل
أهواه أما خصره فمخففطاو وأما ردفه فثقيل
ريان من ماء الشباب مهفهفاًأرأيت غصن البان كيف يميل
حلو التثني والثنايا لم يزللي منهما العسال والمعسول
أحبابنا أن الوشاة كثيرةفيكم وأن تصبري لقليل
أيخاف قلبي غدركم مع أنهجار أقام لديكم ونزيل
فأصدّ حتى لا يقال متيموأزور حتى لا يقال ملول
وله أيضاً
رعى الله من لم يرع لي حق صحبتيوسلم من لم يسخ لي بسلامه
وفي ذمة الرحمن من ذم صحبتيولم أك يوماً ناقصاً لذمامه
وإني على صبري على فرط هجرهوقرب مغانيه وبعد مرامه
يحاول طرفي لحظه في خيالهويشتاق سمعي لطفه في كلامه
ويوم وقفنا للوداع وقد بدابوجه يحاكي البدر عند تمامه
شكوت الذي ألقى فظل مقابلاًبكائي وشكوى حالتي بابتسامة
فمارق من شكواي غير خدودهولا لأن من نجواي غير قوامه
وله أيضاً:
كلمني والمدام في فمهقد عبقت من حباب مبسمه
وراح كالراح في تمايلهسكران يشتط في تحكمه
بالله يا برق هل تحدثهعن نار وجدي وعن تضرمه
وهل نسيم سرى يبلغهرسالة من فمي إلى فمه
عجبت من بخله علي ومايذكره الناس من تكرمه
هم علموه فصار يهجرنيرب خذ الحق من معلمه
وله أيضاً:
يا من لعبت به شمولما ألطف هذه الشمائل
نشوان يهزه دلالكالغصن من النسيم مائل
لا يمكنه السلام لكنقد حمل طرفه رسائل
ما أطيب وقتنا وأهنىوالعاذل غائب وغافل
عشق ومسرة وسكرالعقل ببعض ذاك زائل
كالبدر يلوح في قناعوالغصن يميل في غلائل
والورد على الخدود غصنوالنرجس في الجفون ذابل
والعيش كما أحب صافوالأنس بمن أحب كامل
مولاي يحق لي بأنيعن مثلك في الهوى أقاتل
لي فيك وقد علمت عشقلا يفهم سره الأوائل
في حبك قد بذلت روحيإن كنت لما بذلت قابل
لي عندك حاجة فقل ليهل أنت إذا سئلت باذل
في وجهك للرضا دليلما تكذب هذه المخايل
ما أطلب في الهوى شفيعاًلي فيك غنى عن الوسائل
ذا العام مضى وليت شعريهل يحصل لي رضاء قابل
ها عبدك واقف ذليلبالباب يمد كف سائل
من وصلك بالقليل يرضىالطل من الحبيب وابل
وقلت وجميعه جناس خطى
هواك مازج روحي قبل تكوينيوأنت ظلما بنار الهجر تكويبي
صبرت فيك على أشياء أيسرهاذهاب نفسي وقوم عنك تلويني
وكلما قلت صحت لي محبتهاأرى ودادك ممزوجاً بتلوين
قد حل عقد اصطباري طول هجرك ليوليس غير وصال منك يبريني
إذا شممت شذا رياك منتشفاًفما نسيم أتى من نحو يبرين
وقلت
هيفاء كالغصن الرطيب إذا انثنتتختال في نوبى حيا ودلال
تسبي القلوب بأسرها فجميعهمفي أسرها لكن يقيد جمالي
يا وجهها الحاوي لبهجة روضةأنواره أنت العزيز الغالي
إذ فيك كل عجيبه ما بين تفاح وورد يانع ولآلي
والشهد والخمر والحلال وقرقفمع برده يسلي ولست بسالي
يا جفنها الغزال كم من عاشقبك في المحبة مثل شن بالي
عجباً تميت العاشقين ونحن لمنعرف سوى الأحياء للغزالي
وقلت
وسالبة بالحسن عقل ذوي النهيلطلعتها أسني الدراريء آفل
إذا ما تجلت دك طور قلوبهموخروا إلى الاذقان والعقل زائل
فيا كعبة العشاق هل ثم مطلبسواك إليه تستحث الرواحل
ويا طلعة أصبحت للحسن جامعاًله القلب وقف والتبدل باطل
عذولي اتئدوا قصر فكل جوارحي لها عن سماع الزور والعذل شاغل
إذا ما أطلت اللوم لا بد ينتهيوعند التناهي يقصر المطاول
لئن لم تزرني أو تمن بنظرةوينعم دهري بالذي أنا آمل
فيا موت زرانّ الحياة ذميمةويا نفس جدي إن دهرك هازل
وقلت
أفدي فتاة فتنت مهجتيوقد أذيب القلب من صدها
مالي وللدنيا إذا لم تزلإذ ليس يحلو العيش من بعدها
يقول لي الآسي وقد راعهما بفؤادي من جوى بعدها
خذ ماء ورد ولسان معاًتشرب بالماءين من شهدها
قد صدق الآسي ها الدواهو الشفا لو كان من عندها
بان يكون الشهد من ثغرهايجني وماء الورد من خدها
وقلت وفيه نكتة حكمية
نار بوجنتك التي حرق الورىمنها كنار في فؤاد مسعره
لكن يقول الفيلسوف الحرّ إنأفني الرطوبه محرق ما أضمره
فلذاك أحرق مهجتي تصعيد ماقطرته أجفاني وخدك حمره
إذ فيه ماء حيا لعشاق غدتفيه الحرارة باعتدال مزهره
انتهى ما أردنا إيراده من لطائف الغزل الخاصة والعامة في الذاتيات والاعراض اللازمة وقد تغزل العشاق في الاعراض المفارقة نحو الزينة والوظائف ببديع النكت واللطائف فلنورد منها ما لطف.
قال بعضهم في النقش
كأنّ خضرة نقش فوق معصمهاشباك مسك على كف من البرد
فمن ملا مقلتيه من محاسنهاكان الأمان لعينيه من الرمد
ابن المعتز في الحناء
أشرن على خوف بأغصان فضةمفوفة أثمارهن عقيق
سلام كاسقاط الندى تحت ليلةسرى حيث لم يعلم إليه طريق
ابن نباتة
خضبت بأحمر كالنضار معاصماًكالماء فيه رونق وصفاء
وأهالهن معاصماً مخضوبةسال النضار بها وقام الماء
الشريف المقدسي
تقمعت بسويدا قلب عاشقهاأنامل بدم العشاق تختضب
في كل أنملة ليل به شفقكأنه اليسر في أطرافه الرطب
الشوّاء
محببة لها خال كمسكعلى خد أشف من الزجاج
بدت والنقش يحكي في يديهامحزم آبنوس فوق عاج
علي بن العباس الرومي
سقى الله قصراً بالرصافة شاقنيبأعلاه قصري الدّلال رصافي
أشار بقضبان من الدر قمعتيواقيت حمراً تستبيح عفافي
الصنوبري
بسطت أنامل لؤلؤ أطرافهافيها تطاريف من المرجان
وتقنعت لك بالدجى فوق الضحىوتنقبت بشقائق النعمان
محمد بن عياض
علقتها فتانة أعطافهاتزري بغصن البانة المياد
من للغزالة والغزال بحسنهافي الخد أو في العين أو في الهادي
خضبت أناملها السواد وقلماأبصرت أقلاماً بغير مداد
ابن الوردي
مصرية كأنهابدر فجل من خلق
تملقت مكراً ولاينكر من مصر الملق
وله أيضاً
يا ليتني حاشية زركشتيوماً بكفي هذه الجارية
قد أصبحت في الحسن سلطانةتفرّق التبر على الحاشيه
وله أيضاً
عوّادة عوّادةبالنغم الملذذ
قالت لنا أوتارهاأنطقنا الله الذي
الشهاب الحجازي
في ثوبها الخمريّ قد أقبلتبوجنة حمراء كالجمر
فملت سكراً حين أبصرتهالا تنكروا سكري من الخمر
ابن تميم
جاءت بعود كلما لعبت بهلعبت بي الأشجان والتبريح
غنت فجاوبها ولم يك قبلهاشجر الأراك مع الحمام ينوح
الصلاح الصفدي
أتتنا بعود حركته أناملهي الماء لطفاً في اتباع الأناشيد
يكاد وقد جست ملاويه يكتسيبأوراقه لما جرى الماء في العود
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع