من «المستطرف في كل فن مستظرف» للأبشيهي (ت بعد ٨٥٠هـ)
ومما قيل في الغزل المؤنث
للشيخ شمس الدين بن البديري:
خيال سلمى عن الأجفان لم يغبوطيفها عن عياني غير محتجب
وذكرها أنس روحي وهي نائيةوالقلب ما زال عنها غير منقلب
لم أصغ فيها للاح راح يعذلنيولا لواش خلي بات يلعب بي
عذابها في الهوى عذب ألذّ بهومرّ هجرانها أحلى من الضّرب
فإن نأت أو دنت وجدي كما علمتتشيب فيه الليالي وهو لم يشب
دعها فأمر هوى المحبوب متّبعوغير طاعته في الحب لم يجب
وقال عفا الله عنه:
سقى طللا حلته سلمى معاهدوحيّاه من دمعي مذاب وجامد
فربع به سلمى مصيف ومربعوأرض نأت عنها قفار جلامد
وحيث ثوت أرضا فأعذب موردولو كدّرت منها عليّ الموارد
رعى الله دهرا سالمتني صروفهوظلّت لياليه بسلمى تساعد
وقد غفل الواشون عنّي ولم أزلويقظان طرف البين عنّي راقد
وأيامنا بالقرب بيض أزاهروأوقاتنا بالوصل خضر أمالد
وأرواحنا ممزوجة وقلوبناونحن كأنا في الحقيقة واحد
وكم قد مرجنا في مروج صبابةولم يطّرد فينا من البين طارد
نجرّ ذيول اللهو في قمص الهوىتلوح علينا للغرام شواهد
ولم يخطر التفريق منا بخاطرولم نحسب الأيّام فينا تعاند
فهل أنت يا سلمى وقد حكم الهوىكما كنت لي أم حاد بالقلب حائد
وهل ردّنا باق وإلّا تغيرتعلى عادة الأيام منك العوائد
وهل محيت آثار رسم حديثناوأنساك حفظ الود هذا التباعد
وهل تذكرين العهد إذ نحن باللوىوقولك لا عاش الخؤون المعاهد
وهل أنت غيّرت الذي أنا حافظوهل أنت أحللت الذي أنا عاقد
وهل بدّلت منك المودة بالجفاوفيك يقيني بالوفا منك شاهد
وإنّي ما بدّلت عهدك في الهوىولا اختلفت فيما علمت العوائد
ولا بتّ مسرورا وعيشك ليلةوكيف سلوّي والحبيب مباعد
فإن كنت حبل الود صرّمت طرفهفودي طريف في هواك وتالد
وإن قلت إنّ الحب غيّره النوىلعمري وجدي بالحشاشة واقد
وإن أوردوا يوما صبابة عاشقفبي يضرب الأمثال من هو وارد
فما شئت كوني إنّي بك مدنفصبور على البلوى شكور وحامد
ومنك تساوى عندي الوصل والجفاوفيك لقد هانت عليّ الشدائد
ولو رمت ألوي عن هواك أعنّتيلقاد زمامي نحو حبّك قائد
نصبت شراك الحبّ صدت حشاشتيفكيف خلاصي والهوى منك صائد
بعدت وقلت البين يسلي أخا الهوىوهل يسلي ذا الأشجان هذا التباعد
وما غيّر التفريق ما تعهدينهوسوق سلوي في المحبّين كاسد
وجلّ مناي القرب منك وإنّماإذا عظم المطلوب قلّ المساعد
وقال عفا الله عنه:
تهدّدني بتبريح وبينوتوعدني بتفريق وصد
وتحلف لي لتلبسني سقاماتهي جلدي به وتذيب جلدي
وترميني بنبل من جفونفتضنيني وتصميني وتردي
وتحرقني بنار الصدّ حتىتذيب حشاشتي كمدا وكبدي
فقلت لها ودمعي في انسكابيفيض دما على صفحات خدّي
ومن لي أن يقال قتيل وجدواذكر في هواك ولو بصدّي
وقال عفا الله عنه:
سلوي عنك شيء ليس يروىوحبّي فيك سار مع الركّاب
ولم يمرر سواك على ضميريووجدي فيك أيسره عذابي
ومالك عن سواد العين يوماوما لسواد قلبي من حجاب
وما اخضرّت دواعي الشوق إلّاهززت إليك أجنحة التصابي
وقال عفا الله عنه:
قفا نبك دارا شطّ عنّا مزارهاوأنحلنا بعد البعاد أدكارها
وعوجا بأطلال محتها يد النوىفأظلم بالنأي المشت نهارها
فقدنا بها ريما من الإنس إن رنتبمقلتها يصمي القلوب أحورارها
تصيد قلوب العاشقين أنيسةويحسن منها صدّها ونفارها
ويهزأ بالأغصان لين قوامهاإذا مال فوق الغصن منها خمارها
وليس لبدر التمّ قامة قدهاوما هو إلّا حجلها وسوارها
منازلها منّي الفؤاد وإن نأىعن العين مثواها ففي القلب دارها
يمثّلها بالوهم فكري لناظريوأكثر ما يضني النفوس افتكارها
وهيّج دمعي حرّ نار صبابتيوما خمدت بالدمع منّي نارها
وساعدني بالأيك ليلا حمائمتهاتف شجوا لا يقرّ قرارها
بكين ولم تسفح لهنّ مدامعوعينيّ فاضت بالدموع بحارها
ولمؤلفه رحمه الله تعالى، وهو قول ضعيف على قدر حاله لكنه يسأل الواقف عليه من أفضاله ستر ما يراه من عيوبه وإن يدعو له بمغفرة ذنوبه:
نسيم الصبا بلّغ سليمى رسائليبلطف وقل عن حال صبّك سائلي
فقد صار بالأسقام صبّا معذّباقريح جفون من دموع هوامل
صبورا على حر الغرام وبردهحليف الضنى لم يصغ يوما لعاذل
يبيت على جمر الغضي متقلّبايئن غراما فارحميه وواصلي
ألا يا سليمى قد أضرّ بي الهوىوهاجت بتبريح الغرام بلابلي
رميت بسهم من لحاظك قاتلفلم يخط قلبي والحشى ومقاتلي
كتمت غرامي في هواك ولم أبحبسر فناحت أدمعي برسائلي
سليمى سلي ما قد جرى لي من النوىفقد عاد لي حال له رقّ عاذلي
لعلّ تجودي للكئيب وتسمحيبوعد وبعد الوعد إن شئت ماطلي
عسى تنطفي بالوعد ناري وأشتفيفبالسقم أعضائي وهت ومفاصلي
خفيت عن العوّاد لولا تأوّهيوعظم أنيني لا يراني مسائلي
فرقّي فقد رقّت عداي لذلتيوفاضت على حالي عيون عواذلي
قطعت زماني في عسى ولعلّهاوما فزت في الأيام منك بطائل
فما آن أن ترضي عليّ وترحميضني جسدي فالوجد لا شك قاتلي
توسّلت بالمختار في جمع شملنانبي له فضل على كل فاضل
وله رحمه الله تعالى:
يا ربّة الحسن من بالصد أوصاكيحتى قتلت بفرط الهجر مضناك
ويا فتاة بفتّان القوام سبتمن في الورى يا ترى بالقتل أفتاك
لقد جننت غراما مذ رأى نظريفي النوم طيف خيال من محياك
ومذ رآه جفا طيب المنام وقدأضحى عليلا حزينا لم يزل باك
عذّبتني بالتجنّي وهو يعذب ليفهل ترى تسمحي يوما برؤياك
إن كنت لم تذكرينا بعد فرقتنافالله يعلم أنّا ما نسيناك
ما آن أن تعطفي جودا عليّ فقدأضحى فؤادي أسيرا لحظ عيناك
ما كنت أحسب أنّ العشق فيه ضنّىولا عذاب نفوس قبل أهواك
حتى تولّع قلبي بالغرام فماأمسى أسيرا سوى في حسن معناك
رقّي لعبدك جودا واعطفي وذريولا تطيلي بحقّ الله جفواك
يا هند رفقا بقلب ذاب فيك أسىومهجة تلفت ما هند أقساك
رقّ العذول لحالي في الهوى ورثىوأنت يا هند لا ترثي لمضناك
والله لو متّ ما أسلاك يا أمليولو فنيت غراما لست أنساك
وقال آخر:
كأنّ فؤادي يوم سرت دليليسير أمام العيس وهو ذليل
فصرت عقيب الظاعنين لكي أرىفؤادي سرى في الركب وهو عجول
وقائلة لي كيف حالك بعدنالتعلم ما هذا إليه يؤول
فقلت لها قد متّ قبل ترحليفمن باب أولى أن يجدّ رحيل
وقلت فليلي طال همّا فأنشدتوما زال ليل العاشقين طويل
فقلت وجسمي لم يزل مترجّفافقالت وجسم العاشقين نحيل
فقلت لها لو كنت أدري فراقنابيوم وداع ما إليه سبيل
لقلعت عيني في هواك بأصبعيلكيلا أرى يوما عليّ ثقيل
وقال الوأواء الدمشقي عفا الله عنه:
يا من نفت عنّي لذيذ رقاديمالي ومالك قد أطلت سهادي
فبأي ذنب أم بأيّة حالةأبعدتني ولقد سكنت فؤادي
وصددت عنّي حين قد ملك الهوىروحي وقلبي والحشا وقيادي
ملكت لحاظك مهجتي حتى غداقلبي أسيرا ما له من فادي
لا غرو إن قتلت عيونك مغرمافلكم صرعت بها من الآساد
يا من حوت كلّ المحاسن في الورىوالحسن منها عاكف في بادي
رفقا بمن أسرت عيونك قلبه ودعي السيوف تقرّ في الأغماد وتعطّفي جودا عليّ بقبلة فبميم مبسمكي شفاء الصّادي
ماتت أطال الله عمرك سلوتيولقد فني صبري وعاش سهادي
ومن المنى لو دام لي فيك الضّنىيا حبذا لأراك من عوّادي
وأجيل منك نواظري في ناضرمن خدّك المترقرق الوقّاد
وأقول ما شئت اصنعي يا منيتيمالي سواك ولو حرمت مرادي
إلّا مديح المصطفى هو عمدتيوبه سألقى الله يوم ميعادي
وقال البها زهير:
إذا جنّ ليلي هام قلبي بذكركمأنوح كما ناح الحمام المطوّق
وفوقي سحاب يمطر الهمّ والأسىوتحتي بحار بالجوى تتدفّق
سلوا أمّ عمرو كيف بات أسيرهاتفكّ الأسارى دونه وهو موثق
فلا أنا مقتول ففي القتل راحةولا أنا ممنون عليه فيعتق
مجنون ليلى:
وقد خبّروني أنّ تيماء منزللليلى إذا ما الليل ألقى المراسيا
فهذي شهور الصيف عنّا ستنقضيفما للنوى يرمي بليلى المراميا
أعدّ الليالي ليلة بعد ليلةوقد عشت دهرا لا أعدّ اللّياليا
وأخرج من بين البيوت لعلّنيأحدث عنك النفس بالليل خاليا
ألا أيها الركب اليمانون عرّجواعلينا فقد أمسى هوانا يمانيا
يمينا إذا كانت يمينا فإن تكنشمالا ينازعني الهوى عن شماليا
أصلّي فما أدري إذا ما ذكرتهااثنتين صلّيت الضّحى أم ثمانيا
خليليّ لا والله لا أملك الهوىإذا علم من أرض ليلى بداليا
خليليّ لا والله لا أملك الذيقضى الله في ليلى ولا ما قضى ليا
قضاها لغيري وابتلاني بحبّهافهلّا بشيء غير ليلى ابتلانيا
ولو أنّ واش باليمامة دارهوداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا
وددت على حبّي الحياة لو أنّهيزاد لها في عمرها من حياتيا
على أنّني راض بأن أحمل الهوىوأخلص منه لا عليّ ولا ليا
إذا ما شكوت الحبّ قالت كذبتنيفمالي أرى الأعضاء منك كواسيا
فلا حبّ حتى يلصق الجلد بالحشىوتخرس حتى لا تجيب المناديا
وقال آخر:
قالت لطيف خيال زارني ومضىبالله صفه ولا تنقص ولا تزد
فقال خلّفته لو مات من ظمإوقلت قف عن ورود الماء لم يرد
قالت عهدت الوفا والصدق شميتهيا برد ذاك الذي قالت على كبدي
كمال الدين بن النبيه:
أما وبياض مبسمك النقيوسمرة مسكة اللمس الشهي
ورمّان من الكافور تعلوعليه طوابع الندّ الندي
وقدّ كالقضيب إذا تثنّىخشيت عليه من ثقل الحلي
لقد أسقمت بالهجران جسميوأعطشني وصالك بعد ريّي
إلى كم أكتم البلوى ودمعييبوح بمضمر السر الخفي
وكم أشكو للاهية غراميفويل للشجي من الخلي
صفي الدين الحلي:
أبت الوصال مخافة الرّقباءوأتتك تحت مدارع الظلماء
أصفتك من بعد الصدود مودةوكذا الدواء يكون بعد الداء
أحيت بزورتها النفوس وطالماضنّت بها فقضت على الأحياء
أمّت بليل والنجوم كأنهادرّ بباطن خيمة زرقاء
أمست تعاطيني المدام وبينناعتب غنيت به عن الصهباء
آبت إلى جسدي لتنظر ما انتهتمن بعدها فيه يد البرحاء
ألفت به وقع الصفاح فراعهاجزعا وما نظرت جراح حشائي
أمصيبة منّا بنبل لحاظهاما أخطأته أسنّة الأعداء
أعجبت ممّا قد رأيت وفي الحشاأضعاف ما عاينت في الأعضاء
أمسي ولست بسالم من طعنةنجلاء أو من مقلة نجلاء
وله رحمه الله تعالى:
قفي ودعينا قبل وشك التّفرّقفما أنا من يحيا إلى حين نلتقي
قضيت وما أودى الحمام بمهجتيوشبت وما حلّ البياض بمفرقي
قنعت أنا بالذل في مذهب الهوىولم تفرقي بين المنعّم والشّقي
قرنت الرضا بالسخط والقرب بالنوىومزّقت شمل الوصل كلّ ممزّق
قبلت وصايا الهجر من غير ناصحوأحببت قول الهجر من غير مشفق
قطعت زماني بالصّدود وزرتنيعشية زمّت للترحّل أينقي
قضى الدهر بالتفريق فاصطبري لهولا تذممي أفعاله وترفّقي
وقال عفا الله عنه:
جاءت لتنظر ما أبقت من النهجفعطّرت سائر الأرجاء بالأرج
جلت علينا محيّا لو جلته لنافي ظلمة الليل أغنتنا عن السرج
حوريّة الخد تحمي ورد وجنتهابحارس من نبال الغنج والدّعج
جزت إساءة أفعالي بمغفرةفكان غفرانها يغني عن الحجج
جادت لعرفانها أنّي المريض بهافما عليّ إذا أذنبت من حرج
جسّت يدي لترى ما بي فقلت لهاكفّي فذاك جوى لولاك لم يهج
جفوتني فرأيت الصبر أجمل بيوالصمت في الحب أولى من اللهج
جارت لحاظك فينا غير راحمةولذّة الحب جور الناظر الغنج
وقال ابن نباتة:
رقّت لنا حين همّ السّفر بالسّفروأقبلت في الدّجى تسعى على حذر
راض الهوى قلبها القاسي فجادلناوكان أبخل من تموز بالمطر
رأت غداة النوى نار الكليم وقدشبّت فلم تبق من قلبي ولم تذر
رشيقة لو تراها عندما سفرتوالبدر ساه إليها سهو معتذر
رأيت بدرين من وجه ومن قمرفي ظل جنحين من ليل ومن شمر
رشفت درّ الحميّا من مقبّلهاإذ نبّهتني إليها نسمة السّحر
رنت نجوم الدجى نحوي فما نظرتمن يرشف الراح قبلي من فم القمر
راق العتاب وأبدت لي سرائرهافي ليلة الوصل بل في غرّة القمر
وقال ابن الساعاتي:
قبّلتها ورشفت خمرة ريقهافوجدت نار صبابة في كوثر
ودخلت جنّة وجهها فأباحنيرضوانها المرجوّ شرب المسكر
وقال آخر:
بكت للفراق وقد راعهابكاء المحب لبعد الدّيار
كأنّ الدموع على خدّهابقية طل على جلّنار
الوأواء الدمشقي تضمين:
قالت متى الظعن يا هذا فقلت لهاإمّا غدا زعموا أو لا فبعد غد
فأمطرت لؤلؤا من نرجس وسقتوردا وعضّت على العنّاب بالبرد
لابن نباتة:
عذولي لست أسمع منه قولاعلى غيداء مثل البدر تمّا
له طرف ضرير عن سناهاولي أذن عن الفحشاء صمّا
وقال آخر:
وربّ ليال في هواها سهرتهاأراعي نجوم الليل فيها إلى الفجر
حديثي عال في السّهاد لأننيرويت أحاديث السهاد عن الزّهر
السّراج الورّاق:
يا لائمي في هواهاأسرفت في اللوم جهلا
ما يعلم الشوق إلّاولا الصبابة إلّا
وقال آخر:
وعدت أن تزور ليلا فألوتوأتت في النهار تسحب ذيلا
قلت هلّا صدقت في الوعد قالتكيف صدّقت أن ترى الشمس ليلا
لعز الدين الموصلي:
قد سلونا عن الغزال بخودذات وجه بها الجمال تفنن
ورجعنا عن التهتّك فيهودفعناه بالتي هي أحسن
وقال آخر:
قالت وناولتها سواكاساد بفيها على الأراك
سواي ما ذاق طعم ريقيقلت لها ذاقه سواكي
وقال آخر:
سألتها أن تعيد لفظاقالت محب دعوه يعذر
حديثها سكر شهيّوأحسن السّكر المكرّر
ابن نباتة:
وملولة في الحب لما أن رأتأثر السقام بجسمي المنهاض
قالت تغيّرنا فقلت لها نعمأنا بالسقام وأنت بالإعراض
وقال أبو الطيب المتنبي:
بأبي الشموس الجانحات غواربااللابسات من الحرير جلاببا
الناهبات عيوننا وقلوبناوجناتهنّ الناهبات الناهبا
الناعمات القاتلات المحيياتالمبديات من الدلال غرائبا
حاولن تفديتي وخفن مراقبافوضعن أيديهنّ فوق ترائبا
وبسمن عن برد خشيت أذيبهمن حر أنفاسي فكنت الذائبا
يا حبّذا المتجمّلون وحبّذاواد لثمت به الغزالة كاعبا
كيف الرجاء من الخطوب تخلّصامن بعد أن أنشبن فيّ مخالبا
وله أيضا من جملة قصيدة:
ولما التقينا والنوى ورقيبناغفولان عنّا ظلت أبكي وتبسم
فلم أر بدرا ضاحكا قبل وجههاولم تر قبلي ميّتا يتكلم
الشريف الرضي:
وتميس بين مزعفر ومعصفرومعنبر وممسّك ومصندل
هيفاء إن قال الشباب لها انهضيقالت روادفها أقعدي وتمهلي
وإذا سألت الوصل قال جمالهاجودي وقال دلالها لا تفعلي
ابن اسرائيل:
وعدت بوصل والزمان مسوّفحوراء ناظرها حسام مرهف
نشوانة خصباء منهل ثغرهاورد وريقتها سلاف قرقف
وتخال بين البدر منها والنقاغصنا يميس به النسيم مهفهف
لا تحسبن الخلف شيمة مثلهاوعدت ولكنّ الزّمان يسوّف
يا بانة قد أطلعت أغصانهاوردا جنيّا باللواحظ يقطف
وغزالة يحكي الغزالة وجههاويعير ناظرها الحسام الأوطف
ما تأمرين لمغرم تسطو بهأجفانك المرضى ولا تستعطف
قسما بوجهك وهو صبح مشرقوسواد شعرك وهو ليل مسدف
وبهز غصن البان منك على النقامالي إلى أحد سواك تشوّف
ولنذكر إن شاء الله تعالى في هذا الباب نبذة من ملح النظم ورقائق الشعر من غير تبويب ولا ترتيب.
للشيخ شمس الدين بن الريدي:
ولما نأت سلمى وشطّ بها النوىوأيقنت أنّي بالغرام أذوب
علقت بأخرى غيرها متلاهياليطفى ضرام في الحشا ولهيب
وكان هيامي والهوى وصبابتيلمن هو في الأولى إليّ حبيب
وله في المعنى:
تلاهيت عنها في الغرام بغيرهاوقلت لقلبي هذه هي زينب
وقبّلت فاها مبردا لصبابتيفأضرمت نارا في الحشا تتلهّب
فكنت كمن هو ذا غريقا بلجةتمسّك بالموج الذي يتقلّب
وقال أيضا:
سألت القلب هل ميلي لليلىوهل عند الفؤاد لها التفات
فقال الآن لا لكن تأنّىفقلت الحبّ فيه تقلبّات
فإنّ الحبّ يهجم بعد بأسويعتاد المحبّ تغيّرات
فلا تظهر لها يوما سلوّافتفضحك التصابي الواردات
وترمى بالصدود وبالتجنّيوتنحلك الوعود الكاذبات
فكن جلدا ولا تك ذا لجاجفما يغنيك إن فات الفوات
وقال البيطار:
يقولون هذي أمّ عمرو قريبةدنت بك أرض نحوها وسماء
ألا إنّما قرب الحبيب وبعدهإذا هو لم يوصل إليه سواء
وقال غيره:
وقالوا بع حبيبك وابغ عنهحبيبا آخرا تحيا سعيدا
إذا كان القديم هو المصافيوخان فكيف أأتمن الجديدا
وقال آخر:
لم أنس إذ قلت من وجدي لها غلطاووجهها مشرق في حندس الظلم
سلوت عنك فقالت وهي ضاحكةلتقرعنّ عليّ السنّ من ندم
وقال آخر:
أمن المروءة أن أبيت مسهّداقلقا أبلّ ملابسي بدموعي
وتبيت ريّان الجفون من الكرىوأبيت منك بليلة الملسوع
وقال آخر:
إلى الله أشكو جور أهيف شادنوقعت فما لي من يديه خلاص
جرحت بعيني خدّه وهو جارحبعينيه قلبي والجروح قصاص
وقال آخر:
قد كنت أسمع بالهوى فأكذّبوأرى المحبّ وما يقول فأعجب
حتى رميت بحلوه وبمرهمن كان يتهم الهوى فيجرّب
وقال آخر:
سألتها التقبيل من خدّهاعشرا وما زاد يكون احتساب
فمذ تلاقينا وقبلتهاغلطت في العدّ وضاع الحساب
وقال آخر:
يا من سقامي من سقام جفونهوسواد حظي من سواد عيونه
قد كنت لا أرضى الوصال وفوقهواليوم أقنع بالخيال ودونه
وقال آخر:
صبّحته عند المساء فقال ليتهزي بقدري أو تريد مزاحا
فأجبته إشراق وجهك غرّنيحتّى توهّمت المساء صباحا
أبو عبد الله الغواص:
من عذيري من عذول في رشاقامر القلب هواه فقمر
قمر لم يبق مني حسنهوهواه غير مقلوب قمر
وقال آخر:
جاذبتها والريح تجذب برقعامن فوق خد مثل قلب العقرب
وطففت ألثم ثغرها فتحجّبتوتسترت عني بقلب العقرب
وقال آخر:
ولو متّ من كثرة الأشواق وانبدلتمدامعي بدم من كثرة السهر
ما اخترت عنك سلوا لا ولا نظرتعيني لغير محيّا وجهك القمر
إبراهيم بن العباس:
تمر الصبّا صفحا بساكن ذي الغضىويسرع قلبي إذ يهبّ هبوبها
قريبة عهد بالحبيب وإنّماهوى كل نفس أين حلّ حبيبها
وقال النوفلي:
إذا اختلجت عيني رأت من تحبّهفدام لعيني ما حييت اختلاجها
وما ذقت كأسا مذ علقت بحبهافأشربه إلّا ودمعي مزاجها
وقال آخر رحمه الله تعالى:
يا ذا الذي زار وما زاراكأنّه مقتبس نارا
قام بباب الدار من تيههما ضرّه لو دخل الدارا
وقال آخر:
ولقد جعلتك في الفؤاد محدّثيوأبحت منّي ظاهري لجليسي
فالكل منّي للجليس مؤانسوجبيب قلبي في الفؤاد أنيسي
ابن نباتة:
أناشده الرحمن في جمع شملنافيقسم هذا لا يكون إلى الحشر
إذا ما غدا مثل الحديد فؤادهفوالعصر إنّ العاشقين لفي خسر
أمين الدين بن أبي الوفاء:
يا نازلا منّي فؤادا راحلاومن العجائب نازلا في راحل
أضرمت قلب متيّم أهلكتهوسكنته والنار مثوى القاتل
وقال آخر:
يا عاذلي في هواهإذا بدا كيف أسلو
يمرّ بي كلّ وقتوكلّما مرّ يحلو
الحاجبي:
ملأت فؤادي من محبة فاتنأميل إليه وهو كالظبي رائغ
وقلت لقلبي قم لتعشق شادناسواه فقال القلب ما أنا فارغ
وقال ديك الجن:
ولي كبد حرّى ونفس كأنّهابكفّ عدو ما يريد سراحها
كأنّ على قلبي قطاة تذكرتعلى ظمإ وردا فهزّت جناحها
وقال عبد الله بن طاهر:
أقام ببلدة ورحلت عنهكلانا بعد صاحبه غريب
أقلّ الناس في الدنيا سرورامحبّ قد نأى عنه الحبيب
وقال آخر:
ما اخترت ترك وداعكم يوم النوىوالله لا مللا ولا لتجنّب
لكن خشيت بأن أموت صبابةفيقال أنت قتلته فتقاد بي
وقال ابن المعتز:
هب لعيني رقادهاوانف عنها سهادها
وارحم المقلة التيكنت فيها سوادها
كن صلاحا لها كماكنت دهرا فسادها
وقال آخر:
وقالوا دع مراقبة الثريّاونم فالليل مسعود الجناح
فقلت وهل أفاق القلب حتىأفرق بين ليلي والصّباح
وقال آخر:
ولي فؤاد إذا طال النزاع بهطار اشتياقا إلى لقيا معذبه
يفديك بالنفس صبّ لو يكون لهأعزّ من نفسه شيّ فداك به
وقال آخر:
وما هجرتك النفسّ يا ميّ إنهاقلتك ولا أن قلّ منك نصيبها
ولكنهم يا أحسن الناس أولعوابقول إذا ما جئت هذا حبيبها
وقال المحاربي:
إذا أنت لم توقن بما صنع الهوىبأهل الهوى فافقد حبيبا وجرّب
ترى حرقات يلدغ القلب حرّهابأنضج من كي الغضى المتلهّب
وقال الأقرع بن معاذ:
أقول لمفت ذات يوم لقيتهبمكة والأنضاء ملقى رحالها
بحقّك أخبرني أما تأثم التيأضرّ بجسمي منذ مرّ خيالها
فقال بلى والله أو سيصيبهامن الله بلوى في الزمان تنالها
فقلت ولم أملك سوابق عبرةسريع على جيب القميص انهمالها
عفا الله عنها كلّ ذنب ولقيّتمناها وإن كانت قليلا نوالها
وقال آخر:
بالله ربكما عوجا على سكنيعاتباه لعلّ العتب يعطفه
وعرّضا بي وقولا في حديثكماما ضرّ لو بوصال منك تسعفه
فإن تبسّم قولا عن ملاطفةما بال عبدك بالهجران تتلفه
وإن بدا لكما من سيدي غضبفغالطاه وقولا ليس نعرفه
وقال عبد الله بن أبي الشيص:
ومعرضة تظنّ الهجر فرضاتخال لحاظها للضعف مرضى
كأنّي قد قتلت لها قتيلافما منّي بغير الهجر ترضى
وقال الحسين بن الضحاك:
بعضي بنار الهجر مات حريقاوالبعض أضحى بالدموع غريقا
لم يشك عشقا عاشق فسمعتهإلّا ظننتك ذلك المعشوقا
وقال آخر:
وأجيل فكري في هواك بلا لسان ناطق
أدعو عليك بحرقةمن غير قلب صادق
وقال آخر:
يا ويح من خبل الأحبة قلبهحتى إذا ظفروا به قتلوه
عزّوا ومال به الهوى فأذلهإنّ العزيز على الذليل يتيه
أنظر إلى جسد أضرّ به الهوىلولا تقلّب طرفه دفنوه
من كان خلوا من تباريح الهوىفأنا الهوى وحليفه وأخوه
وقال أحمد بن طاهر:
تقول العاذلات تسلّ عنهاوداو عليل صبرك بالسلو
فكيف ونظرة منها اختلاساألذّ من الشماتة بالعدو
وقال إسحاق مولى المهلب:
هبيني يا معذبتي أسأتوبالهجران قبلكم بدأت
فأين الفضل منك فدتك نفسيعليّ إذا أسأت كما أسأت
وقال أبو العتاهية:
يقول أناس لو نعتّ لنا الهوىووالله ما أدري لهم كيف أنعت
سقام على جسمي كثير موسعونوم على عيني قليل مفوّت
إذا اشتدّ ما بي كان أفضل حيلتيله وضع كفي فوق خدي وأسكت
وقال بشار:
يا قرّة العين إني لا أسميكأكني بأخرى أسمّيها وأعنيك
أخشى عليك من الجارات حاسدأو سهم غيران يرميني ويرميك
لولا الرقيبان إذا ودعت غاديةقبّلت فاك وقلت النفس تفديك
يا أطيب الناس ريقا غير مختبرإلّا شهادة أطراف المساويك
قد زرتنا مرّة في الدهر واحدةبالله لا تجعليها بيضة الديك
وقال آخر:
ألم تعلمي يا أحسن الناس أنّنيأحبّك حبا مستكنّا وباديا
أحبّك ما لو كان بين قبائلمن الناس أعداء لجرّ التصافيا
وقال آخر:
أقول لشادن في الحسن أضحىيصيد بطرفه قلب الكمي
ملكت الحسن أجمع في نصابفأدّ زكاة منظرك البهيّ
وذاك بأن تجود لمستهامبرشف من مقبّلك الشهيّ
فقال أبو حنيفة لي إماميرى أن لا زكاة على الصبي
وقال آخر:
سقى الله ربعا كنت أخلو بوجهكموثغر الهنا في روضة الحسن ضاحك
أقمنا زمانا والعيون قريرةوأصبحت يوما والجفون سوافك
وقال آخر:
ألم تعلمي يا عذبة الماء أننّيأظلّ إذا لم أسق ماءك صاديا
ومازلت بي يا بين حتى لو أننيمن الوجد استبكي الحمام بكى ليا
أبو العباس الشهير بالنفيس:
يا راحلا وجميل الصبر يتبعههل من سبيل إلى لقياك يتفق
ما أنصفتك جفوني وهي داميةولا وفى لك قلبي وهو يحترق
الوزير ظهير الدين الملقب بأبي شجاع:
لأعذّبنّ العين غير مفكّرفيها بكت بالدمع أو فاضت دما
ولأهجرنّ من الرقاد لذيذهحتى يعود على الجفون محرّما
هي أوقعتني في حبائل فتنةلو لم تكن نظرت لكنت مسلّما
سفكت دمي فلأسفحنّ دموعهاوهي التي بدأت فكانت أظلما
وقال العتبي:
أضحت بخدّي للدموع رسومأسفا عليك وفي الفؤاد كلوم
والصبر يحمد في المواطن كلّهاإلّا عليك فإنه مذموم
الرفاء الأندلسي:
ومهفهف كالغصن إلّا أنهتتحير الألباب عند لقائه
أضحى ينام وقد تكلّل خدّهعرقا فقلت الورد رشّ بمائه
وقال آخر:
اخضرّ واصفرّ لاعتلالفصار كالنرجس المضعّف
كأنّ نسرين وجنتيهبشعر أصداغه مغلف
يرشح منه الجبين ماءكأنّه لؤلؤ منصّف
وقال آخر:
ما زال ينهل من صرف الطلا قمريحتى غدت وجنتاه البيض كالشفق
وقام يخطر والأرداف تقعدهطورا وحاول أن يسعى فلم يطق
فعائل فعلت فعل الشمول بهفعل النسيم بغصن البانة الورق
جاذبته لعناقي فانثنى خجلاوكلّلت وجنتاه الحمر بالعرق
وقال لي بفتور من لواحظهإنّ العناق حرام قلت في عنقي
وقال آخر:
بأركان هذا البيت إنّي لطائفوفي الكون أسرار وفيه لطائف
رعى الله أياما وناسا عهدتهمجيادا ولكنّ الليالي صيارف
وبي ذهبيّ اللون صيغ لمحنتييريد امتحاناتي وما أنا زائف
يذيب فؤادا وهو لا غشّ عندهفيا ذهبيّ اللون إنّك خائف
وقال آخر:
أسنى ليالي الدهر عندي ليلةلم أخل فيها الكاس من أعمالي
فرقت فيها بين جفني والكرىوجمعت بين القرط والخلخال
ومما قيل في الرقباء:
لو أن لي في الحب أمرا نافذاوملكت بسط الأمر في التعذيب
لقطعت ألسنة العواذل كلّهاولكنت أقلع عين كلّ رقيب
وقال أعرابي:
بسهم الحبّ كلم في فؤاديولا كالكلم من عين الرقيب
تمكّن ناظراه به وأضحىمكان الكاتبين من الذنوب
ومن حذر الرقيب إذا التقينانسلّم كالغريب على الغريب
ولولاه تشاكينا جميعاكما يشكو المحبّ إلى الحبيب
وقال آخر:
من عاش في الدنيا بغير حبيبفحياته فيها حياة غريب
عين الرقيب غرقت في بحر العمىلا أنت لا بل عين كلّ رقيب
وقال أحمد بن أبي سلمة:
يعذلني فيه جميع الورىكأنّني جئت بأمر عجيب
أظنّ نفسي لو تعشّقتهابليت فيها بملام الرقيب
وأنا الغريب فلا ألام على البكاإنّ البكا حسن بكلّ غريب
وقال آخر:
وما فارقت سعدى عن قلاهاولكن شقوة بلغت مداها
بكيت نعم بكيت كلّ إلفإذا بانت حبيبته بكاها
وقال آخر:
وقائلة ما بال دمعك أبيضفقلت لها يا علو هذا الذي بقي
ألم تعلمي أنّ البكا طال عمرهفشابت دموعي عندما شاب مفرقي
وعمّا قليل لا دموع ولا دماولم يبق إلّا لوعتي وتحرّقي
وقال آخر:
ولم أر مثلي غار من طول ليلهعليه لأنّ الليل يعشقه معي
وما زلت أبكي في دجى الليل صبوةمن الوجد حتى ابيضّ من فيض أدمعي
وقال أخر:
رجوت طيف خيالوكيف لي بهجوع
والذاريات جفونيوالمرسلات دموعي
وقال آخر:
يا نازح الطيف من نومي يعاودنيفقد بكيت لفرط النازحين دما
أوجبت غسلا على عيني بأدمعهافكيف وهي التي لم تبلغ الحلما
وقال آخر:
ارحم رحمت لوعتيوابعث خيالك في الكرى
ودموع عيني لا تسلعن حالها يا ما جرى
وقال آخر:
أملت أن تتعطفوا بوصالكمفرأيت من هجرانكم ما لا أرى
وعلمت أن فراقكم لا بدّ أنيجري به دمعي دما وكذا جرى
وقال آخر:
إنّ عيني مذ غاب شخصك عنهايأمر السهد في كراها وينهى
بدموع كأنّهنّ الغواديلا تسل ما جرى على الخد منها
وقال آخر:
يقولون لي والدمع قرّح مقلتيبنار أسى من حبّة القلب تقدح
أدمعك جمر قلت لا تتعجبوافكلّ وعاء بالذي فيه ينضح
وقال البدر الذهبي:
قالوا تباكى بالدموع وما بكىبدم على عيش تصرّم وانقضى
فأجبتهم هو من دمي لكنّهلما تصاعد صار يقطر أبيضا
قال ابن مطروح في الغيرة:
ولو أمسى على تلفي مصرّالقلت معذبي بالله زدني
ولا تسمح بوصلك لي فإنيأغار عليك منك فكيف منّي
وقال آخر:
أغار عليك من نظري ومنّيومنك ومن مكانك والزمان
ولو أنّي خبأتك في جفونيإلى يوم القيامة ما كفاني
المظفر بن عمر الآمدي:
قولي لمن قد جفوني إذ لهجت بهمدون الأنام وخير القول أصدقه
أحبّكم وهلاكي في محبّتكمكعابد النار يهواها وتحرقه
وقال غيره:
لم أنس أيام الصبا والهوىلله أيام النجا والنجاح
ذاك زمان مرّ حلو الجنىظفرت فيه بحبيب وراح
الشريف الرضي:
علّلاني بذكركم واسقيانيوامزجا لي دمعي بكأس دهاق
وخذا النوم من جفوني فإنيقد خلعت الكرى على العشّاق
وقال آخر:
قالوا أترقد مذ غبنا فقلت لهمنعم وأشفق من دمعي على بصري
ما حقّ طرف هداني نحو حسنكمأنّي أعذبه بالدمع والسهر
عز الدين الموصلي:
فسدت لطول بعادكم أحلامناوعقولنا وجفا الجفون منام
والطيف قد وعد الجفون بزورةيا حبّذا إن صحّت الاحلام
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع