أعيا العواذل ما عندي من الكلف

الشاعر: الملك الأمجد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة قصيرة

«أعيا العواذل ما عندي من الكلف» من شعر الملك الأمجد، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة قصيرة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أعيا العواذلَ ما عندي مِنَ الَكلَفِ ... فيا خيولَهمُ دونَ المرامِ قِفي

يكلِّفُ القلبَ غيرَ عادتِه ... مِنَ السلوِّ فوا لهفي مِنَ الُكَلفِ

يا عاذليَّ وِانْ ردَّدْتُما عَذَلي ... فليس يُغنيكما ما فيه مِنَ سَرَفِ

ما تحصلانِ على حالٍ يسُّركُما ... مما تُجِدّانِ من لومٍ ومن عَنَفِ

ما ينفعُ العذلُ والاحبابُ قد رحلوا ... عنمُنحني أجرَعِ الصَّمَّانِ والنَّجَفِ

كانَ الزمانُ بهمْ والعيشُ مبتهجٌ ... حتى جَزَعنَ رمالَ المهمهِ القَذَفِ

بانوا بكلِّ رداحٍ كالقضيبِ اِذا ... ماستْ أغارتْ غصونَ البانِ بالهَيَفِ

تَظَلُّ ترتعُ عيني في محاسِنها ... كأنَّما رَتَعَتْ في روضةٍ أُنُفِ

غراءُ بَهنانةٌ لمياءُ بَهْكَنَةٌ ... تميلُ بينَ دَلالِ التَّيهِ والتَّرَفِ

كُفَّي لِحاظَكِ يا ذاتَ الوشاحِ فقد ... أصبتِ منَّي مكانَ الوَجْدِ والشَّغَفِ

أصبتِ مني مكاناً أنتِ ساكنةٌ ... فيه ومُسْتَوْطَنَ الأشواقِ والأسَفِ

لم تُغنِني السابريّات الدَلامُى وما ... تَخِذْتُ مِن جُنَنٍ تَحمي ومِن حَجَفِ

ما زلتُ بالعهدِ قبلَ البينِ مُعْتَصِماً ... فكيفَ بالعهدِ بعدَ البينِ ليس يَفِي

نأتْ فغيَّرها طولُ البِعادِ وما ... رعتْ هوايَ ولا ودَّي ولا شَغَفي

اِذا ذكَّرتُ أوقاتي ولذَّتَها ... بها ألوذُ بفضلِ الأدمُعِ الذُّرُفِ

يا أدمعي ن حدَّثي بعدَ الفراقِ بما ... عندي ونُمَّي بأسرارِ الهوى وصِفي

قد كنتُ أكتُمُه والشملُ مؤتِلفٌ ... واليومَ اصبحَ شملي غيرَ مؤتِلفِ

هل بعدَ أن بانَ أحبابي وبدَّلني ... بُعدُ الحبائبِ ذاكَ القربَ بالشَّظَفِ

والعيسُ قد ثورَّت للبينِ حاملةً ... تلكَ الهوادجَ في داجٍ مِنَ السَّدَفِ

يصونهنَّ عنِ الأبصارِ قاطبةً ... وغيرُ بِدْعٍ حلولُ الدرَّ في الصَّدَفِ

يُعيدُهنَّ على رغمِ الرقيبِ كما ... قد كنتُ أعهدُ وخدُ الأينقِ الخُنُفِ

تسري بكلَّ ربيطِ الجأْشِ مُدَّرِعٍ ... عزماً أعادَ المطايا الخوصَ في كَنَفِ

كم فدفدٍ قَطَعَتْهُ وهي لاغِبةٌ ... عُجْفٌ فللّهِ عزمُ اللُّغَّبِ والعُجُفِ

اِنْ فاتَها الوِردُ لم تَصْعَرْ اليهِ اِذا ... تباعدَ المرتمى مِن شِدَّةِ الأَنَفِ

سارَ الأحبَّةُ عن أرجاِ كاظمةٍ ... فكم طريحٍ على آثارِهمْ سَهِفِ

لو كانَ يومُ النوى والعيسُ سائرةٌ ... وكلُّ صبَّ مِنَ التفريقِ في جَنَفِ

لم تلقَ غيرَ حشاً للبينِ مُضْطَرِبٍ ... ومدمعٍ مِنْ اتيَّ الدمعِ مُغْترفِ

ومُدْنَفٍ ضَلَّ عنه الرشدُ حين نأى ... عنه الخليطُ فمَنْ للهائمِ الدَّنِفِ

يُذكي صباباتِه تَذكارُ قربِهمُ ... اِنَّ ادَّكارهمُ عونٌ على التَلَفِ

لم ينسَ لذةَ ما قد عُلَّ من شَنَبٍ ... أحببْ بذلكَ مِن خمرٍ لمرتشفِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • القذف: قذف: قذَفَ بِالشَّيْءِ يَقْذِف قَذْفاً فانْقَذَف: رَمَى. والتَّقاذُفُ: التَّرَامِي؛ أَنشد اللِّحْيَانِيُّ: فقَذَفْتُها فأَبَتْ لَا تَنْقذِفْ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ؛ … (لسان العرب)
  • الكلف: كلف: الكَلَف: شَيْءٌ يَعْلُو الْوَجْهَ كالسِّمسم. كَلِفَ وجهُه يَكْلَفُ كَلَفاً، وَهُوَ أَكلف: تغيَّر. والكلَف والكُلْفَةُ: حُمْرة كَدرة تَعْلُو الْوَجْهَ، وَقِيلَ: لَوْنٌ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ، وَقِيلَ: هُوَ س … (لسان العرب)
  • المرام: رأم: رَئِمتِ الناقةُ وَلَدَهَا تَرْأَمُهُ رَأْماً ورَأَماناً: عطفتْ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: رِئْماناً أَحَبَّتْهُ؛ قَالَ: أَم كَيْفَ يَنْفَعُ مَا تُعْطي العَلُوقُ بِهِ ... رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا مَا ضُنّ … (لسان العرب)
  • المهمه: مهم: النهاية لابن الأثير: وفي حديث سَطيح: أزْرَقُ مَهْمُ النابِ صَرّارُ الأذُنُ. قال أي حديد الناب؛ قال الأزهري: هكذا روي، قال وأَظنه مَهْوُ الناب، بالواو. يقال: سَيْفٌ مَهْوٌ أي حديدٌ ماضٍ، قال: وأََورده الزمخشري أزْرَق … (لسان العرب)
  • بانوا: أنى الشئ يأنى إنى، أي حانَ. وأَنى أيضاً: أدرك. قال الله تعالى: (غَيْر ناظرينَ إناهُ) أي نُضْجَه. ويقال أيضاً: أَنى الحميمُ، أي انتهى حرُّه. ومنه قوله تعالى: (وبَيْنَ حَميمٍ آنٍ) أي بالغٍ إناهُ في شدَّة الحرّ. وكلُّ مدركٍ … (الصحاح)
  • تجدان: جدن: جَدَنٌ: مَوْضِعٌ. وَذُو جَدَنٍ: قَيْلٌ مِنْ أَقيال حِمْير، وَقِيلَ: مِنْ مَقاوِلة اليَمَن، وَفِي التَّهْذِيبِ: اسْمُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَر؛ قَالَ الأَصمعي: وأَنشد أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ الْكِلَابِيُّ: لَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قد حال عما تعهده
  • خل المطي تخدي
  • مغاني الهوى لم يبق إلا رسومها
  • أقفر من سكانه المعهد
  • أسرى فسر الطيف سرا
  • نوق براهن السرى
  • برق على الجزع بدا يلمع
  • يذكرني ثناياهنلما