على البان قمرية تسجع

الشاعر: الملك الأمجد · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«على البان قمرية تسجع» من شعر الملك الأمجد، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

على البانِ قمريَّةٌ تسجعُ ... وثوبُ الدجى مُسْبَلٌ أَسْفَعُ

تغنَّتْ فسحَّتْ وقد جدَّدَتْ ... غرامي على الطللِ الأدمُعُ

ذكرتُ به جيرةً قوَّضوا ... عنِ الخَيْفِ ليلاً وما وَدَّعوا

فأمطرتُ مربَعهمْ أدمعي ... فكادَ يَرِقُّ ليَ المربَعُ

وعينٌ تفارقُ أحبابَها ... وأُلاّفَها فكيف لا تَدمَعُ

شكوتُ إلى الدارِ مِن بعدِهمْ ... أذى البينِ ن لو انّها تَسمَعُ

فلم تُغنِ شكوى إلى دمنةٍ ... يُهيَّجُني رسمُها البلقعُ

وكيف أُرى جَذِلاً بعدَما ... خَلَتْ مِن جآذرِها الأربُعُ

لقد عَفَتِ الريحُ آثارَها ... فريحُ غرامي بها زَعْزَعُ

وما الوجدُ إلا حشاً خافقٌ ... وقلبٌ لفرقتِهمْ مُوْجَعُ

ونارُ فراقٍ على حرَّها ... لبينهمُ تنطوي الأضلُعُ

وطرفٌ إذا ما رأى بارِقاً ... فليس يَغيضُ ولا يَهْجَعُ

لقد شاقَني البرقُ لمّا بدا ... خِلالَ الدجى ومضُهُ يلمعُ

فأذْكَرَني ثغرَ سُعدى وقد ... تزحزح عن برقه البرقع

وجرعني كأس دمعي وقد ... تعرَّضَ مِن دونها الأجرَعُ

فكم ليلةٍ بتُّ لمّا نأتْ ... عن الجِزعِ مِن بينِها أجزَعُ

ولولا هواها لما أرقلتْ ... اليها بيَ الينُقُ الضُّلَّعُ

تَدافعُ في الخَرْقِ مزمومةً ... فتذرَعُ شقَّتَه الأذرُعُ

لواغبَ تهوي إلى حيّها ... وقد فاتَها الرَّعْيُ والمَكْرَعُ

جوانحَ نشأى القَطا كلَّما ... تقاضيتُها أو بدا لَعْلَعُ

ولولا هوايَ لقد عاقَها ... وجاها عن الوخدِ واليَرْمَعُ

ولا كانَ فيها نجيبٌ يَخُبُّ ... برحلي كَلالاً ولا يوُضِعُ

ولا العشبُ يُطمِعُها نّوْرُهُ ... فتخدي اليه ولا المشرعُ

ينازِعُني الشوقُ نحوَ الحِمى ... وأحفِزُها ن فهي بي تَنْزِعُ

واِن ردَّدَ الركبُ ذكرَ الهوى ... سَرَتْ والطريقُ بها مَهْيَعُ

فتأتي طِلاحاً رُبى حاجرٍ ... وهنَّ بنا لُغَّبٌ خُضَّعُ

أجوبُ الظلامَ وأهوالَه ... وعزمي إذا جبتُهُ الأدرَعُ

أرومُ سعادَ وقلبي بها ... واِنْ قَرُبَتْ أو نأتْ مولَعُ

لقد غدرتْ بي وما خُنْتُها ... فيا بئسَ ما أصبحتْ تصنعُ

ولم يبرحِ الغدرُ للغادر ... ينَ دأباً إذا حُفِظوا ضَيَّعوا

فهل لي شفيعٌ إلى قُربها ... وهل لوصالٍ مضى مَرْجِعُ

أبعدَ المشيبِ أرومُ الشفيع ... وهيهاتَ بانَ الذي يَشْفَعُ

ولم يبقَ إلا بياضٌ يسوءُ ... عيونَ الغواني ولا ينفعُ

شبابُ الفتى دونَ هجرانِه ... اِذا رُمْنَ هجرانَه يَمنعُ

ألا قرَّبَ اللهُ احبابنَا ... واِن هجروني واِن أزْمَعوا

ففي قُربِ حبَّهمُ راحةٌ ... واِنْ لم يكنْ فيهمُ مطمَعُ

قَنَعْتُ بقربِهمُ طائعاً ... وفي قُربِ دارهمُ مَقْنَعُ

فما العيشُ إلا دنوُّ الدَّيارِ ... اِذا كانَ شملي بهمْ يُجْمَعُ

ولا سيَّما أن تناءَى الرقيبُ ... وأدَّتْ تحيتيَ الاِصْبَعُ

وأومتْ سريعاً كما أومضَتْ ... يوارقُ في دِمةٍ لُمَّعُ

اِذا ما خَلَونا شكونا الهوى ... وفاضَتْ مدامِعُنا الهُمَّعُ

وحَدَّثتُهمْ عن زمانِ الوصالِ ... حديثاً يَلَذُّ بهِ المَسْمَعُ

وزادَ الحنينُ إلى عصرهِ ... الى أن أقضَّ بيَ المضجَعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • البلقع: (الْبَلْقَعُ) الَّذِي لَا شَيْءَ بِهِ. فَاللَّامُ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مِنْ بَابِ الْبَاءِ وَالْقَافِ وَالْعَيْنِ. وَمِنْ ذَلِكَ (تَبَعْثَرَتْ نَفْسِي) فَالْعَيْنُ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْبَاءِ وَالثَّاءِ وَالرَّا … (مقاييس اللغة)
  • الخيف: خيف: خَيِفَ الْبَعِيرُ والإِنسانُ والفرسُ وَغَيْرُهُ خَيَفاً، وَهُوَ أَخْيَفُ بَيِّنُ الخَيَفِ، والأُنثى خَيْفَاء إِذَا كَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ سَوْداء كَحْلاء والأُخرى زَرْقاء. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَبي بَكْرٍ … (لسان العرب)
  • الطلل: طلل: الطَّلُّ: المَطَرُ الصِّغارُ القَطر الدائمُ، وَهُوَ أَرْسخُ الْمَطَرِ نَدًى. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلُّ أَخَفُّ الْمَطَرِ وأَضعفه ثُمَّ الرَّذاذُ ثُمَّ البَغْش، وَقِيلَ: هُوَ النَّدى، وَقِيلَ: فَوْقَ النَّدى وَدُونَ ال … (لسان العرب)
  • المربع: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب … (لسان العرب)
  • تدمع: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى … (لسان العرب)
  • تسجع: سجع: سَجَعَ يَسْجَعُ سَجْعاً: اسْتَوَى وَاسْتَقَامَ وأَشبه بَعْضُهُ بَعْضًا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قَطَعْتُ بِهَا أَرْضاً تَرَى وَجْه رَكْبها، ... إِذا مَا عَلَوْها، مُكْفَأً غَيْرَ ساجِعِ أَي جَائِرًا غَيْرَ قَاصِدٍ. وَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قد حال عما تعهده
  • خل المطي تخدي
  • مغاني الهوى لم يبق إلا رسومها
  • أقفر من سكانه المعهد
  • أسرى فسر الطيف سرا
  • نوق براهن السرى
  • برق على الجزع بدا يلمع
  • يذكرني ثناياهنلما