مر بنا وهو بدر تم
الشاعر: ابن خفاجه · البحر: مجزوء البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«مر بنا وهو بدر تم» من شعر ابن خفاجه، من العصر الأندلسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَرَّ بِنا وَهوَ بَدرُ تَمٍّ ... يَسحَبُ مِن ذَيلِهِ سَحابا
بِقامَةٍ تَنثَني قَضيباً ... وَغُرَّةٍ تَلتَظي شِهابا
يَقرَأُ وَاللَيلُ مُدلَهِمٌّ ... لِنورِ إِجلائِهِ كِتابا
وَرُبَّ لَيلٍ سَهِرتُ فيهِ ... أَزجُرُ مِن جِنحِهِ نِكابا
حَتّى إِذا اللَيلُ مالَ سُكراً ... وَشَقَّ سِربالَهُ وَجابا
وَحامَ مِن سُدفِهِ غُرابٌ ... طالَت بِهِ سِنُّهُ فَشابا
اِزدَدتُ مِن لَوعَتي خَبالاً ... فَحَثَّ مِن غُلَّتي شَرابا
وَما خَطا قادِماً فَوافى ... حَتّى اِنثَنى ناكِصاً فَآبا
وَبَينَ جَفنَيَّ بَحرُ شَوقٍ ... يَعُبُّ في وَجنَتي عُبابا
قَد شَبَّ في وَجهِهِ شُعاعٌ ... وَشَبَّ عَن قَلبِهِ اِلتِهابا
وَرَوضَةٍ طَلقَةٍ حَياءً ... غَنّاءَ مُخضَرَّةٍ جَنابا
يَنجابُ عَن نورِها كِمامٌ ... يَحُطُّ عَن وَجهِهِ نِقابا
باتَ بِها مِبسَمُ الأَقاحي ... يَرشُفُ مِن طَلِّها رُضابا
وَمِن خُفوقِ البُروقِ فيها ... أَلوِيَةٌ جُمِّرَت خِضابا
كَأَنَّها أَنمُلٌ وِرادٌ ... تَحصُرُ قَطرَ الحَيا حِسابا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- تنثني: نثن: نَثَنَ اللحمُ نَثْناً ونَثَناً: تغَيَّر. (لسان العرب)
- جنحه: جنح: جَنَحَ إِليه[[. قوله [جنح إِليه إلخ] بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس.]] يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنحَ: مالَ، وأَجْنَحَه هُوَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَمَرَّ بالطيرِ مِنْهُ فاحِمٌ كَدِرٌ، ... فِيهِ الظِّب … (لسان العرب)
- ذيله: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا … (لسان العرب)
- سدفه: سدف: السَّدَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: ظُلْمة اللَّيْلِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لحُمَيْد الأَرْقط: وسَدَفُ الخَيْطِ البَهِيم ساتِرُه وَقِيلَ: هُوَ بَعْدَ الجُنْحِ؛ قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُك بالقَوادِمِ مَرَّةً، ... وعَليَّ مِنْ … (لسان العرب)