ألا سرت القبول ولو نسيما
الشاعر: ابن خفاجه · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«ألا سرت القبول ولو نسيما» من شعر ابن خفاجه، من العصر الأندلسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا سَرَتِ القَبولُ وَلَو نَسيما ... وَجاذَبَني الشَبابُ وَلَو قَسيما
وَطالَعَني الظَلامُ بِهِ خَيالاً ... فَأَقبَلَ ناظِري وَجهاً وَسيما
تَقَضّى غَيرَ لَيلٍ ماتَقَضّى ... كَأَنَّ بِمَضجَعي فيهِ سَليما
أُصانِعُ طَرفاً قَد تَجافى ... غِرارَ النَومِ أَو قَلباً أَليما
كَأَنّي ما أَلِفتُ بِهِ شَفيعاً ... هُناكَ وَلا طَرِبتُ لَهُ نَديما
فَمَهما شاقَ مِن بَرقٍ مَليحٍ ... أَرِقتُ لَهُ أُناجيهِ كَليما
وَأَسأَلُ هَل سَقى طَلَلاً بِحَزوى ... عَفا قِدماً وَهلَ جادَ الغَميما
وَأَنشَقُ لَوعَةً لِعَرارِ نَجدٍ ... صَبا نَجدٍ أُسائِلُها شَميما
وَكُنتُ رَجَوتُ أَن أَعتاضَ مِنهُ ... زَعيماً أَو عَليماً أَو حَليما
وَلَمّا أَن نَظَرتُ مَعَ اللَيالي ... فَلَم أَنظُر بِها إِلّا مُليما
عَباماً أَو كَهاماً أَو جَهاماً ... لَئيماً أَو ذَميماً أَو زَنيما
شَدَدتُ عَلى القَوافي كَفَّ حُرٍّ ... كَريمٍ لا يُسَوِّغُها لَئيما
فَما أُطري إِذا أَطرَيتُ إِلّا ... حَمِيّاً أَو حَبيباً أَو حَميما
وَمَطروراً أُجَرِّدُهُ صَقيلاً ... وَيَعبوباً أَُكَرِّبُهُ كَريما
إِذا أَقبَلتُهُ سُمرَ العَوالي ... فَلَستُ أَرُدُّهُ إِلّا كَليما
وَقَد لَفَّ العَدُوَّ كَأَنَّ ريحاً ... عَلى شَرَفٍ تَلُفُّ بِهِ هَشيما
يَشيمُ بِهِ وَراءَ النَقعِ بَرقاً ... تَأَلَّقَ شُهبَةً وَصَفا أَديما
إِذا أَوطَأتُهُ أَعقابَ لَيلٍ ... طَرَدتُ مِنَ الظَلامِ بِهِ ظَليما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بمضجعي: ضجع: أَصل بِنَاءِ الْفِعْلِ مِنَ الاضْطِجاعِ، ضَجَعَ يَضْجَعُ ضَجْعاً وضُجُوعاً، فَهُوَ ضاجِعٌ، وقلما يُسْتَعْمَلُ، وَالِافْتِعَالُ مِنْهُ اضْطَجَع يَضْطجِعُ اضْطِجاعاً، فَهُوَ مُضْطَجِعٌ؛ قَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: كَانَ … (لسان العرب)
- طربت: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ … (لسان العرب)