تناولت المكارم والمساعي
الشاعر: عمارة اليمني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
«تناولت المكارم والمساعي» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تناولت المكارم والمساعي — بأقوى ساعد وأتم باع
أبى تاج الخلافة قول من لا — يراقب في علاك ولا يراعي
بأي سجية يا ورد أثني — عليك بها من الشرف المشاع
أبالمنن التي لا من فيها — فكم لك في أياد واصطناع
أم الخلق الذي أمسى وأضحى — كريماً عند ضيق واتساع
أم الهمم التي في الملك ألوت — بهمة ذي رعين والكلاع
أم النوب التي أغنيت فيها — غناء المشرفي عن اليراع
وأيقنت الشجاعة ورداً — أحق فتي يلقب بالشجاع
وكم نادت ظباه إلى قلوب — وقد خفقت رويدك لن تراعي
فدى لأبي الحسام ولا أحاشي — رجالاً جانبوا كرم الطباع
تفضله مناقبه عليهم — كما فضل العيان على السماع
أرى يا ورد ضدك في انخفاض — وجدك في علو وارتفاع
ونارك في دجنة كل خطب — ومكرمة تشب على اليفاع
فللمغتر والمعتز منها — شهاب للقرى أو للقراع
وحق علاك فهو أجل عندي — إذا أقسمت من ملق الخداع
لقد أحببت مدحك لا لشيء — يعود بوجه ضري وانتفاعي
ولكن لاختراعك في المعالي — خلائق لم تدنس باختراع
رعاك الله من ملك هجان — فإنك للمكارم خير راع
إذا سارت جيادك والمطايا — فيا زمع القلوب مع الزماع
ومن لم يفتجع لنواك منا — فذاك يعد من سقط المتاع
وأصعب نائبات الدهر عندي — فجيعة فرقة بعد اجتماع
ولاسيما فراق أشم كانت — عقارب رأيه غصص الأفاعي
يدافع دون ملك أبي شجاع — إذا قعد الكفاة عن الدفاع
وداع ركابك السامي دعاني — إلى ذم التفريق والوداع
حفظت نم الضياع بلاد قوم — وأوقعنا افتراقك في الضياع
ستفقد منك أنفسنا حياة — وما فقد الحياة بمستطاع
فلا زالت عزائمك المواضي — تسوس الدهر بالأمر المطاع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المشاع: المَشَاعُ [شيع]: مصـ.-: الشُّيُوعُ والذُّيُوع والانتشار، مَشاعُ الخبر جَعَله على كلِّ لسان.-: المشترك من المِلْك الذي لم يُقْسَم.
- المشرفي: المَشْرَفِيُّ :- من السّيُوفِ: المَجْلوبُ من المشارف والمنسوب إليها كمشارف العراق والشام واليمن.
- النوب: نوب: نابَ الأَمْرُ نَوْباً ونَوبةً: نزلَ. ونابَتْهم نَوائبُ الدَّهْر. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَر: قسَمها نِصْفَينِ: نِصْفاً لنَوائِبِه وحاجاتِه، ونِصفاً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. النَّوائِبُ: جَمْعُ نائبةٍ، وَهِيَ مَا يَنُوبُ ال …
- بالشجاع: الشُّجَاعُ : الجَريءُ المِقدامُ؛ وَلَوَ أَنَّ الحَيَاةَ تَبقى لِحَيٍّ ** لَعَدَدنا أَضَلَّنَا الشُّجْعَانا. ج شُجعانٌ (بضم الشين أو كسرها) وشِجْعَةٌ. ـ: الحَيَّةُ ج شُجْعانٌ (بضم الشين أو كسرها).
- ساعد: السَّاعِدُ : مابين المِرْفَق والكتف من أَعلى؛ أُعَلِّمُهُ الرّمايَةَ كُلَّ يوم ** فلمّا اشتدّ ساعِدُهُ رماني. -: مجرى المُخّ في العظام، والماءِ إلى النّهر أو البحر، واللّبَنِ إِلى الضَّرع أو الثدي.-: هو، في الهندسة الميك …
- واتساع: [و س ع]. (مصدر اِتَّسَعَ). 1."اِتِّسَاعُ البَيْتِ": كَوْنُهُ وَاسِعًا. 2."اِتِّسَاعُ مَعَارِفِهِ" : ذَاتُ سَعَةٍ وَشُمُولٍ. 3."لاَحَظَ اتِّسَاعَ عَيْنَيْهِ مِنَ الدَّهْشَةِ" : بُرُوزَهُمَا وَتَغَيُّرَ شَكْلِهِما.