سار الرفيق لقصده وتلبثا

الشاعر: ابن المعتز · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«سار الرفيق لقصده وتلبثا» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الثاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سارَ الرَفيقُ لِقَصدِهِ وَتَلَبَّثا ... وَشَكا فَما عَذَرَ الرَفيقَ وَلا رَثى

وَرَأى الطَلولَ تُطيقُ دَفعاً لِلأَسى ... وَقَضَت عَلَيهِ أَن يَنوحَ وَيَمكُثا

لَم يَبقَ فيها غَيرُ نُؤيٍ خامِلٍ ... وَمُسَحَّجٍ رَثِّ القِلادَةِ أَشعَثا

عَفّى وَغَيَّرَها زَمانٌ غادِرٌ ... مُتَقَلِّبٌ في شَرطِهِ أَن يَنكُثا

مِن بَعدِ عَهدِكَ أَن تَرى في رَبعِها ... رَشَأً كَحيلَ المُقلَتَينِ مُرَقَّشا

يَرنو بِناظِرَةٍ تُذيبُ بِلَحظِها ... مُهَجَ النُفوسِ تَقَتُّلاً وَتَأَنُّثا

أَيّامَ يُلقي الزَهرُ في لَذّاتِهِ ... وَسَناً وَتَبعَثُني الحَوادِثُ مَبعَثا

أَوَ ما عَجِبتَ لِصاحِبٍ لي شَرُّهُ ... لا يَتَّقي أَن يَستَشيرَ وَيَبحَثا

أَعيا التُقاةَ فَما تَلينُ قَناتُهُ ... وَعَصَت أَفاعيهِ الرُقاةَ النُفَّثا

ذَهَبَ القَديمُ مِنَ المَوَدَّةِ خالِصاً ... وَاِستَبدَلَ الإِخوانُ وُدّاً مُحدَثا

يَعلو عَلَيَّ إِذا وَصَلتُ حِبالَهُ ... فَإِذا قَطَعتُ الحَبلَ مِنهُ تَشَبَّثا

إِن يَحمِلَ الأَخبارَ يَنقُل نَفسَهُ ... حَتّى يَظَلَّ بِسِرِّها مُتَحَدِّثا

مُتَهَكِّمٌ بِالسِرِّ لَيسَ بِعَقلِهِ ... رَتَقٌ إِذا غَفَلَ الرِجالُ تَنَكَّثا

عُريانُ مِن حُلَلِ الجَلالَةِ وَالتُقى ... لَم يَحوِ مِن كَرَمِ الخَلائِفِ مورِثا

في مَزحِهِ جَدٌّ يَهيجُ لِسَمعِهِ ... داءُ لصُدورِ عَلَيهِ حَتّى يَنفُثا

هَل كانَ إِلّا بَعضَ مَيلِ كَتائِبٍ ... رَعيا عَلَيَّ تَقَصُّفاً وَتَشَعُّثا

وَجَبَت عَلَيهِ كَسرَةٌ أَو رَميَةٌ ... أَنفي بِها عَنّي الأَقَلَّ الأَخبَثا

وَرَجَعتَ مُنتَحِلَ الكِتابَةِ لا تُرى ... في اللَيلِ إِلّا ماضِياً مُتَعَبِّثا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الثاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الرفيق: رفق: الرِّفْق: ضِدُّ العنْف. رَفَق بالأَمر وَلَهُ وَعَلَيْهِ يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بِالرَّجُلِ وأَرْفَقه بِمَعْنًى. وَكَذَلِكَ تَرفَّق بِهِ. وَيُقَالُ: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه ر … (لسان العرب)
  • الطلول: طلل: الطَّلُّ: المَطَرُ الصِّغارُ القَطر الدائمُ، وَهُوَ أَرْسخُ الْمَطَرِ نَدًى. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلُّ أَخَفُّ الْمَطَرِ وأَضعفه ثُمَّ الرَّذاذُ ثُمَّ البَغْش، وَقِيلَ: هُوَ النَّدى، وَقِيلَ: فَوْقَ النَّدى وَدُونَ ال … (لسان العرب)
  • المقلتين: قلت: القَلْتُ، بإِسكان اللَّامِ: النُّقْرةُ فِي الجَبَل تُمْسكُ الماءَ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: كالنُّقْرة تَكُونُ فِي الْجَبَلِ، يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ، والوَقْبُ نحوٌ منه؛ كذلك كلُّ نُقْرة فِي أَرضٍ أَو بَدَنٍ؛ أُنثى، … (لسان العرب)
  • بلحظها: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ … (لسان العرب)
  • تذيب: ذيب: الأَذْيَبُ: الماءُ الكَثِيرُ. والأَذْيَبُ: الفَزَعُ. والأَذْيَبُ: النَّشاطُ. الأَصمعي: مَرَّ فلانٌ وَلَهُ أَذْيَبُ، قَالَ: وأَحْسِبُه يُقَالُ أَزْيَب، بِالزَّايِّ، وَهُوَ النَّشاطُ. والذِّيبانُ: الشَّعَر الَّذِي يَك … (لسان العرب)
  • خامل: خمل: الخامِل: الخَفِيُّ السَّاقِطُ الَّذِي لَا نَباهة لَهُ. يُقَالُ: هُوَ خَامِل الذِّكْرِ والصوتِ، خَمَلَ يَخْمُلُ خُمُولًا وأَخْمَلَه اللَّهُ، وَحَكَى يَعْقُوبُ: إِنَّه لَخَامِل الذِّكر وخامِنُ الذِّكْرِ، عَلَى الْبَدَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • باسم الإله الملك الرحمن
  • خل الذنوب صغيرها
  • لي صاحب قد لامني وزادا
  • رب أمر تتقيه
  • أسألت طللا
  • ولقد غدوت على طمر
  • تضمنت لي الحاج
  • قصيدة