حلت كبيشة بطن ذات رؤام
الشاعر: عبيد بن الأبرص · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«حلت كبيشة بطن ذات رؤام» من شعر عبيد بن الأبرص، من العصر الجاهلي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حَلَّت كُبَيشَةُ بَطنَ ذاتِ رُؤامِ — وَعَفَت مَنازِلُها بِجَوِّ بَرامِ
أَقوَت مَعالِمُها وَغَيَّرَ رَسمَها — هوجُ الرِياحِ وَحِقبَةُ الأَيّامِ
حَتّى أَذَعنَ بِهِ وَكُلُّ مُجَلجِلٍ — حَرِقِ البَوارِقِ دائِمِ الإِرزامِ
دارٌ بِها عينُ النِعاجِ رَواتِعاً — تَعدو مَسارِبَها مَعَ الأَرآمِ
وَلَقَد تَحُلُّ بِهِ كَأَنَّ مُجاجَها — ثَغبٌ يُصَفَّقُ صَفوُهُ بِمُدامِ
يا ذا المُخَوِّفَنا بِمَقتَلِ شَيخِهِ — حُجرٍ تَمَنِّيَ صاحِبِ الأَحلامِ
لا تَبكِنا سَفَهاً وَلا ساداتِنا — وَاِجعَل بُكاءَكَ لِاِبنِ أُمِّ قَطامِ
حُجرٍ غَداةَ تَعاوَرَتهُ رِماحُنا — بِالقاعِ بَينَ صَفاصِفٍ وَإِكامِ
حَتّى خَطَرنَ بِهِ وَهُنَّ شَوارِعٌ — مِن بَينِ مُقتَصِدٍ وَآخَرَ دامِ
وَالخَيلُ عاكِفَةٌ عَلَيهِ كَأَنَّها — سُحُقُ النَخيلِ نَأَت عَنِ الجُرّامِ
مُتَبارِياتٍ في الأَعِنَّةِ قُطَّباً — يَحمِلنَ كُلَّ مُنازِلٍ قَمقامِ
سَلَفاً لِأَرعَنَ ما يَخِفُّ ضَبابُهُ — مُتَقَنِّسٍ بادي الحَديدِ لُهامِ
فيهِ الحَديدُ وَفيهِ كُلُّ مَصونَةٍ — نَبعٍ وَكُلُّ مُثَقَّفٍ وَحُسامِ
وَلَقَد قَتَلنَهُمُ وَكَم مِن سَيِّدٍ — عَكَفَت عَلَيهِ خُيولُنا وَهُمامِ
إِنّا إِذا عَضَّ الثِقافُ قَناتَنا — حالَت وَرامَت ثُمَّ خَيرَ مَرامِ
نَحمي حَقيقَتَنا وَنَمنَعُ جارَنا — وَنَلُفُّ بَينَ أَرامِلِ الأَيتامِ
وَنَسيرُ لِلحَربِ العَوانِ إِذا بَدَت — حَتّى نَلُفَّ ضِرامَها بِضِرامِ
لَمّا رَأَيتَ جُموعَ كِندَةَ أَحجَمَت — عَنّا وَكِندَةُ غَيرُ جِدِّ كِرامِ
أَزَعَمتَ أَنَّكَ سَوفَ تَأتي قَيصَراً — فَلَتَهلِكَنَّ إِذاً وَأَنتَ شَآمي
نَأبى عَلى الناسِ المَقادَةَ كُلِّهِم — حَتّى نَقودَهُمُ بِغَيرِ زِمامِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البوارق: الوَارِقُ : فا.- من الشَّجَر: ذُو الوَرقِ.- من الشَّجر: الكثيرُ الورقِ؛ شجرَةٌ وارِقةٌ.
- المخوفنا: المَخُوفُ : مفعـ. -: ما يُخافُ منه؛ سلك طريقًا مَخُوفًا.
- النعاج: جمع نَعْجَة. [ن ع ج]. ن. نَعْجَةٌ.
- بالقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
- برام: البَرَّامُ : من يفتل الحبال أو الخيوط.
- بكاءك: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
- بمدام: المُدَامُ [دوم]: المطر الدَّائم. - والمُدامَةُ: الخمر؛ ضَلَّ مَنْ قال إنَّ في المُدامِ خيْرًا.