أتعلم ما هاجت بقلبي من الشغل

الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«أتعلم ما هاجت بقلبي من الشغل» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتَعلَمُ ما هاجَتْ بقلبي من الشُغْلِ ... مُخدَّرةٌ تَسبِي بأهدابِها الكُحْلِ

غَزالةُ إنسٍ لا غَزالةُ رَبرَبٍ ... رَعتْ حَبَّةً للقلبِ لا عَرْفَجَ الرَملِ

اتتني من الزَواراء تَسحَبُ ذَيلَها ... دَلالاً فزادَتْ غُلَّةَ الشَوقِ بالوَصلِ

بذَلتُ لها مَهْرَ العَرُوسِ من الحِلَى ... فعافتهُ إجلالاً فأمهَرتُها عَقلي

رَبيبةُ حُسنٍ صَيَّرتْني ربيبها ... ويا حبّذا ما نِلتُ من شَرَفِ المِثْلِ

ظَفِرنا بها من جُودِ أكرَمِ مُرسِلٍ ... علينا فكانَتْ عِندنا أكرَمَ الرُسْلِ

هو الجوهرُ الفردُ المعرَّفُ شخصُهُ ... بنَوعِ السجايا ليسَ بالجنِسِ والفَصلِ

نتيجةُ دَهرٍ لا يقاسُ بفضلهِ ... صحيحُ القضايا صادِقُ الوَضْعِ والحَمْلِ

هو العُمَريُّ السَيّدُ الماجدُ الذي ... لهُ الشَرَفُ المحفوظُ فَرعاً عنِ الأصلِ

لئن لم يكُ الفاروقُ أخلَفَ غيرَهُ ... منَ النَسلِ أغنَى القومَ عن كثرةِ النسلِ

تَسامَى إلى أنْ صارَ أعلى من السُهَى ... وفاضَ إلى أنْ صارَ أجرَى من الوَبْلِ

أشدُّ جِلاءً في الخُطوبِ من الضُّحَى ... وأمضَى يَداً في المُشكلاتِ منَ النَصْلِ

تخِرُّ له الأقلامُ وهيَ نَواكِسٌ ... فيُكسبُها فخراً على أنفَذِ النَبْلِ

تصيد المعاني سانحاً بعد بارحٍ ... كما وقف القانص في ملتقى السبل

لهُ مِنَّةٌ طَالتْ عليّ ونعمةٌ ... عَلَتْ فوقَ رأسي كالسَّحُوقِ من النَخلِ

إذا رُمتُ شكر الفضلِ أنَهضتُ همَّتي ... فأقعَدها وِقرٌ جديدٌ من الفَضلِ

رمى البعضَ من شعري الضعيفِ بطَرفِهِ ... فأولاهُ تقريظاً فسادَ على الكُلِّ

رأى كلُّ بيتٍ نفسَهُ كقَصيدةٍ ... فضاقَ بهِ ما كانَ يَحْويه من قبلِ

بك افتَخَرتْ يا كَعبةَ الفخرِ نُبذَةٌ ... قَدِ انتبَذَتْ أقصَى مكانٍ من الجَهل

تَقولُ كَفاني شاهدٌ مِثلُهُ فإنْ ... جَسَرْتَ فقُلْ ما ذاكَ بالشاهدِ العَدْلِ

قضى اللهُ بالبُعدِ الذي حالَ بيننا ... وهل يُرتَجى من غيرهِ صِلَةُ الحَبلِ

أرَى بينَنا شُمَّ الجِبالِ وفوقَها ... جبالٌ منَ الأشوَاقِ سابغةُ الظِلِّ

تَصوغُ لنا شَكوَى النَّوَى بيدِ الهَوَى ... فأقلامُنا تجري وأشواقُنا تُملي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجوهر: جهر: الجَهْرَةُ: مَا ظَهَرَ. وَرَآهُ جَهْرَةً: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا سِترٌ؛ ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بِشَيْءٍ. وَقَوْلُهُ عَز … (لسان العرب)
  • الشغل: شغل: الشَّغْل والشَّغَل والشُّغْل والشُّغُل كُلُّه وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَشْغَالٌ وشُغُول؛ قَالَ ابْنُ مَيّادة: وَمَا هَجْرُ لَيْلَى أَن تَكُونَ تَباعَدَتْ ... عَلَيْكَ، وَلَا أَن أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ وَقَدْ شَغَلَه يَشْ … (لسان العرب)
  • العروس: عرس: العَرَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: الدَّهَشُ. وعَرِسَ الرَّجُلُ وعَرِشَ، بِالْكَسْرِ وَالسِّينِ وَالشِّينِ، عَرَساً، فَهُوَ عَرِسٌ: بَطِرَ، وَقِيلَ: أَعْيَا ودَهِشَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: حَتَّى إِذا أَدْرَكَ الرَّامِي، وَ … (لسان العرب)
  • الكحل: كحل: الكُحْل: مَا يُكْتَحَلُ بِهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الكُحْل مَا وُضِع فِي الْعَيْنِ يُشتَفى بِهِ، كَحَلَها يَكْحَلها ويَكْحُلها كَحْلًا، فَهِيَ مَكْحُولة وكَحِيل، مِنْ أَعين كُحْلاء وكَحَائِل؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ و … (لسان العرب)
  • المعرف: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه … (لسان العرب)
  • بالجنس: جنس: الجِنْسُ: الضَّربُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الطَّيْرِ وَمِنْ حُدُودِ النَحْوِ والعَرُوضِ والأَشياء جملةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا عَلَى مَوْضُوعِ عِبَارَاتِ أَهل اللُّغَةِ وَلَهُ تَحْدِيدٌ … (لسان العرب)
  • بنوع: نوع: النَّوْعُ أَخَصُّ مِنَ الجِنس، وَهُوَ أَيضاً الضرْبُ مِنَ الشَّيْءِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَهُ تَحْديدٌ مَنْطِقيّ لَا يَلِيقُ بِهَذَا الْمَكَانِ، وَالْجَمْعُ أَنواعٌ، قَلَّ أَو كثُر. قَالَ اللَّيْثُ: النوْعُ والأَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا بائع الصبر لا تشفق على الشاري
  • في حضن إبراهيم سارة أصبحت
  • غضي جفونك يا عيون النرجس
  • الزهر تبسم نورا عن أقاحيها
  • دع الأيام تفعل ما تروم
  • نحن النصارى آل عيسى المنتمي
  • رأى أطلالهم دمعي فسالا
  • أهلا بعائدة أتت تشفيني